تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَتَكْمُلُ الْفِدْيَةُ فِي ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَظْفَارٍ ) أَوْ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَأَكْثَرَ إنْ اتَّحَدَ مَحَلُّ الْإِزَالَةِ وَزَمَنُهَا عُرْفًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُزَالُ جَمِيعَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ ، وَأَظْفَارِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَلَا تَتَعَدَّدُ الْفِدْيَةُ مَعَ الِاتِّحَادِ الْمَذْكُورِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَدُّ فِعْلًا وَاحِدًا وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَفِدْيَةٌ } أَيْ فَحَلَقَ شَعْرًا لَهُ فَفِدْيَةٌ ، وَأَقَلُّ الشَّعْرِ ثَلَاثٌ وَالِاسْتِيعَابُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ هُنَا إجْمَاعًا ، وَإِذَا وَجَبَتْ مَعَ الْعُذْرِ فَمَعَ غَيْرِهِ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْ هُنَا كَالصَّيْدِ 173 نَحْوَ نَاسٍ وَجَاهِلٍ وَوَلِيِّ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ بِخِلَافِ نَحْوِ مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَغَيْرِ مُمَيِّزٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُنْسَبُونَ لِتَقْصِيرٍ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ أُولَئِكَ وَكَأَنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِ هَذَا كَالصَّيْدِ مِنْ بَابِ الْإِتْلَافَاتِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى سُومِحَ فِيهِ حَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ تَقْصِيرٌ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْأَذْرَعِيِّ وَجَوَابُ الْغَزِّيِّ عَنْهُ بِمَا لَا يَتَّضِحُ عَلَى أَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْمُمَيِّزَ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَرَّرَ أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ مَحَلُّ الْإِزَالَةِ أَوْ زَمَنُهَا عُرْفًا فَيَجِبُ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ ظُفْرٍ كَذَلِكَ مُدٌّ كَمَا يَأْتِي .
( وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي الشَّعْرَةِ ) أَوْ الظُّفْرِ أَوْ بَعْضِ كُلٍّ ( مُدَّ طَعَامٍ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ ) أَوْ الظُّفْرَيْنِ أَوْ بَعْضِهِمَا ( مُدَّيْنِ ) لِعُسْرِ تَبْعِيضِ الدَّمِ وَالشَّارِعُ قَدْ عَدَلَ الْحَيَوَانَ بِالطَّعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ وَالشَّعْرَةُ أَوْ بَعْضُهَا النِّهَايَةُ فِي الْقِلَّةِ ، وَالْمُدُّ أَقَلُّ مَا وَجَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ فَقُوبِلَتْ بِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا الظُّفْرُ لِمَا مَرَّ هَذَا إنْ اخْتَارَ الدَّمَ فَإِنْ اخْتَارَ الصَّوْمَ فَيَوْمٌ فِي الشَّعْرَةِ أَوْ الظُّفْرِ أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا وَيَوْمَانِ فِي اثْنَيْنِ وَهَكَذَا أَوْ الْإِطْعَامَ فَصَاعٌ فِي الْوَاحِدِ وَصَاعَانِ فِي الِاثْنَيْنِ ، وَهَكَذَا كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ ، وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لَا مَحِيدَ عَنْهُ ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ مِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ فَاعْتَمَدُوا مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِي غَيْرُ الْمُدِّ فِي الْأُولَى وَالْمُدَّيْنِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمَا أَلْزَمَ بِهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الشَّيْءِ وَهُوَ الصَّاعُ وَبَعْضُهُ وَهُوَ الْمُدُّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ لَهُ نَظَائِرَ كَالْمُسَافِرِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ .
( وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي الشَّعْرَةِ ) أَوْ الظُّفْرِ أَوْ بَعْضِ كُلٍّ ( مُدَّ طَعَامٍ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ ) أَوْ الظُّفْرَيْنِ أَوْ بَعْضِهِمَا ( مُدَّيْنِ ) لِعُسْرِ تَبْعِيضِ الدَّمِ وَالشَّارِعُ قَدْ عَدَلَ الْحَيَوَانَ بِالطَّعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ وَالشَّعْرَةُ أَوْ بَعْضُهَا النِّهَايَةُ فِي الْقِلَّةِ ، وَالْمُدُّ أَقَلُّ مَا وَجَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ فَقُوبِلَتْ بِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا الظُّفْرُ لِمَا مَرَّ هَذَا إنْ اخْتَارَ الدَّمَ فَإِنْ اخْتَارَ الصَّوْمَ فَيَوْمٌ فِي الشَّعْرَةِ أَوْ الظُّفْرِ أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا وَيَوْمَانِ فِي اثْنَيْنِ وَهَكَذَا أَوْ الْإِطْعَامَ فَصَاعٌ فِي الْوَاحِدِ وَصَاعَانِ فِي الِاثْنَيْنِ ، وَهَكَذَا كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ ، وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لَا مَحِيدَ عَنْهُ ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ مِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ فَاعْتَمَدُوا مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِي غَيْرُ الْمُدِّ فِي الْأُولَى وَالْمُدَّيْنِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمَا أَلْزَمَ بِهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الشَّيْءِ وَهُوَ الصَّاعُ وَبَعْضُهُ وَهُوَ الْمُدُّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ لَهُ نَظَائِرَ كَالْمُسَافِرِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith