تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : لِعَاصِرِ الْخَمْرِ ) أَيْ وَلَوْ كَافِرًا لِحُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ كُنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ بِشَرْطِهِ وَهَلْ يَحْرُمُ بَيْعُ نَحْوِ الزَّبِيبِ لِحَنَفِيٍّ يَتَّخِذُهُ مُسْكِرًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْعِبَارَةِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ حِلَّ النَّبِيذِ بِشَرْطِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ نَظَرًا لِاعْتِقَادِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ رَبْطُ الْحُرْمَةِ إلَخْ ) أَيْ ذَلِكَ الرَّبْطُ يَشْعُرُ بِأَنَّ عِلَّةَ الْحُرْمَةِ الْعَصْرُ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلَّتَهُ مَبْدَأُ الِاشْتِقَاقِ فَلَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَهُ صَادِقٌ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ يَعْصِرُهُ خَمْرًا بَلْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا يَعْصِرُهُ خَمْرًا 317 قَوْلُهُ : لِأَنَّ عَصْرَهُ ) أَيْ الْعَاصِرِ وَقَوْلُهُ : فَذَكَرَهُ أَيْ الْعَاصِرُ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ تَصَرُّفٍ يُفْضِي لِمَعْصِيَةٍ إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ إطْعَامُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ كَافِرًا مُكَلَّفًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَكَذَا بَيْعُهُ طَعَامًا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ نَهَارًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ ذَلِكَ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْكُفَّارَ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَإِذْنِهِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ مَحِلِّهِ وَلَا يَعْتَقِدُ حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ .
( قَوْلُهُ : خَارِجٌ عَمَّا يَتَعَلَّقُ ) يُتَأَمَّلُ الْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَغْصُوبِ وَقَوْلُهُ : فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ وَصْفَ الْحِرَابَةِ ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِوَصْفِ الْحِرَابَةِ الْمَعْنَى الْقَائِمُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ التَّعَرُّضُ لَنَا فَمِثْلُهُ مَوْجُودٌ حَالَ الْبَيْعِ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ أَوْ نَفْسِ التَّعَرُّضِ لَنَا بِالْفِعْلِ فَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ حَالَ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : احْتِكَارُ الْقُوتِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَهُوَ أَيْ الِاحْتِكَارُ إمْسَاكُ مَا اشْتَرَاهُ فِي الْغَلَاءِ لَا الرُّخْصِ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَلَوْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا 318 لِيَبِيعَهُ بِأَغْلَى مِنْهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا لِيُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ أَوْ لِيَبِيعَهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أَوْ أَقَلَّ وَلَا إمْسَاكُ غَلَّةِ أَرْضِهِ وَالْأَوْلَى بَيْعُ مَا فَوْقَ كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُ وَلِعِيَالِهِ فَإِنْ خَافَ جَائِحَةً فِي الزَّرْعِ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فَلَهُ إمْسَاكُ كِفَايَتِهَا نَعَمْ إنْ اشْتَدَّتْ ضَرُورَةُ النَّاسِ أَيْ إلَى مَا عِنْدَهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ أَيْ مَا يَفْضُلُ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ سَنَةً فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ ا هـ وَقَوْلُهُ : وَلَا إمْسَاكُ غَلَّةِ أَرْضِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَحْرُمُ وَلَوْ بِقَصْدِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ وَقْتَ الْغَلَاءِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّيْخَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمْسَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِنِيَّةِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَقْتَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ ا هـ وَقَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى بَيْعُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَيُعْلَمُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ الْأَرْجَحُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إمْسَاكُ الْفَاضِلِ عَنْ كِفَايَةِ سَنَتِهِمْ ا هـ وَقَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ اشْتَدَّتْ ضَرُورَةُ النَّاسِ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الِاضْطِرَارِ أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ لَمْ يَبْقَ لِلْمَالِكِ كِفَايَةُ سَنَةٍ فَكَلَامُهُمْ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاسْتَحْضِرْ مَا قَالُوهُ ثُمَّ مَعَ مَا قَالُوهُ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ مَا ذَكَرْته ا هـ وَقَوْلُهُ : فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ طَعَامٌ وَاضْطُرَّ النَّاسُ إلَيْهِ وَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمْ وَمِمَّنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ النَّوَوِيُّ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الِاضْطِرَارِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ ا هـ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ اشْتَرَاهُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ لِيَبِيعَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ سِعْرُهَا أَغْلَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الِاحْتِكَارِ الْمُحَرَّمِ لِأَنَّ سِعْرَ الْبَلَدِ الْآخَرِ الْأَغْلَى غُلُوٌّ مُتَحَقِّقٌ فِي الْحَالِ فَلَمْ يُمْسِكْهُ لِيَحْصُلَ الْغُلُوُّ لِوُجُودِهِ فِي الْحَالِ وَالتَّأْخِيرُ إنَّمَا هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ النَّقْلِ إلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَهُ عَقِبَ شِرَائِهِ بِأَغْلَى وَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا لَا إمْسَاكَ فِيهِ كَأَنْ يَشْتَرِيَهُ وَقْتَ الْغَلَاءِ طَالِبًا لِرِبْحِهِ مِنْ غَيْرِ إمْسَاكِهِ فَلَا يَحْرُمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ و فِي الْعُبَابِ وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ بِالْقُوتِ كُلَّ مَا يُعِينُ عَلَيْهِ كَاللَّحْمِ وَالْفَوَاكِهِ ا هـ وَهَلْ 319 يَخْتَلِفُ الْقُوتُ بِاخْتِلَافِ عَادَةِ الْبَلَدِ حَتَّى لَا يَحْرُمَ احْتِكَارُ الذُّرَةِ فِي بَلَدٍ لَا يَقْتَاتُونَهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى بَيْعِ الزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى كِفَايَةِ السَّنَةِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الِاضْطِرَارُ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لَهُ كِفَايَةُ سَنَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : لِعَاصِرِ الْخَمْرِ ) أَيْ وَلَوْ كَافِرًا لِحُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ كُنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ بِشَرْطِهِ وَهَلْ يَحْرُمُ بَيْعُ نَحْوِ الزَّبِيبِ لِحَنَفِيٍّ يَتَّخِذُهُ مُسْكِرًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْعِبَارَةِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ حِلَّ النَّبِيذِ بِشَرْطِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ نَظَرًا لِاعْتِقَادِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ رَبْطُ الْحُرْمَةِ إلَخْ ) أَيْ ذَلِكَ الرَّبْطُ يَشْعُرُ بِأَنَّ عِلَّةَ الْحُرْمَةِ الْعَصْرُ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلَّتَهُ مَبْدَأُ الِاشْتِقَاقِ فَلَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَهُ صَادِقٌ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ يَعْصِرُهُ خَمْرًا بَلْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا يَعْصِرُهُ خَمْرًا 317 قَوْلُهُ : لِأَنَّ عَصْرَهُ ) أَيْ الْعَاصِرِ وَقَوْلُهُ : فَذَكَرَهُ أَيْ الْعَاصِرُ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ تَصَرُّفٍ يُفْضِي لِمَعْصِيَةٍ إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ إطْعَامُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ كَافِرًا مُكَلَّفًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَكَذَا بَيْعُهُ طَعَامًا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ نَهَارًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ ذَلِكَ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْكُفَّارَ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَإِذْنِهِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ مَحِلِّهِ وَلَا يَعْتَقِدُ حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ .
( قَوْلُهُ : خَارِجٌ عَمَّا يَتَعَلَّقُ ) يُتَأَمَّلُ الْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَغْصُوبِ وَقَوْلُهُ : فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ وَصْفَ الْحِرَابَةِ ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِوَصْفِ الْحِرَابَةِ الْمَعْنَى الْقَائِمُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ التَّعَرُّضُ لَنَا فَمِثْلُهُ مَوْجُودٌ حَالَ الْبَيْعِ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ أَوْ نَفْسِ التَّعَرُّضِ لَنَا بِالْفِعْلِ فَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ حَالَ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : احْتِكَارُ الْقُوتِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَهُوَ أَيْ الِاحْتِكَارُ إمْسَاكُ مَا اشْتَرَاهُ فِي الْغَلَاءِ لَا الرُّخْصِ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَلَوْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا 318 لِيَبِيعَهُ بِأَغْلَى مِنْهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا لِيُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ أَوْ لِيَبِيعَهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أَوْ أَقَلَّ وَلَا إمْسَاكُ غَلَّةِ أَرْضِهِ وَالْأَوْلَى بَيْعُ مَا فَوْقَ كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُ وَلِعِيَالِهِ فَإِنْ خَافَ جَائِحَةً فِي الزَّرْعِ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فَلَهُ إمْسَاكُ كِفَايَتِهَا نَعَمْ إنْ اشْتَدَّتْ ضَرُورَةُ النَّاسِ أَيْ إلَى مَا عِنْدَهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ أَيْ مَا يَفْضُلُ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ سَنَةً فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ ا هـ وَقَوْلُهُ : وَلَا إمْسَاكُ غَلَّةِ أَرْضِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَحْرُمُ وَلَوْ بِقَصْدِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ وَقْتَ الْغَلَاءِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّيْخَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمْسَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِنِيَّةِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَقْتَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ ا هـ وَقَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى بَيْعُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَيُعْلَمُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ الْأَرْجَحُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إمْسَاكُ الْفَاضِلِ عَنْ كِفَايَةِ سَنَتِهِمْ ا هـ وَقَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ اشْتَدَّتْ ضَرُورَةُ النَّاسِ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الِاضْطِرَارِ أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ لَمْ يَبْقَ لِلْمَالِكِ كِفَايَةُ سَنَةٍ فَكَلَامُهُمْ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاسْتَحْضِرْ مَا قَالُوهُ ثُمَّ مَعَ مَا قَالُوهُ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ مَا ذَكَرْته ا هـ وَقَوْلُهُ : فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ طَعَامٌ وَاضْطُرَّ النَّاسُ إلَيْهِ وَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمْ وَمِمَّنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ النَّوَوِيُّ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الِاضْطِرَارِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ ا هـ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ اشْتَرَاهُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ لِيَبِيعَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ سِعْرُهَا أَغْلَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الِاحْتِكَارِ الْمُحَرَّمِ لِأَنَّ سِعْرَ الْبَلَدِ الْآخَرِ الْأَغْلَى غُلُوٌّ مُتَحَقِّقٌ فِي الْحَالِ فَلَمْ يُمْسِكْهُ لِيَحْصُلَ الْغُلُوُّ لِوُجُودِهِ فِي الْحَالِ وَالتَّأْخِيرُ إنَّمَا هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ النَّقْلِ إلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَهُ عَقِبَ شِرَائِهِ بِأَغْلَى وَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا لَا إمْسَاكَ فِيهِ كَأَنْ يَشْتَرِيَهُ وَقْتَ الْغَلَاءِ طَالِبًا لِرِبْحِهِ مِنْ غَيْرِ إمْسَاكِهِ فَلَا يَحْرُمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ و فِي الْعُبَابِ وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ بِالْقُوتِ كُلَّ مَا يُعِينُ عَلَيْهِ كَاللَّحْمِ وَالْفَوَاكِهِ ا هـ وَهَلْ 319 يَخْتَلِفُ الْقُوتُ بِاخْتِلَافِ عَادَةِ الْبَلَدِ حَتَّى لَا يَحْرُمَ احْتِكَارُ الذُّرَةِ فِي بَلَدٍ لَا يَقْتَاتُونَهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى بَيْعِ الزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى كِفَايَةِ السَّنَةِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الِاضْطِرَارُ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لَهُ كِفَايَةُ سَنَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث