تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
page 3259 · printed p. 169 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنُ ( قَوْلُهُ : وَدَهْنُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ ) أَمَّا خَضْبُهُمَا بِحِنَّاءٍ رَقِيقٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ بِلَا فِدْيَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ فِي النِّهَايَةِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ فَلْيُتَنَبَّهْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّدْهِينِ مُغْنِي نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ اللِّحْيَةِ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ يُفِيدُ التَّنْصِيصَ عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ اللِّحْيَةُ يَشْمَلُ لِحْيَةَ الْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهَا إلَّا أَنَّهَا تَتَزَيَّنُ بِدَهْنِهَا م ر . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ نَفْسِهِ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أُصُولَهُ ) أَيْ وَلَوْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَيِّ دُهْنٍ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ اللَّبَنِ 169 وَإِنْ كَانَ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ السَّمْنُ شَرْحُ م ر . ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : فَإِدْرَاجُهُ ) أَيْ الدُّهْنِ ( فِي قِسْمِهِ ) أَيْ قِسْمِ الطِّيبِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا سم عِبَارَةُ الْمَغْنَى تَنْبِيهٌ : لَا يَحْسُنُ إدْرَاجُ هَذَا فِي قِسْمِ الطِّيبِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُطَيِّبِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ ، وَقَدْ جَعَلَاهُ فِي الرَّوْضَةِ ، وَأَصْلِهَا قِسْمًا مُسْتَقِلًّا لَكِنْ الْمُحَرَّرُ أَدْخَلَهُ فِي نَوْعِ الطِّيبِ لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّهُمَا تَرَفُّهٌ ، وَلَيْسَ فِيهِمَا إزَالَةُ عَيْنٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ إلَخْ ) خَبَرٌ فَإِدْرَاجُهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ رَأْسِ أَقْرَعَ ) وَهُوَ مَنْ لَمْ يَنْبُتْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ مِنْ آفَةٍ ( وَأَصْلَعَ ) وَهُوَ مَنْ لَمْ يَنْبُتْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ خِلْقَةً أَوْ لِمَرَضِ بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ : وَذَقَنِ أَمْرَدَ ) أَيْ ، وَإِنْ قَارَبَ الْإِنْبَاتَ قَالَهُ الْوَنَائِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ سم يَنْبَغِي إلَّا فِي أَوَانِ نَبَاتِهَا ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَرَأْسِ الْمَحْلُوقِ . ا هـ . وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ : فَلَا يَحْرُمُ دَهْنُهَا إلَخْ ) وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الرَّأْسِ أَصْلَعَ جَازَ دَهْنُهُ هُوَ فَقَطْ دُونَ الْبَاقِي نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَأَلْحَقَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِشَعْرِ اللِّحْيَةِ شَعْرَ الْوَجْهِ كَحَاجِبٍ وَشَارِبٍ وَعَنْفَقَةٍ وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ التَّحْرِيمُ ظَاهِرٌ فِيمَا اتَّصَلَ بِاللِّحْيَةِ كَالشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ وَالْعَذَارِ ، وَأَمَّا الْحَاجِبُ وَالْهُدْبُ وَمَا عَلَى الْجَبْهَةِ أَيْ وَالْخَدِّ فَفِيهِ بُعْدٌ . انْتَهَى . وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُتَزَيَّنُ بِهِ . ا هـ .
وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمُحِبِّ وَالْمُهِمَّاتُ نَصُّهَا وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ النَّقِيبِ لَا يَلْحَقُ بِهَا الْحَاجِبُ وَالْهُدْبُ ، وَمَا يَلِي الْوَجْهَ . انْتَهَى . قِيلَ وَمَا قَالَهُ فِي الْأَخِيرِ ظَاهِرٌ وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ إذْ لَا يُقْصَدُ تَنْمِيَتُهَا بِحَالٍ . انْتَهَتْ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ مُعْتَمَدٌ . ا هـ . وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ مِنْ تَمَامِ الْقِيلِ وَالْقَائِلُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ فِي إمْدَادِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا شَعْرَ الْخَدِّ إلَخْ ) الْأَوْجَهُ تَرْكُ الِاسْتِثْنَاءِ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إذْ لَا تُقْصَدُ إلَخْ ) وَفِي الْحَاشِيَةِ وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الْأَنْفِ أَوْ فِيهِ كَشَعْرِ الْخَدِّ بِالْأَوْلَى وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلْيُتَنَبَّهْ لِمَا يُغْفَلُ عَنْهُ إلَخْ ) فِي الْحَاشِيَةِ وَالنِّهَايَةِ نَحْوُهُ وَقَالَ فِي الْحَاشِيَةِ إنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ لَحْمٍ فِيهِ دُهْنٌ يُعْلَمُ مِنْهُ تَلَوُّثُ شَارِبِهِ مَثَلًا مَا لَمْ تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ ، وَإِلَّا جَازَ وَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ . انْتَهَى ا هـ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي الْفِدْيَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ قَوْلِهِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّالِثُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : أَيْ مَا لَمْ يُفْحِشْ إلَى وَلْيَتَرَفَّقْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ قَوْلِهِ شَعْرٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَثِيرِ الشَّعْرِ وَقَلِيلِهِ سم وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَمُرَادُهُ بِالْقَلِيلِ مَا يَشْمَلُ الشَّعْرَةَ وَبَعْضَهَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرَ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي دَهْنِ الشَّعْرِ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ أَوْ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ . انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : بِدُونِهَا ) أَيْ وَلَوْ وَاحِدَةً مُغْنِي قَالَ الْوَنَائِيُّ وَمِثْلُ الشَّعْرَةِ بَعْضُهَا وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْعِصَامِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ أَنَّ الْخَطِيبَ كَانَ فِي دَرْسِ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ فَقَرَّرَ أَنَّهُ يَجِبُ فِي دَهْنِ الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِهَا دَمٌ كَامِلٌ فَقَالَ الْخَطِيبُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا قُلْته فَقَالَ الْخَطِيبُ حَرُمَ دَرْسُك يَا مُحَمَّدُ مُنْذُ جَاءَتْ الْأَنَانِيَّةُ وَقَامَ . انْتَهَى . لَكِنْ هَذَا الْقِيَامُ لَيْسَ لِلْخَطَإِ فِي الْحُكْمِ بَلْ لِمَقْصَدٍ يَخْفَى عَلَيْنَا ، وَإِلَّا فَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَدَهْنُ رَأْسٍ أَوْ شَعْرَةٍ مِنْهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ انْتَهَى . ا هـ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ أَسْبَابِ الْقِيَامِ جَزْمَ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ بِقَوْلِهِ أَوْ بَعْضِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمُحْرِمِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith