تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ مَعَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَمَّا مَعَهُ أَوْ بِإِذْنِهِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَجْرٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ لَوْ صَحَّ لَفَاتَتْ الْوَثِيقَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَالْوَقْفُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَقِيَاسُ جَوَازِ بَيْعِهِ لَهُ صِحَّةُ وَقْفِهِ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِمْ كَذَا نُقِلَ عَنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ رِدَّةٍ ) مِنْ النَّحْوِ قَطْعُهُ لِلطَّرِيقِ وَتَرْكُهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَكِنْ فِي إعْتَاقِهِ إلَخْ ) أَيْ الرَّاهِنِ الْمَالِكَ ( وَقَوْلُهُ وَإِعْتَاقُ مَالِكٍ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَدْخُولِ لَكِنْ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِثْلُهُ سَيِّدٌ جَانٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ الْمَالُ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ بِأَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ نَفْسِهِ عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ ) إلَى قَوْلِهِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْمُؤَجَّلِ وَقَوْلَهُ فِي الْحَالِّ ( قَوْلُهُ يَجُوزُ ) فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِثْنَاءِ انْعِقَادِ نَذْرِهِ مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِالْقِيمَةِ ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ هَلْ الْيَسَارُ يَتَبَيَّنُ بِمَا فِي الْفِطْرَةِ أَوْ بِمَا فِي الْفَلْسِ أَوْ بِمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ وَالْقَرِيبِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ أَيْ فَاضِلَةً عَنْ كِفَايَةِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ فِي الْحَالِّ بَلْ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَالِّ أَطْلَقَ عِبَارَتَهُ فَشَمَلَ الْمُؤَجَّلَ ، وَوَجْهُ اعْتِبَارُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ أَقَلَّ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ فَإِنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ أَكْثَرُ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ إذْ لَوْ اعْتَبَرْنَا الْقِيمَةَ مُطْلَقًا فَاتَ الْعِتْق إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَقَطْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ) وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ فَفِي مَوْضِعٍ قَالَ إنْ رَهَنَ بِمُؤَجَّلٍ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ بِحَالٍّ اُعْتُبِرَ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ وَفِي آخَرَ قَالَ الْمُعْتَبَرُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مُطْلَقًا ا هـ وَالْإِطْلَاقُ مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَهُوَ أَيْ الْإِطْلَاقُ مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا يُعْلَمْ مِنْ صَنِيعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَشْبِيهًا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلنُّفُوذِ مِنْ الْمُوسِرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَفُرِّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُعْسِرِ وَالْمُوسِرِ كَعِتْقِ الشَّرِيكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ حَالًا أَوْ مَآلًا مَعَ بَقَاءِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَخْ ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ حَقِيقٌ بِالسُّقُوطِ إذْ لَا يَظْهَرُ لِقَوْلِهِ " أَوْ مَآلًا " مَوْقِعٌ هُنَا وَلَعَلَّهُ سَرَى إلَيْهِ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَهُ مَوْقِعٌ هُنَاكَ إذْ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ إعْتَاقُ مُوسِرٍ وَإِيلَادُهُ ا هـ فَجَمَعَ الْإِيلَادَ مَعَ الْإِعْتَاقِ بِخِلَافِ الْمِنْهَاجِ حَيْثُ أَخَّرَ مَسْأَلَةَ الْإِيلَادِ 73 وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ لِقُوَّةِ الْعَقْدِ حَالًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِعْتَاقِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَآلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ شَوْبَرِيٌّ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمُعَلَّلِ مَعَ عِلَّتِهِ أَوْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَشْبِيهًا ، وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ إحْبَالُ الْمُعْسِرِ وَإِعْتَاقُهُ فَمُقْتَضَاهَا أَنَّهُمَا يُنَفِّذَانِ أَيْضًا دَفْعَهُ بِقَوْلِهِ مَعَ بَقَاءِ حَقِّ الْوَثِيقَةِ ا هـ .
وَوَجَّهَ الْكُرْدِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ حَالًا أَوْ مَآلًا الْأَوَّلُ أَنْ يَعْتِقَ الرَّاهِنُ نَفْسَ الْمَرْهُونِ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَالثَّانِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِتْقِهِ لَا بِإِعْتَاقِ الرَّاهِنِ لَهُ بَلْ بِالسَّرَايَةِ كَمَا إذَا رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْآخَرَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَعْتِقُ وَيَسْرِي إلَى النِّصْفِ الْمَرْهُونِ لَكِنْ بِشَرْطِ الْيَسَارِ عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ بُعْدِهِ عَنْ الْمَقَامِ يَرُدُّهُ أَنَّ الْعِتْقَ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ فِي الْحَالِّ لَا فِي الْمَآلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فِي الْمُؤَجَّلِ مُطْلَقًا إلَخْ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ فَلِذَا ذَكَرَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِّ فَلَا يُنَافِي أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ شَامِلٌ لِلْمُؤَجَّلِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِقَصْرِهِ عَلَى الْحَالِّ لِمُخَالَفَتِهِ السِّيَاقَ وَالْمَقْصُودَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَتَصِيرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِيرُ رَهْنًا أَيْ مَرْهُونَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى عَقْدٍ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ أَوْ تَصَرَّفَ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إنْ حَلَّ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَتَصِيرُ دَيْنًا أَيْ مَرْهُونَةً بِلَا حَاجَةٍ لِلْعَقْدِ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ هَذَا - أَيْ كَوْنُ الْقِيمَةِ تَصِيرُ رَهْنًا - إنْ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ وَإِلَّا فَبَحَثَ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ غُرْمِهَا أَيْ لِتَكُونَ رَهْنًا وَبَيْنَ صَرْفِهَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ ا هـ .
قَالَ ع ش وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ بِلَا عَقْدٍ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الضَّمَانِ بِمَا فِيهِ وَقَوْلُهُ وَعِتْقُهُ إلَى وَلَوْ مَاتَ ( قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْتِقِ ) وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْمُرْتَهِنِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الرَّقِيقِ عَلَى الْغُرَمَاءِ إذَا مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ ا هـ ع ش زَادَ الْحَلَبِيُّ وَتَقْدِيمُهُ بِذَلِكَ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى قَدْرِ الْقِيمَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالْأَرْشِ إلَخْ ) كَأَنْ قَطَعَ شَخْصٌ يَدَ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ فَإِنَّ أَرْشَ الْيَدِ وَهُوَ نِصْفُ قِيمَتِهِ يَكُونُ رَهْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَانِي قَبْلَ الْغُرْمِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ كَالْفَائِدَةِ فِي الْمَقِيسِ السَّابِقِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ قَالَ ع ش وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الرَّاهِنِ مِنْهُ نَظَرًا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ لِتَعَيُّنِهَا لِلرَّهْنِيَّةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ قَصَدْت الْإِيدَاعَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تَكُونُ وَاقِعَةً عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ قَصْدُ دَفْعِهَا الْمُرَادَ مِنْهُ أَنْ لَا يَصْرِفُهُ عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا أَيْسَرَ بِهِ ) أَيْ فِي الْجُزْءِ الَّذِي أَيْسَرَ بِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ أَمَّا عِتْقُهُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا عَنْ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ بِسُؤَالِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِعْتَاقَ عَنْ الْمُرْتَهِنِ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِسُؤَالِهِ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّكْفِيرِ عَنْ الْغَيْرِ مُطْلَقًا فَهُوَ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الصِّحَّةُ أَيْضًا لِيَتَأَتَّى تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ إلَخْ أَمَّا الْإِعْتَاقُ عَنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ سُؤَالِهِ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْعَتِيقُ غَيْرَ مَرْهُونٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ ) أَيْ إنْ وَقَعَ بِعِوَضٍ ( أَوْ هِبَةٍ ) 74 أَيْ إنْ وَقَعَ بِلَا عِوَضٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّهُ بَيْعٌ أَوْ هِبَةٌ وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْغَيْرِ تَبَرُّعًا إنْ كَانَ بِدُونِ سُؤَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعًا وَلَا هِبَةً وَإِنْ كَانَ بِسُؤَالِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْهِبَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الرَّاهِنِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ ) أَيْ صِحَّةُ إعْتَاقِ الْوَارِثِ عَلَى قَوْلِهِمْ وَعِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَنْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ ) فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي إعْتَاقِ الرَّاهِنِ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الرَّهْنُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ ) أَيْ فَيَصِحُّ فَلَا يُرَدُّ لِمَا ذُكِرَ أَيْ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّهْنِ الْجُعْلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَ بَاقِيَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْمَرْهُونَ عَتَقَ مَعَ بَاقِيهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ غَيْرَ الْمَرْهُونِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَ غَيْرُ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ وَسَرَى إلَى الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُوسِرِ . وَلَوْ كَانَ لِلْمُبَعَّضِ دَيْنٌ عَلَى سَيِّدِهِ فَرَهَنَ عِنْدَهُ نِصْفَهُ صَحَّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَالْمُرْتَهِنِ الْأَجْنَبِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ) أَيْ لِاتِّحَادِهِمَا فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) كَالْإِبْرَاءِ وَالْإِرْثِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْغَى ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إعْتَاقَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ عَنْهُ الْحَجْرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَمْ يَعُدْ لِضَعْفِهِ ) وَبِهِ فَارَقَ الْإِيلَادَ الْآتِيَ ( قَوْلُهُ لَمْ يَعْتِقْ ) أَيْ كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَالْأَوْجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ احْتِمَالَاتٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةَ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ أَيْ عَلَى حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ ( قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ الْيَسَارِ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُؤَجَّلِ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فِي الْحَالِّ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْرَجَ فِيهِ مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِفِكَاكِ الرَّهْنِ وَانْفَكَّ عَتَقَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِدُونِ وُجُودِ الصِّفَةِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَهُ إلَخْ أَيْ فَقَوْلُهُ لِغَيْرِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ وَلَا التَّزْوِيجُ لِلْعَبْدِ ) لِمَ لَمْ يَقُلْ هُنَا لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ كَانَ أُنْثَى ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ وَيُنْقِصْ الْقِيمَةَ سَوَاءٌ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَالْخَلِيَّةُ عِنْدَ الرَّهْنِ وَالْمُزَوَّجَةُ فَإِنْ زُوِّجَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ا هـ زَادَ الْمُغْنِي زَوْجَ الْأَمَةِ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إنْ لِغَيْرِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُزَوَّجَةُ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً وَطَلُقَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَمَّا تَزْوِيجُهُ بِإِذْنِهِ فَأَوْلَى بِالْجَوَازِ وَمِنْ رَهْنِهِ بِإِذْنِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ تَجُوزُ الرَّجْعَةُ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَتُصَوَّرُ بِأَنْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ وَرَهَنَهَا وَطَلَّقَهَا وَرَاجَعَهَا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا الْإِجَارَةِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَيْثُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ جَازَتْ الْإِعَارَةُ بِالْأَوْلَى لَكِنْ هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الرُّجُوعِ فِيهَا مَتَى شَاءَ أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ الْإِجَارَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَنْبَغِي الْجَوَازُ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ الْقِيمَةُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِهِ أَمَّا الْإِجَارَةُ مِنْهُ فَتَصِحُّ وَيَسْتَمِرُّ الرَّهْنُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْإِعَارَةُ فَتَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُسْتَعِيرُ ثِقَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ ) أَيْ الْإِجَارَةُ وَقَوْلُهُ كَسَابِقَيْهَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ أَيْ الرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ ( قَوْلُهُ إلَّا مِنْ الْمُرْتَهِنِ ) رَاجِعٌ لِلْإِجَارَةِ دُونَ قَوْلِهِ كَسَابِقَيْهَا أَيْضًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ لَهُ أَيْضًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَا يَأْتِي ) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ) أَيْ بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ فِيمَا جَاوَزَ الْمَحَلَّ فَقَطْ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِ ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ التَّعْلِيلِ بِخُرُوجِهِ بِالزِّيَادَةِ عَنْ الْوِلَايَةِ عَلَى الْعَقْدِ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّبْعِيضُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا ) كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ احْتَمَلَ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ وَالْمُقَارَنَةَ أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنْهَا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَبِنَاءِ حَائِطٍ صَحَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ 75 قَوْلُهُ فَيَجُوزُ ) أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَمْتَدَّ مُدَّةُ تَفْرِيغِهِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا كَانَتْ تَنْقَضِي بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ بِزَمَنٍ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَمْ تَصِحَّ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ كَانَتْ تَنْقَضِي مَعَهُ وَيَتَوَقَّفُ تَفْرِيغُ الْأَمْتِعَةِ مِنْهَا عَلَى مُدَّةٍ لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ بِأَنَّهَا إذَا بَقِيَتْ إلَى مَا بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ كَانَتْ مَنْفَعَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ مُسْتَحَقَّةً لِلْمُسْتَأْجِرِ فَتَبْقَى الْيَدُ لَهُ حَائِلَةً بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَبَيْنَهَا إذَا أَرَادَ الْبَيْعَ وَلَا كَذَلِكَ مَا إذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الثِّقَةِ ، وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْعَدْلِ ( قَوْلُهُ صَبَرَ لِانْقِضَائِهَا إلَخْ ) وَلَا يُضَارِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ أَيْ الْآنَ ثُمَّ بَعْدَ انْقِضَائِهَا يَقْضِي مَا فَضَلَ لَهُ مِنْ الْمَرْهُونِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ رَجَّحَ ) وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا الْوَطْءُ ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ فَإِذَا رَهَنَ زَوْجَتَهُ بِأَنْ اسْتَعَارَهَا مِنْ مَالِكِهَا لِيَرْهَنَهَا وَرَهَنَهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى مَنْ لَا تَحْبَلُ مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا حَسْمًا لِلْبَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ جَرَّ إلَخْ ) أَيْ إنْ خَافَ الْجَرَّ إلَى الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْوَطْءِ وَمَا مَعَهُ ( قَوْلُهُ حَسْمًا ) أَيْ سَدًّا ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ إلَخْ ) وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ جَازَ ) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُمْنَعُ ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاضْطِرَارِ يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْوَطْءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَفْوِيتُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ وَطِئَ بِلَا إذْنٍ ا هـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ .
( قَوْلُهُ مَعَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَمَّا مَعَهُ أَوْ بِإِذْنِهِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَجْرٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ لَوْ صَحَّ لَفَاتَتْ الْوَثِيقَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَالْوَقْفُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَقِيَاسُ جَوَازِ بَيْعِهِ لَهُ صِحَّةُ وَقْفِهِ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِمْ كَذَا نُقِلَ عَنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ رِدَّةٍ ) مِنْ النَّحْوِ قَطْعُهُ لِلطَّرِيقِ وَتَرْكُهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَكِنْ فِي إعْتَاقِهِ إلَخْ ) أَيْ الرَّاهِنِ الْمَالِكَ ( وَقَوْلُهُ وَإِعْتَاقُ مَالِكٍ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَدْخُولِ لَكِنْ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِثْلُهُ سَيِّدٌ جَانٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ الْمَالُ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ بِأَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ نَفْسِهِ عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ ) إلَى قَوْلِهِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْمُؤَجَّلِ وَقَوْلَهُ فِي الْحَالِّ ( قَوْلُهُ يَجُوزُ ) فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِثْنَاءِ انْعِقَادِ نَذْرِهِ مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِالْقِيمَةِ ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ هَلْ الْيَسَارُ يَتَبَيَّنُ بِمَا فِي الْفِطْرَةِ أَوْ بِمَا فِي الْفَلْسِ أَوْ بِمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ وَالْقَرِيبِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ أَيْ فَاضِلَةً عَنْ كِفَايَةِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ فِي الْحَالِّ بَلْ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَالِّ أَطْلَقَ عِبَارَتَهُ فَشَمَلَ الْمُؤَجَّلَ ، وَوَجْهُ اعْتِبَارُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ أَقَلَّ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ فَإِنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ أَكْثَرُ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ إذْ لَوْ اعْتَبَرْنَا الْقِيمَةَ مُطْلَقًا فَاتَ الْعِتْق إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَقَطْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ) وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ فَفِي مَوْضِعٍ قَالَ إنْ رَهَنَ بِمُؤَجَّلٍ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ بِحَالٍّ اُعْتُبِرَ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ وَفِي آخَرَ قَالَ الْمُعْتَبَرُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مُطْلَقًا ا هـ وَالْإِطْلَاقُ مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَهُوَ أَيْ الْإِطْلَاقُ مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا يُعْلَمْ مِنْ صَنِيعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَشْبِيهًا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلنُّفُوذِ مِنْ الْمُوسِرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَفُرِّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُعْسِرِ وَالْمُوسِرِ كَعِتْقِ الشَّرِيكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ حَالًا أَوْ مَآلًا مَعَ بَقَاءِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَخْ ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ حَقِيقٌ بِالسُّقُوطِ إذْ لَا يَظْهَرُ لِقَوْلِهِ " أَوْ مَآلًا " مَوْقِعٌ هُنَا وَلَعَلَّهُ سَرَى إلَيْهِ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَهُ مَوْقِعٌ هُنَاكَ إذْ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ إعْتَاقُ مُوسِرٍ وَإِيلَادُهُ ا هـ فَجَمَعَ الْإِيلَادَ مَعَ الْإِعْتَاقِ بِخِلَافِ الْمِنْهَاجِ حَيْثُ أَخَّرَ مَسْأَلَةَ الْإِيلَادِ 73 وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ لِقُوَّةِ الْعَقْدِ حَالًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِعْتَاقِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَآلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ شَوْبَرِيٌّ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمُعَلَّلِ مَعَ عِلَّتِهِ أَوْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَشْبِيهًا ، وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ إحْبَالُ الْمُعْسِرِ وَإِعْتَاقُهُ فَمُقْتَضَاهَا أَنَّهُمَا يُنَفِّذَانِ أَيْضًا دَفْعَهُ بِقَوْلِهِ مَعَ بَقَاءِ حَقِّ الْوَثِيقَةِ ا هـ .
وَوَجَّهَ الْكُرْدِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ حَالًا أَوْ مَآلًا الْأَوَّلُ أَنْ يَعْتِقَ الرَّاهِنُ نَفْسَ الْمَرْهُونِ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَالثَّانِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِتْقِهِ لَا بِإِعْتَاقِ الرَّاهِنِ لَهُ بَلْ بِالسَّرَايَةِ كَمَا إذَا رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْآخَرَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَعْتِقُ وَيَسْرِي إلَى النِّصْفِ الْمَرْهُونِ لَكِنْ بِشَرْطِ الْيَسَارِ عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ بُعْدِهِ عَنْ الْمَقَامِ يَرُدُّهُ أَنَّ الْعِتْقَ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ فِي الْحَالِّ لَا فِي الْمَآلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فِي الْمُؤَجَّلِ مُطْلَقًا إلَخْ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ فَلِذَا ذَكَرَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِّ فَلَا يُنَافِي أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ شَامِلٌ لِلْمُؤَجَّلِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِقَصْرِهِ عَلَى الْحَالِّ لِمُخَالَفَتِهِ السِّيَاقَ وَالْمَقْصُودَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَتَصِيرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِيرُ رَهْنًا أَيْ مَرْهُونَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى عَقْدٍ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ أَوْ تَصَرَّفَ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إنْ حَلَّ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَتَصِيرُ دَيْنًا أَيْ مَرْهُونَةً بِلَا حَاجَةٍ لِلْعَقْدِ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ هَذَا - أَيْ كَوْنُ الْقِيمَةِ تَصِيرُ رَهْنًا - إنْ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ وَإِلَّا فَبَحَثَ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ غُرْمِهَا أَيْ لِتَكُونَ رَهْنًا وَبَيْنَ صَرْفِهَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ ا هـ .
قَالَ ع ش وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ بِلَا عَقْدٍ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الضَّمَانِ بِمَا فِيهِ وَقَوْلُهُ وَعِتْقُهُ إلَى وَلَوْ مَاتَ ( قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْتِقِ ) وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْمُرْتَهِنِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الرَّقِيقِ عَلَى الْغُرَمَاءِ إذَا مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ ا هـ ع ش زَادَ الْحَلَبِيُّ وَتَقْدِيمُهُ بِذَلِكَ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى قَدْرِ الْقِيمَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالْأَرْشِ إلَخْ ) كَأَنْ قَطَعَ شَخْصٌ يَدَ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ فَإِنَّ أَرْشَ الْيَدِ وَهُوَ نِصْفُ قِيمَتِهِ يَكُونُ رَهْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَانِي قَبْلَ الْغُرْمِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ كَالْفَائِدَةِ فِي الْمَقِيسِ السَّابِقِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ قَالَ ع ش وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الرَّاهِنِ مِنْهُ نَظَرًا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ لِتَعَيُّنِهَا لِلرَّهْنِيَّةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ قَصَدْت الْإِيدَاعَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تَكُونُ وَاقِعَةً عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ قَصْدُ دَفْعِهَا الْمُرَادَ مِنْهُ أَنْ لَا يَصْرِفُهُ عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا أَيْسَرَ بِهِ ) أَيْ فِي الْجُزْءِ الَّذِي أَيْسَرَ بِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ أَمَّا عِتْقُهُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا عَنْ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ بِسُؤَالِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِعْتَاقَ عَنْ الْمُرْتَهِنِ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِسُؤَالِهِ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّكْفِيرِ عَنْ الْغَيْرِ مُطْلَقًا فَهُوَ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الصِّحَّةُ أَيْضًا لِيَتَأَتَّى تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ إلَخْ أَمَّا الْإِعْتَاقُ عَنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ سُؤَالِهِ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْعَتِيقُ غَيْرَ مَرْهُونٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ ) أَيْ إنْ وَقَعَ بِعِوَضٍ ( أَوْ هِبَةٍ ) 74 أَيْ إنْ وَقَعَ بِلَا عِوَضٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّهُ بَيْعٌ أَوْ هِبَةٌ وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْغَيْرِ تَبَرُّعًا إنْ كَانَ بِدُونِ سُؤَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعًا وَلَا هِبَةً وَإِنْ كَانَ بِسُؤَالِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْهِبَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الرَّاهِنِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ ) أَيْ صِحَّةُ إعْتَاقِ الْوَارِثِ عَلَى قَوْلِهِمْ وَعِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَنْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ ) فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي إعْتَاقِ الرَّاهِنِ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الرَّهْنُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ ) أَيْ فَيَصِحُّ فَلَا يُرَدُّ لِمَا ذُكِرَ أَيْ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّهْنِ الْجُعْلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَ بَاقِيَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْمَرْهُونَ عَتَقَ مَعَ بَاقِيهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ غَيْرَ الْمَرْهُونِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَ غَيْرُ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ وَسَرَى إلَى الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُوسِرِ . وَلَوْ كَانَ لِلْمُبَعَّضِ دَيْنٌ عَلَى سَيِّدِهِ فَرَهَنَ عِنْدَهُ نِصْفَهُ صَحَّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَالْمُرْتَهِنِ الْأَجْنَبِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ) أَيْ لِاتِّحَادِهِمَا فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) كَالْإِبْرَاءِ وَالْإِرْثِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْغَى ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إعْتَاقَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ عَنْهُ الْحَجْرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَمْ يَعُدْ لِضَعْفِهِ ) وَبِهِ فَارَقَ الْإِيلَادَ الْآتِيَ ( قَوْلُهُ لَمْ يَعْتِقْ ) أَيْ كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَالْأَوْجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ احْتِمَالَاتٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةَ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ أَيْ عَلَى حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ ( قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ الْيَسَارِ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُؤَجَّلِ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فِي الْحَالِّ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْرَجَ فِيهِ مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِفِكَاكِ الرَّهْنِ وَانْفَكَّ عَتَقَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِدُونِ وُجُودِ الصِّفَةِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَهُ إلَخْ أَيْ فَقَوْلُهُ لِغَيْرِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ وَلَا التَّزْوِيجُ لِلْعَبْدِ ) لِمَ لَمْ يَقُلْ هُنَا لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ كَانَ أُنْثَى ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ وَيُنْقِصْ الْقِيمَةَ سَوَاءٌ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَالْخَلِيَّةُ عِنْدَ الرَّهْنِ وَالْمُزَوَّجَةُ فَإِنْ زُوِّجَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ا هـ زَادَ الْمُغْنِي زَوْجَ الْأَمَةِ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إنْ لِغَيْرِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُزَوَّجَةُ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً وَطَلُقَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَمَّا تَزْوِيجُهُ بِإِذْنِهِ فَأَوْلَى بِالْجَوَازِ وَمِنْ رَهْنِهِ بِإِذْنِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ تَجُوزُ الرَّجْعَةُ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَتُصَوَّرُ بِأَنْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ وَرَهَنَهَا وَطَلَّقَهَا وَرَاجَعَهَا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا الْإِجَارَةِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَيْثُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ جَازَتْ الْإِعَارَةُ بِالْأَوْلَى لَكِنْ هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الرُّجُوعِ فِيهَا مَتَى شَاءَ أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ الْإِجَارَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَنْبَغِي الْجَوَازُ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ الْقِيمَةُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِهِ أَمَّا الْإِجَارَةُ مِنْهُ فَتَصِحُّ وَيَسْتَمِرُّ الرَّهْنُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْإِعَارَةُ فَتَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُسْتَعِيرُ ثِقَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ ) أَيْ الْإِجَارَةُ وَقَوْلُهُ كَسَابِقَيْهَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ أَيْ الرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ ( قَوْلُهُ إلَّا مِنْ الْمُرْتَهِنِ ) رَاجِعٌ لِلْإِجَارَةِ دُونَ قَوْلِهِ كَسَابِقَيْهَا أَيْضًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ لَهُ أَيْضًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَا يَأْتِي ) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ) أَيْ بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ فِيمَا جَاوَزَ الْمَحَلَّ فَقَطْ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِ ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ التَّعْلِيلِ بِخُرُوجِهِ بِالزِّيَادَةِ عَنْ الْوِلَايَةِ عَلَى الْعَقْدِ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّبْعِيضُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا ) كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ احْتَمَلَ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ وَالْمُقَارَنَةَ أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنْهَا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَبِنَاءِ حَائِطٍ صَحَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ 75 قَوْلُهُ فَيَجُوزُ ) أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَمْتَدَّ مُدَّةُ تَفْرِيغِهِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا كَانَتْ تَنْقَضِي بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ بِزَمَنٍ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَمْ تَصِحَّ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ كَانَتْ تَنْقَضِي مَعَهُ وَيَتَوَقَّفُ تَفْرِيغُ الْأَمْتِعَةِ مِنْهَا عَلَى مُدَّةٍ لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ بِأَنَّهَا إذَا بَقِيَتْ إلَى مَا بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ كَانَتْ مَنْفَعَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ مُسْتَحَقَّةً لِلْمُسْتَأْجِرِ فَتَبْقَى الْيَدُ لَهُ حَائِلَةً بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَبَيْنَهَا إذَا أَرَادَ الْبَيْعَ وَلَا كَذَلِكَ مَا إذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الثِّقَةِ ، وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْعَدْلِ ( قَوْلُهُ صَبَرَ لِانْقِضَائِهَا إلَخْ ) وَلَا يُضَارِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ أَيْ الْآنَ ثُمَّ بَعْدَ انْقِضَائِهَا يَقْضِي مَا فَضَلَ لَهُ مِنْ الْمَرْهُونِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ رَجَّحَ ) وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا الْوَطْءُ ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ فَإِذَا رَهَنَ زَوْجَتَهُ بِأَنْ اسْتَعَارَهَا مِنْ مَالِكِهَا لِيَرْهَنَهَا وَرَهَنَهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى مَنْ لَا تَحْبَلُ مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا حَسْمًا لِلْبَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ جَرَّ إلَخْ ) أَيْ إنْ خَافَ الْجَرَّ إلَى الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْوَطْءِ وَمَا مَعَهُ ( قَوْلُهُ حَسْمًا ) أَيْ سَدًّا ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ إلَخْ ) وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ جَازَ ) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُمْنَعُ ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاضْطِرَارِ يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْوَطْءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَفْوِيتُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ وَطِئَ بِلَا إذْنٍ ا هـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث