تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَالْمُضَاعَفَةُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَضْلُهُ ( قَوْلُهُ : إذْ الصَّلَاةُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ الْمُضَاعَفَةِ بِالصَّلَاةِ فَقَطْ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ شَيْخُنَا الْحَلَبِيُّ فِي سِيرَتِهِ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ عَدَمُ اخْتِصَاصِ الْمُضَاعَفَةِ بِهَا بَلْ تَشْمَلُ جَمِيعَ الطَّاعَاتِ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَسَتَأْتِي ) أَيْ : فِي شَرْحٍ وَلَا عَكْسَ ( وَقَوْلُهُ إلَيْهِ ) أَيْ : الْأَخْذِ .
( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ ) أَيْ : بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي يَتَعَيَّنُ فِي النَّذْرِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ زِيَادَةُ الْفَضْلِ وَأَجْزَاءُ الْمَسْجِدِ كُلُّهَا مُتَسَاوِيَةٌ فِي أَدَاءِ الْمَنْذُورِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ جُزْءٌ مِنْهُ بِالتَّعْيِينِ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا ) أَيْ : كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَعَلَيْهِ لَا يَتَعَيَّنُ جُزْءٌ مِنْ الْمَسْجِدِ بِالتَّعْيِينِ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا شَامِلٌ لِمَا زِيدَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ بَعْدَ عِبَارَةِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا لَعَلَّ التَّخْصِيصَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا نِيطَ بِلَفْظِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ الْمُضَاعَفَةِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ أَمَّا الْمُضَاعَفَةُ بِمِائَةِ أَلْفٍ فَلَا لِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ عَيَّنَهَا ) أَيْ : الْكَعْبَةَ .
( قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ نَذَرَ صَلَاةً فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مَسْجِدُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتَرَضَ إلَى وَالْفَرْقُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَسْجِدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ بَقِيٍّ أَنَّهُ هَلْ مَحَلُّ تَعَيُّنِ مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا إذَا عَيَّنَهُ كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ أَوْ أَرَادَ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لَفْظًا وَنِيَّةً فَلَا يَتَعَيَّنُ لِصِدْقِهِ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي حُكْمُهَا كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ لِعَدَمِ الْمُضَاعَفَةِ فِيهَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَضْلُ الْمَذْكُورُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لَفْظُ النَّاذِرِ ؛ إذْ الظَّاهِرُ مِنْ تَخْصِيصِهِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ بِالذِّكْرِ إنَّمَا هُوَ لِإِرَادَةِ زِيَادَةِ الثَّوَابِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَأَى جَمَاعَةٌ عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ وُسِّعَ مَهْمَا وُسِّعَ فَهُوَ مَسْجِدُهُ كَمَا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ إذَا وُسِّعَ فَتِلْكَ الْفَضِيلَةُ ثَابِتَةٌ لَهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَرَأَى جَمَاعَةٌ إلَخْ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ كَمَا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ إذَا وَسَّعَ إلَخْ أَيْ : مَا لَمْ يَصِلْ إلَى الْحِلِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِي الْأَوَّلِ عَبَّرَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) قَدْ يُقَالُ هُنَا أَيْضًا فِيهِ إشَارَةٌ بِاللَّامِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَحَصَلَ إلَى وَيَتَعَيَّنُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ وَيُشْعِرُ أَيْضًا تَعْبِيرُهُ بِالِاعْتِكَافِ أَنَّهُ إنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ هِيَ أَوْلَى بِالتَّعْيِينِ 467 وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِلْحَاقُ الْبَغَوِيّ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ سَائِرَ مَسَاجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْخَبَرَ وَكَلَامَ غَيْرِهِ يَأْبَيَانِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ إلْحَاقِ بَعْضِهِمْ مَسْجِدَ قُبَاءَ بِالثَّلَاثَةِ وَإِنْ صَحَّ خَبَرُ : صَلَاةٌ فِيهِ كَعُمْرَةٍ وَلَوْ شَرَعَ فِي اعْتِكَافٍ مُتَتَابِعٍ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ تَعَيَّنَ لِئَلَّا يَقْطَعَ التَّتَابُعَ نَعَمْ لَوْ عَدَلَ لَمَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ مِثْلُ مَسَافَتِهِ فَأَقَلُّ جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِأَنَّهُمَا دُونَهُ فِي الْفَضْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَقُومُ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ إلَخْ ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم .
( قَوْلُهُ : إذْ الصَّلَاةُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا وَقَوْلِهِ لِذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَبِأَلْفٍ فِي أُخْرَى ) وَعَلَيْهَا فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَثِمَ إنْ تَعَمَّدَهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ فَاتَهُ بِعُذْرٍ لَا إثْمَ فِيهِ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ أَحَدَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهَا مَقَامَهَا بَلْ يَنْتَظِرُ إمْكَانَ الذَّهَابِ إلَيْهَا فَمَتَى أَمْكَنَهُ فَعَلَهُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ زَمَنًا فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ عَيَّنَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِاعْتِكَافُ فِيهِ صَارَ قَضَاءً وَيَجِبُ فِعْلُهُ مَتَى أَمْكَنَ ع ش .
( قَوْلُهُ فَحَصَلَ مَا مَرَّ ) أَيْ : مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ ثَلَاثًا فِيمَا سِوَى الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ بِأَلْفٍ فِي الْأَقْصَى وَكَانَتْ فِي الْأَقْصَى بِأَلْفٍ فِي غَيْرِ الْأَقْصَى كَانَتْ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ ثَلَاثًا فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ سم .
( قَوْلُهُ وَالْمُضَاعَفَةُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَضْلُهُ ( قَوْلُهُ : إذْ الصَّلَاةُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ الْمُضَاعَفَةِ بِالصَّلَاةِ فَقَطْ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ شَيْخُنَا الْحَلَبِيُّ فِي سِيرَتِهِ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ عَدَمُ اخْتِصَاصِ الْمُضَاعَفَةِ بِهَا بَلْ تَشْمَلُ جَمِيعَ الطَّاعَاتِ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَسَتَأْتِي ) أَيْ : فِي شَرْحٍ وَلَا عَكْسَ ( وَقَوْلُهُ إلَيْهِ ) أَيْ : الْأَخْذِ .
( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ ) أَيْ : بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي يَتَعَيَّنُ فِي النَّذْرِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ زِيَادَةُ الْفَضْلِ وَأَجْزَاءُ الْمَسْجِدِ كُلُّهَا مُتَسَاوِيَةٌ فِي أَدَاءِ الْمَنْذُورِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ جُزْءٌ مِنْهُ بِالتَّعْيِينِ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا ) أَيْ : كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَعَلَيْهِ لَا يَتَعَيَّنُ جُزْءٌ مِنْ الْمَسْجِدِ بِالتَّعْيِينِ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا شَامِلٌ لِمَا زِيدَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ بَعْدَ عِبَارَةِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا لَعَلَّ التَّخْصِيصَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا نِيطَ بِلَفْظِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ الْمُضَاعَفَةِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ أَمَّا الْمُضَاعَفَةُ بِمِائَةِ أَلْفٍ فَلَا لِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ عَيَّنَهَا ) أَيْ : الْكَعْبَةَ .
( قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ نَذَرَ صَلَاةً فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مَسْجِدُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتَرَضَ إلَى وَالْفَرْقُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَسْجِدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ بَقِيٍّ أَنَّهُ هَلْ مَحَلُّ تَعَيُّنِ مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا إذَا عَيَّنَهُ كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ أَوْ أَرَادَ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لَفْظًا وَنِيَّةً فَلَا يَتَعَيَّنُ لِصِدْقِهِ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي حُكْمُهَا كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ لِعَدَمِ الْمُضَاعَفَةِ فِيهَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَضْلُ الْمَذْكُورُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لَفْظُ النَّاذِرِ ؛ إذْ الظَّاهِرُ مِنْ تَخْصِيصِهِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ بِالذِّكْرِ إنَّمَا هُوَ لِإِرَادَةِ زِيَادَةِ الثَّوَابِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَأَى جَمَاعَةٌ عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ وُسِّعَ مَهْمَا وُسِّعَ فَهُوَ مَسْجِدُهُ كَمَا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ إذَا وُسِّعَ فَتِلْكَ الْفَضِيلَةُ ثَابِتَةٌ لَهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَرَأَى جَمَاعَةٌ إلَخْ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ كَمَا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ إذَا وَسَّعَ إلَخْ أَيْ : مَا لَمْ يَصِلْ إلَى الْحِلِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِي الْأَوَّلِ عَبَّرَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) قَدْ يُقَالُ هُنَا أَيْضًا فِيهِ إشَارَةٌ بِاللَّامِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَحَصَلَ إلَى وَيَتَعَيَّنُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ وَيُشْعِرُ أَيْضًا تَعْبِيرُهُ بِالِاعْتِكَافِ أَنَّهُ إنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ هِيَ أَوْلَى بِالتَّعْيِينِ 467 وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِلْحَاقُ الْبَغَوِيّ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ سَائِرَ مَسَاجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْخَبَرَ وَكَلَامَ غَيْرِهِ يَأْبَيَانِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ إلْحَاقِ بَعْضِهِمْ مَسْجِدَ قُبَاءَ بِالثَّلَاثَةِ وَإِنْ صَحَّ خَبَرُ : صَلَاةٌ فِيهِ كَعُمْرَةٍ وَلَوْ شَرَعَ فِي اعْتِكَافٍ مُتَتَابِعٍ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ تَعَيَّنَ لِئَلَّا يَقْطَعَ التَّتَابُعَ نَعَمْ لَوْ عَدَلَ لَمَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ مِثْلُ مَسَافَتِهِ فَأَقَلُّ جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِأَنَّهُمَا دُونَهُ فِي الْفَضْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَقُومُ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ إلَخْ ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم .
( قَوْلُهُ : إذْ الصَّلَاةُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا وَقَوْلِهِ لِذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَبِأَلْفٍ فِي أُخْرَى ) وَعَلَيْهَا فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَثِمَ إنْ تَعَمَّدَهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ فَاتَهُ بِعُذْرٍ لَا إثْمَ فِيهِ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ أَحَدَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهَا مَقَامَهَا بَلْ يَنْتَظِرُ إمْكَانَ الذَّهَابِ إلَيْهَا فَمَتَى أَمْكَنَهُ فَعَلَهُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ زَمَنًا فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ عَيَّنَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِاعْتِكَافُ فِيهِ صَارَ قَضَاءً وَيَجِبُ فِعْلُهُ مَتَى أَمْكَنَ ع ش .
( قَوْلُهُ فَحَصَلَ مَا مَرَّ ) أَيْ : مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ ثَلَاثًا فِيمَا سِوَى الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ بِأَلْفٍ فِي الْأَقْصَى وَكَانَتْ فِي الْأَقْصَى بِأَلْفٍ فِي غَيْرِ الْأَقْصَى كَانَتْ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ ثَلَاثًا فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث