تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
230 قَوْلُهُ وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ ) لَوْ احْتَاجَ فِي تَعْلِيمِ غَيْرِهِ الْوُضُوءَ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ م ر ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالتَّحْرِيكِ فِي الْمَاءِ وَلَوْ قَلِيلًا ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ مَاءٍ جَدِيدٍ ) فِي تَوَقُّفِ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَاءِ الْجَدِيدِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَالْجَبِيرَةُ وَالْعِمَامَةُ ) الْأَوْجَهُ سَنُّ تَثْلِيثِ مَسْحِهِمَا بِخِلَافِ الْخُفِّ ؛ لِأَنَّ تَثْلِيثَ مَسْحِهِ يَعِيبُهُ م ر 231
( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْأُولَى أَوْلَى ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْصُلُ لِمَنْ تَمَّمَ وُضُوءَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَنَّ الْوَجْهَ وَالْيَدَ مُتَبَاعِدَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْرُغَ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ يَنْتَقِلَ إلَى الْآخَرِ وَأَمَّا الْفَمُ وَالْأَنْفُ فَكَعُضْوٍ فَجَازَ تَطْهِيرُهُمَا مَعًا كَالْيَدَيْنِ انْتَهَى وَفِي قَوْلِهِ كَالْيَدَيْنِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَثْلِيثَ الْيَدَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَثْلِيثِ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى بَلْ لَوْ ثَلَّثَهُمَا مَعًا أَجْزَأَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجَهُ إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ تَطْهِيرِهِمَا .
وَاعْتِبَارُ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ دُونَ الْأُولَى مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : 232 ثُمَّ أَعَادَهُ ) وَحُكْمُ هَذِهِ الْإِعَادَةِ الْكَرَاهَةُ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ وَكَأَنَّ عَدَمُ حُرْمَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلطَّهَارَةِ وَتَتِمَّةٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ فَتَحْرُمُ .
( قَوْلُهُ : حَصَلَتْ لَهُ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ ) فَهَلْ يُسَنُّ بَعْدَ ذَلِكَ مَسْحُ الْبَاقِي وَتَثْلِيثُهُ يَنْبَغِي نَعَمْ ( قَوْلُهُ : وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ ) أَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ مَسْحُ ذَوَائِبِهَا الْمُسْتَرْسِلَةِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَكَى اسْتِدْلَالَ الْمُخَالِفِينَ عَلَى عَدَمِ سَنِّ مَسْحِ أَسْفَلِ الْخُفِّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْفَرْضِ فَلَمْ يُسَنَّ كَالسَّاقِ قَالَ وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى السَّاقِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدِهِمَا : أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَاذٍ لِلْفَرْضِ فَلَمْ يُسَنَّ مَسْحُهُ كَالذُّؤَابَةِ النَّازِلَةِ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ بِخِلَافِ أَسْفَلِهِ فَإِنَّهُ مُحَاذٍ مَحَلَّ الْفَرْضِ فَهُوَ كَشَعْرِ الرَّأْسِ الَّذِي لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ إطَالَةَ التَّحْجِيلِ غَيْرُ مَسْنُونٍ لِمَاسِحِ الْخُفِّ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ انْقَلَبَ شَعْرُهُ ) يَنْبَغِي إذَا لَمْ يَنْقَلِبْ لِطُولِهِ أَنْ يَتَوَقَّفَ تَمَامُ الْأُولَى عَلَى مَسْحِ الْجِهَةِ الَّتِي انْقَلَبَ الشَّعْرُ عَلَيْهَا إلَى جِهَةِ الْقَفَا ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيعَابَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ حِينَئِذٍ 233 قَوْلُهُ : وَلِضَعْفِ الْبَلَلِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ مَعَ قَاعِدَةِ أَنَّا لَا نَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ بِالشَّكِّ وَمَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَقَلُّ مُجْزِئٍ وَمَاؤُهُ يَسِيرُ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَاقِي فَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ لَوْ قُدِّرَ مُخَالِفًا وَسَطًا فَلْيُتَأَمَّلْ
230 قَوْلُهُ وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ ) لَوْ احْتَاجَ فِي تَعْلِيمِ غَيْرِهِ الْوُضُوءَ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ م ر ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالتَّحْرِيكِ فِي الْمَاءِ وَلَوْ قَلِيلًا ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ مَاءٍ جَدِيدٍ ) فِي تَوَقُّفِ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَاءِ الْجَدِيدِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَالْجَبِيرَةُ وَالْعِمَامَةُ ) الْأَوْجَهُ سَنُّ تَثْلِيثِ مَسْحِهِمَا بِخِلَافِ الْخُفِّ ؛ لِأَنَّ تَثْلِيثَ مَسْحِهِ يَعِيبُهُ م ر 231
( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْأُولَى أَوْلَى ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْصُلُ لِمَنْ تَمَّمَ وُضُوءَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَنَّ الْوَجْهَ وَالْيَدَ مُتَبَاعِدَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْرُغَ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ يَنْتَقِلَ إلَى الْآخَرِ وَأَمَّا الْفَمُ وَالْأَنْفُ فَكَعُضْوٍ فَجَازَ تَطْهِيرُهُمَا مَعًا كَالْيَدَيْنِ انْتَهَى وَفِي قَوْلِهِ كَالْيَدَيْنِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَثْلِيثَ الْيَدَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَثْلِيثِ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى بَلْ لَوْ ثَلَّثَهُمَا مَعًا أَجْزَأَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجَهُ إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ تَطْهِيرِهِمَا .
وَاعْتِبَارُ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ دُونَ الْأُولَى مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : 232 ثُمَّ أَعَادَهُ ) وَحُكْمُ هَذِهِ الْإِعَادَةِ الْكَرَاهَةُ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ وَكَأَنَّ عَدَمُ حُرْمَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلطَّهَارَةِ وَتَتِمَّةٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ فَتَحْرُمُ .
( قَوْلُهُ : حَصَلَتْ لَهُ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ ) فَهَلْ يُسَنُّ بَعْدَ ذَلِكَ مَسْحُ الْبَاقِي وَتَثْلِيثُهُ يَنْبَغِي نَعَمْ ( قَوْلُهُ : وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ ) أَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ مَسْحُ ذَوَائِبِهَا الْمُسْتَرْسِلَةِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَكَى اسْتِدْلَالَ الْمُخَالِفِينَ عَلَى عَدَمِ سَنِّ مَسْحِ أَسْفَلِ الْخُفِّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْفَرْضِ فَلَمْ يُسَنَّ كَالسَّاقِ قَالَ وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى السَّاقِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدِهِمَا : أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَاذٍ لِلْفَرْضِ فَلَمْ يُسَنَّ مَسْحُهُ كَالذُّؤَابَةِ النَّازِلَةِ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ بِخِلَافِ أَسْفَلِهِ فَإِنَّهُ مُحَاذٍ مَحَلَّ الْفَرْضِ فَهُوَ كَشَعْرِ الرَّأْسِ الَّذِي لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ إطَالَةَ التَّحْجِيلِ غَيْرُ مَسْنُونٍ لِمَاسِحِ الْخُفِّ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ انْقَلَبَ شَعْرُهُ ) يَنْبَغِي إذَا لَمْ يَنْقَلِبْ لِطُولِهِ أَنْ يَتَوَقَّفَ تَمَامُ الْأُولَى عَلَى مَسْحِ الْجِهَةِ الَّتِي انْقَلَبَ الشَّعْرُ عَلَيْهَا إلَى جِهَةِ الْقَفَا ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيعَابَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ حِينَئِذٍ 233 قَوْلُهُ : وَلِضَعْفِ الْبَلَلِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ مَعَ قَاعِدَةِ أَنَّا لَا نَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ بِالشَّكِّ وَمَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَقَلُّ مُجْزِئٍ وَمَاؤُهُ يَسِيرُ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَاقِي فَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ لَوْ قُدِّرَ مُخَالِفًا وَسَطًا فَلْيُتَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith