تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الثَّانِيَةِ ) هَلْ هِيَ مَسْأَلَةُ التَّبَرُّعِ ، أَوْ مَسْأَلَةُ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ : وَإِلَّا فَنَوْعُهُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي بَلْ هُوَ مُتَعَيِّنٌ
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَجْلِسُ الْخُصُومَةِ ) إنْ أُرِيدَ مَجْلِسُ الْخُصُومَةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ لَا مُطْلَقًا فَفِيهِ مَا يَأْتِي ، وَإِنْ أُرِيدَ مَجْلِسُ الْخُصُومَةِ ، وَلَوْ فِي بَلَدٍ آخَرَ اقْتَضَى أَنَّهُ لَوْ خَاصَمَهُ - 422 فِي بَلَدٍ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ بَلَدِ الْبَيْعِ وَكَانَ الثَّمَنُ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ وَغَيْرَهُ إنَّمَا فَرْضُهُ عِنْدَ عَدَمِ حُضُورِ الثَّمَنِ مَجْلِسَ الْبَيْعِ ، وَامْتِنَاعُ الْفَسْخِ حِينَئِذٍ مُخَالِفٌ لِاعْتِبَارِ بَلَدِ الْبَائِعِ إذَا انْتَقَلَ كَمَا سَيَأْتِي أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّضَرُّرِ بِالتَّأْخِيرِ فَإِنَّهُ جَارٍ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يَكُنْ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ ) هَذَا خُصُوصًا مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ صَادِقٌ بِحُضُورِ عَيْنِ الثَّمَنِ مَجْلِسَ الْخُصُومَةِ فَمَا مَعْنَى التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُعْسِرًا وَمُوسِرًا وَتَجْوِيزِ الْفَسْخِ لَهُ مَعَ تَعَيُّنِ حَقِّهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهِ ، وَلَوْ اسْتِقْلَالًا ، وَكَذَا مَعَ حُضُورِ نَوْعِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَطَلَبِ إجْبَارِ الْحَاكِمِ الْمُشْتَرِيَ عَلَى الدَّفْعِ ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَجْلِسَيْنِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْحُضُورِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَيَتَّجِهُ اعْتِبَارُ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ ( قَوْلُهُ : حَجْرُ الْقَاضِي ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَمْ زَادَ عَلَيْهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِهَذَا الْحَجْرِ مَا يُشْتَرَطُ لِحَجْرِ الْفَلَسِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ اسْتِرْدَادٌ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر قَالَ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ يَعْنِي الْمَحَلِّيَّ بِإِجْبَارٍ أَوْ دُونِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا حَضَرَ الثَّمَنُ لَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَ إلَّا ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ ) فِيهِ أَمْرٌ أَنَّ الْأَوَّلَ أَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ شَرْطُهُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ عَلَى مَالِهِ ، وَهَذَا يُنَافِي الْيَسَارَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا فَكَيْفَ تَقَيَّدَ بِعَدَمِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ الْمُفْهِمِ مُجَامَعَةَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ لِيَسَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ الْيَسَارُ بِالثَّمَنِ ، وَذَلِكَ يُجَامِعُ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَالْبَيْعُ لَهُ هُوَ الْآتِي فِي بَابِ الْفَلَسِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنْ عَلِمَ الْحَالَ ، وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّقُ بِهَا أَيْ : بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ ا هـ وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي حَالِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُزَاحَمَةُ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ قَوْلُهُ : هُنَا حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ هَذَا ، وَلَك أَنْ تَقُولَ - 423 يَنْبَغِي تَخْصِيصُ قَوْلِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ : إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْأَمْرُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْتَاجُ لِفَكِّ قَاضٍ ) أَيْ : بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ ) الْمُعْتَمَدُ هُنَا عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَبَرَ فَالْحَجْرُ ) فِيهِ إشْعَارٌ لَطِيفٌ بِعَدَمِ الْحَجْرِ فِي قَوْلِهِ : وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ
( قَوْلُهُ : فِي الثَّانِيَةِ ) هَلْ هِيَ مَسْأَلَةُ التَّبَرُّعِ ، أَوْ مَسْأَلَةُ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ : وَإِلَّا فَنَوْعُهُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي بَلْ هُوَ مُتَعَيِّنٌ
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَجْلِسُ الْخُصُومَةِ ) إنْ أُرِيدَ مَجْلِسُ الْخُصُومَةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ لَا مُطْلَقًا فَفِيهِ مَا يَأْتِي ، وَإِنْ أُرِيدَ مَجْلِسُ الْخُصُومَةِ ، وَلَوْ فِي بَلَدٍ آخَرَ اقْتَضَى أَنَّهُ لَوْ خَاصَمَهُ - 422 فِي بَلَدٍ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ بَلَدِ الْبَيْعِ وَكَانَ الثَّمَنُ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ وَغَيْرَهُ إنَّمَا فَرْضُهُ عِنْدَ عَدَمِ حُضُورِ الثَّمَنِ مَجْلِسَ الْبَيْعِ ، وَامْتِنَاعُ الْفَسْخِ حِينَئِذٍ مُخَالِفٌ لِاعْتِبَارِ بَلَدِ الْبَائِعِ إذَا انْتَقَلَ كَمَا سَيَأْتِي أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّضَرُّرِ بِالتَّأْخِيرِ فَإِنَّهُ جَارٍ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يَكُنْ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ ) هَذَا خُصُوصًا مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ صَادِقٌ بِحُضُورِ عَيْنِ الثَّمَنِ مَجْلِسَ الْخُصُومَةِ فَمَا مَعْنَى التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُعْسِرًا وَمُوسِرًا وَتَجْوِيزِ الْفَسْخِ لَهُ مَعَ تَعَيُّنِ حَقِّهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهِ ، وَلَوْ اسْتِقْلَالًا ، وَكَذَا مَعَ حُضُورِ نَوْعِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَطَلَبِ إجْبَارِ الْحَاكِمِ الْمُشْتَرِيَ عَلَى الدَّفْعِ ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَجْلِسَيْنِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْحُضُورِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَيَتَّجِهُ اعْتِبَارُ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ ( قَوْلُهُ : حَجْرُ الْقَاضِي ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَمْ زَادَ عَلَيْهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِهَذَا الْحَجْرِ مَا يُشْتَرَطُ لِحَجْرِ الْفَلَسِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ اسْتِرْدَادٌ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر قَالَ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ يَعْنِي الْمَحَلِّيَّ بِإِجْبَارٍ أَوْ دُونِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا حَضَرَ الثَّمَنُ لَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَ إلَّا ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ ) فِيهِ أَمْرٌ أَنَّ الْأَوَّلَ أَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ شَرْطُهُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ عَلَى مَالِهِ ، وَهَذَا يُنَافِي الْيَسَارَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا فَكَيْفَ تَقَيَّدَ بِعَدَمِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ الْمُفْهِمِ مُجَامَعَةَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ لِيَسَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ الْيَسَارُ بِالثَّمَنِ ، وَذَلِكَ يُجَامِعُ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَالْبَيْعُ لَهُ هُوَ الْآتِي فِي بَابِ الْفَلَسِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنْ عَلِمَ الْحَالَ ، وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّقُ بِهَا أَيْ : بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ ا هـ وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي حَالِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُزَاحَمَةُ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ قَوْلُهُ : هُنَا حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ هَذَا ، وَلَك أَنْ تَقُولَ - 423 يَنْبَغِي تَخْصِيصُ قَوْلِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ : إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْأَمْرُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْتَاجُ لِفَكِّ قَاضٍ ) أَيْ : بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ ) الْمُعْتَمَدُ هُنَا عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَبَرَ فَالْحَجْرُ ) فِيهِ إشْعَارٌ لَطِيفٌ بِعَدَمِ الْحَجْرِ فِي قَوْلِهِ : وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث