تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا ) ( أَرَادَ ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لِسَفَرٍ وَلَوْ مَكِّيًّا طَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ طَافَ لِلْوَدَاعِ طَوَافًا كَامِلًا فَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَهُ وَلَا عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ وَلَا الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْخَارِجِ لِلتَّنْعِيمِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا فِيمَنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودُ وَمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ فِيمَنْ أَرَادَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فِيمَنْ خَرَجَ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ مَحَلٍّ يُقِيمُ فِيهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْعِمْرَانِيِّ وَغَيْرِهِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ مِنْ مِنًى لَزِمَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَهُ قَبْلَ عَوْدِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْحَاجّ ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَيَّنْته إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مِنًى إلَى قَوْلِهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ .
( قَوْلُهُ : وَغَيْرُهُ ) ، وَهُوَ الْحَلَالُ وَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالُ الْوَاوِ بِأَوْ .
( قَوْلُهُ : الْمَكِّيُّ إلَخْ ) أَيْ كُلٌّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَكَانَ الْأَوْلَى هُنَا إبْدَالَ الْوَاوِ بِأَوْ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ مِنْ مِنًى ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ ) أَيْ بِالطَّوَافِ الْمَذْكُورِ وَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُسَمَّى إلَخْ ) مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِمُطْلَقِ الطَّوَافِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُسَمَّى طَوَافَ وَدَاعٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ ا هـ وَ ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ جَمِيعِ النُّسُكِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا وَدَاعَ عَلَى أَهْل مِنًى إذَا خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ إلَى مِنًى ؛ لِأَنَّهُمْ ، وَإِنْ قَصَدُوا وَطَنَهُمْ لَكِنَّهُمْ قَصَدُوهُ قَبْلَ فَرَاغِ أَعْمَالِ مِنًى وَإِذَا صَارُوا فِيهِ سَقَطَ الْوَدَاعُ إذْ لَا مُفَارَقَةَ لِمَكَّةَ حِينَئِذٍ وَلَوْ قَصَدُوا الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى لِيَأْتُوا بِأَعْمَالِهَا ثُمَّ يَسِيرُونَ مِنْهَا مَسَافَةَ الْقَصْرِ فَهَلْ عَلَيْهِمْ وَدَاعٌ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ؛ لِأَنَّهُمْ مَا فَرَغُوا مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا وَهُمْ فِي وَطَنِهِمْ وَمُفَارَقَةُ الْوَطَنِ بَعْدَ مَكَّةَ لَا تُوجِبُ وَدَاعًا وَلَوْ اسْتَمَرُّوا بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ 140 وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ خَرَجُوا إلَى مِنًى فَهَلْ يَجِبُ الْوَدَاعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوُجُوبُ مُحْتَمَلٌ فَلْيُرَاجَعْ جَمِيعُ ذَلِكَ ( فَرْعٌ ) هَلْ مِثْلُ الْفَرَاغِ تَفْوِيتُ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ مَعَ مُكْثِهِ بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَلَوْ لَزِمَهُ الصَّوْمُ بَدَلَ الرَّمْيِ فَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَرَادَ السَّفَرَ إلَى بَلَدِهِ وَأَنْ يَصُومَ السَّبْعَةَ فِيهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ السَّبْعَةِ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهَا بَلَدُهُ فَلَوْ أَرَادَ السَّفَرَ قَبْلَ صَوْمِهِ الثَّلَاثَةَ وَأَنْ يَصُومَهَا أَيْضًا بِبَلَدِهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَوْلَهُ هَلْ مِثْلُ الْفَرَاغِ إلَخْ أَقَرَّهُ الْوَنَائِيُّ .
( قَوْلُهُ : إلَى مَسَافَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخُرُوجِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلِيَتَوَطَّنَهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ مَحَلٌّ يُقِيمُ فِيهِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ أَوْ يُرِيدُ إقَامَةً بِهِ تَقْطَعُ السَّفَرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَاشِيَةِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فِي الْقِسْمَيْنِ ) أَيْ الْمُسَافِرِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَالْمُسَافِرِ إلَى مَا دُونَهَا ، وَهُوَ وَطَنُهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَافَ إلَخْ ) فَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَلَا عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ وَلَا عَلَى الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْخَارِجِ لِلتَّنْعِيمِ وَنَحْوِهِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وُجُوبًا إلَخْ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الصَّغِيرِ هَلْ يَلْزَمُ وَلِيَّهُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ لِلْوَدَاعِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ قُلْنَا إنَّهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ أَوْ لَيْسَ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ خَرَجَ بِهِ أَثَرَ نُسُكٍ وَجَبَ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَوَاضِحٌ ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا بِأَنَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا فَهُوَ مِنْ تَوَابِعِهَا وَيَحْتَمِلُ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ لَا يَجِبَ نَظَرًا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ أَثَرَ نُسُكٍ فَلَا وُجُوبَ هَذَا مَا ظَهَرَ الْآنَ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ سم ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْغَايَةِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ لَمْ نَرَ فِيهِ نَقْلًا وَعِنْدِي أَنَّهُ يَجِبُ إنْ قُلْنَا إنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَنَاسِكِ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمَنَاسِكِ .
( قَوْلُهُ : لَزِمَ الْأَجِيرَ إلَخْ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فِعْلُهُ ) أَيْ وَيَحُطُّ عَنْهُ تَرْكَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يُقَابِلُهُ فَتْحُ الْجَوَّادِ ( قَوْلُهُ : وَاتُّجِهَ أَنَّهُ إلَخْ ) سَبَقَ لَهُ فِي مَبْحَثِ نِيَّةِ الطَّوَافِ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ مَا يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ إذَا وَقَعَ أَثَرَ نُسُكٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ فَرَاجِعْهُ وَاسْتَوْجَهَ فِي الْحَاشِيَةِ اشْتِرَاطَهَا ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ التَّامِّ فَتَحَرَّرْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ آرَاءٍ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَثَرَ نُسُكِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ بَعْدَ نُسُكٍ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَلَوْ طَالَ الْفَصْلُ جِدًّا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَجِبْ لَهُ نِيَّةٌ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَتَجِبُ النِّيَّةُ فِي النَّفْلِ كَطَوَافِ الْوَدَاعِ سم وَكَذَا جَرَى النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ سَوَاءٌ وَقَعَ أَثَرَ نُسُكٍ أَوْ لَا وَنَقَلَ الْوَنَائِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ مِثْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ ( قَوْلُهُ : وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سم وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَفْهَمَ الْمَتْنُ مَعَ قَيْدِهِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ مُطْلَقًا إلَخْ .
( قَوْلُهُ : مِنْ عُمْرَانِ مَكَّةَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ مِنْ عُمْرَانِ مِنًى وَقْتَ النَّفْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ النَّفْرِ كَذَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهُ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ بَصْرِيٌّ وَجَزَمَ بِهِ أَيْضًا الْوَنَائِيُّ .
( قَوْلُهُ : هُوَ مُحْتَمَلٌ ) لَعَلَّهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قَرِيبٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَمْكُثُ بَعْدَهُ إلَخْ ) لَوْ فَارَقَ عَقِبَهُ مَكَّةَ إلَى مَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ وَعَادَ وَدَخَلَهَا فَوْرًا ثُمَّ خَرَجَ فَهَلْ يَحْتَاجُ هَذَا الْخُرُوجُ لِوَدَاعٍ ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ جَدِيدٌ أَوْ لِبُطْلَانِ الْوَدَاعِ السَّابِقِ بِعَوْدِهِ إلَى مَكَّةَ وَيَفْصِلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَوْدُهُ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ كَأَخْذِ حَاجَةٍ لِلسَّفَرِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِعَادَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَاكِثِ لِحَاجَةِ السَّفَرِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَحْتَاجُ لِإِعَادَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَأَطْلَقَ م ر فِي تَقْرِيرِهِ فِي 141 جَوَابِ سَائِلٍ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ سم وَالْقَلْبُ إلَى التَّفْصِيلِ أَمْيَلُ .
( قَوْلُهُ : كَرَكْعَتَيْهِ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَلَاةُ جِنَازَةٍ إلَى لَزِمَتْهُ .
( قَوْلِهِ كَرَكْعَتَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَبَعْدَ رَكْعَتَيْهِ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَكَثَ لِذَلِكَ ) أَيْ لِرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ عَقِبَهُ .
( قَوْلُهُ : كَشِرَاءِ زَادٍ ) أَيْ وَأَوْعِيَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ مَكَثَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ كَعِيَادَةِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَتَقَدَّمَ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ إذَا لَمْ يُعَرِّجْ لَهَا لَا تَقْطَعُ الْوَلَاءَ بَلْ يُغْتَفَرُ صَرْفُ قَدْرِهَا فِي سَائِرِ الْأَغْرَاضِ وَكَذَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَيَجْرِي ذَلِكَ هُنَا بِالْأَوْلَى وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنَّ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي تَعَدُّدِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِي الِاعْتِكَافِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَزِمَتْهُ ) أَيْ الْإِعَادَةُ سم .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ) أَيْ بِأَنَّ الْمُكْثَ يَضُرُّ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ مَكَثَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ مَكَثَ مُكْرَهًا بِأَنْ ضُبِطَ أَوْ هُدِّدَ بِمَا يَكُونُ إكْرَاهًا فَهَلْ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ مَكَثَ مُخْتَارًا فَيَبْطُلُ الْوَدَاعُ أَوْ نَقُولُ الْإِكْرَاهُ يُسْقِطُ أَثَرَ هَذَا اللُّبْثِ فَإِذَا أَطْلَقَ وَانْصَرَفَ فِي الْحَالِ جَازَ وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ عَقِبَ الْوَدَاعِ أَوْ جُنَّ لَا بِفِعْلِهِ الْمَأْثُومِ بِهِ وَالْأَوْجَهُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا ا هـ وَأَقَرَّهُ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي جَمِيعِ ذَلِكَ اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ م ر وَلَوْ مَكَثَ مُكْرَهًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِثُبُوتِهِ عَنْهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ إلَخْ ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ فِي طَوَافِ وَدَاعٍ أَثَرَ نُسُكٍ وَلِشَبَهِهِ بِهَا صُورَةً فِي غَيْرِهِ وَهَذَا عَلَى مُصَحَّحِ الشَّيْخَيْنِ السَّابِقِ وَلَا يَخْفَى ضَعْفُ التَّعْلِيلِ الثَّانِي إذْ لَوْ تَمَّ لَزِمَ الدَّمُ فِي تَرْكِ الْمَنْذُورِ وَلَوْ قَالَ وَلِشَبَهِهِ بِهِ أَيْ بِالْوَاقِعِ أَثَرَ نُسُكٍ لَكَانَ أَنْسَبَ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَحْوِ وَطَنِهِ وَقَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ إلَى وَعَوْدُهُ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْمُتَحَيِّرَةُ إلَخْ ) مُقْتَضَى تَصْرِيحِهِ هُنَا بِنَفْيِ الدَّمِ وَعَدَمِ تَعَرُّضِهِ لِنَفْيِ الْوُجُوبِ وَقَوْلِ فَتْحِ الْجَوَادِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَلِمُتَحَيِّرَةٍ فِعْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِعْلُ الطَّوَافِ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ عُمُومُ قَوْلِهِمْ هِيَ كَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَاتِ يَشْمَلُهُ وَعَدَمُ لُزُومِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّهُ قِسْمٌ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا يَلْزَمُ مَعَ الشَّكِّ ثُمَّ رَأَيْته قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ تَطُوفُ ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِوُجُوبِ الدَّمِ أَمْ بِعَدَمِهِ وَلَهُ وَجْهٌ إذْ هِيَ فِي الْعِبَادَاتِ كَطَاهِرٍ وَلَا يُنَافِيهِ سُقُوطُ الدَّمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لِمَعْنًى آخَرَ لَا يُقَالُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الْمُكْثُ فَكَيْفَ تُؤْمَرُ بِهِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ اسْتَثْنَى الْفَرْضَ وَهَذَا مِنْهُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ صَرَّحَ الْوَنَائِيُّ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُتَحَيِّرَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ لِلشَّكِّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لَا دَمَ عَلَيْهَا ) أَيْ إلَّا إنْ وَقَعَ التَّرْكُ فِي مَرَدِّهَا الْمَحْكُومِ بِأَنَّهُ طُهْرٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْجَوَادِ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ وَفِي الْوَنَائِيِّ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ يَجِبُ جَبْرُهَا ) أَيْ لَا خِلَافَ فِي الْجَبْرِ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَخَرَجَ ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنًى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهُ ) أَيْ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَادَ إلَخْ ) أَيْ وَطَافَ لِلْوَدَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَمَّا إذَا عَادَ لِيَطُوفَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ فَلَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَرَّرُ انْتَهَى مُغْنِي وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ يَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سُقُوطِهِ مِنْ الْعَوْدِ وَالطَّوَافِ وَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَوْدُ بِقَصْدِ الْإِعْرَاضِ عَنْ السَّفَرِ لِتَبَيُّنِ أَنَّ سَفَرَهُ لَمْ يَكُنْ مُوجِبًا بِحَسْبِ نَفْسِ الْأَمْرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ بَصْرِيٌّ أَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ وَكَلَامُ الْوَنَائِيِّ كَالصَّرِيحِ 142 فِيهِ عِبَارَتُهُ وَفِي تَرْكِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ خُطْوَةً عَمْدًا أَوْ سَهْوًا دَمٌ لَازِمٌ كَدَمِ التَّمَتُّعِ مَا لَمْ يَعُدْ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْهَا أَوْ وُصُولُهُ مَحَلَّ إقَامَتِهِ أَصْلًا أَوْ عَزْمًا وَنِيَّةً وَيَطُفْ أَيْ مَا لَمْ يُوجَدْ الْعَوْدُ وَالطَّوَافُ مَعًا وَإِلَّا فَلَا دَمَ إنْ وُجِدَا مَعًا ، فَإِنْ وُجِدَ الْعَوْدُ فَقَطْ فَالدَّمُ وَيَجِبُ الْعَوْدُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّهِمَا ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَهُ أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ مَكَّةَ ) أَيْ أَوْ مِنًى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ حَاضِرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ إلَخْ ) وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَظْهَرُ فِيمَنْ خَرَجَ تَارِكًا لَهُ عَامِدًا عَالِمًا وَقَدْ لَزِمَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ لَهُ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ أَيْ وَقَبْلَ وُصُولِ وَطَنِهِ لَمْ يَأْثَمْ وَإِلَّا أَثِمَ ، وَإِنْ عَادَ فَالْعَوْدُ مُسْقِطٌ لِلدَّمِ لَا لِلْإِثْمِ انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَتَرْكُ طَوَافِ الْوَدَاعِ بِلَا عُذْرٍ يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا لَا دَمَ وَلَا إثْمَ وَذَلِكَ فِي تَرْكِ الْمَسْنُونِ مِنْهُ وَفِيمَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِ النُّسُكِ وَفِيمَنْ خَرَجَ مِنْ عُمْرَانِ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ السَّفَرُ ثَانِيهَا عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَلَا دَمَ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا تَرَكَهُ عَامِدًا عَالِمًا وَقَدْ لَزِمَهُ بِغَيْرِ عَزْمٍ عَلَى الْعَوْدِ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ وُصُولِهِ لِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الدَّمُ فَالْعَوْدُ مُسْقِطٌ لِلدَّمِ لَا لِلْإِثْمِ ثَالِثُهَا عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَالدَّمُ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ الصُّوَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَعَوْدُهُ هَهُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَصِلْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ( دُونَ مَا يَأْتِي ) أَيْ دُونَ مَا إذَا وَصَلَهَا ( وَاجِبٌ ) أَيْ ، وَإِنْ خَرَجَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لِطَوَافِ الْوَدَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ بَلَغَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ) هَلَّا قَالَ أَوْ وَطَنَهُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْإِقَامَةِ فِي حَقِّ مَنْ سَفَرُهُ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ كَالْمُرَحِّلَتَيْنِ فِيمَا تَقَرَّرَ فَيَجِبُ الْعَوْدُ لَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ وَيَسْقُطُ بِهِ الدَّمُ لَا إنْ عَادَ بَعْدَ وُصُولِهِ سَوَاءٌ أَيِسَ أَمْ لَا خِلَافًا لِشَيْخِنَا انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ نَحْوِ وَطَنِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ إسْقَاطِهِ هُنَا ا هـ وَقَدْ يُقَالُ تَرَكَهُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي مُقَابِلِهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ فَعَلَهُ ) أَيْ الطَّوَافَ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا يَسْقُطُ الدَّمُ أَوْ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقَدْ بَلَغَ إلَخْ مَعَ حَذْفِ إنْ .
( قَوْلُهُ : بِمَا ذُكِرَ ) أَيْ بِبُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ نَحْوِ وَطَنِهِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا ) ( أَرَادَ ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ مَنَاسِكِهِ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لِسَفَرٍ وَلَوْ مَكِّيًّا طَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ طَافَ لِلْوَدَاعِ طَوَافًا كَامِلًا فَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَهُ وَلَا عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ وَلَا الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْخَارِجِ لِلتَّنْعِيمِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا فِيمَنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودُ وَمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ فِيمَنْ أَرَادَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فِيمَنْ خَرَجَ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ مَحَلٍّ يُقِيمُ فِيهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْعِمْرَانِيِّ وَغَيْرِهِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ مِنْ مِنًى لَزِمَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَهُ قَبْلَ عَوْدِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْحَاجّ ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَيَّنْته إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مِنًى إلَى قَوْلِهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ .
( قَوْلُهُ : وَغَيْرُهُ ) ، وَهُوَ الْحَلَالُ وَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالُ الْوَاوِ بِأَوْ .
( قَوْلُهُ : الْمَكِّيُّ إلَخْ ) أَيْ كُلٌّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَكَانَ الْأَوْلَى هُنَا إبْدَالَ الْوَاوِ بِأَوْ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ مِنْ مِنًى ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ ) أَيْ بِالطَّوَافِ الْمَذْكُورِ وَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُسَمَّى إلَخْ ) مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِمُطْلَقِ الطَّوَافِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُسَمَّى طَوَافَ وَدَاعٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ ا هـ وَ ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ جَمِيعِ النُّسُكِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا وَدَاعَ عَلَى أَهْل مِنًى إذَا خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ إلَى مِنًى ؛ لِأَنَّهُمْ ، وَإِنْ قَصَدُوا وَطَنَهُمْ لَكِنَّهُمْ قَصَدُوهُ قَبْلَ فَرَاغِ أَعْمَالِ مِنًى وَإِذَا صَارُوا فِيهِ سَقَطَ الْوَدَاعُ إذْ لَا مُفَارَقَةَ لِمَكَّةَ حِينَئِذٍ وَلَوْ قَصَدُوا الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى لِيَأْتُوا بِأَعْمَالِهَا ثُمَّ يَسِيرُونَ مِنْهَا مَسَافَةَ الْقَصْرِ فَهَلْ عَلَيْهِمْ وَدَاعٌ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ؛ لِأَنَّهُمْ مَا فَرَغُوا مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا وَهُمْ فِي وَطَنِهِمْ وَمُفَارَقَةُ الْوَطَنِ بَعْدَ مَكَّةَ لَا تُوجِبُ وَدَاعًا وَلَوْ اسْتَمَرُّوا بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ 140 وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ خَرَجُوا إلَى مِنًى فَهَلْ يَجِبُ الْوَدَاعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوُجُوبُ مُحْتَمَلٌ فَلْيُرَاجَعْ جَمِيعُ ذَلِكَ ( فَرْعٌ ) هَلْ مِثْلُ الْفَرَاغِ تَفْوِيتُ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ مَعَ مُكْثِهِ بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَلَوْ لَزِمَهُ الصَّوْمُ بَدَلَ الرَّمْيِ فَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَرَادَ السَّفَرَ إلَى بَلَدِهِ وَأَنْ يَصُومَ السَّبْعَةَ فِيهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ السَّبْعَةِ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهَا بَلَدُهُ فَلَوْ أَرَادَ السَّفَرَ قَبْلَ صَوْمِهِ الثَّلَاثَةَ وَأَنْ يَصُومَهَا أَيْضًا بِبَلَدِهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَوْلَهُ هَلْ مِثْلُ الْفَرَاغِ إلَخْ أَقَرَّهُ الْوَنَائِيُّ .
( قَوْلُهُ : إلَى مَسَافَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخُرُوجِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلِيَتَوَطَّنَهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ مَحَلٌّ يُقِيمُ فِيهِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ أَوْ يُرِيدُ إقَامَةً بِهِ تَقْطَعُ السَّفَرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَاشِيَةِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فِي الْقِسْمَيْنِ ) أَيْ الْمُسَافِرِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَالْمُسَافِرِ إلَى مَا دُونَهَا ، وَهُوَ وَطَنُهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَافَ إلَخْ ) فَلَا وَدَاعَ عَلَى مُرِيدِ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَلَا عَلَى مُرِيدِ السَّفَرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَعْمَالِ وَلَا عَلَى الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْخَارِجِ لِلتَّنْعِيمِ وَنَحْوِهِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وُجُوبًا إلَخْ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الصَّغِيرِ هَلْ يَلْزَمُ وَلِيَّهُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ لِلْوَدَاعِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ قُلْنَا إنَّهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ أَوْ لَيْسَ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ خَرَجَ بِهِ أَثَرَ نُسُكٍ وَجَبَ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَوَاضِحٌ ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا بِأَنَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا فَهُوَ مِنْ تَوَابِعِهَا وَيَحْتَمِلُ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ لَا يَجِبَ نَظَرًا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ أَثَرَ نُسُكٍ فَلَا وُجُوبَ هَذَا مَا ظَهَرَ الْآنَ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ سم ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْغَايَةِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ لَمْ نَرَ فِيهِ نَقْلًا وَعِنْدِي أَنَّهُ يَجِبُ إنْ قُلْنَا إنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَنَاسِكِ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمَنَاسِكِ .
( قَوْلُهُ : لَزِمَ الْأَجِيرَ إلَخْ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فِعْلُهُ ) أَيْ وَيَحُطُّ عَنْهُ تَرْكَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يُقَابِلُهُ فَتْحُ الْجَوَّادِ ( قَوْلُهُ : وَاتُّجِهَ أَنَّهُ إلَخْ ) سَبَقَ لَهُ فِي مَبْحَثِ نِيَّةِ الطَّوَافِ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ مَا يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ إذَا وَقَعَ أَثَرَ نُسُكٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ فَرَاجِعْهُ وَاسْتَوْجَهَ فِي الْحَاشِيَةِ اشْتِرَاطَهَا ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ التَّامِّ فَتَحَرَّرْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ آرَاءٍ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَثَرَ نُسُكِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ بَعْدَ نُسُكٍ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَلَوْ طَالَ الْفَصْلُ جِدًّا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَجِبْ لَهُ نِيَّةٌ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَتَجِبُ النِّيَّةُ فِي النَّفْلِ كَطَوَافِ الْوَدَاعِ سم وَكَذَا جَرَى النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ سَوَاءٌ وَقَعَ أَثَرَ نُسُكٍ أَوْ لَا وَنَقَلَ الْوَنَائِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ مِثْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ ( قَوْلُهُ : وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سم وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَفْهَمَ الْمَتْنُ مَعَ قَيْدِهِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ مُطْلَقًا إلَخْ .
( قَوْلُهُ : مِنْ عُمْرَانِ مَكَّةَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ مِنْ عُمْرَانِ مِنًى وَقْتَ النَّفْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ النَّفْرِ كَذَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهُ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ بَصْرِيٌّ وَجَزَمَ بِهِ أَيْضًا الْوَنَائِيُّ .
( قَوْلُهُ : هُوَ مُحْتَمَلٌ ) لَعَلَّهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قَرِيبٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَمْكُثُ بَعْدَهُ إلَخْ ) لَوْ فَارَقَ عَقِبَهُ مَكَّةَ إلَى مَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ وَعَادَ وَدَخَلَهَا فَوْرًا ثُمَّ خَرَجَ فَهَلْ يَحْتَاجُ هَذَا الْخُرُوجُ لِوَدَاعٍ ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ جَدِيدٌ أَوْ لِبُطْلَانِ الْوَدَاعِ السَّابِقِ بِعَوْدِهِ إلَى مَكَّةَ وَيَفْصِلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَوْدُهُ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ كَأَخْذِ حَاجَةٍ لِلسَّفَرِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِعَادَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَاكِثِ لِحَاجَةِ السَّفَرِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَحْتَاجُ لِإِعَادَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَأَطْلَقَ م ر فِي تَقْرِيرِهِ فِي 141 جَوَابِ سَائِلٍ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ سم وَالْقَلْبُ إلَى التَّفْصِيلِ أَمْيَلُ .
( قَوْلُهُ : كَرَكْعَتَيْهِ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَلَاةُ جِنَازَةٍ إلَى لَزِمَتْهُ .
( قَوْلِهِ كَرَكْعَتَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَبَعْدَ رَكْعَتَيْهِ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَكَثَ لِذَلِكَ ) أَيْ لِرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ عَقِبَهُ .
( قَوْلُهُ : كَشِرَاءِ زَادٍ ) أَيْ وَأَوْعِيَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ مَكَثَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ كَعِيَادَةِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَتَقَدَّمَ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ إذَا لَمْ يُعَرِّجْ لَهَا لَا تَقْطَعُ الْوَلَاءَ بَلْ يُغْتَفَرُ صَرْفُ قَدْرِهَا فِي سَائِرِ الْأَغْرَاضِ وَكَذَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَيَجْرِي ذَلِكَ هُنَا بِالْأَوْلَى وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنَّ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي تَعَدُّدِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِي الِاعْتِكَافِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَزِمَتْهُ ) أَيْ الْإِعَادَةُ سم .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ) أَيْ بِأَنَّ الْمُكْثَ يَضُرُّ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ مَكَثَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ مَكَثَ مُكْرَهًا بِأَنْ ضُبِطَ أَوْ هُدِّدَ بِمَا يَكُونُ إكْرَاهًا فَهَلْ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ مَكَثَ مُخْتَارًا فَيَبْطُلُ الْوَدَاعُ أَوْ نَقُولُ الْإِكْرَاهُ يُسْقِطُ أَثَرَ هَذَا اللُّبْثِ فَإِذَا أَطْلَقَ وَانْصَرَفَ فِي الْحَالِ جَازَ وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ عَقِبَ الْوَدَاعِ أَوْ جُنَّ لَا بِفِعْلِهِ الْمَأْثُومِ بِهِ وَالْأَوْجَهُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا ا هـ وَأَقَرَّهُ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي جَمِيعِ ذَلِكَ اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ م ر وَلَوْ مَكَثَ مُكْرَهًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِثُبُوتِهِ عَنْهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ إلَخْ ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ فِي طَوَافِ وَدَاعٍ أَثَرَ نُسُكٍ وَلِشَبَهِهِ بِهَا صُورَةً فِي غَيْرِهِ وَهَذَا عَلَى مُصَحَّحِ الشَّيْخَيْنِ السَّابِقِ وَلَا يَخْفَى ضَعْفُ التَّعْلِيلِ الثَّانِي إذْ لَوْ تَمَّ لَزِمَ الدَّمُ فِي تَرْكِ الْمَنْذُورِ وَلَوْ قَالَ وَلِشَبَهِهِ بِهِ أَيْ بِالْوَاقِعِ أَثَرَ نُسُكٍ لَكَانَ أَنْسَبَ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَحْوِ وَطَنِهِ وَقَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ إلَى وَعَوْدُهُ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْمُتَحَيِّرَةُ إلَخْ ) مُقْتَضَى تَصْرِيحِهِ هُنَا بِنَفْيِ الدَّمِ وَعَدَمِ تَعَرُّضِهِ لِنَفْيِ الْوُجُوبِ وَقَوْلِ فَتْحِ الْجَوَادِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَلِمُتَحَيِّرَةٍ فِعْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِعْلُ الطَّوَافِ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ عُمُومُ قَوْلِهِمْ هِيَ كَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَاتِ يَشْمَلُهُ وَعَدَمُ لُزُومِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّهُ قِسْمٌ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا يَلْزَمُ مَعَ الشَّكِّ ثُمَّ رَأَيْته قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ تَطُوفُ ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِوُجُوبِ الدَّمِ أَمْ بِعَدَمِهِ وَلَهُ وَجْهٌ إذْ هِيَ فِي الْعِبَادَاتِ كَطَاهِرٍ وَلَا يُنَافِيهِ سُقُوطُ الدَّمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لِمَعْنًى آخَرَ لَا يُقَالُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الْمُكْثُ فَكَيْفَ تُؤْمَرُ بِهِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ اسْتَثْنَى الْفَرْضَ وَهَذَا مِنْهُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ صَرَّحَ الْوَنَائِيُّ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُتَحَيِّرَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ لِلشَّكِّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لَا دَمَ عَلَيْهَا ) أَيْ إلَّا إنْ وَقَعَ التَّرْكُ فِي مَرَدِّهَا الْمَحْكُومِ بِأَنَّهُ طُهْرٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْجَوَادِ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ وَفِي الْوَنَائِيِّ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ يَجِبُ جَبْرُهَا ) أَيْ لَا خِلَافَ فِي الْجَبْرِ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَخَرَجَ ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنًى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهُ ) أَيْ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَادَ إلَخْ ) أَيْ وَطَافَ لِلْوَدَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَمَّا إذَا عَادَ لِيَطُوفَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ فَلَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَرَّرُ انْتَهَى مُغْنِي وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ يَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سُقُوطِهِ مِنْ الْعَوْدِ وَالطَّوَافِ وَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَوْدُ بِقَصْدِ الْإِعْرَاضِ عَنْ السَّفَرِ لِتَبَيُّنِ أَنَّ سَفَرَهُ لَمْ يَكُنْ مُوجِبًا بِحَسْبِ نَفْسِ الْأَمْرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ بَصْرِيٌّ أَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ وَكَلَامُ الْوَنَائِيِّ كَالصَّرِيحِ 142 فِيهِ عِبَارَتُهُ وَفِي تَرْكِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ خُطْوَةً عَمْدًا أَوْ سَهْوًا دَمٌ لَازِمٌ كَدَمِ التَّمَتُّعِ مَا لَمْ يَعُدْ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْهَا أَوْ وُصُولُهُ مَحَلَّ إقَامَتِهِ أَصْلًا أَوْ عَزْمًا وَنِيَّةً وَيَطُفْ أَيْ مَا لَمْ يُوجَدْ الْعَوْدُ وَالطَّوَافُ مَعًا وَإِلَّا فَلَا دَمَ إنْ وُجِدَا مَعًا ، فَإِنْ وُجِدَ الْعَوْدُ فَقَطْ فَالدَّمُ وَيَجِبُ الْعَوْدُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّهِمَا ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَهُ أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ مَكَّةَ ) أَيْ أَوْ مِنًى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ حَاضِرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ إلَخْ ) وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَظْهَرُ فِيمَنْ خَرَجَ تَارِكًا لَهُ عَامِدًا عَالِمًا وَقَدْ لَزِمَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ لَهُ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ أَيْ وَقَبْلَ وُصُولِ وَطَنِهِ لَمْ يَأْثَمْ وَإِلَّا أَثِمَ ، وَإِنْ عَادَ فَالْعَوْدُ مُسْقِطٌ لِلدَّمِ لَا لِلْإِثْمِ انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَتَرْكُ طَوَافِ الْوَدَاعِ بِلَا عُذْرٍ يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا لَا دَمَ وَلَا إثْمَ وَذَلِكَ فِي تَرْكِ الْمَسْنُونِ مِنْهُ وَفِيمَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِ النُّسُكِ وَفِيمَنْ خَرَجَ مِنْ عُمْرَانِ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ السَّفَرُ ثَانِيهَا عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَلَا دَمَ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا تَرَكَهُ عَامِدًا عَالِمًا وَقَدْ لَزِمَهُ بِغَيْرِ عَزْمٍ عَلَى الْعَوْدِ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ وُصُولِهِ لِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الدَّمُ فَالْعَوْدُ مُسْقِطٌ لِلدَّمِ لَا لِلْإِثْمِ ثَالِثُهَا عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَالدَّمُ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ الصُّوَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَعَوْدُهُ هَهُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَصِلْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ( دُونَ مَا يَأْتِي ) أَيْ دُونَ مَا إذَا وَصَلَهَا ( وَاجِبٌ ) أَيْ ، وَإِنْ خَرَجَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لِطَوَافِ الْوَدَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ بَلَغَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ) هَلَّا قَالَ أَوْ وَطَنَهُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْإِقَامَةِ فِي حَقِّ مَنْ سَفَرُهُ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ كَالْمُرَحِّلَتَيْنِ فِيمَا تَقَرَّرَ فَيَجِبُ الْعَوْدُ لَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ وَيَسْقُطُ بِهِ الدَّمُ لَا إنْ عَادَ بَعْدَ وُصُولِهِ سَوَاءٌ أَيِسَ أَمْ لَا خِلَافًا لِشَيْخِنَا انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ نَحْوِ وَطَنِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ إسْقَاطِهِ هُنَا ا هـ وَقَدْ يُقَالُ تَرَكَهُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي مُقَابِلِهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ فَعَلَهُ ) أَيْ الطَّوَافَ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا يَسْقُطُ الدَّمُ أَوْ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقَدْ بَلَغَ إلَخْ مَعَ حَذْفِ إنْ .
( قَوْلُهُ : بِمَا ذُكِرَ ) أَيْ بِبُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ نَحْوِ وَطَنِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث