تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3781 · ص. المطبوع 436 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ الثَّمَنَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَأَفْهَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : رَجَاءَ مَا تَقَرَّرَ ( قَوْلُهُ : مُرَابَحَةً ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَهُ ، أَوْ يَزِيدَ قُبَيْلَهُ الْمَبِيعَ وَبَاعَهُ ؛ إذْ الْكَلَامُ فِي ثَمَنِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَلَوْ غَلِطَ الْبَائِعُ فَنَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ كَأَنْ قَالَ : اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ أَيْ : الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةٌ الظَّاهِرُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ مُرَابَحَةً فَلَعَلَّ لَفْظَ وَبَاعَ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ : مُرَابَحَةً ا هـ يَعْنِي أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ جَارٍ فِي التَّوْلِيَةِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالْمُحَاطَّةِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعُبَابُ وَشَرْحُهُ أَيْ : فِي الْجُمْلَةِ - 436 لَا بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ غَلِطَ ) وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ التَّعَمُّدِ وَالْغَلَطِ ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ لَكِنَّهُمْ اقْتَصَرُوا فِي النَّقْصِ عَلَى الْغَلَطِ قَالَ شَيْخُنَا : وَلَعَلَّهُمْ تَرَكُوا التَّعَمُّدَ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ التَّفَارِيعِ لَا تَأْتِي فِيهِ انْتَهَى ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ صُورَةٌ مِنْ التَّعَمُّدِ حَيْثُ قَالَ : اشْتَرَى ثَوْبًا بِمِائَةٍ ثُمَّ أَخْبَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ عَمْدًا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِتِسْعِينَ فَهَلْ هُوَ كَاذِبٌ وَجْهَانِ : لَيْسَ بِكَاذِبٍ لِدُخُولِ التِّسْعِينَ فِي الْمِائَةِ فَعَلَيْهِ لَا يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ، هُوَ كَاذِبٌ ؛ لِأَنَّ التِّسْعِينَ بَعْضُ الْمِائَةِ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ قَالَ فِي التَّوَسُّطِ : وَيَجِبُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ ؛ إذَا لَمْ يُسَاوِ التِّسْعِينَ لِنَحْوِ عَيْبِهِ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ ا هـ إيعَابٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ ) أَيْ : بِالْمِائَةِ فَقَطْ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ : يَرُدُّهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ ) وَهُوَ الصُّورَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ بِقَوْلِ الْمَتْنِ : فَلَوْ قَالَ بِمِائَةٍ فَبَانَ بِتِسْعِينَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَتَعْلِيلُ الْأَوَّلِ ) أَيْ : تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ بِتَعَذُّرِ قَبُولِ الْعَقْدِ الزِّيَادَةَ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا رُوعِيَ هُنَا ) أَيْ فِيمَا لَوْ زَعَمَ أَنَّهُ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ قَالَهُ ع ش ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي إلَخْ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ ا هـ وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْصُ ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ إلَخْ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ وَسَيَأْتِي مِثْلُهَا عَنْ الْمُغْنِي رَاعَى هُنَا الْمُسَمَّى ، وَثَمَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ ا هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهَا لَعَلَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ هُنَا مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَثْبُتَ الزِّيَادَةُ بِخِلَافِ مَا مَرَّ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْصُ ) أَيْ : الَّذِي ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَيُزَادُ فِي الثَّمَنِ ا هـ ع ش ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ مَعَ مَا فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ : طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ مُشْكِلَةٌ حَيْثُ رَاعَى هُنَا الْمُسَمَّى وَهُنَاكَ الْعَقْدَ يَعْنِي الْأَوَّلَ أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ هُنَاكَ نَقَصَ حَقُّهُ فَنَزَلَ الثَّمَنُ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَهُنَا يَزِيدُ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ : فِي مَسْأَلَةِ الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ ( قَوْلُهُ : جَبَرْنَاهُ ) أَيْ : الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ : وَأَيْضًا فَالزِّيَادَةُ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ النَّقْصِ السَّالِفِ فَإِنَّهُ رَضِيَ بِهِ فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْأَكْثَرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْمُشْتَرِي ) أَيْ : وَجَبَرْنَا الْمُشْتَرِيَ ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ ) أَيْ : أَمَّا بِكَسْرِهَا فَهُوَ الْوَاقِعَةُ نَفْسُهَا إيعَابٌ وَ ع ش وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ عُمَرَ مِمَّا نَصُّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا يَقَعُ كَثِيرًا فِي أَبْحَاثِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : وَهُوَ مُحْتَمَلٌ فَيُؤْخَذُ مِمَّا أَفَادَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ ضُبِطَ بِالْفَتْحِ أَشْعَرَ بِالتَّرْجِيحِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى قَرِيبٍ ، أَوْ بِالْكَسْرِ فَلَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَعْنَى ذُو احْتِمَالٍ ا هـ بَلْ الْأَمْرُ بِعَكْسِ مَا قَالَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ع ش فِي مَحَلٍّ آخَرَ ( قَوْلُهُ : أَيْ قَرِيبًا ) أَيْ : مُمْكِنًا يَقْبَلُهُ الشَّرْعُ ، وَبِكَسْرِهَا نَفْسُ الْوَاقِعَةِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ هَذَا ) أَيْ مَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ الْغَلَطَ بِالنَّقْصِ وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْبَائِعُ وَجْهًا مُحْتَمَلًا حَيْثُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : وَلَا بَيِّنَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَقْفٌ ) بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ أَيْ : كَانَتْ وَقْفًا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَكُنْ صَرَّحَ إلَخْ ) فَإِنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ دَعْوَاهُ ، وَلَا بَيِّنَتُهُ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا لِتَصْرِيحِهِ فَإِنْ ذَكَرَهُ كَأَنْ قَالَ كُنْت نَسِيت ، أَوْ اشْتَبَهَ الْمَبِيعُ عَلَيَّ بِغَيْرِهِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ إلَخْ ا هـ ع ش وَسَيَجِيءُ عَنْ سم قَبْلَ الْبَابِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّكَّةِ ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ حِسْبَةٌ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى الْبَائِعِ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ شَهِدَتْ حِسْبَةٌ أَيْ : وَإِنْ صُرِّحَ حَالَ بَيْعِهَا بِأَنَّهَا مِلْكُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ وَرِثَهَا ) أَيْ : أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ ، أَوْ النَّذْرَ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : وَتَصَرَّفَ لَهُ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَإِلَّا بِأَنْ أَصَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ الْوَقْفَ وُقِفَتْ إلَى مَوْتِهِ ثُمَّ صُرِفَتْ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ ا هـ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْعُذْرَ ) صِلَةُ قَوْلِهِ : وَيُفَرَّقُ ( قَوْلُهُ : هُنَاكَ ) أَيْ : فِيمَا لَوْ بَاعَ دَارًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا هُنَا ) أَيْ فِيمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ الْغَلَطَ بِالنَّقْصِ ( قَوْلُهُ : فَالتَّنَاقُضُ نَشَأَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : وَالتَّنَاقُضُ هُنَاكَ نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ : أَيْضًا ، وَهُوَ دَعْوَاهُ أَنَّهَا وَقْفٌ أَوْ كَانَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ ، فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُنَاقِضٌ لِبَيْعِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَمَّا كَانَ الْوَقْفُ وَالْمَوْتُ لَيْسَا مِنْ فِعْلِهِ ، وَقَدْ يَخْفَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَيْهِ - 437 لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ تَنَاقُضًا سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ : فَذَاكَ ) أَيْ : أَمْضَى الْعَقْدَ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ الْمِائَةِ ، وَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ ، وَلَا الْخِيَارُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ إلَخْ ) أَيْ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّ ثَمَنَهُ الْمِائَةُ وَالْعَشَرَةُ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِمَا حَلَفَ ) أَيْ : الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : إنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَأْتِيَ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَلْ الْبَائِعُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَتَزْوِيرِ كِتَابٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَقَوْلِهِ : جَاءَنِي كِتَابٌ عَلَى لِسَانِ وَكِيلِي بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِكَذَا فَبَانَ كَذِبًا عَلَيْهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : جَرِيدَتِهِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ اسْمٌ لِلدَّفْتَرِ الْمَكْتُوبِ فِيهِ ثَمَنُ أَمْتِعَةٍ وَنَحْوِهَا قَلْيُوبِيٌّ لَكِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كَالْمِصْبَاحِ وَالْمُخْتَارِ وَالْقَامُوسِ بِهَذَا الْمَعْنَى ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَنَقَلَهُ ) أَيْ : صَاحِبُ الْأَنْوَارِ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُوَجَّهُ إلَخْ ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَنْوَارِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ : عَلَى عَدَمِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : يُحَرِّكُ ظَنَّ صِدْقِهِ ) أَيْ يُقَوِّيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَصَحُّ سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ ) أَيْ : وَإِذَا سُمِعَتْ كَانَ كَتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ إيعَابٌ وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ وَعَلَى السَّمَاعِ يَكُونُ كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ فَيَأْتِي فِيهِ خِلَافُ الشَّيْخَيْنِ وَالرَّاجِحُ صِحَّةُ الْبَيْعِ ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ الزِّيَادَةُ ، وَلَهُ الْخِيَارُ لَا لِلْمُشْتَرِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا كُلَّهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ فِي الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ ، أَوْ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ ) الْحَصْرُ إضَافِيٌّ لِإِخْرَاجِ بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ كَاشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ وَبِعْتُكَهُ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَلَا يَرِدُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ أَيْ : فِي الْجُمْلَةِ لَا بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : الْغَلَطُ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِهَا ) أَيْ : غَيْرِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَهَا ) أَيْ : لِلْمُرَابَحَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ فِيهِ ) أَيْ : فِي وُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : سِوَى الْإِثْمِ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الزِّيَادَةِ دُونَ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ ) أَيْ : بَيْنَ الْمُرَابَحَةِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ ) أَيْ : فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَجَلِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مُقِرًّا لَهُ ) أَيْ : الْمَبِيعِ الْبَالِغِ لِبَائِعِهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ادَّعَى ) أَيْ : الْبَالِغُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهَا ) أَيْ : بَيِّنَةَ الْبَالِغِ صِلَةٌ لِلْإِفْنَاءِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ ) أَيْ : الْبَالِغِ ، وَبِهَذَا يُخَالِفُ الْإِفْتَاءُ مَا هُنَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ ) أَيْ : التَّعْمِيمُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ : أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : إطْلَاقُهُ ) أَيْ : ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَوْ إفْتَائِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْعَتِيقَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِسَمَاعِ بَيِّنَةِ الْبَالِغِ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ أَيْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَمْلُهُ ) أَيْ : حَمْلُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ تَسْلِيمِهِ ) أَفْهَمَ الْمُنَازَعَةَ فِي الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا ، وَأَحَالَ بِثَمَنِهِ ثُمَّ اتَّفَقَ الْبَائِعَانِ وَذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَاكَ كَلَامًا طَوِيلًا يُخَالِفُ كُلُّهُ تَوَفُّقَهُ هُنَا الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَّا مُقْتَضَى كَلَامِ السِّرَاجِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ هُنَاكَ ا هـ سم بِاخْتِصَارٍ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ تَسْلِيمِهِ الْحَمْلُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَرْجِعُهُ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ .
( خَاتِمَةٌ ) لَوْ اتَّهَبَ بِشَرْطِ ثَوَابٍ مَعْلُومٍ ذِكْرُهُ وَبَاعَ بِهِ مُرَابَحَةً ، أَوْ اتَّهَبَهُ بِلَا عِوَضٍ ، أَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ ، أَوْ وَصِيَّةٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ذَكَرَ الْقِيمَةَ وَبَاعَ بِهَا مُرَابَحَةً ، وَلَا يَبِيعُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ ، وَلَا الشِّرَاءِ ، وَلَا رَأْسِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ فِي عَبْدٍ هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضُ خُلْعٍ ، أَوْ نِكَاحٍ ، أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمٍ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا ، أَوْ يَذْكُرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ وَمَهْرَهُ فِي الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالدِّيَةَ فِي الصُّلْحِ ، وَلَا يَقُولُ : اشْتَرَيْت ، وَلَا رَأْسُ الْمَالِ كَذَا ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث