تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4235 · ص. المطبوع 97 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ ( قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَكُّ بِهِ الرَّهْنُ وَتَلَفُ الْمَرْهُونِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إذَا جَنَى الْمَرْهُونُ ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ نِصْفَهُ فَقَطْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ) أَيْ غَيْرِ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ الْمَرْهُونِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَإِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ طَرَفٍ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ أَيْ مَا يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي طَرَفٍ ( قَوْلُهُ الْمُوجِبُ لِلشَّارِحِ إيثَارَ الْأَوَّلِ ) أَيْ الْحَامِلُ هَذَا الْقَوْلَ لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي النَّفْسِ ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ ( قَوْلُهُ فِي مَعْنَاهُ ) أَيْ قَوْلُهُ بَطَلَ ( قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الثَّانِي وَمُرَادُهُ بِالثَّانِي الْحَمْلُ عَلَى مُوجِبِ الْقَوْدِ فِي الطَّرَفِ لِيُتَأَمَّلْ كَوْنُ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَاقْتِصَاصَهُ فَرْعُ وُجُودِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مَعَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَتْ فِي طَرَفِ هَذَا وَمَا قَالَهُ إنَّهُ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ " بَطَلَ الرَّهْنُ " وَأَنَّ مَعْنَى قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قُدِّمَ حَقُّهُ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي وُجُودَهُ وَمَعْنَى اقْتَصَّ اقْتَصَّ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ فَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى جَنَى الْمَرْهُونُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ جِنَايَةُ الْمَرْهُونِ بِأَمْرِ غَيْرِهِ بِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ ) أَيْ الْغَيْرِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَمْرِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ 97 بِأَنْ كَانَ جِنَايَتُهُ بِأَمْرِ الْغَيْرِ أَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ تَحْتَ يَدِ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَالْجَانِي إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ بِالنَّظَرِ لِبُطْلَانِ الرَّهْنِ فَقَطْ فَيُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ الْغَيْرُ ) أَيْ وَلَوْ الرَّاهِنَ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ مُمَيِّزٌ فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي الْإِثْمِ ، أَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٌّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ سَيِّدِهِ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ قِصَاصٌ وَلَا مَالٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّيِّدِ أَنَا أَمَرْته بِالْجِنَايَةِ فِي حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ حَقِّهِ عَنْ الرَّقَبَةِ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهَا وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَتُهُ لِتَكُونَ مَكَانَهُ لِإِقْرَارِهِ بِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ انْتَهَى ا هـ سم زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَمْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ الْعَبْدَ بِالْجِنَايَةِ كَالسَّيِّدِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْجِنَايَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَّا فِي الْإِثْمِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْحَالُ كَمَا لَوْ جَنَى بِلَا إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْقِصَاصُ أَوْ الْمَالُ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ إلَخْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَالسَّيِّدُ بِأَنْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ الْأَمْرَ ، أَوْ كَوْنُ الْمَأْمُورِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ كَوْنُهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ وَلَا بَيِّنَةَ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ إمَّا لِطُولِ الْمُدَّةِ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْمُنَازَعَةِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ حُصُولُ التَّمْيِيزِ أَوْ زَوَالُ الْعُجْمَةِ أَوْ حُصُولُ حَالَةٍ تُشْعِرُ بِمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ صُدِّقَ السَّيِّدُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَعَلُّقُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِرَقَبَتِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُسْقِطٌ وَقَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّيِّدِ أَيْ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَمْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ ، وَقَوْلُهُ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ أَيْ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَيَنْبَغِي مُطَالَبَةُ السَّيِّدِ بِبَقِيَّةِ الْأَرْشِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ إلَخْ ) وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ فَأَوْلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى حَقِّ الْمُتَوَثِّقِ أَيْ الْمُرْتَهِنِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَغْصُوبًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ مَبِيعًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَنْ لَا يُقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّمَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ شَرْحُ م ر ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ التَّعْوِيلُ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يَصْلُحُ رَدًّا عَلَى الْمُعْتَرِضِ بَلْ إنَّمَا يَتِمُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ لَوْ مَنَعَ أَنَّ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ مَا ذُكِرَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّتُهُ ذَلِكَ لَكِنَّ الْحُكْمَ إذَا كَانَ مُعَلَّلًا بَعْلَتَيْنِ يَبْقَى مَا بَقِيَتْ إحْدَاهُمَا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ اُقْتُصَّ ) بِأَنْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّ الْقَوْدِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّ الْقَوْدِ ) أَيْ فِي النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ ع ش ( قَوْلُهُ يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ فَاقْتُصَّ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا يَفِي ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَاقْتُصَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِحَقِّهِ ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِيمَا فَاتَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ ( قَوْلُهُ نَحْوَ غَاصِبٍ ) أَيْ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُشْتَرِي بِبَيْعٍ فَاسِدٍ ( قَوْلُهُ فَلَوْ عَادَ إلَخْ ) هُوَ وَتَفْرِيعٌ عَلَى الْبُطْلَانِ أَيْ لَوْ عَادَ الْبَيْعُ فِي الْجِنَايَةِ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ كَأَنْ عَادَ لَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنْ عَادَ لَهُ بِفَسْخٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ يَتَبَيَّنُ بَقَاءُ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَمْ يَعُدْ الرَّهْنُ ) وَعُلِمَ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْقِصَاصِ وَالْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ حَقّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِعَفْوٍ أَوْ فِدَاءٍ لَمْ يَبْطُلْ الرَّهْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث