تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَيَصِحُّ ) السَّلَمُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ ( حَالًّا ) إنْ وُجِدَ الْمُسْلَمُ فِيهِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمُؤَجَّلُ ( وَ ) كَوْنُهُ ( مُؤَجَّلًا ) إجْمَاعًا فِيهِ وَقِيَاسًا أَوْلَوِيًّا فِي الْحَالِّ ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ غَرَرًا وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ الْأَجَلُ فِي الْكِتَابَةِ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْقِنِّ عِنْدَهَا عَلَى شَيْءٍ وَكَوْنِ الْبَيْعِ يُغْنِي عَنْهُ سِيَّمَا إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ اطَّرَدَ بِالرُّخَصِ فِي مُطْلَقِ السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ ( فَإِنْ أُطْلِقَ ) الْعَقْدُ عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِمَا فِيهِ ( انْعَقَدَ حَالًّا ) كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ ( وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ ) ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهِ التَّأْجِيلُ فَالسُّكُوتُ عَنْهُ يُصَيِّرُهُ كَالتَّأْجِيلِ بِمَجْهُولٍ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( وَيُشْتَرَطُ ) فِي الْمُؤَجَّلِ ( الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ ) لِلْعَاقِدَيْنِ أَوْ لِعَدْلَيْنِ غَيْرِهِمَا أَوْ لِعَدَدِ التَّوَاتُرِ وَلَوْ مِنْ كُفَّارٍ وَلِكَوْنِ الْأَجَلِ تَابِعًا لَمْ يَضُرَّ جَهْلُ الْعَاقِدَيْنِ بِهِ كَمَا يَأْتِي .
أَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ فَلَا يَصِحُّ 11 كَإِلَى الْحَصَادِ أَوْ قُدُومِ الْحَاجِّ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا وَقْتَهَا الْمُعَيَّنَ وَكَإِلَى أَوَّلِ أَوْ آخِرِ رَمَضَانَ لِوُقُوعِهِ عَلَى نِصْفِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ كُلِّهِ . هَذَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَإِنْ أَطَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي رَدِّهِ أَوْ فِي يَوْمِ كَذَا أَوْ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا لِأَنَّهُ كُلَّهُ جُعِلَ ظَرْفًا فَكَأَنَّهُمَا قَالَا مَحَلُّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ التَّعْلِيقَ بِالْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ قَبِلَهُ بِالْعَامِّ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْوُقُوعِ فِيهِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ أَيْ لِمَا يَأْتِي فِي وَضْعِ الظَّرْفِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ رُدَّ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ وَإِنْ اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ . تَعَلُّقُهُ بِأَوَّلِهِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِيهِ أَيْ وَحْدَهُ وَضْعًا وَلَا مِنْ حَيْثُ الْعُرْفُ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِدْقَ الظَّرْفِ عَلَى جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِ صِدْقًا وَاحِدًا بَلْ مِنْ حَيْثُ صِدْقُ الِاسْمِ بِهِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي التَّعْلِيقِ بِالصِّفَاتِ أَنَّهُ حَيْثُ صَدَقَ وُجُودُ اسْمِ الْمُعَلَّقِ بِهِ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِقَبْلِ مَوْتِهِ وَقَعَ حَالًّا لِصِدْقِ الِاسْمِ أَوْ بِتَكْلِيمِهَا لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَعَ بِتَكْلِيمِهَا لَهُ أَثْنَاءَ يَوْمِهَا لِذَلِكَ وَلَمْ يَتَقَيَّدْ بِأَوَّلِهِ وَأَمَّا السَّلَمُ فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ التَّأْجِيلَ بِالْمَجْهُولِ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالْعَامِّ وَإِنَّمَا قَبِلَهُ بِنَحْوِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِعَيْنِهِ فَدَلَالَتُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَى مِنْ دَلَالَةِ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لِكُلٍّ مِنْهَا بِعَيْنِهِ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا كَذَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ .
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَلَالَةَ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ مِنْ حَيِّزِ دَلَالَةِ النَّكِرَةِ أَوْ الْمُطْلَقِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِمَا وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ مَنْ قَبِلَهُ بِالْعَامِّ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِهِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ دَلَالَةِ الْعَامِّ الْمُقْتَضِيَةِ لِوَضْعِهِ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ فَإِنْ قُلْت فَمَا الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْت الْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ وَلَوْ كَانَ عَامًّا لَكَانَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ لِمَا تَقَرَّرَ فِي وَضْعِ الْعَامِّ فَتَأَمَّلْهُ .
، وَعَجِيبٌ 12 قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ عَمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ مَا بَانَ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّهُ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ وَالظُّهُورِ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ حَتَّى يَسْتَشْكِلَ هَذَا بِهَذَا ( فَإِنْ عَيَّنَ شُهُورَ الْعَرَبِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ الرُّومِ جَازَ ) ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ وَكَذَا النَّيْرُوزُ وَالْمِهْرَجَانُ وَفِصْحُ النَّصَارَى ( وَإِنْ أَطْلَقَ ) الشَّهْرَ ( حُمِلَ عَلَى الْهِلَالِيِّ ) وَإِنْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِخِلَافِهِ ؛ لِأَنَّهُ عُرْفُ الشَّرْعِ . هَذَا إنْ عَقَدَا أَوَّلَهُ ( فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ ) بِأَنْ عَقَدَا أَثْنَاءَهُ وَالتَّأْجِيلُ بِالشُّهُورِ ( حَسْبُ الْبَاقِي ) بَعْدَ الْأَوَّلِ الْمُنْكَسِرِ ( بِالْأَهِلَّةِ وَتَمَّمَ الْأَوَّلَ ثَلَاثِينَ ) مِمَّا بَعْدَهَا وَلَا يُلْغِي الْمُنْكَسِرَ لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ نَعَمْ لَوْ عَقَدَا فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ آخِرَ الشَّهْرِ اُكْتُفِيَ بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ نَقَصَ بَعْضُهَا وَلَا يُتَمِّمُ الْأَوَّلَ مِمَّا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهَا مَضَتْ عَرَبِيَّةً كَوَامِلَ هَذَا إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الْأَخِيرُ وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ انْسِلَاخُهُ بَلْ يُتَمَّمُ مِنْهُ الْمُنْكَسِرَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فِيهِ حِينَئِذٍ ( وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى ) وَشَهْرِ رَبِيعٍ وَالنَّفْرِ ( وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ) فَيَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْعَقْدُ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ الثَّانِي حُمِلَ عَلَيْهِ لِتَعَيُّنِهِ . .
أَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ فَلَا يَصِحُّ 11 كَإِلَى الْحَصَادِ أَوْ قُدُومِ الْحَاجِّ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا وَقْتَهَا الْمُعَيَّنَ وَكَإِلَى أَوَّلِ أَوْ آخِرِ رَمَضَانَ لِوُقُوعِهِ عَلَى نِصْفِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ كُلِّهِ . هَذَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَإِنْ أَطَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي رَدِّهِ أَوْ فِي يَوْمِ كَذَا أَوْ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا لِأَنَّهُ كُلَّهُ جُعِلَ ظَرْفًا فَكَأَنَّهُمَا قَالَا مَحَلُّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ التَّعْلِيقَ بِالْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ قَبِلَهُ بِالْعَامِّ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْوُقُوعِ فِيهِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ أَيْ لِمَا يَأْتِي فِي وَضْعِ الظَّرْفِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ رُدَّ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ وَإِنْ اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ . تَعَلُّقُهُ بِأَوَّلِهِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِيهِ أَيْ وَحْدَهُ وَضْعًا وَلَا مِنْ حَيْثُ الْعُرْفُ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِدْقَ الظَّرْفِ عَلَى جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِ صِدْقًا وَاحِدًا بَلْ مِنْ حَيْثُ صِدْقُ الِاسْمِ بِهِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي التَّعْلِيقِ بِالصِّفَاتِ أَنَّهُ حَيْثُ صَدَقَ وُجُودُ اسْمِ الْمُعَلَّقِ بِهِ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِقَبْلِ مَوْتِهِ وَقَعَ حَالًّا لِصِدْقِ الِاسْمِ أَوْ بِتَكْلِيمِهَا لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَعَ بِتَكْلِيمِهَا لَهُ أَثْنَاءَ يَوْمِهَا لِذَلِكَ وَلَمْ يَتَقَيَّدْ بِأَوَّلِهِ وَأَمَّا السَّلَمُ فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ التَّأْجِيلَ بِالْمَجْهُولِ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالْعَامِّ وَإِنَّمَا قَبِلَهُ بِنَحْوِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِعَيْنِهِ فَدَلَالَتُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَى مِنْ دَلَالَةِ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لِكُلٍّ مِنْهَا بِعَيْنِهِ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا كَذَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ .
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَلَالَةَ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ مِنْ حَيِّزِ دَلَالَةِ النَّكِرَةِ أَوْ الْمُطْلَقِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِمَا وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ مَنْ قَبِلَهُ بِالْعَامِّ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِهِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ دَلَالَةِ الْعَامِّ الْمُقْتَضِيَةِ لِوَضْعِهِ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ فَإِنْ قُلْت فَمَا الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْت الْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ وَلَوْ كَانَ عَامًّا لَكَانَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ لِمَا تَقَرَّرَ فِي وَضْعِ الْعَامِّ فَتَأَمَّلْهُ .
، وَعَجِيبٌ 12 قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ عَمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ مَا بَانَ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّهُ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ وَالظُّهُورِ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ حَتَّى يَسْتَشْكِلَ هَذَا بِهَذَا ( فَإِنْ عَيَّنَ شُهُورَ الْعَرَبِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ الرُّومِ جَازَ ) ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ وَكَذَا النَّيْرُوزُ وَالْمِهْرَجَانُ وَفِصْحُ النَّصَارَى ( وَإِنْ أَطْلَقَ ) الشَّهْرَ ( حُمِلَ عَلَى الْهِلَالِيِّ ) وَإِنْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِخِلَافِهِ ؛ لِأَنَّهُ عُرْفُ الشَّرْعِ . هَذَا إنْ عَقَدَا أَوَّلَهُ ( فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ ) بِأَنْ عَقَدَا أَثْنَاءَهُ وَالتَّأْجِيلُ بِالشُّهُورِ ( حَسْبُ الْبَاقِي ) بَعْدَ الْأَوَّلِ الْمُنْكَسِرِ ( بِالْأَهِلَّةِ وَتَمَّمَ الْأَوَّلَ ثَلَاثِينَ ) مِمَّا بَعْدَهَا وَلَا يُلْغِي الْمُنْكَسِرَ لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ نَعَمْ لَوْ عَقَدَا فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ آخِرَ الشَّهْرِ اُكْتُفِيَ بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ نَقَصَ بَعْضُهَا وَلَا يُتَمِّمُ الْأَوَّلَ مِمَّا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهَا مَضَتْ عَرَبِيَّةً كَوَامِلَ هَذَا إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الْأَخِيرُ وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ انْسِلَاخُهُ بَلْ يُتَمَّمُ مِنْهُ الْمُنْكَسِرَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فِيهِ حِينَئِذٍ ( وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى ) وَشَهْرِ رَبِيعٍ وَالنَّفْرِ ( وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ) فَيَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْعَقْدُ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ الثَّانِي حُمِلَ عَلَيْهِ لِتَعَيُّنِهِ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith