تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4011 · ص. المطبوع 29 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَشْوِيِّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ فِي الْمَسْمُوطِ ؛ لِأَنَّ النَّارَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ عَمَلًا لَهُ تَأْثِيرٌ انْتَهَى ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) الَّذِي صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ ( قَوْلُهُ وَقَنْدٍ ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ فَقَالَ عَطْفًا عَلَى مَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَفِي السُّكَّرِ عَلَى النَّصِّ وَفِي الْقَنْدِ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي فَتَاوَى الْعِرَاقِيِّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْقَنْدَ لَيْسَ مِثْلِيًّا فَإِنَّ نَارَهُ قَوِيَّةٌ لَيْسَتْ لِلتَّمْيِيزِ وَيَخْتَلِفُ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً بِحَسَبِ تُرْبَةِ الْقَصَبِ وَجَوْدَةِ الطَّبْخِ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ مَنْعِ الْفُقَهَاءِ السَّلَمَ فِيمَا دَخَلَتْهُ النَّارُ لِلطَّبْخِ لَكِنْ صَحَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ السَّلَمَ فِي الْقَنْدِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ انْتَهَى .
قَالَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي صَدْرِ كَلَامِهِ فَهْمًا عَنْ الْأَصْحَابِ هُوَ الْمُتَّجَهُ وَبِهِ يُفْتَى وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحًا بِهَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَّا أَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ مَنْعِهِمَا السَّلَمَ فِيمَا طُبِخَ وَيَزِيدُ عَلَى السُّكَّرِ غَرَرًا بِمَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ بِحَسَبِ تُرْبَةِ الْقَصَبِ فَتَارَةً يَحْصُلُ مِنْهُ السُّكَّرُ قَلِيلًا وَتَارَةً كَثِيرًا بِخِلَافِ السُّكَّرِ فَإِنَّ هَذَا الْغَرَرَ مَعْدُومٌ فِيهِ انْتَهَى .
وَاعْلَمْ أَنَّ السُّيُوطِيّ لَمَّا سُئِلَ هَلْ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السُّكَّرِ الْخَامِ الْقَائِمِ فِي إعْسَالِهِ فَسَّرَهُ بِالْقَنْدِ وَذَكَرَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّدْرِيبِ وَفَتَاوَى الْعِرَاقِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلِبَأٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاللِّبَأُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا انْتَهَى وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي 29 الرَّوْضِ خِلَافَهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَمَّا اللِّبَأُ فَيُذْكَرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ فِي اللَّبَنِ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَأَنَّهُ أَوَّلُ بَطْنٍ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثُهُ وَلِبَأُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ كَذَا نَقَلَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَزُجَاجٍ ) خَالِصٍ بِخِلَافِ الْمَغْشُوشِ ( قَوْلُهُ وَآجُرٍّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ فِي الْآجُرِّ الَّذِي لَمْ يَكْمُلْ نُضْجُهُ وَاحْمَرَّ بَعْضُهُ وَاصْفَرَّ بَعْضُهُ نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِهِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث