تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 2713 · printed p. 401 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ ) أَيْ : الَّذِي مِنْ أَعْيَانِ الدُّنْيَا بِخِلَافِ عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ الْجَنَّةِ فَلَا يُفْطِرُ بِهَا الصَّائِمُ شَيْخُنَا عِبَارَةُ ع ش .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ إنَّ مَحَلَّ الْإِفْطَارِ بِوُصُولِ الْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِمَارِ الْجَنَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَهْلِهَا . فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ ثِمَارِهَا لَمْ يُفْطِرْ بِهَا ثُمَّ رَأَيْته فِي الْإِتْحَافِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيِّ عَيْنٍ كَانَتْ إلَخْ ) وَمِنْ الْعَيْنِ الدُّخَانُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتُّتُن وَمِثْلُهُ التُّنْبَاكُ فَيُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَثَرًا يُحَسُّ كَمَا يُشَاهَدُ فِي بَاطِنِ الْعُودِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي التُّحْفَةِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ عَدَمُ ضَرَرِ الدُّخَانِ وَقَالَ سم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الدُّخَانَ عَيْنٌ ا هـ وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْهَوَامِشِ الْمُعْتَبَرَةِ وَيُفْطِرُ الصَّائِمُ بِشُرْبِ التُّنْبَاكِ ؛ لِأَنَّهُ بِفِعْلِ فَاعِلٍ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ لَا أَثَرٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ الْجَمَّالِ الْمَكِّيُّ وَغَيْرُهُ كَالْبِرْمَاوِيِّ عَلَى الْغَزِّيِّ وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ بَاقُشَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ قَلَّتْ كَسِمْسِمَةٍ أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ كَحَصَاةٍ ا هـ قَالَ ع ش .
( فَائِدَةٌ ) لَا يَضُرُّ بَلْعُ رِيقِهِ إثْرَ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ ا هـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ 401 ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَى مَا يُسَمَّى جَوْفًا ) أَيْ : مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ وَالِاخْتِيَارِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إجْمَاعًا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ { ۝ وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا } وَقِيسَ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ مَا يَأْتِي ، وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ أَيْ : الْأَصْلُ ذَلِكَ ا هـ أَيْ : فَلَا تُرَدُّ الِاسْتِقَاءَةُ ع ش .
( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ وُصُولُ دُخَانِ نَحْوِ الْبَخُورِ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ فَتَحَ فَاهُ قَصْدًا لِذَلِكَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامٍ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ وُصُولَ الدُّخَانِ الَّذِي فِيهِ رَائِحَةُ الْبَخُورِ أَوْ غَيْرِهِ إلَى الْجَوْفِ لَا يُفْطِرُ بِهِ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ فَتْحَ فِيهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبِهِ أَفْتَى الشَّمْسُ الْبِرْمَاوِيُّ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَيْنًا أَيْ : عُرْفًا ؛ إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ مُلْحَقَةً بِالْعَيْنِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ انْفِصَالَ عَيْنٍ هُنَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شُرْبَ مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ بِالدُّخَانِ لَا يُفْطِرُ لِمَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى فِيهِ عَيْنًا كَمَا أَنَّ الدُّخَانَ الْمُسَمَّى بِالْبَخُورِ لَا يُسَمَّاهَا ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ أَوَّلًا ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ قَصَبَةً مِمَّا يُشْرَبُ فِيهِ وَكَسَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَرَاهُ مَا تَجَمَّدَ مِنْ أَثَرِ الدُّخَانِ فِيهَا ، وَقَالَ لَهُ هَذَا عَيْنٌ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ حَيْثُ كَانَ عَيْنًا يُفْطِرُ وَنَاقَشَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ تَلَامِذَتِهِ أَيْضًا بِأَنَّ مَا فِي الْقَصَبَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ الرَّمَادِ الَّذِي يَبْقَى مِنْ أَثَرِ النَّارِ لَا مِنْ عَيْنِ الدُّخَانِ الَّذِي يَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ ، وَقَالَ : الظَّاهِرُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ م ر مِنْ عَدَمِ الْإِفْطَارِ بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ م ر وَإِنْ تَعَمَّدَ فَتْحَ فِيهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ ابْتَلَعَهُ أَفْطَرَ وَعَدَمُ تَسْمِيَتِهِ عَيْنًا يَقْتَضِي عَدَمَ الْفِطْرِ ا هـ .
أَقُولُ هَذِهِ الْمُنَاقَشَةُ مَعَ مُخَالَفَتِهَا لِلْمَحْسُوسِ تُرَدُّ بِأَنَّهُ لَوْ سَلِمَ أَنَّ مَا فِي الْقَصَبَةِ مِنْ الرَّمَادِ الْمَذْكُورِ فَمَا الْتَصَقَ بِالْقَصَبَةِ مِنْهُ عُشْرُ أَعْشَارِ مَا وَصَلَ مِنْهُ إلَى الدِّمَاغِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالْمُعْتَمَدُ بَلْ الصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا وَسَمِّ وَابْنِ الْجَمَّالِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْإِفْطَارِ بِذَلِكَ وَيَأْتِي عَنْ ابْنِ زِيَادٍ الْيَمَنِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ الْعَيْنُ هُنَا ) وَهِيَ مَا يُسَمَّى عَيْنًا عُرْفًا كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ كَدَاخِلِ مُخِّ السَّاقِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ اُفْتُصِدَ مَثَلًا فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَدَخَلَتْ آلَةُ الْفَصْدِ إلَى بَاطِنِهِمَا ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ جَوْفٍ آخَرَ ) كَذَا فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَعَلَّهُ عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ مِنْ الْكَتَبَةِ بَيَانٌ لِمُحْتَرَزِ مَا الْمَوْصُوفِ الَّتِي فِي الْمَتْنِ الْوَاقِعَةِ عَلَى جُزْءِ الصَّائِمِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَمْرِهِ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ أَيْ وَلَوْ كَانَ وُصُولُ الْعَيْنِ بِأَمْرِهِ إلَخْ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ لِلشَّارِحِ وَكَجَوْفٍ وَصَلَ إلَيْهِ طَعْنَةٌ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَلَا يَضُرُّ وُصُولُهَا لِمُخِّ سَاقِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْفٍ ا هـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طُعِنَ بِإِذْنِهِ لَا بِغَيْرِهِ وَلَوْ بِقُدْرَةِ دَفْعِهِ بِسِكِّينٍ فَوَصَلَتْ جَوْفَهُ لَا مُخَّ سَاقِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ السِّكِّينِ خَارِجًا ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَوَصَلَ السِّكِّينُ جَوْفَهُ أَوْ أَدْخَلَ فِي إحْلِيلِهِ أَوْ أُذُنِهِ عُودًا أَوْ نَحْوَهُ فَوَصَلَ إلَى الْبَاطِنِ أَفْطَرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا نَزَّلُوا تَمَكُّنَ الْمُحْرِمِ مِنْ الدَّفْعِ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ دَفْعِ حَالِقِ شَعْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَإِنَّهُ كَمَا لَوْ حَلَقَ بِإِذْنِهِ وَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا ) أَيْ : فَإِنَّ الْإِفْطَارَ بِهِ مَنُوطٌ بِمَا يُنْسَبُ فِعْلُهُ إلَى الصَّائِمِ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى قَوْلِهِمْ وَلَا يَضُرُّ سُكُوتُهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَأَتْلَفَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ قَبْلَ الْغَدِ ( قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ثَمَّ فَاعِلًا إلَخْ ) يُبْطِلُ هَذَا الْجَوَابُ كَلَامَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ الْمَبْلُوعِ لَيْلًا فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ أَيْ : مِنْ قَوْلِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ النَّازِعِ أَفْطَرَ ؛ إذْ النَّزْعُ مُوَافِقٌ لِغَرَضِ النَّفْسِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فِي حَالَةِ تَمَكُّنِهِ مِنْ دَفْعِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ مَنْعِهِ ا هـ وَلَكَ أَنْ تَمْنَعَ دَعْوَى الْبُطْلَانِ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ الْمَذْكُورَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ فَرْقٍ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّعْنِ وَمَسْأَلَةِ النُّخَامَةِ غَيْرَ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرُوهُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّعْنِ وَمَسْأَلَةِ الْخَيْطِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ ) أَيْ : مَا عَدَا طَعْنَ السَّاكِتِ الْمُتَمَكِّنِ مِنْ دَفْعِهِ كَمَا إذَا صَبَّ مَاءً مَثَلًا فِي حَلْقِهِ هُوَ سَاكِتٌ قَادِرٌ عَلَى دَفْعِهِ أَوْ أَدْخَلَ نَحْوَ أُصْبُعِهِ إلَى مَا يَضُرُّ وُصُولُ الْمُفْطِرِ إلَيْهِ كَذَلِكَ سم وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَسْأَلَةِ 402 النُّخَامَةِ ( قَوْلُهُ بِالْمُكْرَهِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ ( قَوْلُهُ وَكَالْعَيْنِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ دَمِ لِثَتِهِ إلَخْ ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ مُبْتَلًى بِهِ كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنْ يَكُونَ فِيهِ ) أَيْ : الْجَوْفِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِكَسْرِ غَيْنِهِ إلَخْ ) يُطْلَقُ عَلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالدَّوَاءَ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمَوْجُودُ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمَتْنِ وَفِي نُسَخِ الرَّوْضَةِ أَوْ وَهِيَ أَنْسَبُ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْقَائِلَ لَا يَشْتَرِطُهُمَا مَعًا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ مَا لَا يُحِيلُهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْغِذَاءِ وَالدَّوَاءِ وَيَجُوزُ أَنَّ الْإِفْرَادَ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ لِلْحَلْقِ ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَخْرَجُ الْهَاءِ وَمَا فَوْقَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَمْعَاءُ ) أَيْ : وَالْوُصُولُ إلَى الْأَمْعَاءِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى بَاطِنِهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ ع ش ( قَوْلُهُ لَفٌّ وَنَشْرٌ إلَخْ ) أَيْ : فَقَوْلُهُ بِالِاسْتِعَاطِ رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَكْلِ رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُقْنَةِ رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ : الِاحْتِقَانِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالِاحْتِقَانِ ؛ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ هِيَ الْأَدْوِيَةُ الَّتِي يَحْتَقِنُ بِهَا الْمَرِيضُ ا هـ .
( قَوْلُهُ تُعَالَجُ بِهَا الْمَثَانَةُ ) لَعَلَّهُ إطْلَاقٌ لُغَوِيٌّ وَإِلَّا فَعُرْفُ الْأَطِبَّاءِ بِخِلَافِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ الْمَثَانَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ : كَالدُّبُرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ إلَخْ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْمُشَاهَدَةُ عِنْدَ حَلْقِ الرَّأْسِ يَلِيهَا لَحْمٌ وَيَلِي ذَلِكَ اللَّحْمَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ ، وَيَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ وَبَعْدَ الْعَظْمِ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنٍ وَذَلِكَ الدُّهْنُ يُسَمَّى الدِّمَاغَ وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتُسَمَّى أَيْضًا أُمَّ الرَّأْسِ ، وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ تُسَمَّى مَأْمُومَةً إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ سم .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لَوْنُهُ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَانَ التَّقْيِيدُ إلَى قَضِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَانَ التَّقْيِيدُ بِالْبَاطِنِ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَالْأَوْلَى الدَّفْعُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِبَاطِنِ الدِّمَاغِ بَاطِنُ الْقِحْفِ وَيُعْطَفُ قَوْلُهُ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ عَلَى بَاطِنِ لَا عَلَى الدِّمَاغِ فَإِنَّ صَنِيعَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَهُمْ بِبَاطِنِ الدِّمَاغِ مَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : بَاطِنَ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ ) أَيْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ إلَخْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَمْعَاءِ ) أَيْ أَوْ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ قَضِيَّةُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّ الْوُصُولَ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ لِبَاطِنِهِ وُصُولٌ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ بَلْ قِيَاسُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ فِي الْفِطْرِ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الدِّمَاغِ حَيْثُ كَانَ دَاخِلَ الْقِحْفِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ اكْتَفَى بِمُحِيلِ الدَّوَاءِ وَدَاخِلِ الْقِحْفِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا الدِّمَاغَ نَفْسَهُ ) أَيْ : بَلْ الْمُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ سم .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith