تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2722 · ص. المطبوع 406 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْبَعُهُ إلَخْ ) لَكِنْ الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْدِنِهِ هُنَا جَمِيعُ الْفَمِ سم وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَفْطَرَ جَزْمًا ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا عَلَى لِسَانِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَمِثْلُ ذَلِكَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا دُخُولُهُ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ لَا عَلَى لِسَانِهِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ بَلَّ خَيْطًا إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يُعْتَادُ عِنْدَ الْفَتْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الطَّاهِرِ ) كَغَيْرِهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ يُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لِمُجَرَّدِ التَّحَرُّزِ عَنْ التَّكْرَارِ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُتَنَجِّسًا ( قَوْلُهُ كَصِبْغٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ كَأَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ أَيْ : وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْخَيْطِ مَا يَنْفَصِلُ لِقِلَّتِهِ أَوْ عَصْرِهِ أَوْ لِجَفَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ أَقُولُ أَيْ : فَائِدَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَعَ قَوْلِهِ إنْ انْفَصَلَتْ إلَخْ سم عَلَى حَجّ .
وَقَوْلُهُ م ر إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ابْتِلَاعُهُ مُتَغَيِّرًا بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ انْفِصَالَ عَيْنٍ مِنْ نَحْوِ الصِّبْغِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر بَعْدُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ هُنَا مَا يَنْفَصِلُ مِنْ الرِّيقِ الْمُتَّصِلِ بِالْخَيْطِ ، وَعَلَيْهِ فَمَتَى ظَهَرَ فِيهِ تَغَيُّرٌ ضَرَّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ انْفِصَالَ شَيْءٍ مِنْ الصِّبْغِ لَكِنَّهُ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّيحِ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر إنْ انْفَصَلَتْ إلَخْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعَيْنِ لَا عَلَى لَوْنٍ وَلَا عَلَى رِيحٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْغَايَةِ بَلْ هِيَ تَوَهُّمُ خِلَافِ الْمُرَادِ عَلَى أَنَّ اللَّوْنَ فِي الرِّيقِ لَا يَكُونُ إلَّا عَيْنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَعَ لِلشَّارِحِ فِي الْإِمْدَادِ الضَّرَرُ فِيمَا إذَا فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ رِيحٍ أَوْ لَوْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ لِانْفِصَالِ عَيْنٍ بِهِمَا ا هـ .
وَنَظَرَ فِيهِ الْوَجِيهُ ابْنُ زِيَادٍ الْيَمَنِيُّ فِي الرِّيحِ بِمَا ذَكَرْته مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الْأَصْلِ وَعَبَّرَ فِي النِّهَايَةِ بِنَحْوِ عِبَارَةِ الْإِمْدَادِ وَقَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ ا هـ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْإِمْدَادِ فَمُرَادُهُ إذَا 406 نَشَأَتْ تِلْكَ الرَّائِحَةُ مِنْ عَيْنٍ وَفِي الْإِيعَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ أَنَّ الْمُجَاوِرَ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ عَيْنٌ بَلْ تَرَوَّحَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِهِ هُنَا مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ثَمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْقَمُولِيِّ وَالْمَجْمُوعِ ثُمَّ قَالَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِالْمُجَاوِرِ وَأَنَّهُ يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِالْمُخَالِطِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْجِرْمِ وَغَيْرِهِ إلَّا فِي الْمُجَاوِرِ ا هـ انْتَهَتْ أَيْ : وَمَا هُنَا مِنْ قَبِيلِ الْمُجَاوِرِ فَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ الرِّيحِ بِهِ ( قَوْلُهُ بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ ) كَمَنْ أَكَلَ شَيْئًا نَجِسًا وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَهُ أَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ وَلَمْ يَغْسِلْ وَإِنْ ابْيَضَّ رِيقُهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ صَافِيًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَفْطَرَ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ خَيَّاطًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِمَا فِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْفَارِقِيِّ م ر ا هـ سم و ع ش .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِانْفِصَالِهِ ) أَيْ : فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ( وَاخْتِلَاطِهِ ) أَيْ : فِي الثَّالِثَةِ ( وَتَنَجُّسِهِ ) أَيْ : فِي الرَّابِعَةِ ( قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَمَّتْ بَلْوَى شَخْصٍ بِدَمْيِ لِثَتِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ غَالِبًا سُومِحَ بِمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَيَكْفِي بَصْقُهُ وَيُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى تَكْلِيفِهِ غَسْلَهُ جَمِيعَ نَهَارِهِ ؛ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ يَتَرَشَّحُ وَرُبَّمَا إذَا غَسَلَهُ زَادَ جَرَيَانُهُ كَذَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ فِقْهٌ ظَاهِرٌ ا هـ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا سَبِيلَ إلَى كَذَا ( قَوْلُهُ وَالْقِيَاسِ إلَخْ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى أَدِلَّةِ رَفْعِ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ لَا عَلَى لِسَانِهِ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَعَلَيْهِ نَحْوُ نِصْفِ فِضَّةٍ وَعَلَى النِّصْفِ مِنْ أَعْلَاهُ رِيقٌ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى فَمِهِ فَهَلْ يُفْطِرُ ابْتِلَاعُهُ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ مَعْدِنَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ جَمَعَ رِيقَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ بِنَحْوِ مُصْطَكَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث