تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3609 · ص. المطبوع 376 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : يَجِبُ عَلَى رَبِّهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ ) لَوْ بَعُدَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ هُنَا عَنْ مَحَلِّ الْأَخْذِ مِنْهُ هَلْ يَجِبُ عَلَى رَبِّ الْيَدِ مُؤْنَةُ الزِّيَادَةِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ بِقَطْعِ الْيَدِ لَهُ الرَّدُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ طَرْدُهُ فِي كُلِّ عَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ بِفِعْلِ الْبَائِعِ لَكِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ سَوَاءٌ زَالَتْ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ بِإِزَالَةِ الِافْتِضَاضِ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَعَلَّهُ جَوَابٌ بِالْوَجْهِ الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى فِعْلِ الْبَائِعِ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ( فَرْعٌ ) فِي الرَّوْضِ لَوْ حَدَثَ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ ثُمَّ زَالَ وَأَشْكَلَ الْحَالُ أَيْ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الزَّائِلَ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لِحَادِثٍ فَلَهُ الرَّدُّ حَلِفًا أَيْ كُلٌّ عَلَى مَا قَالَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ وَمَنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : لَيْسَ بِحَادِثٍ ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ يَكُونُ قَدِيمًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْمُشْتَرِي بِوَطْءِ مَنْ يُحَرِّمُهَا وَطْؤُهُ عَلَيْهِ كَأَبِيهِ وَابْنِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ - 376 كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ نَاقَشَ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَقَالَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : فَتَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بِوَطْئِهَا عَلَى الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ ا هـ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَا يَمْنَعُهُ أَيْ الرَّدَّ تَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ عَلَى الْبَائِعِ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْبَائِعِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مِنْ الْقَاعِدَةِ أَيْ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ عَيْبٍ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فَحُدُوثُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يُسْقِطُهُ وَمَا لَا فَلَا قَالَ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْمَبِيعَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُثْبِتُ لَهُ الْخِيَارَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَانْقَضَى ) وَإِنْ بَقِيَ رَدٌّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا مُشْتَرٍ زَكَوِيًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بَعْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : لَا لِسَقَطَ لِفَسَادِهِ ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَمْيِيزَ السَّقْطِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ وَالْفِعْلُ لَا يُمَيَّزُ بِاسْمٍ مَنْصُوبٍ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُبْنَى امْتِنَاعُ تَعَلُّقِهِ بِسَقَطَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ سُقُوطًا قَهْرًا أَيْ ذَا قَهْرٍ أَوْ قُهِرَ بِالْقُوَّةِ ، احْتِمَالُ الْعِبَارَةِ لِهَذَا بَلْ تَبَادُرُهُ مِنْهَا وَكَأَنَّ وَجْهَ الِامْتِنَاعِ اقْتِضَاؤُهُ أَنَّ السَّاقِطَ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَلَوْ بِالتَّرَاضِي فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رَدَّ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْقَدِيمِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا مُقْتَضَى قَوْلِهِ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا أَنْ لَا سَبِيلَ لِعَوْدِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْقَدِيمِ حَتَّى زَالَ الْحَادِثُ لَا يَرُدُّ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ 377 فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ وَالنَّظَرُ هُوَ الْوَجْهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ الِامْتِنَاعَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ ثُمَّ رَأَيْتُ شَرْحَ الْعُبَابِ نَازَعَ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ عَلِمَ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ وَفِيهِ احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ ا هـ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَوْجَهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ مَا ذَكَرَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ لَمَّا حَكَى كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ ذَلِكَ بَلْ كَلَامُهُمْ الْآتِي إلَخْ ا هـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَادِثُ الزَّوَاجَ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ التَّزْوِيجَ بِفِعْلِهِ إذْ لَوْ أَثَّرَ ذَلِكَ لَمْ تَتَأَتَّ مَسْأَلَةُ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ ا هـ وَفِي شَرْحِهِ قَالَ الْفَتِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الرَّدِّ لِمُقَارَنَتِهِ الْمَنْعَ مِنْهُ وَهُوَ حُدُوثُ الْعَيْبِ فِي يَدِي الْمُشْتَرِي ثُمَّ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْفَسْخِ هُنَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِقَالَةِ أَيْ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُمَا لَوْ تَقَايَلَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ قُلْنَا الْإِقَالَةُ فَسْخٌ فَلَا رَدَّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُتَمَحِّضَةً لِلْفَسْخِ بَلْ فِيهَا شَائِبَةٌ مُشَابِهَةٌ لِلْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فَرَاعَوْا تِلْكَ الشَّائِبَةَ وَأَوْجَبُوا الْأَرْشَ بِخِلَافِ الرَّدِّ هُنَا فَإِنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلْفَسْخِ وَبِتَبَيُّنِ الْحُدُوثِ تَبَيَّنَ اخْتِلَالُ الْفَسْخِ ا هـ وَقَوْلُهُ : بَلْ فِيهَا شَائِبَةٌ مُشَابِهَةٌ لِلْبَيْعِ قَدْ يُقَالُ تِلْكَ الشَّائِبَةُ تُنَاسِبُ الرَّدَّ فَكَيْفُ جَعَلَهَا سَبَبًا لِعَدَمِ الرَّدِّ ا هـ .
( فَرْعٌ ) فِي الرَّوْضِ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ مُعَامَلَةً لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ وَكَذَا إتْلَافُ الْمَالِ إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي ، وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَيْ عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْحَادِثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِزَوَالِ الْمَانِعِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ) يَنْبَغِي لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِهِمَا فَذَاكَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ قُلْت تَقَدَّمَ أَنَّ أَخْذَ أَرْشِ الْقَدِيمِ بِالتَّرَاضِي مُمْتَنِعٌ قُلْنَا عِنْدَ إمْكَانِ 378 الرَّدِّ يَتَخَيَّلُ أَنَّ الْأَرْشَ فِي مُقَابَلَةِ سَلْطَنَةِ الرَّدِّ وَهِيَ لَا تُقَابِلُ بِخِلَافِهِ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِهِ فَإِنَّ الْمُقَابَلَةَ تَكُونُ عَمَّا فَاتَ مِنْ وَصْفِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : فِعْلُ الْأَحَظِّ ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَا وَلِيَّيْنِ أَوْ وَكِيلَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْأَحَظُّ .
( قَوْلُهُ : يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ الرِّضَا بِهِ بِلَا طَلَبِ أَرْشِ الْقَدِيمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ أَيْ بِالْعَيْبِ بَعْدَ تَلَفِ الْحُلِيِّ أَيْ الْمَبِيعِ بِجِنْسِهِ فَسَخَ وَاسْتَرَدَّ الثَّمَنَ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ ا هـ .
قَوْلُهُ : فَسَخَ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ لِأَنَّهُ هُنَا لَا يُمْكِنُ أَخْذُ الْأَرْشِ عَنْ الْقَدِيمِ وَلَا سَبِيلَ إلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ بِفَسْخٍ ا هـ وَقَوْلُهُ : الْقِيمَةُ حَكَى فِي شَرْحِهِ اسْتِشْكَالَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْحُلِيِّ مِثْلِيٌّ وَجَوَابُ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّ الْعَيْبَ قَدْ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا وَحَكَى فِيهِ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِغَيْرِ غِشٍّ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَ فَسَادُ الْبَيْعِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى رِبَا الْفَضْلِ ا هـ فَهَلَّا قَالَ أَوْ عَلَى قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ إنْ كَانَ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ ( وَمَرَّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَ أَخْذِهِ رَدَّهُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ جِدًّا ( قَوْلُهُ : إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ وِلَايَةٍ وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ) لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ ) أَيْ بِغَيْرِ نَقْصٍ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَهُ وَرَدَّ الثَّوْبَ وَالْمَعْنَى يَرُدُّ ثُمَّ يَفْصِلُهُ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( فَرْعٌ ) وَلَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ زَادَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعَاقِدَانِ فَقَالَ الْبَائِعُ : الزَّائِلُ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِي الرَّدُّ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَنْشَأَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ 379 الْأَرْشُ وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَكَلَا فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ مِنْهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ شَرْحُ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث