تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ أَيْضًا ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى أَوْ مَا عُمِلَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ ) أَيْ دُونَ مَائِهِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ مَاءِ زَمْزَمَ كَمَا مَرَّ . ا هـ . أَيْ أَنَّهُ يُسَنُّ نَقْلُهُ تَبَرُّكًا لِلِاتِّبَاعِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْمَوْجُودُ فِيهِ إلَخْ ) أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ الشَّجَرِ كَذَلِكَ فَكُلُّ شَجَرَةٍ وُجِدَتْ فِي الْحَرَمِ حَرُمَ التَّعَرُّضُ لَهَا بِمَا مَرَّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ ، وَهُوَ وَاضِحٌ نَظَرًا لِلْغَالِبِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ فِي زَمَنِ ابْنِ حَجَرٍ ، وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا هَذَا وَهُوَ عَامُ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَلْفٍ فَمِنْ الْحَرَمِ كَمَا حَرَّرْنَا ذَلِكَ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ ) أَيْ كَأَوَانِي الْخَزَفِ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّءُوفِ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا حِسًّا أَوْ شَرْعًا . انْتَهَى ا هـ وَنَّائِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ ) لَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْأَحْجَارِ كَانَ أَوْلَى وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ تُرَابَهُ هُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ لَا غَيْرُ بَصْرِيٌّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَاكَ بِعَطْفِهِ عَلَى مِنْهُ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا ضَمَانَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَامٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ الْيَابِسَ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ إلَخْ أَيْ فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ الضَّمَانِ وَهَلْ يَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِ الْحَرَمِ كَتُرَابِهِ أَمْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِالرَّدِّ إلَخْ ) شَامِلٌ لِرَدِّ الْمُنْكَسِرِ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ عَكْسِهِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ بِنَاءٍ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ أَيْ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَقُولُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ م ر وَنَحْوِهِ طِينُ الْمَمْدَرَةِ بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ أَيْ فَلَا يَكُونُ إدْخَالُهُ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ إلَخْ ) أَيْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : عَكْسُهُ ) وَهُوَ إدْخَالُ تُرَابِ الْحِلِّ أَوْ حَجَرِهِ إلَيْهِ أَيْ الْمَوْجُودُ فِي الْحِلِّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ السَّابِقِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ ) وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ فَمَنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِهَا مَسَحَهَا بِطِيبِ نَفْسِهِ ثُمَّ أَخَذَهُ ، وَأَمَّا سُتْرَتُهَا فَالْأَمْرُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ يَصْرِفُهَا فِي بَعْضِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعًا وَعَطَاءً لِئَلَّا تَتْلَفُ بِالْبِلَى وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَجَوَّزُوا لِمَنْ أَخَذَهَا لُبْسَهَا وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَذَلِكَ إذَا كَسَاهَا الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ صَرْفُهَا فِي مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ جَزْمًا ، وَإِنْ وُقِفَ شَيْءٌ عَلَى أَنْ 195 تُؤْخَذَ مِنْ رَيْعِهِ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ شَيْئًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ إعْطَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اُتُّبِعَ ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَقِفْهَا النَّاظِرُ فَلَهُ بَيْعُهَا وَصَرْفُ ثَمَنِهَا فِي كِسْوَةٍ أُخْرَى فَإِنْ وَقَفَهَا فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ وَبَقِيَ قِسْمٌ آخَرُ وَهُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ وَهُوَ أَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا وَشَرَطَ تَجْدِيدِهَا كُلَّ سَنَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ بَنِي شَيْبَةَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ لَمَّا كَانَتْ تُكْسَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَرُجِّحَ فِي هَذَا أَنَّ لَهُمْ أَخْذَهَا الْآنَ وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ . ا هـ قَالَ ع ش .
قَوْلُهُ : م ر وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ : فِي جَوَازِ بَيْعِهَا إلَخْ أَيْ مِمَّنْ يَأْخُذُهَا وَهُمْ بَنُو شَيْبَةَ . ا هـ . عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلِبَنِي شَيْبَةَ الْآنَ بَيْعُ سُتْرَتِهَا ، وَأَخْذُ ثَمَنِهَا لِأَنْفُسِهِمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ أَيْضًا ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى أَوْ مَا عُمِلَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ ) أَيْ دُونَ مَائِهِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ مَاءِ زَمْزَمَ كَمَا مَرَّ . ا هـ . أَيْ أَنَّهُ يُسَنُّ نَقْلُهُ تَبَرُّكًا لِلِاتِّبَاعِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْمَوْجُودُ فِيهِ إلَخْ ) أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ الشَّجَرِ كَذَلِكَ فَكُلُّ شَجَرَةٍ وُجِدَتْ فِي الْحَرَمِ حَرُمَ التَّعَرُّضُ لَهَا بِمَا مَرَّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ ، وَهُوَ وَاضِحٌ نَظَرًا لِلْغَالِبِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ فِي زَمَنِ ابْنِ حَجَرٍ ، وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا هَذَا وَهُوَ عَامُ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَلْفٍ فَمِنْ الْحَرَمِ كَمَا حَرَّرْنَا ذَلِكَ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ ) أَيْ كَأَوَانِي الْخَزَفِ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّءُوفِ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا حِسًّا أَوْ شَرْعًا . انْتَهَى ا هـ وَنَّائِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ ) لَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْأَحْجَارِ كَانَ أَوْلَى وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ تُرَابَهُ هُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ لَا غَيْرُ بَصْرِيٌّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَاكَ بِعَطْفِهِ عَلَى مِنْهُ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا ضَمَانَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَامٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ الْيَابِسَ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ إلَخْ أَيْ فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ الضَّمَانِ وَهَلْ يَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِ الْحَرَمِ كَتُرَابِهِ أَمْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِالرَّدِّ إلَخْ ) شَامِلٌ لِرَدِّ الْمُنْكَسِرِ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ عَكْسِهِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ بِنَاءٍ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ أَيْ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَقُولُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ م ر وَنَحْوِهِ طِينُ الْمَمْدَرَةِ بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ أَيْ فَلَا يَكُونُ إدْخَالُهُ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ إلَخْ ) أَيْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : عَكْسُهُ ) وَهُوَ إدْخَالُ تُرَابِ الْحِلِّ أَوْ حَجَرِهِ إلَيْهِ أَيْ الْمَوْجُودُ فِي الْحِلِّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ السَّابِقِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ ) وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ فَمَنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِهَا مَسَحَهَا بِطِيبِ نَفْسِهِ ثُمَّ أَخَذَهُ ، وَأَمَّا سُتْرَتُهَا فَالْأَمْرُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ يَصْرِفُهَا فِي بَعْضِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعًا وَعَطَاءً لِئَلَّا تَتْلَفُ بِالْبِلَى وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَجَوَّزُوا لِمَنْ أَخَذَهَا لُبْسَهَا وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَذَلِكَ إذَا كَسَاهَا الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ صَرْفُهَا فِي مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ جَزْمًا ، وَإِنْ وُقِفَ شَيْءٌ عَلَى أَنْ 195 تُؤْخَذَ مِنْ رَيْعِهِ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ شَيْئًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ إعْطَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اُتُّبِعَ ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَقِفْهَا النَّاظِرُ فَلَهُ بَيْعُهَا وَصَرْفُ ثَمَنِهَا فِي كِسْوَةٍ أُخْرَى فَإِنْ وَقَفَهَا فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ وَبَقِيَ قِسْمٌ آخَرُ وَهُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ وَهُوَ أَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا وَشَرَطَ تَجْدِيدِهَا كُلَّ سَنَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ بَنِي شَيْبَةَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ لَمَّا كَانَتْ تُكْسَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَرُجِّحَ فِي هَذَا أَنَّ لَهُمْ أَخْذَهَا الْآنَ وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ . ا هـ قَالَ ع ش .
قَوْلُهُ : م ر وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ : فِي جَوَازِ بَيْعِهَا إلَخْ أَيْ مِمَّنْ يَأْخُذُهَا وَهُمْ بَنُو شَيْبَةَ . ا هـ . عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلِبَنِي شَيْبَةَ الْآنَ بَيْعُ سُتْرَتِهَا ، وَأَخْذُ ثَمَنِهَا لِأَنْفُسِهِمْ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث