تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3717 · ص. المطبوع 413 · الشرح
( وَقَبْضُ الْمَنْقُولِ ) الْمُتَنَاوَلِ بِالْيَدِ عَادَةً 413 تَنَاوُلُهُ بِهَا وَغَيْرِ الْمُتَنَاوَلِ بِهَا كَسَفِينَةٍ يُمْكِنُ جَرُّهَا ( تَحْوِيلُهُ ) أَيْ : تَحْوِيلُ الْمُشْتَرِي ، أَوْ نَائِبِهِ لَهُ ، وَإِنْ اُشْتُرِيَ مَعَ مَحَلِّهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ إذْ لَا مُحْوِجَ لِلتَّبَعِيَّةِ مِنْ مَحَلِّهِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ مَعَ تَفْرِيغِ السَّفِينَةِ لَا الدَّابَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ ظَرْفًا لِمَا عَلَيْهَا الْمَشْحُونَةُ بِالْأَمْتِعَةِ الَّتِي لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَتَقْدِيرُ مَا بِيعَ مُقَدَّرًا كَمَا يَأْتِي وَكَتَحْوِيلِ الْحَيَوَانِ أَمْرُهُ لَهُ بِالتَّحَوُّلِ ، وَكَذَا رُكُوبُهُ عَلَيْهِ وَجُلُوسُهُ عَلَى فَرْشٍ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ وَاحْتِيجَ فِي الْأَخِيرَيْنِ لِإِذْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِضَعْفِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُمَا وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَقْبُوضِ كَوْنُهُ مَرْئِيًّا لِلْقَابِضِ كَمَا فِي الْبَيْعِ نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ ، وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَاضِرِ دُونَ الْغَائِبِ ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِيهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْحَاضِرِ كَمَا مَرَّ 414 وَمَرَّ أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ نَقْلٌ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَالْمَاوَرْدِيِّ : وَالْقِسْمَةُ وَإِنْ جُعِلَتْ بَيْعًا لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى تَحْوِيلِ الْمَقْسُومِ ؛ إذْ لَا ضَمَانَ فِيهَا حَتَّى يَسْقُطَ بِالْقَبْضِ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ مَأْخَذُهُ مَا مَرَّ أَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْقَبْضِ ضَعْفُ الْمِلْكِ لَا تَوَالِي ضَمَانَيْنِ كَمَا مَرَّ ، وَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ فِي قَبْضِهِ إلَّا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ ، وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ فَإِنْ أَقْبَضَهُ الْبَائِعُ كَانَ طَرِيقًا ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ فِي يَدِهِ عَلِمَ ، أَوْ جَهِلَ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّ الضَّمَانَ بِالْبَائِعِ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُشْتَرِي فِي أَصْلِهَا يَدُ ضَمَانٍ فَلَمْ يُؤَثَّرْ بِالْجَهْلِ فِيهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث