تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ زَوَّجَهَا ) 363 عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ وَقَدْ زَوَّجَهُ وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمَةِ إنْ كَانَ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَرْضَهُ الْبَائِعُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا إذَا زَوَّجَهَا لِلْبَائِعِ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ لِمَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِ طَلَاقِهِ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَعِبَارَتُهَا لَوْ انْقَطَعَ النِّكَاحُ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ فَفِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَالْأَرْشِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ عَادَ الْآبِقُ أَوْ فُكَّ الْمَرْهُونُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْقِنِّ بِالتَّزْوِيجِ أَوْ الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَوْ مَعَ الْأَرْشِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْبَائِعُ انْتَهَى وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ مَعَ أَنَّ زَوَالَ الزَّوْجِيَّةِ تَخْلُفُ الْعِدَّةَ فِيهِمَا إنْ أُرِيدَ بِالطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَقَدْ احْتَرَزُوا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْعِدَّةِ بِكَوْنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الرَّدِّ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ .
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ فِي الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَصْرِفُهُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ جَزْءٌ مِنْهُ ثَمَنِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّمَنِ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا فَإِذَا نَقَصَ الْعَيْبُ خُمُسَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ 364 مَثَلًا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِخُمُسِ الثَّمَنِ الْمُتَقَوِّمِ فَيَمْلِكُ خُمُسَ عَيْنِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا رَجَعَ بِخُمُسِ قِيمَتِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَقَلُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَبِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ نَقْصَ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَنْفِيَ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ حَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ يُرَدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي انْتَهَى ( قَوْلُهُ : الْمُتَقَوِّمِ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ دُونَ الْمَبِيعِ رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ آنِفًا أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ : حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ 365 لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى قِيمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَيْضًا زَادَتْ الْأَقْسَامُ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : مِنْ التَّعْلِيلِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : قُلْت إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرَّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ 366 الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ
( قَوْلُهُ : أَوْ زَوَّجَهَا ) 363 عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ وَقَدْ زَوَّجَهُ وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمَةِ إنْ كَانَ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَرْضَهُ الْبَائِعُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا إذَا زَوَّجَهَا لِلْبَائِعِ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ لِمَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِ طَلَاقِهِ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَعِبَارَتُهَا لَوْ انْقَطَعَ النِّكَاحُ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ فَفِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَالْأَرْشِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ عَادَ الْآبِقُ أَوْ فُكَّ الْمَرْهُونُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْقِنِّ بِالتَّزْوِيجِ أَوْ الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَوْ مَعَ الْأَرْشِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْبَائِعُ انْتَهَى وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ مَعَ أَنَّ زَوَالَ الزَّوْجِيَّةِ تَخْلُفُ الْعِدَّةَ فِيهِمَا إنْ أُرِيدَ بِالطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَقَدْ احْتَرَزُوا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْعِدَّةِ بِكَوْنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الرَّدِّ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ .
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ فِي الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَصْرِفُهُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ جَزْءٌ مِنْهُ ثَمَنِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّمَنِ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا فَإِذَا نَقَصَ الْعَيْبُ خُمُسَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ 364 مَثَلًا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِخُمُسِ الثَّمَنِ الْمُتَقَوِّمِ فَيَمْلِكُ خُمُسَ عَيْنِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا رَجَعَ بِخُمُسِ قِيمَتِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَقَلُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَبِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ نَقْصَ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَنْفِيَ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ حَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ يُرَدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي انْتَهَى ( قَوْلُهُ : الْمُتَقَوِّمِ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ دُونَ الْمَبِيعِ رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ آنِفًا أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ : حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ 365 لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى قِيمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَيْضًا زَادَتْ الْأَقْسَامُ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : مِنْ التَّعْلِيلِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : قُلْت إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرَّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ 366 الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث