تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2818 · ص. المطبوع 445 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ إلَخْ ) أَمَّا الْقِنُّ فَلَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ قَبْلَ الْعِتْقِ بِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ كَمَا أَخَذَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِهِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ فِدْيَةٌ مَالِيَّةٌ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا لَكِنْ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ عِتْقِهِ الْأَوْجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَقِيلَ نَعَمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَزِمَتْ ذِمَّةَ حُرٍّ عَاجِزٍ وَمَا فَرَّقَ بِهِ الْبَغَوِيّ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْفِدْيَةِ وَقْتَ الْفِطْرِ بِخِلَافِ الْحُرِّ صَحِيحٌ وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَفَّارَةِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ لَا بِوَقْتِ الْوُجُوبِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ وَهُوَ أَنَّ الْمُكَفِّرَ ثَمَّ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فِي حَالَتَيْهِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ وَصْفُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ غَيْرُ أَهْلٍ لِالْتِزَامِ الْفِدْيَةِ وَقْتَ الْوُجُوبِ شَرْحُ م ر قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَفْهَم كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ فَاتَهُ شَيْءٌ بِلَا عُذْرٍ وَأَخَّرَ قَضَاءَهُ بِسَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْفِدْيَةُ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي وَسَلِيمٌ الرَّازِيّ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ تَبَعًا لِمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ التَّهْذِيبِ وَأَقَرَّهُ 445 أَنَّ التَّأْخِيرَ لِقَضَاءِ الْفَائِتِ بِلَا عُذْرٍ لِلسَّفَرِ حَرَامٌ وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُهَا ا هـ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحِرَامٍ لَا لُزُومٍ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَعَ إمْكَانِهِ ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ هَذَا الْقَيْدِ فِي الْمُتَكَرِّرِ بِتَكَرُّرِ السِّنِينَ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَزِمَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ إنْ لَمْ يُوجِبْ فِطْرُهُ كَفَّارَةً قَالَ فِي شَرْحِهِ أَمَّا إذَا أَوْجَبَ فِطْرُهُ كَفَّارَةً فَلَا فِدْيَةَ كَمَا رَجَّحَهُ الْقَاضِي حَيْثُ قَالَ هُنَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِطْرُهُ مُوجِبًا كَفَّارَةً فَإِنْ كَانَ كَالْجِمَاعِ وَلَمْ يَقْضِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ لِلتَّأْخِيرِ فِدْيَةٌ فِيهِ جَوَابَانِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ كَفَّارَةٌ فَلَا يَجْتَمِعُ اثْنَانِ وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ لِلتَّأْخِيرِ وَالْكَفَّارَةَ لِلْهَتْكِ ا هـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ هُوَ الثَّانِي إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَزِمَهُ مَعَ الْقَضَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ ) أَيْ : وَهُوَ آثِمٌ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَخَالَفَ جَمْعٌ فَقَالُوا لَا فَرْقَ ) وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا كَغَيْرِهِمَا شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَوْ أَخَّرَهُ إلَخْ ) وَسَبَقَهُ لِذَلِكَ الرُّويَانِيُّ لَكِنْ خَصَّهُ بِمَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ سُقُوطَ الْإِثْمِ بِهِ دُونَ الْفِدْيَةِ وَمِثْلُهُمَا الْإِكْرَاهُ وَمَوْتُهُ أَثْنَاءَ يَوْمٍ يَمْنَعُ تَمَكُّنَهُ فِيهِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ ) أَيْ : بِتَحْرِيمِ التَّأْخِيرِ .
( قَوْلُهُ أَنَّهَا هُنَا لِلتَّأْخِيرِ ) وَلَوْ عَجَّلَ فِدْيَةَ التَّأْخِيرِ لِيُؤَخِّرَ الْقَضَاءَ مَعَ الْإِمْكَانِ أَجْزَأَتْهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ شَرْحُ م ر وَلَهُ تَعْجِيلُ فِدْيَةِ كُلِّ يَوْمٍ عَنْهُ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ا هـ م ر فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ تَكَرُّرُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ كَوْنِ التَّأْخِيرِ مَعَ الْإِمْكَانِ فِي بَقِيَّةِ الْأَعْوَامِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ 446 وَلَوْ أَخْرَجَهَا عَقِبَ كُلِّ عَامٍ تَكَرَّرَتْ قَطْعًا ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ أَخْرَجَ الْفِدْيَةَ فَإِنْ أَخْرَجَهَا ثُمَّ لَمْ يَقْضِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ وَجَبَ ثَانِيًا بِلَا خِلَافٍ وَهَكَذَا حُكْمُ الْعَامِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ فَصَاعِدًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ هَذَا إنْ أَخَّرَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث