تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ الْقِنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا الْمَكَانُ ، وَقَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يُقْبَلُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْقِنُّ ) أَيْ الشَّامِلُ لِلْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُكَاتَبًا ) أَيْ أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ أَوْ مُبَعَّضًا فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ مُغْنِي ، نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا إذْنٍ إلَخْ ) أَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ ، وَإِنْ أَفْسَدَ نُسُكَهُ وَلَا لِمُشْتَرِيهِ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَهُ فَسْخٌ لِبَيْعٍ إنْ جَهِلَ إحْرَامَهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي إحْرَامٍ مُطْلَقٍ فَفَعَلَ ، وَأَرَادَ صَرْفَهُ لِنُسُكٍ وَالسَّيِّدُ لِغَيْرِهِ فَفِي الْمُجَابِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا إجَابَةُ السَّيِّدِ حَيْثُ طَلَبَ الْأَقَلَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَ السَّيِّدُ الْحَجَّ وَالْعَبْدُ الْعُمْرَةَ فَإِنَّ الْعَبْدَ هُوَ الْمُجَابُ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْمَكَانُ ) أَيْ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ مِنْ أَبْعَدَ مِنْهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يَقْبَلُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَفِي تَصْدِيقِ السَّيِّدِ فِي تَقَدُّمِ رُجُوعِهِ تَرَدُّدٌ . انْتَهَى . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُهُ ا هـ .
وَوِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيَصْدُقُ السَّيِّدُ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ وَفِي تَصْدِيقِهِ فِي تَقَدُّمِ رُجُوعِهِ عَلَى الْإِحْرَامِ تَرَدُّدٌ وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ تَصْدِيقُ الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ أَيْ السَّيِّدُ ، وَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي الرَّجْعَةِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِسَيِّدِهِ ) ظَاهِرُهُ فِي الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فِي تَأْدِيَةِ النُّسُكِ إلَى سَفَرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ : يَعْنِي مَالِكَ مَنْفَعَتِهِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِإِجَازَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَكَذَا يَجُوزُ لِمُشْتَرِيهِ تَحْلِيلُهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ جَهْلِهِ بِإِحْرَامِهِ لَكِنْ الْأَوْلَى لَهُمَا أَنْ يَأْذَنَا لَهُ فِي إتْمَامِ نُسُكِهِ وَيَسْتَثْنِي مَا لَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ غَنِمْنَاهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا تَحْلِيلُهُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالنَّاذِرُ لِنُسُكٍ فِي عَامِ مُعَيَّنٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهِ فَأَحْرَمَ بِهِ فِي وَقْتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ أَمَرَهُ بِالْحَلْقِ مَعَ النِّيَّةِ ) قَدْ يُفْهِمُ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ لَكِنْ قَوْلُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ فَمَتَى نَوَى أَيْ الْعَبْدُ التَّحَلُّلَ وَحَلَقَ تَحَلَّلَ وَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْ تَحَلُّلُهُ عَلَى الصَّوْمِ . انْتَهَى .
وَقَوْلُ الْعُبَابِ فَإِذَا نَوَى وَحَلَقَ حَلَّ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ صِيَامُهُ . انْتَهَى . يُفْهِمُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ ، وَإِنْ 208 لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُهُ عَلَيْهِ بَلْ نَقَلَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ الْبَارِزِيِّ عِبَارَةً فِيهَا التَّصْرِيحُ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ سم وَصَرَّحَ بِوُجُوبِهِ أَيْضًا الْوَنَائِيُّ عِبَارَتُهُ وَتَحْلِيلُهُ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ أَيْ التَّحَلُّلِ فَيَحْصُلُ بِالنِّيَّةِ وَالْحَلْقِ ثُمَّ يَصُومُ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الصَّوْمِ حَالَةَ الرِّقِّ إنْ ضَعُفَ بِهِ عَنْ الْخِدْمَةِ أَوْ نَالَهُ بِهِ ضَرَرٌ أَوْ كَانَ أَمَةً يَحِلُّ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ لَا إنْ وَجَبَ فِي تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَذِنَ لَهُ فِيهِ إلَّا إنْ نَالَهُ بِهِ ضَرَرٌ كَمَرَضٍ فَلَوْ عَتَقَ الْقِنُّ قَبْلَ صَوْمِهِ وَقَدَرَ عَلَى الدَّمِ لَزِمَهُ وَالْمُكَاتَبُ يُكَفِّرُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَلَهُ ذَبْحٌ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الصِّيَانَةِ لِحَقِّ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى لِلسَّيِّدِ إلَخْ ) أَيْ وَلِمَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ بَقَاءِ إحْرَامِهِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتِخْدَامُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ حَلِيلَهَا ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ هُنَا إلَخْ ) خَبَرٌ قِيَاسُ مَا مَرَّ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ لَهُ ) أَيْ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُؤْمَرْ إلَخْ ) أَيْ السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ مَذْبُوحَهُ حَلَالٌ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ أَخْذًا مِنْ بَقَاءِ إحْرَامِهِ سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَيُؤْخَذُ مِنْ بَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ صَيْدًا وَلَوْ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ لَمْ يَحِلَّ وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ أَهْلِ الْعَصْرِ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لَمْ يَحِلَّ أَيْ الصَّيْدُ خِلَافًا لِحَجِّ وَقَدْ يُوَجَّهُ أَيْ مَا قَالَهُ حَجّ بِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ مَيْتَةً لَمْ يَبْقَ لِجَوَازِ أَمْرِ السَّيِّدِ لَهُ بِالذَّبْحِ فَائِدَةٌ بَلْ يَكُونُ أَمْرُهُ وَسِيلَةً إلَى إضَاعَةِ الْمَالِ وَقَتْلُ الْحَيَوَانِ بِلَا سَبَبٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا امْتِنَاعَهُ إلَخْ ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ جَوَازُ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا أَمَرَهَا بِالتَّحَلُّلِ فَأَبَتْ كَمَا سَيَأْتِي وَجَوَازِ وَطْءِ الْأَمَةِ إذَا أَمَرَهَا سَيِّدُهَا فَأَبَتْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّ لَهُ التَّحَلُّلَ مُطْلَقًا ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ لِوُجُوبِ التَّحَلُّلِ حِينَ أَمَرَ السَّيِّدُ بِهِ فَيَحْلِقُ وَيَنْوِي التَّحَلُّلَ فَعُلِمَ أَنَّ إحْرَامَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحِيحٌ وَإِنْ حَرُمَ فِعْلُهُ وَلَوْ أَفْسَدَ الرَّقِيقُ نُسُكَهُ بِالْجِمَاعِ لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ الْإِذْنُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِفْسَادِ وَمَا لَزِمَهُ مِنْ دَمٍ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ كَاللُّبْسِ أَوْ بِالْفَوَاتِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ بَلْ لَا يُجْزِئُهُ إذَا ذَبَحَ عَنْهُ إذْ لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ وَوَاجِبُهُ الصَّوْمُ وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ إنْ كَانَ يُضْعِفُ بِهِ عَنْ الْخِدْمَةِ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي مُوجِبِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ لِتَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ لِإِذْنِهِ فِي مُوجِبِهِ وَلَوْ ذَبَحَ عَنْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ مَوْتِهِ جَازَ ؛ لِحُصُولِ الْيَأْسِ مِنْ تَكْفِيرِهِ وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ صَوْمِهِ وَقَدَرَ عَلَى الدَّمِ لَزِمَهُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَدَاءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لَهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ فِي حَجٍّ إلَخْ ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّمَتُّعِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ رَجَعَ فِي الْإِذْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَلَوْ قَرَنَ بَعْدَ إذْنِهِ لَهُ فِي التَّمَتُّعِ أَوْ فِي الْحَجِّ أَوْ فِي الْإِفْرَادِ لَمْ يُحَلِّلْهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي عُمْرَةٍ فَحَجَّ ) أَيْ فَلَهُ تَحْلِيلُهُ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ فَقَطْ بَلْ أَوْ أَقَلَّ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : أَيْ الْقِنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا الْمَكَانُ ، وَقَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يُقْبَلُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْقِنُّ ) أَيْ الشَّامِلُ لِلْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُكَاتَبًا ) أَيْ أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ أَوْ مُبَعَّضًا فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ مُغْنِي ، نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا إذْنٍ إلَخْ ) أَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ ، وَإِنْ أَفْسَدَ نُسُكَهُ وَلَا لِمُشْتَرِيهِ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَهُ فَسْخٌ لِبَيْعٍ إنْ جَهِلَ إحْرَامَهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي إحْرَامٍ مُطْلَقٍ فَفَعَلَ ، وَأَرَادَ صَرْفَهُ لِنُسُكٍ وَالسَّيِّدُ لِغَيْرِهِ فَفِي الْمُجَابِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا إجَابَةُ السَّيِّدِ حَيْثُ طَلَبَ الْأَقَلَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَ السَّيِّدُ الْحَجَّ وَالْعَبْدُ الْعُمْرَةَ فَإِنَّ الْعَبْدَ هُوَ الْمُجَابُ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْمَكَانُ ) أَيْ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ مِنْ أَبْعَدَ مِنْهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يَقْبَلُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَفِي تَصْدِيقِ السَّيِّدِ فِي تَقَدُّمِ رُجُوعِهِ تَرَدُّدٌ . انْتَهَى . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُهُ ا هـ .
وَوِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيَصْدُقُ السَّيِّدُ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ وَفِي تَصْدِيقِهِ فِي تَقَدُّمِ رُجُوعِهِ عَلَى الْإِحْرَامِ تَرَدُّدٌ وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ تَصْدِيقُ الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ أَيْ السَّيِّدُ ، وَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي الرَّجْعَةِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِسَيِّدِهِ ) ظَاهِرُهُ فِي الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فِي تَأْدِيَةِ النُّسُكِ إلَى سَفَرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ : يَعْنِي مَالِكَ مَنْفَعَتِهِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِإِجَازَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَكَذَا يَجُوزُ لِمُشْتَرِيهِ تَحْلِيلُهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ جَهْلِهِ بِإِحْرَامِهِ لَكِنْ الْأَوْلَى لَهُمَا أَنْ يَأْذَنَا لَهُ فِي إتْمَامِ نُسُكِهِ وَيَسْتَثْنِي مَا لَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ غَنِمْنَاهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا تَحْلِيلُهُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالنَّاذِرُ لِنُسُكٍ فِي عَامِ مُعَيَّنٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهِ فَأَحْرَمَ بِهِ فِي وَقْتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ أَمَرَهُ بِالْحَلْقِ مَعَ النِّيَّةِ ) قَدْ يُفْهِمُ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ لَكِنْ قَوْلُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ فَمَتَى نَوَى أَيْ الْعَبْدُ التَّحَلُّلَ وَحَلَقَ تَحَلَّلَ وَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْ تَحَلُّلُهُ عَلَى الصَّوْمِ . انْتَهَى .
وَقَوْلُ الْعُبَابِ فَإِذَا نَوَى وَحَلَقَ حَلَّ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ صِيَامُهُ . انْتَهَى . يُفْهِمُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ ، وَإِنْ 208 لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُهُ عَلَيْهِ بَلْ نَقَلَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ الْبَارِزِيِّ عِبَارَةً فِيهَا التَّصْرِيحُ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ سم وَصَرَّحَ بِوُجُوبِهِ أَيْضًا الْوَنَائِيُّ عِبَارَتُهُ وَتَحْلِيلُهُ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ أَيْ التَّحَلُّلِ فَيَحْصُلُ بِالنِّيَّةِ وَالْحَلْقِ ثُمَّ يَصُومُ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الصَّوْمِ حَالَةَ الرِّقِّ إنْ ضَعُفَ بِهِ عَنْ الْخِدْمَةِ أَوْ نَالَهُ بِهِ ضَرَرٌ أَوْ كَانَ أَمَةً يَحِلُّ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ لَا إنْ وَجَبَ فِي تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَذِنَ لَهُ فِيهِ إلَّا إنْ نَالَهُ بِهِ ضَرَرٌ كَمَرَضٍ فَلَوْ عَتَقَ الْقِنُّ قَبْلَ صَوْمِهِ وَقَدَرَ عَلَى الدَّمِ لَزِمَهُ وَالْمُكَاتَبُ يُكَفِّرُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَلَهُ ذَبْحٌ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الصِّيَانَةِ لِحَقِّ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى لِلسَّيِّدِ إلَخْ ) أَيْ وَلِمَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ بَقَاءِ إحْرَامِهِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتِخْدَامُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ حَلِيلَهَا ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ هُنَا إلَخْ ) خَبَرٌ قِيَاسُ مَا مَرَّ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ لَهُ ) أَيْ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُؤْمَرْ إلَخْ ) أَيْ السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ مَذْبُوحَهُ حَلَالٌ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ أَخْذًا مِنْ بَقَاءِ إحْرَامِهِ سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَيُؤْخَذُ مِنْ بَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ صَيْدًا وَلَوْ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ لَمْ يَحِلَّ وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ أَهْلِ الْعَصْرِ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لَمْ يَحِلَّ أَيْ الصَّيْدُ خِلَافًا لِحَجِّ وَقَدْ يُوَجَّهُ أَيْ مَا قَالَهُ حَجّ بِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ مَيْتَةً لَمْ يَبْقَ لِجَوَازِ أَمْرِ السَّيِّدِ لَهُ بِالذَّبْحِ فَائِدَةٌ بَلْ يَكُونُ أَمْرُهُ وَسِيلَةً إلَى إضَاعَةِ الْمَالِ وَقَتْلُ الْحَيَوَانِ بِلَا سَبَبٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا امْتِنَاعَهُ إلَخْ ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ جَوَازُ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا أَمَرَهَا بِالتَّحَلُّلِ فَأَبَتْ كَمَا سَيَأْتِي وَجَوَازِ وَطْءِ الْأَمَةِ إذَا أَمَرَهَا سَيِّدُهَا فَأَبَتْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّ لَهُ التَّحَلُّلَ مُطْلَقًا ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ لِوُجُوبِ التَّحَلُّلِ حِينَ أَمَرَ السَّيِّدُ بِهِ فَيَحْلِقُ وَيَنْوِي التَّحَلُّلَ فَعُلِمَ أَنَّ إحْرَامَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحِيحٌ وَإِنْ حَرُمَ فِعْلُهُ وَلَوْ أَفْسَدَ الرَّقِيقُ نُسُكَهُ بِالْجِمَاعِ لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ الْإِذْنُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِفْسَادِ وَمَا لَزِمَهُ مِنْ دَمٍ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ كَاللُّبْسِ أَوْ بِالْفَوَاتِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ بَلْ لَا يُجْزِئُهُ إذَا ذَبَحَ عَنْهُ إذْ لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ وَوَاجِبُهُ الصَّوْمُ وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ إنْ كَانَ يُضْعِفُ بِهِ عَنْ الْخِدْمَةِ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي مُوجِبِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ لِتَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ لِإِذْنِهِ فِي مُوجِبِهِ وَلَوْ ذَبَحَ عَنْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ مَوْتِهِ جَازَ ؛ لِحُصُولِ الْيَأْسِ مِنْ تَكْفِيرِهِ وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ صَوْمِهِ وَقَدَرَ عَلَى الدَّمِ لَزِمَهُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَدَاءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لَهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ فِي حَجٍّ إلَخْ ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّمَتُّعِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ رَجَعَ فِي الْإِذْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَلَوْ قَرَنَ بَعْدَ إذْنِهِ لَهُ فِي التَّمَتُّعِ أَوْ فِي الْحَجِّ أَوْ فِي الْإِفْرَادِ لَمْ يُحَلِّلْهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي عُمْرَةٍ فَحَجَّ ) أَيْ فَلَهُ تَحْلِيلُهُ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ فَقَطْ بَلْ أَوْ أَقَلَّ م ر ا هـ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث