تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلِقُوَّةِ الْخِلَافِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُقَدِّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْعَاقِدِ ثُمَّ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثُمَّ الصِّيغَةِ لَكِنَّهُ بَدَأَ بِهَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ؛ لِأَنَّهَا أَهَمُّ لِلْخِلَافِ فِيهَا ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ وَالْمَعْقُودَ عَلَيْهِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِهَا . ا هـ . وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَإِنْ تَقَدَّمَا إلَخْ قَدْ يُقَالُ هُمَا مِنْ حَيْثُ وَصْفُ الْعَاقِدِيَّةِ والمعقودية الْمَقْصُودُ هُنَا لَمْ يَتَقَدَّمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيهَا إلَخْ ) يَعْنِي الصِّيغَةَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : طَبْعًا ) الْأَوْلَى زَمَانًا ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ صُورَتِهِ إلَخْ ) أَيْ لِتَحَقُّقِ صُورَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْخَارِجِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي بَيْعِ مَالِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِوَلَدِهِ مَحْجُورِهِ وَعَكْسِهِ أَوْ بَيْعِهِ مَالَ 216 أَحَدِ مَحْجُورَيْهِ لِلْآخَرِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : لِوَلَدِهِ مَحْجُورِهِ إلَخْ دَخَلَ فِيهِ الطِّفْلُ وَالسَّفِيهُ وَالْمَجْنُونُ ، وَهَذَا فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ وَيَتَّجِهُ أَنَّ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً كَذَلِكَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَجْرِ ، وَقَدْ يَشْمَلُ سَفِيهًا طَرَأَ سَفَهُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا إذَا كَانَ الْقَاضِي أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَكَذَا إذَا كَانَ غَيْرَهُمَا ، وَأَذِنَ لَهُمَا فِي التَّصَرُّفِ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ قَدْ يُخْرِجُهَا قَوْلُ الشَّارِحِ م ر مَحْجُورِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورُ الْقَاضِي ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَالطِّفْلِ الْمَجْنُونِ وَكَذَا السَّفِيهُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا ، وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ الْحَاكِمُ فَلَا يَتَوَلَّى الْأَبُ الطَّرَفَيْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ الْحَاكِمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْحَاكِمِ فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ . ا هـ وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ .
قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اشْتِرَاطَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَلَوْ فِي حَقِّ وَلِيِّ الطِّفْلِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ يَكْفِي أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ ، وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِيَدُلَّ عَلَى الرِّضَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ إلَخْ ) بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ إلْحَاقُ التَّدْبِيرِ بِالْعِتْقِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِالْمَوْتِ وَالتَّوْكِيلُ فِي التَّعْلِيقِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْيَمِينِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ بِعْنِيهِ ، وَأَعْتَقَهُ فَقَالَ أَعْتَقْته عَنْك هَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِعَدَمِ مُطَابَقَةِ الْقَبُولِ لِلْإِيجَابِ ، وَهَلْ يَعْتِقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَالِكِ وَيَلْغُو قَوْلُهُ عَنْك أَمْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِهِ إلَخْ ) ، وَهَلْ يَأْتِي فِي غَيْرِ الْعِتْقِ كَتَصَدَّقْ بِدَارِك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا قُرْبَةٌ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تَشَوُّفَ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ أَكْثَرُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهُ بِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَمَيْلُ كَلَامِهِمْ إلَى الثَّانِي أَكْثَرُ . ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَمَيْلُ كَلَامِهِمْ إلَى الثَّانِي إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَسَيَأْتِي لَهُ م ر فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكَيْنَا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ الْحِنْطَةِ عَنْ كَفَّارَتِي وَنَوَاهَا بِقَلْبِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ وَالْكِسْوَةُ كَالطَّعَامِ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ انْتَهَى .
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْ مَالِكِ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ سم عَلَى حَجّ وَلِعَدَمِ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ مَا أَمَرَهُ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ بَلْ هَذَا مِثْلُ مَا لَوْ أَمَرَ الْأَسِيرُ غَيْرَهُ بِاسْتِنْقَاذِهِ أَوْ بِعِمَارَةِ دَارِهِ وَشَرَطَ لَهُ الرُّجُوعَ بِمَا صَرَفَ ، وَهُوَ قَرْضٌ حُكْمِيٌّ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَرِدُ ) أَيْ الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِقَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ إلَخْ فَلَا إيرَادَ وَلَا اسْتِثْنَاءَ كَمَا فَعَلَ بَعْضُهُمْ . ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْإِيجَابُ ) مِنْ أَوْجَبَ بِمَعْنَى أَوْقَعَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ هَزْلًا ) هَلْ الِاسْتِهْزَاءُ كَالْهَزْلِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الْفَرْقُ ؛ لِأَنَّ فِي الْهَزْلِ قَصْدُ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ رَاضِيًا وَلَيْسَ فِي الِاسْتِهْزَاءِ قَصْدُ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ يَمْنَعُ الِاعْتِدَادَ بِالْإِقْرَارِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْإِيجَابُ ( صَرِيحًا ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ صَرِيحًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا دَلَّ عَلَى التَّمْلِيكِ ) أَيْ بِعِوَضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بِعِوَضٍ لَمْ يَذْكُرْهُ حَجّ وَلَعَلَّهُ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ شَرْطٌ لِلِاعْتِدَادِ بِالصِّيغَةِ لَا لِصَرَاحَتِهَا ، وَقَوْلُهُ : بِعْتُك دَالٌّ عَلَى التَّمْلِيكِ دَلَالَةً ظَاهِرَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِمَّا اُشْتُهِرَ ) أَيْ مَأْخَذُ الصَّرَاحَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) عِلَّةٌ لِاشْتِرَاطِ الْإِيجَابِ بَلْ الصِّيغَةِ ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ فِيهِ أَنَّهُ اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى مُجَرَّدِ التَّرَاضِي وَالْمُرَادُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُ الْهَزْلَ وَغَيْرَهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَأُنِيطَ بِظَاهِرِ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ أَوْلَى مَا يُوَجَّهُ بِهِ اعْتِبَارُ الصِّيغَةِ أَنَّ دَلَالَةَ الْأَلْفَاظِ مُنْضَبِطَةٌ ؛ لِأَنَّ لَهَا قَوَانِينَ مُدَوَّنَةً بِخِلَافِ دَلَالَةِ غَيْرِهَا ا هـ بَصَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ إلَخْ ) إذْ الْفِعْلُ لَا يَدُلُّ بِوَضْعِهِ فَالْمَقْبُوضُ بِهَا كَالْمَقْبُوضِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ فَيُطَالِبُ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِمَا دَفَعَ إلَيْهِ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَمَلَّكَ الثَّمَنَ الَّذِي قَبَضَهُ 217 إنْ سَاوَى قِيمَةَ مَا دَفَعَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ ظَفِرَ بِمِثْلِ حَقِّهِ وَالْمَالِكُ رَاضٍ . ا هـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا مَقَالَةَ الْغَزَالِيِّ مَا نَصُّهُ فَهُوَ إذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ فَإِنْ كَانَ زَكَوِيًّا فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إخْرَاجُهَا إلَّا إنْ عَادَ عَلَيْهِ أَوْ تَيَسَّرَ أَخْذُهُ ، وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَبَدَلُهُ دَيْنٌ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْآخَرِ فَحُكْمُهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فِي الزَّكَاةِ هَكَذَا يَظْهَرُ فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ يَرَى الْمُعَاطَاةَ فَيَتَّجِهُ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ يَرَى الرَّدَّ .
( فَرْعٌ ) لَا يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ الصِّيغَةِ فِي نَقْلِ الْيَدِ فِي الِاخْتِصَاصِ وَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى نَقْلِ الْيَدِ فِيهِ كَمَا فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ . ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي مَبْحَثِ قَطْعِ نَبَاتِ الْحَرَمِ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى نَقْلِ الْيَدِ عَمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَنْ يَتَرَاضَيَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ فِي الذَّخَائِرِ وَصُورَةُ الْمُعَاطَاةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَيُعْطِيَا مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَلَا قَبُولٍ ، وَقَدْ يُوجَدُ لَفْظٌ مِنْ أَحَدِهِمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : انْعِقَادَهُ بِهَا إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ فَيَرْجِعُ لِلْعُرْفِ كَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ . ا هـ . مُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُ الْقَائِلِ بِالْجَوَازِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْإِثْمِ فَإِنَّهُ مِمَّا اُبْتُلِيَ بِهِ كَثِيرًا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ حَتَّى إذَا أَرَادَ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى إيقَاعَ صِيغَةٍ اتَّخَذَهُ النَّاسُ سُخْرِيَةً . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْمُعَاطَاةِ ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ مَا ) أَيْ عَقْدٍ ( وَقَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ فِي كُلِّ مَا أَيْ بِكُلِّ مَا . انْتَهَى .
وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ جَعَلَ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ الْمُفِيدَةِ لِكَوْنِ مُجَرَّدِهَا هُوَ سَبَبَ الِانْعِقَادِ وَعَلَيْهِ فَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ مُتَبَايِنَةٌ وَلَا تَتَقَيَّدُ الْمُعَاطَاةُ بِالسُّكُوتِ بَلْ كَمَا تَشْمَلُهُ تَشْمَلُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْغَيْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِهِمْ لِلصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ ا هـ ع ش أَقُولُ إنَّمَا يَظْهَرُ تَفْسِيرُ مَا بِعَقْدٍ إذَا خَلَا الْكَلَامُ عَنْ لَفْظَةٍ بِهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي فَيُوَافِقُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ يَنْعَقِدُ بِكُلِّ مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ بَيْعًا . ا هـ . ، وَأَمَّا مَعَهَا فَيَظْهَرُ أَنَّ فِي بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى مَتَاعٍ وَضَمِيرُ يَعُدُّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَضَمِيرُ بِهَا لِلْمُعَاطَاةِ أَيْ فِي كُلِّ مَتَاعٍ يَعُدُّ النَّاسُ عَقْدَهُ بِالْمُعَاطَاةِ بَيْعًا فَيُوَافِقُ قَوْلَ الْمُحَلَّيْ ، وَقِيلَ يَنْعَقِدُ بِهَا فِي الْمُحَقَّرِ كَرِطْلِ خُبْزٍ وَحُزْمَةِ بَقْلٍ ، وَقِيلَ فِي كُلِّ مَا تُعَدُّ فِيهِ بَيْعًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالدَّوَابِّ وَالْعَقَارِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : اتِّفَاقًا ) أَيْ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ .
( فَرْعٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ وَقَعَ بَيْعٌ بِمُعَاطَاةٍ بَيْنَ مَالِكِيٍّ وَشَافِعِيٍّ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِيِّ ذَلِكَ لِإِعَانَتِهِ الشَّافِعِيَّ عَلَى مَعْصِيَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ أَمْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ الْحُرْمَةُ كَمَا لَوْ لَعِبَ الشَّافِعِيُّ مَعَ الْحَنَفِيِّ الشِّطْرَنْجَ وَمَعَ ذَلِكَ إنَّمَا يُرْجَعُ فِيهِ لِمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ هَلْ يَقُولُ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ قَالَ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : بَاعَ شَافِعِيٌّ لِنَحْوِ مَالِكِيٍّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دُونَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ مِنْهُ لِلشَّافِعِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ وَيَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ مُعِينٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، وَهُوَ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَيَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ . م ر ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ قُدِّرَ الثَّمَنُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ كَانَ قَدْرُهُ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ فِي بَيْعِ مِثْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ قُدِّرَ مِنْ غَيْرِ صِيغَةِ عَقْدٍ كَانَ مِنْ الْمُعَاطَاةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ الْغَزَالِيَّ سَامَحَ فِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي الِاسْتِجْرَارِ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ، وَأَخْذُ الْحَاجَاتِ مِنْ الْبَيَّاعِ يَقَعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ أَعْطِنِي بِكَذَا لَحْمًا أَوْ خُبْزًا مَثَلًا ، وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ مَطْلُوبَهُ فَيَقْبِضَهُ وَيَرْضَى بِهِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يُحَاسِبُهُ وَيُؤَدِّي مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَهَذَا مَجْزُومٌ بِصِحَّتِهِ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ الْمُعَاطَاةَ فِيمَا رَآهُ . وَالثَّانِي أَنْ يَلْتَمِسَ مَطْلُوبَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثَمَنٍ كَأَعْطِنِي رِطْلَ خُبْزٍ أَوْ لَحْمٍ مَثَلًا فَهَذَا مُحْتَمَلٌ ، وَهُوَ مَا رَأَى الْغَزَالِيُّ إبَاحَتَهُ وَمَنَعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ إنَّهُ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ لَفْظِيٍّ وَلَا مُعَاطَاةً . وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ لَفْظِيٍّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَعُدُّهُ النَّاسُ بَيْعًا ، وَالْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ ثَمَنِ الْحَاجَةِ مَعْلُومًا لَهُمَا عِنْدَ الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ لَفْظًا . انْتَهَى انْتَهَتْ .
( قَوْلُهُ : لَا مُطَالَبَةَ بِهَا ) أَيْ بِسَبَبِ الْمُعَاطَاةِ أَيْ بِمَا يَأْخُذُهُ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْمُعَاطَاةِ قَالَ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ وَعَقْدُ الْمُعَاطَاةِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ ، وَأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الزَّوَاجِرِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ ) أَيْ فِي الْمُعَاطَاةِ . ا هـ ع ش 218 قَوْلُهُ : فِي الْآخِرَةِ ) أَيْ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَيْ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْمُعَاطَاةِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ . ا هـ نِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي مِثْلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ ، وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ ، وَأَقْصَى الْقِيَمِ فِي الْمُتَقَوِّمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلرِّضَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَهَا مِنْ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَذَلِكَ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ وَلِلْخِلَافِ إلَخْ أَنَّ مَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فِيهِ الْمُطَالَبَةُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي سَائِرِ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ ) أَيْ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا . انْتَهَى مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ) أَيْ كَهَذَا مَبِيعٌ مِنْك بِكَذَا أَوْ أَنَا بَائِعُهُ لَك بِكَذَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى الطَّلَاقِ . ا هـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ عَطْفًا عَلَى الْمَتْنِ وَكَهَذَا لَك بِكَذَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُنَا لَا احْتِمَالَ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ عَدَمَ الِاحْتِمَالِ بِسَبَبِ قَوْلِهِ بِكَذَا فَلْيَكُنْ جَعَلْته لَك بِكَذَا كَذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِدُونِهِ أَبْطَلَهُ قَوْلُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى هُوَ لَهُ فَإِقْرَارٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ مِنْ مَالِي فَيَكُونُ وَصِيَّةً . ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَلَّكْتُك ) عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَبِعْتُكَ أَوْ مَلَّكْتُك ، وَهِيَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِهِمَا بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْوَاوُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى أَوْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُمَا إلَخْ ) أَيْ مَلَّكْتُك وَوَهَبْتُك ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُهُمَا صَرِيحَيْنِ فِي الْهِبَةِ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الثَّمَنِ ، وَقَالَ ع ش أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ مَلَّكْتُك ؛ لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ دُونَ وَهَبْتُك . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِاحْتِمَالِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ ( قَوْلُهُ : الْمِلْكَ الْحِسِّيَّ ) عِبَارَةُ عَمِيرَةَ الْإِدْخَالُ فِي مَكَان مَمْلُوكٍ لَهُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْإِدْخَالُ الْحِسِّيُّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَشَرَيْت ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَشَرَيْت إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَهُوَ مِنْ الصَّرِيحِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ عَمِيرَةَ وَمِنْ الصَّرِيحِ شَرَيْتُك وَعَوَّضْتُك . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ نَعَمْ إلَخْ ) أَيْ كَجَيْرِ ، وَأَجَلْ . ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِعْنِي ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى مَسَائِلِ الْقَبُولِ . ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَرَضِيت ) ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ وَلَوْ مَعَ تَقَدُّمِ لَفْظِ الْبَائِعِ وَفِيهِ خَفَاءٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ لَفْظِ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِنَحْوِ رَضِيت بَيْعَ هَذَا مِنْك بِكَذَا . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : م ر وَرَضِيت أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ تَأَخَّرَ لَفْظُ الْبَائِعِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : جَوَابًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَنَحْوُ نَعَمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِعْت ) بِتَاءِ الْخِطَابِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ بِعْت ) كَرَضِيتُ وَفَعَلْت عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ مَا يَرْبِطُهَا بِالْمُشْتَرِي فَلَوْ قَالَ بِعْتنِي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اشْتَرَيْت صَحَّ فَلَوْ قَالَ بِعْت هَذَا بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اشْتَرَيْت قَدْ يَتَّجِهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ وِفَاقًا لِمَرِّ لِعَدَمِ رَبْطِ بِعْت لِلْمُشْتَرِي فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا أَيْ بِخِلَافِ بِعْتنِي الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّ فِيهِ رَبْطًا بِالْمُشْتَرِي حَيْثُ أَوْقَعَ الْبَيْعَ عَلَى ضَمِيرِهِ بِخِلَافِهِ فِي هَذِهِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : تَقَدَّمَ إلَخْ ) أَيْ الْقَبُولُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْنِي ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبُولِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَلَك عَلَيَّ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ بِعْنِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا بِعْنِي ( وَقَوْلُهُ : وَبِعْتُك إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِي عَلَيْك إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ قَالَ بِعْنِي هَذَا وَلَك عَلَيَّ كَذَا فَإِنْ نَوَى بِهِ ثَمَنًا صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَمِثْلُهُ بِعْتُك وَلِي عَلَيْك كَذَا أَوْ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا بِخِلَافِ بِعْتُك هَذَا عَلَى أَلْفٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِنِيَّةِ ذَلِكَ . انْتَهَتْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَمَسْأَلَةُ الْمُتَوَسِّطِ ) ، وَهِيَ أَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِلْبَائِعِ بِعْت هَذَا بِكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ بِعْت وَيَقُولُ لِلْآخَرِ اشْتَرَيْت فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ اشْتَرَيْت فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ لِوُجُودِ الصِّيغَةِ وَلَوْ كَانَ الْخِطَابُ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاوِي الصِّحَّةُ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي عَدَمُ الصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُخَاطَبَةِ وَلَمْ تُوجَدْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْأَوَّلُ نَعَمْ إنْ أَجَابَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ فِيمَا إذَا قَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ دُونَ بِعْت ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَوْ كَانَ الْخِطَابُ مِنْ 219 أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ أَيْ كَأَنْ قَالَ بِعْتنِي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ كَافِ الْخِطَابِ إلَخْ ) وَعُلِمَ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ أَيْ التَّمْثِيلِ عَدَمُ انْحِصَارِ الصِّيَغِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَمِنْهَا صَارَفْتُكَ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ ، وَقَرَّرْتُك بَعْدَ الِانْفِسَاخِ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بَعْدَ انْفِسَاخِ الْبَيْعِ قَرَّرْتُك عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَوَلَّيْتُك ، وَأَشْرَكْتُك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْآتِيَةُ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ لَفْظِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْخِطَابِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَمِيرَةَ مِنْ إسْنَادِ الْبَيْعِ إلَى الْمُخَاطَبِ وَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُسْنَدْ إلَى أَحَدٍ كَمَا يَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِعْت هَذَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَيَقُولُ بِعْت فَيَقْبَلُهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا لَوْ أَسْنَدَهُ إلَى غَيْرِ الْمُخَاطَبِ كَبِعْتُ مُوَكِّلَك بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ ثَمَّ سَفِيرٌ مَحْضٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَرَضِيتُ لَك إلَخْ ) وَيَقُومُ مَقَامَ الْخِطَابِ اللَّفْظُ الْمُعَيَّنُ كَبِعْتُ فُلَانًا الْفُلَانِيَّ بِحَيْثُ يَتَعَيَّنُ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِمَالِهِ عَلَى الْخِطَابِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَاسْمِ الْإِشَارَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ إسْنَادِهِ ) أَيْ الْبَيْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُ ( وَلَا بِعْت نَحْوَ يَدِك إلَخْ ) أَيْ مَا لَمْ يُرِدْ بِالْجُزْءِ الْكُلَّ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِ الْكَفَالَةِ وَاضِحٌ ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا إنْ تَكَفَّلَ بِجُزْءٍ لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ كَالرَّأْسِ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إحْضَارَ مَا لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ مُتَعَذِّرٌ بِدُونِ بَاقِيهِ حَيًّا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِمِثْلِ الْكَفَالَةِ ضَمَانَ إحْضَارِ الرَّقِيقِ وَنَحْوِهِ مِنْ سَائِرِ أَعْيَانِ الْحَيَوَانَاتِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَأَتَّ هُنَا خِطَابٌ ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْخِطَابُ وَلَا عَدَمُهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَبِلْته لَهُ ) .
( فَرْعٌ ) قَالَ بِعْت مَالِي لِوَلَدِي وَلَهُ أَوْلَادٌ وَنَوَى وَاحِدًا يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ وَيَرْجِعَ إلَيْهِ فِي تَعْيِينِهِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقَبُولُ ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقَبُولِ فَقَالَ أَوْجَبْت وَلَمْ تَقْبَلْ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت صُدِّقَ بِيَمِينِهِ سم عَلَى حَجّ وَمَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى التَّمَلُّكِ ) أَيْ بِعِوَضٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ صَرِيحِ الْإِيجَابِ بِقَوْلِهِ مِمَّا اُشْتُهِرَ وَتَكَرَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُغْتَفَرُ نَحْوُ فَتْحِ التَّاءِ إلَخْ ) أَيْ يُغْتَفَرُ مِنْ الْعَامِّيِّ فَتْحُ التَّاءِ فِي التَّكَلُّمِ وَضَمُّهَا فِي التَّخَاطُبِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَمِثْلُ ذَلِكَ إبْدَالُ الْكَافِ أَلِفًا وَنَحْوُهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعَامِّيِّ ) قَدْ يُقَالُ الْقِيَاسُ اغْتِفَارُ ذَلِكَ الْإِبْدَالِ مِمَّنْ لِسَانُهُ كَذَلِكَ وَلَوْ غَيْرَ عَامِّيٍّ سم وَ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبِلْت ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا ذُكِرَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعِوَضَ تَنْزِيلًا عَلَى مَا قَالَهُ الْبَائِعُ ، وَقَضِيَّةُ الْمُحَلَّيْ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ فَيَقُولُ اشْتَرَيْته بِهِ . انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر أَنَّهُ يَجِبُ ذِكْرُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُبْتَدِئِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَبِيعِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ مِنْهُمَا وَلَعَلَّ مَا هُنَا أَقْرَبُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَابْتَعْت ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِهَا إلَى وَرَضِيت ( قَوْلُهُ : وَاخْتَرْت ) أَيْ ، وَأَخَذْت وَصَارَفْتُ وَتَقَرَّرْت بَعْدَ الِانْفِسَاخِ فِي جَوَابِ قَرَّرْتُك وَتَعَوَّضْت فِي جَوَابِ عَوَّضْتُك ، وَقَدْ فَعَلْت فِي جَوَابِ اشْتَرِ مِنِّي بِكَذَا وَفِي جَوَابِ بِعْتُك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) أَيْ نَعَمْ وَفَعَلْت وَنَحْوَهُمَا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا بَعْدَ اشْتَرَيْت إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِكَذَا فَقَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ أَوْ قَالَ بِعْتُك فَقَالَ الْمُشْتَرِي نَعَمْ صَحَّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ اسْتِطْرَادًا ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ فِي الْغَرَرِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا الْتِمَاسَ فَلَا جَوَابَ . ا هـ .
زَادَ الثَّانِي نَعَمْ إنْ أَجَابَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ فِيمَا إذَا قَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ دُونَ بِعْت . ا هـ عِبَارَةُ سم . قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا بَعْدَ اشْتَرَيْت مِنْك أَوْ بِعْتُك كَذَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِي نَعَمْ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ الِانْعِقَادُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَرَضِيت ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ صَرَاحَتِهَا ) أَيْ جَمِيعِ صِيَغِ الْقَبُولِ الْمَذْكُورَةِ . ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ أَقْصِدْ بِهَا جَوَابًا ) أَيْ بَلْ قَصَدْت غَيْرَهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ عَدَمَ 220 قَبُولِهِ سَوَاءٌ أَقَصَدَ قَبُولَهُ أَمْ أَطْلَقَ هَذَا إنْ أَتَى بِهِ بِلَفْظِ الْمَاضِي كَمَا أَشْعَرَ بِهِ التَّصْوِيرُ فَلَوْ قَالَ أَقْبَلُ أَوْ أَشْتَرِي أَوْ أَبْتَاعُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْإِيجَابُ . ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ طُرُوُّ صَارِفِ الصِّيغَةِ عَنْ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بَلْ قَصَدْت غَيْرَهُ أَيْ فَلَوْ قَالَ أَطْلَقْت حُمِلَ عَلَى الْقَبُولِ ، وَقَوْلُهُ : م ر نَعَمْ الْأَوْجَهُ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ كِنَايَةً ، وَإِنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ يَقْبَلُ الصَّرْفَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ شَارِحُ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ فَلَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ أَوْ قَصَدَهُ لَا لِمَعْنَاهُ كَتَلَفُّظِ أَعْجَمِيٍّ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ مَدْلُولِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَجْرَاهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ
( قَوْلُهُ : وَلِقُوَّةِ الْخِلَافِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُقَدِّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْعَاقِدِ ثُمَّ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثُمَّ الصِّيغَةِ لَكِنَّهُ بَدَأَ بِهَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ؛ لِأَنَّهَا أَهَمُّ لِلْخِلَافِ فِيهَا ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ وَالْمَعْقُودَ عَلَيْهِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِهَا . ا هـ . وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَإِنْ تَقَدَّمَا إلَخْ قَدْ يُقَالُ هُمَا مِنْ حَيْثُ وَصْفُ الْعَاقِدِيَّةِ والمعقودية الْمَقْصُودُ هُنَا لَمْ يَتَقَدَّمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيهَا إلَخْ ) يَعْنِي الصِّيغَةَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : طَبْعًا ) الْأَوْلَى زَمَانًا ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ صُورَتِهِ إلَخْ ) أَيْ لِتَحَقُّقِ صُورَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْخَارِجِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي بَيْعِ مَالِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِوَلَدِهِ مَحْجُورِهِ وَعَكْسِهِ أَوْ بَيْعِهِ مَالَ 216 أَحَدِ مَحْجُورَيْهِ لِلْآخَرِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : لِوَلَدِهِ مَحْجُورِهِ إلَخْ دَخَلَ فِيهِ الطِّفْلُ وَالسَّفِيهُ وَالْمَجْنُونُ ، وَهَذَا فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ وَيَتَّجِهُ أَنَّ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً كَذَلِكَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَجْرِ ، وَقَدْ يَشْمَلُ سَفِيهًا طَرَأَ سَفَهُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا إذَا كَانَ الْقَاضِي أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَكَذَا إذَا كَانَ غَيْرَهُمَا ، وَأَذِنَ لَهُمَا فِي التَّصَرُّفِ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ قَدْ يُخْرِجُهَا قَوْلُ الشَّارِحِ م ر مَحْجُورِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورُ الْقَاضِي ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَالطِّفْلِ الْمَجْنُونِ وَكَذَا السَّفِيهُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا ، وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ الْحَاكِمُ فَلَا يَتَوَلَّى الْأَبُ الطَّرَفَيْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ الْحَاكِمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْحَاكِمِ فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ . ا هـ وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ .
قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اشْتِرَاطَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَلَوْ فِي حَقِّ وَلِيِّ الطِّفْلِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ يَكْفِي أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ ، وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِيَدُلَّ عَلَى الرِّضَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ إلَخْ ) بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ إلْحَاقُ التَّدْبِيرِ بِالْعِتْقِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِالْمَوْتِ وَالتَّوْكِيلُ فِي التَّعْلِيقِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْيَمِينِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ بِعْنِيهِ ، وَأَعْتَقَهُ فَقَالَ أَعْتَقْته عَنْك هَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِعَدَمِ مُطَابَقَةِ الْقَبُولِ لِلْإِيجَابِ ، وَهَلْ يَعْتِقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَالِكِ وَيَلْغُو قَوْلُهُ عَنْك أَمْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِهِ إلَخْ ) ، وَهَلْ يَأْتِي فِي غَيْرِ الْعِتْقِ كَتَصَدَّقْ بِدَارِك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا قُرْبَةٌ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تَشَوُّفَ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ أَكْثَرُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهُ بِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَمَيْلُ كَلَامِهِمْ إلَى الثَّانِي أَكْثَرُ . ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَمَيْلُ كَلَامِهِمْ إلَى الثَّانِي إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَسَيَأْتِي لَهُ م ر فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكَيْنَا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ الْحِنْطَةِ عَنْ كَفَّارَتِي وَنَوَاهَا بِقَلْبِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ وَالْكِسْوَةُ كَالطَّعَامِ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ انْتَهَى .
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْ مَالِكِ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ سم عَلَى حَجّ وَلِعَدَمِ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ مَا أَمَرَهُ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ بَلْ هَذَا مِثْلُ مَا لَوْ أَمَرَ الْأَسِيرُ غَيْرَهُ بِاسْتِنْقَاذِهِ أَوْ بِعِمَارَةِ دَارِهِ وَشَرَطَ لَهُ الرُّجُوعَ بِمَا صَرَفَ ، وَهُوَ قَرْضٌ حُكْمِيٌّ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَرِدُ ) أَيْ الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِقَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ إلَخْ فَلَا إيرَادَ وَلَا اسْتِثْنَاءَ كَمَا فَعَلَ بَعْضُهُمْ . ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْإِيجَابُ ) مِنْ أَوْجَبَ بِمَعْنَى أَوْقَعَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ هَزْلًا ) هَلْ الِاسْتِهْزَاءُ كَالْهَزْلِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الْفَرْقُ ؛ لِأَنَّ فِي الْهَزْلِ قَصْدُ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ رَاضِيًا وَلَيْسَ فِي الِاسْتِهْزَاءِ قَصْدُ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ يَمْنَعُ الِاعْتِدَادَ بِالْإِقْرَارِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْإِيجَابُ ( صَرِيحًا ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ صَرِيحًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا دَلَّ عَلَى التَّمْلِيكِ ) أَيْ بِعِوَضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بِعِوَضٍ لَمْ يَذْكُرْهُ حَجّ وَلَعَلَّهُ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ شَرْطٌ لِلِاعْتِدَادِ بِالصِّيغَةِ لَا لِصَرَاحَتِهَا ، وَقَوْلُهُ : بِعْتُك دَالٌّ عَلَى التَّمْلِيكِ دَلَالَةً ظَاهِرَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِمَّا اُشْتُهِرَ ) أَيْ مَأْخَذُ الصَّرَاحَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) عِلَّةٌ لِاشْتِرَاطِ الْإِيجَابِ بَلْ الصِّيغَةِ ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ فِيهِ أَنَّهُ اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى مُجَرَّدِ التَّرَاضِي وَالْمُرَادُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُ الْهَزْلَ وَغَيْرَهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَأُنِيطَ بِظَاهِرِ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ أَوْلَى مَا يُوَجَّهُ بِهِ اعْتِبَارُ الصِّيغَةِ أَنَّ دَلَالَةَ الْأَلْفَاظِ مُنْضَبِطَةٌ ؛ لِأَنَّ لَهَا قَوَانِينَ مُدَوَّنَةً بِخِلَافِ دَلَالَةِ غَيْرِهَا ا هـ بَصَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ إلَخْ ) إذْ الْفِعْلُ لَا يَدُلُّ بِوَضْعِهِ فَالْمَقْبُوضُ بِهَا كَالْمَقْبُوضِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ فَيُطَالِبُ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِمَا دَفَعَ إلَيْهِ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَمَلَّكَ الثَّمَنَ الَّذِي قَبَضَهُ 217 إنْ سَاوَى قِيمَةَ مَا دَفَعَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ ظَفِرَ بِمِثْلِ حَقِّهِ وَالْمَالِكُ رَاضٍ . ا هـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا مَقَالَةَ الْغَزَالِيِّ مَا نَصُّهُ فَهُوَ إذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ فَإِنْ كَانَ زَكَوِيًّا فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إخْرَاجُهَا إلَّا إنْ عَادَ عَلَيْهِ أَوْ تَيَسَّرَ أَخْذُهُ ، وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَبَدَلُهُ دَيْنٌ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْآخَرِ فَحُكْمُهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فِي الزَّكَاةِ هَكَذَا يَظْهَرُ فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ يَرَى الْمُعَاطَاةَ فَيَتَّجِهُ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ يَرَى الرَّدَّ .
( فَرْعٌ ) لَا يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ الصِّيغَةِ فِي نَقْلِ الْيَدِ فِي الِاخْتِصَاصِ وَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى نَقْلِ الْيَدِ فِيهِ كَمَا فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ . ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي مَبْحَثِ قَطْعِ نَبَاتِ الْحَرَمِ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى نَقْلِ الْيَدِ عَمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَنْ يَتَرَاضَيَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ فِي الذَّخَائِرِ وَصُورَةُ الْمُعَاطَاةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَيُعْطِيَا مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَلَا قَبُولٍ ، وَقَدْ يُوجَدُ لَفْظٌ مِنْ أَحَدِهِمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : انْعِقَادَهُ بِهَا إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ فَيَرْجِعُ لِلْعُرْفِ كَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ . ا هـ . مُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُ الْقَائِلِ بِالْجَوَازِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْإِثْمِ فَإِنَّهُ مِمَّا اُبْتُلِيَ بِهِ كَثِيرًا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ حَتَّى إذَا أَرَادَ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى إيقَاعَ صِيغَةٍ اتَّخَذَهُ النَّاسُ سُخْرِيَةً . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْمُعَاطَاةِ ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ مَا ) أَيْ عَقْدٍ ( وَقَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ فِي كُلِّ مَا أَيْ بِكُلِّ مَا . انْتَهَى .
وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ جَعَلَ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ الْمُفِيدَةِ لِكَوْنِ مُجَرَّدِهَا هُوَ سَبَبَ الِانْعِقَادِ وَعَلَيْهِ فَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ مُتَبَايِنَةٌ وَلَا تَتَقَيَّدُ الْمُعَاطَاةُ بِالسُّكُوتِ بَلْ كَمَا تَشْمَلُهُ تَشْمَلُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْغَيْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِهِمْ لِلصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ ا هـ ع ش أَقُولُ إنَّمَا يَظْهَرُ تَفْسِيرُ مَا بِعَقْدٍ إذَا خَلَا الْكَلَامُ عَنْ لَفْظَةٍ بِهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي فَيُوَافِقُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ يَنْعَقِدُ بِكُلِّ مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ بَيْعًا . ا هـ . ، وَأَمَّا مَعَهَا فَيَظْهَرُ أَنَّ فِي بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى مَتَاعٍ وَضَمِيرُ يَعُدُّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَضَمِيرُ بِهَا لِلْمُعَاطَاةِ أَيْ فِي كُلِّ مَتَاعٍ يَعُدُّ النَّاسُ عَقْدَهُ بِالْمُعَاطَاةِ بَيْعًا فَيُوَافِقُ قَوْلَ الْمُحَلَّيْ ، وَقِيلَ يَنْعَقِدُ بِهَا فِي الْمُحَقَّرِ كَرِطْلِ خُبْزٍ وَحُزْمَةِ بَقْلٍ ، وَقِيلَ فِي كُلِّ مَا تُعَدُّ فِيهِ بَيْعًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالدَّوَابِّ وَالْعَقَارِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : اتِّفَاقًا ) أَيْ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ .
( فَرْعٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ وَقَعَ بَيْعٌ بِمُعَاطَاةٍ بَيْنَ مَالِكِيٍّ وَشَافِعِيٍّ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِيِّ ذَلِكَ لِإِعَانَتِهِ الشَّافِعِيَّ عَلَى مَعْصِيَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ أَمْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ الْحُرْمَةُ كَمَا لَوْ لَعِبَ الشَّافِعِيُّ مَعَ الْحَنَفِيِّ الشِّطْرَنْجَ وَمَعَ ذَلِكَ إنَّمَا يُرْجَعُ فِيهِ لِمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ هَلْ يَقُولُ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ قَالَ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : بَاعَ شَافِعِيٌّ لِنَحْوِ مَالِكِيٍّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دُونَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ مِنْهُ لِلشَّافِعِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ وَيَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ مُعِينٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، وَهُوَ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَيَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ . م ر ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ قُدِّرَ الثَّمَنُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ كَانَ قَدْرُهُ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ فِي بَيْعِ مِثْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ قُدِّرَ مِنْ غَيْرِ صِيغَةِ عَقْدٍ كَانَ مِنْ الْمُعَاطَاةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ الْغَزَالِيَّ سَامَحَ فِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي الِاسْتِجْرَارِ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ، وَأَخْذُ الْحَاجَاتِ مِنْ الْبَيَّاعِ يَقَعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ أَعْطِنِي بِكَذَا لَحْمًا أَوْ خُبْزًا مَثَلًا ، وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ مَطْلُوبَهُ فَيَقْبِضَهُ وَيَرْضَى بِهِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يُحَاسِبُهُ وَيُؤَدِّي مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَهَذَا مَجْزُومٌ بِصِحَّتِهِ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ الْمُعَاطَاةَ فِيمَا رَآهُ . وَالثَّانِي أَنْ يَلْتَمِسَ مَطْلُوبَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثَمَنٍ كَأَعْطِنِي رِطْلَ خُبْزٍ أَوْ لَحْمٍ مَثَلًا فَهَذَا مُحْتَمَلٌ ، وَهُوَ مَا رَأَى الْغَزَالِيُّ إبَاحَتَهُ وَمَنَعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ إنَّهُ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ لَفْظِيٍّ وَلَا مُعَاطَاةً . وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ لَفْظِيٍّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَعُدُّهُ النَّاسُ بَيْعًا ، وَالْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ ثَمَنِ الْحَاجَةِ مَعْلُومًا لَهُمَا عِنْدَ الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ لَفْظًا . انْتَهَى انْتَهَتْ .
( قَوْلُهُ : لَا مُطَالَبَةَ بِهَا ) أَيْ بِسَبَبِ الْمُعَاطَاةِ أَيْ بِمَا يَأْخُذُهُ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْمُعَاطَاةِ قَالَ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ وَعَقْدُ الْمُعَاطَاةِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ ، وَأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الزَّوَاجِرِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ ) أَيْ فِي الْمُعَاطَاةِ . ا هـ ع ش 218 قَوْلُهُ : فِي الْآخِرَةِ ) أَيْ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَيْ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْمُعَاطَاةِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ . ا هـ نِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي مِثْلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ ، وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ ، وَأَقْصَى الْقِيَمِ فِي الْمُتَقَوِّمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلرِّضَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَهَا مِنْ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَذَلِكَ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ وَلِلْخِلَافِ إلَخْ أَنَّ مَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فِيهِ الْمُطَالَبَةُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي سَائِرِ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ ) أَيْ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا . انْتَهَى مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ) أَيْ كَهَذَا مَبِيعٌ مِنْك بِكَذَا أَوْ أَنَا بَائِعُهُ لَك بِكَذَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى الطَّلَاقِ . ا هـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ عَطْفًا عَلَى الْمَتْنِ وَكَهَذَا لَك بِكَذَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُنَا لَا احْتِمَالَ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ عَدَمَ الِاحْتِمَالِ بِسَبَبِ قَوْلِهِ بِكَذَا فَلْيَكُنْ جَعَلْته لَك بِكَذَا كَذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِدُونِهِ أَبْطَلَهُ قَوْلُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى هُوَ لَهُ فَإِقْرَارٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ مِنْ مَالِي فَيَكُونُ وَصِيَّةً . ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَلَّكْتُك ) عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَبِعْتُكَ أَوْ مَلَّكْتُك ، وَهِيَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِهِمَا بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْوَاوُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى أَوْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُمَا إلَخْ ) أَيْ مَلَّكْتُك وَوَهَبْتُك ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُهُمَا صَرِيحَيْنِ فِي الْهِبَةِ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الثَّمَنِ ، وَقَالَ ع ش أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ مَلَّكْتُك ؛ لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ دُونَ وَهَبْتُك . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِاحْتِمَالِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ ( قَوْلُهُ : الْمِلْكَ الْحِسِّيَّ ) عِبَارَةُ عَمِيرَةَ الْإِدْخَالُ فِي مَكَان مَمْلُوكٍ لَهُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْإِدْخَالُ الْحِسِّيُّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَشَرَيْت ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَشَرَيْت إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَهُوَ مِنْ الصَّرِيحِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ عَمِيرَةَ وَمِنْ الصَّرِيحِ شَرَيْتُك وَعَوَّضْتُك . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ نَعَمْ إلَخْ ) أَيْ كَجَيْرِ ، وَأَجَلْ . ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِعْنِي ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى مَسَائِلِ الْقَبُولِ . ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَرَضِيت ) ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ وَلَوْ مَعَ تَقَدُّمِ لَفْظِ الْبَائِعِ وَفِيهِ خَفَاءٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ لَفْظِ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِنَحْوِ رَضِيت بَيْعَ هَذَا مِنْك بِكَذَا . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : م ر وَرَضِيت أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ تَأَخَّرَ لَفْظُ الْبَائِعِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : جَوَابًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَنَحْوُ نَعَمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِعْت ) بِتَاءِ الْخِطَابِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ بِعْت ) كَرَضِيتُ وَفَعَلْت عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ مَا يَرْبِطُهَا بِالْمُشْتَرِي فَلَوْ قَالَ بِعْتنِي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اشْتَرَيْت صَحَّ فَلَوْ قَالَ بِعْت هَذَا بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اشْتَرَيْت قَدْ يَتَّجِهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ وِفَاقًا لِمَرِّ لِعَدَمِ رَبْطِ بِعْت لِلْمُشْتَرِي فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا أَيْ بِخِلَافِ بِعْتنِي الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّ فِيهِ رَبْطًا بِالْمُشْتَرِي حَيْثُ أَوْقَعَ الْبَيْعَ عَلَى ضَمِيرِهِ بِخِلَافِهِ فِي هَذِهِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : تَقَدَّمَ إلَخْ ) أَيْ الْقَبُولُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْنِي ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبُولِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَلَك عَلَيَّ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ بِعْنِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا بِعْنِي ( وَقَوْلُهُ : وَبِعْتُك إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِي عَلَيْك إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ قَالَ بِعْنِي هَذَا وَلَك عَلَيَّ كَذَا فَإِنْ نَوَى بِهِ ثَمَنًا صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَمِثْلُهُ بِعْتُك وَلِي عَلَيْك كَذَا أَوْ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا بِخِلَافِ بِعْتُك هَذَا عَلَى أَلْفٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِنِيَّةِ ذَلِكَ . انْتَهَتْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَمَسْأَلَةُ الْمُتَوَسِّطِ ) ، وَهِيَ أَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِلْبَائِعِ بِعْت هَذَا بِكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ بِعْت وَيَقُولُ لِلْآخَرِ اشْتَرَيْت فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ اشْتَرَيْت فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ لِوُجُودِ الصِّيغَةِ وَلَوْ كَانَ الْخِطَابُ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاوِي الصِّحَّةُ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي عَدَمُ الصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُخَاطَبَةِ وَلَمْ تُوجَدْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْأَوَّلُ نَعَمْ إنْ أَجَابَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ فِيمَا إذَا قَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ دُونَ بِعْت ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَوْ كَانَ الْخِطَابُ مِنْ 219 أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ أَيْ كَأَنْ قَالَ بِعْتنِي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ كَافِ الْخِطَابِ إلَخْ ) وَعُلِمَ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ أَيْ التَّمْثِيلِ عَدَمُ انْحِصَارِ الصِّيَغِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَمِنْهَا صَارَفْتُكَ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ ، وَقَرَّرْتُك بَعْدَ الِانْفِسَاخِ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بَعْدَ انْفِسَاخِ الْبَيْعِ قَرَّرْتُك عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَوَلَّيْتُك ، وَأَشْرَكْتُك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْآتِيَةُ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ لَفْظِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْخِطَابِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَمِيرَةَ مِنْ إسْنَادِ الْبَيْعِ إلَى الْمُخَاطَبِ وَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُسْنَدْ إلَى أَحَدٍ كَمَا يَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِعْت هَذَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَيَقُولُ بِعْت فَيَقْبَلُهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا لَوْ أَسْنَدَهُ إلَى غَيْرِ الْمُخَاطَبِ كَبِعْتُ مُوَكِّلَك بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ ثَمَّ سَفِيرٌ مَحْضٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَرَضِيتُ لَك إلَخْ ) وَيَقُومُ مَقَامَ الْخِطَابِ اللَّفْظُ الْمُعَيَّنُ كَبِعْتُ فُلَانًا الْفُلَانِيَّ بِحَيْثُ يَتَعَيَّنُ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِمَالِهِ عَلَى الْخِطَابِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَاسْمِ الْإِشَارَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ إسْنَادِهِ ) أَيْ الْبَيْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُ ( وَلَا بِعْت نَحْوَ يَدِك إلَخْ ) أَيْ مَا لَمْ يُرِدْ بِالْجُزْءِ الْكُلَّ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِ الْكَفَالَةِ وَاضِحٌ ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا إنْ تَكَفَّلَ بِجُزْءٍ لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ كَالرَّأْسِ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إحْضَارَ مَا لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ مُتَعَذِّرٌ بِدُونِ بَاقِيهِ حَيًّا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِمِثْلِ الْكَفَالَةِ ضَمَانَ إحْضَارِ الرَّقِيقِ وَنَحْوِهِ مِنْ سَائِرِ أَعْيَانِ الْحَيَوَانَاتِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَأَتَّ هُنَا خِطَابٌ ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْخِطَابُ وَلَا عَدَمُهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَبِلْته لَهُ ) .
( فَرْعٌ ) قَالَ بِعْت مَالِي لِوَلَدِي وَلَهُ أَوْلَادٌ وَنَوَى وَاحِدًا يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ وَيَرْجِعَ إلَيْهِ فِي تَعْيِينِهِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقَبُولُ ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقَبُولِ فَقَالَ أَوْجَبْت وَلَمْ تَقْبَلْ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت صُدِّقَ بِيَمِينِهِ سم عَلَى حَجّ وَمَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى التَّمَلُّكِ ) أَيْ بِعِوَضٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ صَرِيحِ الْإِيجَابِ بِقَوْلِهِ مِمَّا اُشْتُهِرَ وَتَكَرَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُغْتَفَرُ نَحْوُ فَتْحِ التَّاءِ إلَخْ ) أَيْ يُغْتَفَرُ مِنْ الْعَامِّيِّ فَتْحُ التَّاءِ فِي التَّكَلُّمِ وَضَمُّهَا فِي التَّخَاطُبِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَمِثْلُ ذَلِكَ إبْدَالُ الْكَافِ أَلِفًا وَنَحْوُهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعَامِّيِّ ) قَدْ يُقَالُ الْقِيَاسُ اغْتِفَارُ ذَلِكَ الْإِبْدَالِ مِمَّنْ لِسَانُهُ كَذَلِكَ وَلَوْ غَيْرَ عَامِّيٍّ سم وَ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبِلْت ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا ذُكِرَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعِوَضَ تَنْزِيلًا عَلَى مَا قَالَهُ الْبَائِعُ ، وَقَضِيَّةُ الْمُحَلَّيْ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ فَيَقُولُ اشْتَرَيْته بِهِ . انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر أَنَّهُ يَجِبُ ذِكْرُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُبْتَدِئِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَبِيعِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ مِنْهُمَا وَلَعَلَّ مَا هُنَا أَقْرَبُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَابْتَعْت ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِهَا إلَى وَرَضِيت ( قَوْلُهُ : وَاخْتَرْت ) أَيْ ، وَأَخَذْت وَصَارَفْتُ وَتَقَرَّرْت بَعْدَ الِانْفِسَاخِ فِي جَوَابِ قَرَّرْتُك وَتَعَوَّضْت فِي جَوَابِ عَوَّضْتُك ، وَقَدْ فَعَلْت فِي جَوَابِ اشْتَرِ مِنِّي بِكَذَا وَفِي جَوَابِ بِعْتُك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) أَيْ نَعَمْ وَفَعَلْت وَنَحْوَهُمَا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا بَعْدَ اشْتَرَيْت إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِكَذَا فَقَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ أَوْ قَالَ بِعْتُك فَقَالَ الْمُشْتَرِي نَعَمْ صَحَّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ اسْتِطْرَادًا ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ فِي الْغَرَرِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا الْتِمَاسَ فَلَا جَوَابَ . ا هـ .
زَادَ الثَّانِي نَعَمْ إنْ أَجَابَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ فِيمَا إذَا قَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ دُونَ بِعْت . ا هـ عِبَارَةُ سم . قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا بَعْدَ اشْتَرَيْت مِنْك أَوْ بِعْتُك كَذَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِي نَعَمْ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ الِانْعِقَادُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَرَضِيت ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ صَرَاحَتِهَا ) أَيْ جَمِيعِ صِيَغِ الْقَبُولِ الْمَذْكُورَةِ . ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ أَقْصِدْ بِهَا جَوَابًا ) أَيْ بَلْ قَصَدْت غَيْرَهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ عَدَمَ 220 قَبُولِهِ سَوَاءٌ أَقَصَدَ قَبُولَهُ أَمْ أَطْلَقَ هَذَا إنْ أَتَى بِهِ بِلَفْظِ الْمَاضِي كَمَا أَشْعَرَ بِهِ التَّصْوِيرُ فَلَوْ قَالَ أَقْبَلُ أَوْ أَشْتَرِي أَوْ أَبْتَاعُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْإِيجَابُ . ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ طُرُوُّ صَارِفِ الصِّيغَةِ عَنْ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بَلْ قَصَدْت غَيْرَهُ أَيْ فَلَوْ قَالَ أَطْلَقْت حُمِلَ عَلَى الْقَبُولِ ، وَقَوْلُهُ : م ر نَعَمْ الْأَوْجَهُ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ كِنَايَةً ، وَإِنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ يَقْبَلُ الصَّرْفَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ شَارِحُ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ فَلَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ أَوْ قَصَدَهُ لَا لِمَعْنَاهُ كَتَلَفُّظِ أَعْجَمِيٍّ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ مَدْلُولِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَجْرَاهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث