تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2555 · ص. المطبوع 326 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي عَبْدٍ ) أَيْ رَقِيقٍ وَالْمُعْسِرُ مُحْتَاجٌ إلَى خِدْمَتِهِ 326 وَ ( قَوْلُهُ لَزِمَ الْمُوسِرَ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فَإِنْ كَانَ وَصَادَفَ زَمَنُ الْوُجُوبِ نَوْبَةَ الْمُوسِرِ لَزِمَهُ الصَّاعُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ أَوْ الْمُعْسِرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْمُبَعَّضِ الْمُعْسِرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ أَيْسَرَا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْمُبَعَّضُ وَمَنْ فِي نَفَقَةِ وَالِدَيْهِ كَالْعَبْدِ مَعَ السَّيِّدَيْنِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَجُوزُ التَّبْعِيضُ فِي فِطْرَتِهِمَا وَتُخْرَجُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدَيْهِمَا انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ كَانَ عَبْدُهُمَا بِغَيْرِ بَلَدِهِمَا أَخْرَجَا فِطْرَتَهُ مِنْ قُوتِ بَلَدِهِ وَكَذَا الْمُبَعَّضُ وَمَنْ فِي نَفَقَةِ وَالِدَيْهِ ا هـ .
قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ كَالسُّبْكِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ وَالْأَذْرَعِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ إنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَكَذَا فِي الْمَجْمُوعِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ التَّبْعِيضُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ وَأَصْلِهِ وَلَوْ كَانَ عَبْدُهُ بِبَلَدٍ آخَرَ فَالْأَصَحُّ إلَخْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِيهَا وَالْمِنْهَاجِ فِي الْعَبْدِ مِنْ جَوَازِ التَّبْعِيضِ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُؤَدِّي ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ ) أَيْ الْبِنَاءُ عَلَى الضَّعِيفِ .
( قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ ) أَيْ الْمُصَنِّفَ ( أَغْفَلَهُ ) أَيْ تَرَكَ التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِكَ الْبِنَاءِ ( هُنَا ) أَيْ فِي الْمِنْهَاجِ وَ ( قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ ) أَيْ بِالْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ ( مِمَّا قَدَّمَهُ ) أَيْ هُنَا وَفِي الرَّوْضَةِ وَ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا قَدَّمَهُ ( قَوْلُهُ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِبَلَدِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ فَيُخْرِجُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهُوَ فَاسِدٌ مَعْنًى ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى حِينَئِذٍ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاخْتَلَفَ وَاجِبُهُمَا إذْ اتِّفَاقُهُ كَاخْتِلَافِهِ عَلَى هَذَا فِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ مِنْ وَاجِبِ الْعَبْدِ وَ ( قَوْلُهُ وَلَفْظًا ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ عَدَمَ ذِكْرِ الْعَبْدِ الَّذِي هُوَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ أَيْسَرَا إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا بُعْدَ مَعَ اتِّحَادِ سِيَاقِ الْكَلَامِ سم وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْفَسَادَ اللَّفْظِيَّ صَرَفَ اللَّفْظَ عَنْ ظَاهِرِهِ الْمُتَبَادِرِ بِلَا قَرِينَةٍ وَمُجَرَّدُ فَسَادِ الْمَعْنَى لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قَرِينَةً كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ .
( قَوْلُهُ تَأْوِيلُ الْإِسْنَوِيِّ لَهُ إلَخْ ) اقْتَصَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَلَى حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَيْهِ وَقَالَا إنَّ الْحَمْلَ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ بِنَائِهِ عَلَى الضَّعِيفِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَيُخْرِجُ كُلٌّ حِصَّتَهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَزِمَ تَبْعِيضَ الصَّاعِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ مَنْعِ تَبْعِيضِ الصَّاعِ سم ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ ) أَيْ تَأْوِيلِ الْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَلَّمَ لَهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ كُلًّا لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ وَاجِبِ نَفْسِهِ وَإِنْ لَزِمَ تَبْعِيضُ الصَّاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا يُبَعَّضُ الصَّاعُ وَالْمُوَافِقُ لِذَلِكَ إخْرَاجُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ قُوتِ أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ كَمَا لَوْ كَانَ الْحُرُّ 327 فِي مَحَلٍّ لَا قُوتَ فِيهِ وَاسْتَوَى إلَيْهِ بَلَدَانِ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ وَلَا يُبَعِّضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم .
( قَوْلُهُ بَيْنَ الْإِخْرَاجِ إلَخْ ) الْأَوْلَى فِي الْإِخْرَاجِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْفَرْضَ ) بِالْفَاءِ ( قَوْلُهُ إذَا كَانَا ) أَيْ السَّيِّدَانِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ( قَوْلُهُ فَهُوَ بَعِيدٌ إلَخْ ) جَوَابٌ وَأَمَّا الْجَوَابُ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الشِّيَاهِ ( قَوْلُهُ وَثَمَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْمُشَارُ إلَيْهِ مَسْأَلَةُ اشْتِرَاكِ الْمُوسِرَيْنِ ( قَوْلُهُ فَعَلَى هَذَا ) أَيْ الضَّعِيفِ ( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى إلَخْ ) ( خَاتِمَةٌ )
لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَغَرَبَتْ الشَّمْسُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَهُمَا فِي خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ فَفِطْرَتُهُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ بِأَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْمِلْكُ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَفِطْرَتُهُ عَلَى مَنْ يَئُولُ لَهُ الْمِلْكُ وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَنْ رَقِيقٍ فَفِطْرَةُ رَقِيقِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ كُلٌّ بِقِسْطِهِ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَنْ أَرِقَّاءٍ فَالْفِطْرَةُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ فِي التَّرِكَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ وَالدَّيْنِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ وُجُوبِ فِطْرَةِ عَبْدٍ أَوْصَى بِهِ لِغَيْرِهِ قَبْلَ وُجُوبِهَا وَجَبَتْ فِي تَرِكَتِهِ لِبَقَائِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مِلْكِهِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ وُجُوبِهَا وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَالْفِطْرَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَبُولِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمُوصِي وَإِنْ رَدَّ الْوَصِيَّةَ فَعَلَى الْوَارِثِ فِطْرَتُهُ لِبَقَائِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مِلْكِهِ فَلَوْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ فَوَارِثُهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ فَإِنْ قِيلَ وَقَعَ الْمِلْكُ لِلْمَيِّتِ وَفِطْرَةُ الرَّقِيقِ فِي التَّرِكَةِ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُ جُزْءٌ فِيهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ وُجُوبِهَا أَوْ مَعَهُ فَالْفِطْرَةُ عَلَى وَرَثَتِهِ عَنْ الرَّقِيقِ إنْ قَبِلُوا الْوَصِيَّةَ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ كَانَ فِي مِلْكِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ زَادَ شَرْحُ الْعُبَابِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي الْهِبَةِ فَلَوْ وَجَبَتْ بَعْدَ الْهِبَةِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ فَهِيَ عَلَى الْوَاهِبِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث