تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3780 · ص. المطبوع 437 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ غَلِطَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اقْتَصَرُوا فِي حَالَةِ النَّقْصِ عَلَى الْغَلَطِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ ذِكْرُ التَّعَمُّدِ ، وَلَعَلَّهُمْ تَرَكُوهُ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ التَّفَارِيعِ لَا تَأْتِي فِيهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : فَالتَّنَاقُضُ نَشَأَ إلَخْ ) - 437 قَدْ يُقَالُ : التَّنَاقُضُ هُنَا نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ : وَهُوَ دَعْوَاهُ أَنَّهَا وَقْفٌ ، أَوْ كَانَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُنَاقِضٌ لِبَيْعِهِ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ يَعْنِي الْمَحَلِّيَّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، وَلِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ الْخِيَارُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ الْقَائِلِ بِثُبُوتِ الزِّيَادَةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ ، قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ : وَإِذَا سُمِعَتْ كَانَ كَتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ
( قَوْلُهُ : أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ ) هَذَا يُخَالِفُ مَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ ) أَفْهَمَ قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ الْمُنَازَعَةَ فِيهِ لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا وَأَحَالَ بِثَمَنِهِ ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالْمُحْتَالُ عَلَى حُرِّيَّتِهِ ، أَوْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَاكَ تَقْيِيدَ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهَا تَشْهَدُ حِسْبَةً ، أَوْ يُقِيمُهَا الْعَبْدُ ، أَوْ أَحَدُ - 438 الثَّلَاثَةِ وَقُيِّدَ إقَامَتُهَا بِأَنْ لَا يُصَرِّحَ قَبْلَ إقَامَتِهَا بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ عَلَى وَجْهٍ يَصْلُحُ لِرُجُوعِ هَذَا الْقَيْدِ لِلْعَبْدِ أَيْضًا بَلْ لَوْ رَجَعَ لِأَحَدٍ فَقَطْ اقْتَضَى أَنَّ الْعَبْدَ مِثْلُهُ فِيهِ ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُنَاكَ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ حِسْبَةً ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالرِّقِّ مُكَذِّبٌ لِبَيِّنَتِهِ فَلَا يُقِيمُهَا هُوَ انْتَهَى إلَى أَنْ قَالَ : وَقَضِيَّةُ كَلَامِ السِّرَاجِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ وَإِقَامَةِ الْعَبْدِ الْبَيِّنَةَ بَيْنَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْهُ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى ، لَكِنْ يُوَافِقُ كَلَامُ الْجَلَالِ قَوْلَ الْإِسْنَوِيِّ : لَا يُقِيمُهَا الْعَبْدُ ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَكَتَ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ حِينَ الْبَيْعِ صُدِّقَ بِلَا بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لِلْبَيِّنَةِ صَرِيحًا ا هـ وَهَذَا كُلُّهُ يُخَالِفُ تَوَقُّفَهُ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَّا مُقْتَضَى كَلَامِ السِّرَاجِ -
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث