تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَلَفَظَهُ مَا لَوْ أَمْسَكَهُ فِي فِيهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ صَوْمُهُ لَكِنَّهُ لَا يَصِحُّ مَعَ سَبْقِ شَيْءٍ مِنْهُ إلَى جَوْفِهِ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ فِي فِيهِ نَهَارًا فَسَبَقَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ا هـ . وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ أَيْ : الطَّعَامَ فِي فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِلَا غَرَضٍ ؛ إذْ لَا غَرَضَ فِي وَضْعِ الطَّعَامِ فِي فِيهِ نَهَارًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْفِطْرِ بِالسَّبْقِ هُنَا الْقَوْلُ بِمِثْلِهِ فِيمَا لَوْ وَضَعَ دِرْهَمًا بِفَمِهِ لِغَرَضِ نَحْوِ حِفْظِهِ فَنَزَلَ إلَى جَوْفِهِ بَلْ يُحْتَمَلُ الْفَرْقُ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ لَمْ يُفْطِرْ إلَخْ مَعَ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الْعَجْزَ بِقَوْلِهِ نَهَارًا وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَيْلًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا فِي الْفَمِ وَبَيْنَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ هُنَاكَ فِي جَرَيَانِ الرِّيقِ بِهِ هَذَا لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ الْعَجْزُ حَالَ الْجَرَيَانِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ الْفَجْرِ زَمَنٌ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ وَهُنَا فِي سَبْقٍ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ بَعْدَ الْفَجْرِ تَمَكَّنَ فِيهِ مِنْ لَفْظِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ أَيْ : حَالَ جَرَيَانِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا مِنْ أَنَّهُ لَا فِطْرَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ السَّبْقِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعُذْرَ هُنَاكَ أَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ تَنْقِيَةَ الْأَسْنَانِ مِنْ الطَّعَامِ قَدْ تَشُقُّ وَقَدْ لَا يَشْعُرُ بِبَقَاءِ الطَّعَامِ بَيْنَهَا وَلَا كَذَلِكَ الطَّعَامُ فِي الْفَمِ أَوْ يُقَيَّدُ الْفِطْرُ بِالسَّبْقِ هُنَا بِمَا إذَا قَدَرَ حَالَ السَّبْقِ عَلَى تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ ) أَيْ وَيُعْذَرُ بِالنِّسْيَانِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ فِيمَنْ وَضَعَ شَيْئًا بِفِيهِ عَمْدًا ثُمَّ ابْتَلَعَهُ نَاسِيًا لَكِنْ الْوَجْهُ أَنَّ النِّسْيَانَ هُنَا كَالسَّبْقِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَضْعَ ثَمَّ لِغَرَضٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْإِمْسَاكَ هُنَا بِلَا غَرَضٍ ؛ إذْ لَا غَرَضَ فِي إمْسَاكِ الطَّعَامِ بِفَمِهِ نَهَارًا .
( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ بِفَمِهِ نَهَارًا ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ وَضَعَهُ 413 بِقَدْرِ الْعَادَةِ لِلْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّمِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ مَكَثَ بَطَلَ ) نَعَمْ إنَّ اسْتَدَامَ بِظَنِّ أَنَّ صَوْمَهُ بَطَلَ وَإِنْ نَزَعَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ هَتْكَ الْحُرْمَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ ) وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَكَأَنَّ الصَّوْمَ انْعَقَدَ ثُمَّ فَسَدَ بِخِلَافِهَا ثُمَّ بِخِلَافِ اسْتِمْرَارِ مُعَلَّقِ الطَّلَاقِ بِالْوَطْءِ لَا يَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ فِعْلِهِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ فَتَعَلَّقَتْ بِآخِرِهِ لِئَلَّا يَخْلُوَ جِمَاعُ نَهَارِ رَمَضَانَ عَنْهَا وَالْوَطْءُ ثَمَّ غَيْرُ خَالٍ عَنْ مُقَابَلَةِ الْمَهْرِ ؛ إذْ الْمَهْرُ فِي النِّكَاحِ يُقَابِلُ جَمِيعَ الْوَطَآتِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنٌ بَعْدَ طُلُوعِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَدَارَ الْبُطْلَانِ عَلَى الْمُكْثِ بَعْدَ الطُّلُوعِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَمَدَارُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُكْثِ بَعْدَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَلَفَظَهُ مَا لَوْ أَمْسَكَهُ فِي فِيهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ صَوْمُهُ لَكِنَّهُ لَا يَصِحُّ مَعَ سَبْقِ شَيْءٍ مِنْهُ إلَى جَوْفِهِ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ فِي فِيهِ نَهَارًا فَسَبَقَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ا هـ . وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ أَيْ : الطَّعَامَ فِي فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِلَا غَرَضٍ ؛ إذْ لَا غَرَضَ فِي وَضْعِ الطَّعَامِ فِي فِيهِ نَهَارًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْفِطْرِ بِالسَّبْقِ هُنَا الْقَوْلُ بِمِثْلِهِ فِيمَا لَوْ وَضَعَ دِرْهَمًا بِفَمِهِ لِغَرَضِ نَحْوِ حِفْظِهِ فَنَزَلَ إلَى جَوْفِهِ بَلْ يُحْتَمَلُ الْفَرْقُ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ لَمْ يُفْطِرْ إلَخْ مَعَ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الْعَجْزَ بِقَوْلِهِ نَهَارًا وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَيْلًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا فِي الْفَمِ وَبَيْنَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ هُنَاكَ فِي جَرَيَانِ الرِّيقِ بِهِ هَذَا لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ الْعَجْزُ حَالَ الْجَرَيَانِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ الْفَجْرِ زَمَنٌ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ وَهُنَا فِي سَبْقٍ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ بَعْدَ الْفَجْرِ تَمَكَّنَ فِيهِ مِنْ لَفْظِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ أَيْ : حَالَ جَرَيَانِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا مِنْ أَنَّهُ لَا فِطْرَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ السَّبْقِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعُذْرَ هُنَاكَ أَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ تَنْقِيَةَ الْأَسْنَانِ مِنْ الطَّعَامِ قَدْ تَشُقُّ وَقَدْ لَا يَشْعُرُ بِبَقَاءِ الطَّعَامِ بَيْنَهَا وَلَا كَذَلِكَ الطَّعَامُ فِي الْفَمِ أَوْ يُقَيَّدُ الْفِطْرُ بِالسَّبْقِ هُنَا بِمَا إذَا قَدَرَ حَالَ السَّبْقِ عَلَى تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ ) أَيْ وَيُعْذَرُ بِالنِّسْيَانِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ فِيمَنْ وَضَعَ شَيْئًا بِفِيهِ عَمْدًا ثُمَّ ابْتَلَعَهُ نَاسِيًا لَكِنْ الْوَجْهُ أَنَّ النِّسْيَانَ هُنَا كَالسَّبْقِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَضْعَ ثَمَّ لِغَرَضٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْإِمْسَاكَ هُنَا بِلَا غَرَضٍ ؛ إذْ لَا غَرَضَ فِي إمْسَاكِ الطَّعَامِ بِفَمِهِ نَهَارًا .
( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ بِفَمِهِ نَهَارًا ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ وَضَعَهُ 413 بِقَدْرِ الْعَادَةِ لِلْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّمِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ مَكَثَ بَطَلَ ) نَعَمْ إنَّ اسْتَدَامَ بِظَنِّ أَنَّ صَوْمَهُ بَطَلَ وَإِنْ نَزَعَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ هَتْكَ الْحُرْمَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ ) وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَكَأَنَّ الصَّوْمَ انْعَقَدَ ثُمَّ فَسَدَ بِخِلَافِهَا ثُمَّ بِخِلَافِ اسْتِمْرَارِ مُعَلَّقِ الطَّلَاقِ بِالْوَطْءِ لَا يَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ فِعْلِهِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ فَتَعَلَّقَتْ بِآخِرِهِ لِئَلَّا يَخْلُوَ جِمَاعُ نَهَارِ رَمَضَانَ عَنْهَا وَالْوَطْءُ ثَمَّ غَيْرُ خَالٍ عَنْ مُقَابَلَةِ الْمَهْرِ ؛ إذْ الْمَهْرُ فِي النِّكَاحِ يُقَابِلُ جَمِيعَ الْوَطَآتِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنٌ بَعْدَ طُلُوعِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَدَارَ الْبُطْلَانِ عَلَى الْمُكْثِ بَعْدَ الطُّلُوعِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَمَدَارُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُكْثِ بَعْدَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث