تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3342 · ص. المطبوع 208 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ ) م ر ( قَوْلُهُ : فَلِسَيِّدِهِ ) ظَاهِرُهُ فِي الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فِي تَأْدِيَةِ النُّسُكِ إلَى سَفَرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا م ر وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إحْرَامَهُ قَدْ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةً كَفَوَاتِ نَحْوِ اصْطِيَادٍ يُؤَدِّي مِنْهُ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الرَّوْضِ بِالِاحْتِيَاجِ إلَى السَّفَرِ حَيْثُ قَالَ وَكَذَا لِسَيِّدِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ أَيْ أَنْ يُحَلِّلَهُ إنْ احْتَاجَ إلَى سَفَرٍ . ا هـ . قَالَ فِي الشَّرْحِ هَذَا التَّقْيِيدُ مِنْ زِيَادَتِهِ . ا هـ وَقَدْ ضَرَبَ الْفَتَى عَلَى هَذَا التَّقْيِيدِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ أَمَرَهُ بِالْحَلْقِ مَعَ النِّيَّةِ ) قَدْ يُفْهِمُ الِاقْتِصَارَ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ صَوْمٌ لَكِنْ قَوْلُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ فَمَتَى نَوَى أَيْ الْعَبْدُ التَّحَلُّلَ وَحَلَقَ تَحَلَّلَ وَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْ تَحَلُّلُهُ عَلَى الصَّوْمِ . ا هـ وَقَوْلُ عب فَإِذَا نَوَى وَحَلَقَ حَلَّ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ صِيَامُهُ . ا هـ . يُفْهِمُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُهُ عَلَيْهِ بَلْ نَقَلَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ الْبَارِزِيِّ عِبَارَةً فِيهَا التَّصْرِيحُ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ وَوَقَعَ فِي التَّعْلِيقَةِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَتَحَلَّلُ بِالْحَلْقِ إذْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِحَقِّ السَّيِّدِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ عَجِيبٌ غَرِيبٌ ثُمَّ قَالَ وَتَوَقَّفَ الْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ الْبَارِزِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْحَلْقُ فِي حَقِّ الْعَبْدِ كَالْحُرِّ إذْ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَيَلْزَمُهُ الصَّوْمُ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ قُلْت صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ، وَأَصْلِ الرَّوْضَةِ 208 بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ نِيَّةُ التَّحَلُّلِ وَالْحَلْقِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ نُسُكٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَنَّ مَذْبُوحَهُ حَلَالٌ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ أَخْذًا مِنْ بَقَاءِ إحْرَامِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا امْتِنَاعَهُ ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ جَوَازُ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا أَمَرَهَا بِالتَّحَلُّلِ فَأَبَتْ كَمَا سَيَأْتِي وَجَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ إذَا أَمَرَهَا سَيِّدُهَا فَأَبَتْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي حَجٍّ فَاعْتَمَرَ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَرَنَ أَيْ مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي التَّمَتُّعِ أَوْ فِي الْحَجِّ أَوْ الْإِفْرَادِ لَمْ يُحَلِّلْهُ . ا هـ . وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ نِزَاعًا فِي صُورَةِ التَّمَتُّعِ . ( قَوْلُهُ : فِي عُمْرَةٍ فَحَجَّ ) أَيْ فَلَهُ تَحْلِيلُهُ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ فَقَطْ بَلْ أَوْ أَقَلَّ وَلَا يُشْكِلُ بِمَا لَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ الْمَكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ حَيْثُ لَا يُحَلِّلُهُ بَعْدَ وُصُولٍ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِحْرَامِ هُنَاكَ مَأْذُونٌ فِيهِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث