تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( فَرْعٌ ) مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَى مَحَلِّ قَبْضِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا كُلُّ يَدٍ ضَامِنَةٍ يَجِبُ عَلَى رَبِّهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ بِخِلَافِ يَدِ الْأَمَانَةِ ( وَإِذَا سَقَطَ رَدُّهُ بِتَقْصِيرٍ ) مِنْهُ كَأَنْ صُولِحَ عَنْهُ بِمَالٍ وَهُوَ يَعْلَمُ فَسَادَ ذَلِكَ ( فَلَا أَرْشَ ) لَهُ لِتَقْصِيرِهِ ( وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ ) حَيْثُ لَا خِيَارَ أَوْ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ( عَيْبٌ ) لَا بِسَبَبٍ وُجِدَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَضَابِطُ الْحَادِثِ هُنَا هُوَ ضَابِطُ الْقَدِيمِ فِيمَا مَرَّ غَالِبًا .
فَمِنْ غَيْرِهِ نَحْوُ الثُّيُوبَةِ فَهِيَ حَادِثٌ هُنَا بِخِلَافِهَا ثَمَّ فِي أَوَانِهَا وَكَذَا عَدَمُ نَحْوِ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَإِنَّهُ ثَمَّ لَا رَدَّ بِهِ وَهُنَا لَوْ اشْتَرَى قَارِئًا ثُمَّ نَسِيَ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الْبَائِعِ بِنَحْوِ وَطْءِ مُشْتَرٍ هُوَ ابْنُهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ وَلَوْ تَبَايَعَا ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِلَا خِيَارٍ أَوْ بِهِ 376 وَانْقَضَى ثُمَّ بَدَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا لِأَنَّ شَرِكَةَ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ إذْ لِلسَّاعِي أَخْذُهَا مِنْ عَيْنِ الْمَالِ وَإِنْ رَجَعَ لِلْبَائِعِ وَبِهِ يَتَّجِهُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ بَدَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ اللُّزُومِ كَانَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَهُ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ( سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا ) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ فَهُوَ حَالٌ مِنْ الرَّدِّ أَوْ تَمْيِيزٌ لَهُ لَا لِ ( سَقَطَ ) لِفَسَادِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبَيْنِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رُدَّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ 377 فَلَهُ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ وَلَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ لِمُقَارَنَتِهِ لِلرَّدِّ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى زَوَالِ ضَرَرِ الْبَائِعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَانْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ بِذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِإِصْلَاحِ التَّصْوِيرِ بِأَنْ يَقُولَ فَأَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَهُ .
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ فِي يَدِهِ فَيَرُدُّهُ مَعَ الْأَرْشِ وَلَوْ أَقَالَهُ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ بِيَدِهِ فَلِلْبَائِعِ طَلَبُ أَرْشِهِ لِصِحَّتِهَا بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ صِحَّتِهَا بَعْدَ التَّلَفِ صِحَّتُهَا بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : تُغَلَّبُ فِيهَا أَحْكَامُ الْفَسْخِ مَعَ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِنَحْوِ التَّحَالُفِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَإِذَا جُعِلَ الْمَبِيعُ كَالتَّالِفِ فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلَ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ عَلِمَ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَالْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ( ثُمَّ ) إذَا سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ ( إنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ ) بِلَا أَرْشٍ عَنْ الْحَادِثِ ( رَدَّهُ الْمُشْتَرِي ) عَلَيْهِ ( أَوْ قَنَعَ بِهِ ) بِلَا أَرْشٍ لَهُ عَنْ الْقَدِيمِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ ( وَإِلَّا ) يَرْضَى الْبَائِعُ بِهِ مَعِيبًا ( فَلْيَضُمَّ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْحَادِثِ إلَى الْمَبِيعِ وَيَرُدَّهُ ) عَلَى الْبَائِعِ ( أَوْ يَغْرَمُ الْبَائِعُ ) لِلْمُشْتَرِي ( أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلَا يُرَدُّ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَسْلَكَيْنِ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَرِعَايَةٌ لِلْجَانِبَيْنِ .
( فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِهِمَا فَذَاكَ ) 378 وَاضِحٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَعَيَّنَ عَلَى وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ فِعْلُ الْأَحَظِّ نَعَمْ الرِّبَوِيُّ الْمَبِيعُ بِجِنْسِهِ لَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى قَدِيمٍ بَعْدَ حُدُوثٍ آخَرَ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَصَ عِنْدَهُ فَلَا يُؤَدِّي لِمُفَاضَلَةٍ بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ بِخِلَافِ إمْسَاكِهِ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ وَمَرَّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَلَفِهِ وَمَتَى زَالَ الْقَدِيمُ قَبْلَ أَخْذِ أَرْشِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ بَعْدَ أَخْذِهِ رَدَّهُ أَوْ الْحَادِثُ بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ الْقَضَاءِ بِهِ امْتَنَعَ فَسْخُهُ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ التَّرَاضِي ( وَإِلَّا ) يَتَّفِقَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ ذَيْنِكَ بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ ( فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ ) وَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ ، نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ رُدَّهُ وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ 379 أُجِيبَ الْبَائِعُ وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَثَمَّ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرَّمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ هَذَا مُشْكِلٌ خَارِجٌ عَنْ الْقَوَاعِدِ وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ نَرُدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ
فَمِنْ غَيْرِهِ نَحْوُ الثُّيُوبَةِ فَهِيَ حَادِثٌ هُنَا بِخِلَافِهَا ثَمَّ فِي أَوَانِهَا وَكَذَا عَدَمُ نَحْوِ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَإِنَّهُ ثَمَّ لَا رَدَّ بِهِ وَهُنَا لَوْ اشْتَرَى قَارِئًا ثُمَّ نَسِيَ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الْبَائِعِ بِنَحْوِ وَطْءِ مُشْتَرٍ هُوَ ابْنُهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ وَلَوْ تَبَايَعَا ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِلَا خِيَارٍ أَوْ بِهِ 376 وَانْقَضَى ثُمَّ بَدَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا لِأَنَّ شَرِكَةَ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ إذْ لِلسَّاعِي أَخْذُهَا مِنْ عَيْنِ الْمَالِ وَإِنْ رَجَعَ لِلْبَائِعِ وَبِهِ يَتَّجِهُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ بَدَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ اللُّزُومِ كَانَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَهُ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ( سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا ) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ فَهُوَ حَالٌ مِنْ الرَّدِّ أَوْ تَمْيِيزٌ لَهُ لَا لِ ( سَقَطَ ) لِفَسَادِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبَيْنِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رُدَّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ 377 فَلَهُ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ وَلَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ لِمُقَارَنَتِهِ لِلرَّدِّ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى زَوَالِ ضَرَرِ الْبَائِعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَانْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ بِذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِإِصْلَاحِ التَّصْوِيرِ بِأَنْ يَقُولَ فَأَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَهُ .
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ فِي يَدِهِ فَيَرُدُّهُ مَعَ الْأَرْشِ وَلَوْ أَقَالَهُ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ بِيَدِهِ فَلِلْبَائِعِ طَلَبُ أَرْشِهِ لِصِحَّتِهَا بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ صِحَّتِهَا بَعْدَ التَّلَفِ صِحَّتُهَا بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : تُغَلَّبُ فِيهَا أَحْكَامُ الْفَسْخِ مَعَ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِنَحْوِ التَّحَالُفِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَإِذَا جُعِلَ الْمَبِيعُ كَالتَّالِفِ فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلَ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ عَلِمَ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَالْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ( ثُمَّ ) إذَا سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ ( إنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ ) بِلَا أَرْشٍ عَنْ الْحَادِثِ ( رَدَّهُ الْمُشْتَرِي ) عَلَيْهِ ( أَوْ قَنَعَ بِهِ ) بِلَا أَرْشٍ لَهُ عَنْ الْقَدِيمِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ ( وَإِلَّا ) يَرْضَى الْبَائِعُ بِهِ مَعِيبًا ( فَلْيَضُمَّ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْحَادِثِ إلَى الْمَبِيعِ وَيَرُدَّهُ ) عَلَى الْبَائِعِ ( أَوْ يَغْرَمُ الْبَائِعُ ) لِلْمُشْتَرِي ( أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلَا يُرَدُّ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَسْلَكَيْنِ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَرِعَايَةٌ لِلْجَانِبَيْنِ .
( فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِهِمَا فَذَاكَ ) 378 وَاضِحٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَعَيَّنَ عَلَى وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ فِعْلُ الْأَحَظِّ نَعَمْ الرِّبَوِيُّ الْمَبِيعُ بِجِنْسِهِ لَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى قَدِيمٍ بَعْدَ حُدُوثٍ آخَرَ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَصَ عِنْدَهُ فَلَا يُؤَدِّي لِمُفَاضَلَةٍ بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ بِخِلَافِ إمْسَاكِهِ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ وَمَرَّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَلَفِهِ وَمَتَى زَالَ الْقَدِيمُ قَبْلَ أَخْذِ أَرْشِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ بَعْدَ أَخْذِهِ رَدَّهُ أَوْ الْحَادِثُ بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ الْقَضَاءِ بِهِ امْتَنَعَ فَسْخُهُ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ التَّرَاضِي ( وَإِلَّا ) يَتَّفِقَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ ذَيْنِكَ بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ ( فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ ) وَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ ، نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ رُدَّهُ وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ 379 أُجِيبَ الْبَائِعُ وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَثَمَّ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرَّمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ هَذَا مُشْكِلٌ خَارِجٌ عَنْ الْقَوَاعِدِ وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ نَرُدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث