تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
page 4334 · printed p. 131 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ ) أَيْ : لَوْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ ) أَيْ : كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَائِتَ فِيهِمَا مُجَرَّدُ صِفَةٍ فِيهِ وَقَدْرٍ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ ( قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ ) امْتِنَاعُ مُوَافَقَتِهِ أَعَمُّ مِنْ مَنْعِهِ فَالرَّدُّ الْآتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لِلْمُفَوَّضَةِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي ثَمَّ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَفْرِضُ مُؤَجَّلًا وَلَا غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا أَنَّهُ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ إذَا رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ ، وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ نَظِيرُ هَذَا وَهُوَ أَنَّ الْغُرَمَاءَ وَالْمُفْلِسَ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى الْمُفْلِسِ يَبِيعُ بِإِذْنِهِمْ بِذَلِكَ جَازَ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُمْ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادُوا أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى بَيْعَ ذَلِكَ أَوْ مَأْذُونَهُ فَإِنَّهُ إذَا تَوَلَّاهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ بِذَلِكَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا وَثَمَّ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ 131 تَوَلَّاهُ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ رِضَاهُمْ جَازَ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي هَذَا التَّفْصِيلُ مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الْبَيْعِ بِمِثْلِ حُقُوقِهِمْ جَازَ قُلْت لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيُفَوِّضُهُ هُوَ وَالْغُرَمَاءُ إلَى الْمُفْلِسِ جَازَ ، فَإِنْ قُلْت هَلْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَهْرِ الْمِثْلِ قُلْت نَعَمْ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ هُنَا لَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْفَرْقَ بَعِيدٌ مُتَكَلَّفٌ فَلْيَكُنْ الْأَوْجَهُ مَا قَدَّمْته مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا الْمُوَافِقِ لِمَا يَأْتِي ثَمَّ انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ أَعَمُّ مِنْ جِنْسِ حُقُوقِهِمْ ( قَوْلُهُ بِذَيْنِك ) قَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ وَصِيغَةُ الْإِشَارَةِ لِلتَّثْنِيَةِ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي مَالَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ بِدُونِهِ قَطْعًا بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يُوجَدَ ا هـ وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَالرَّافِعِيُّ فِي بَحْثِ بَيْعِ قِنٍّ أَسْلَمَ عَلَى سَيِّدِهِ الْكَافِرِ وَعِبَارَةُ الْغَزِّيِّ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَجَبَ الصَّبْرُ بِلَا خِلَافًا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ ) قَدْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ غَيْرِ حَاضِرَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ 132 هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith