تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4443 · ص. المطبوع 178 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ فَإِنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ ) أَيْ : قَوْلُهُ وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ فَوَلِيُّهُ وَلِيُّهُ فِي الصِّغَرِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ ) فَلَا يَكُونُ وَلِيًّا فَهُنَا لَيْسَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبَاهُ ( قَوْلُهُ فِيهِ لَا هُنَا ) يُتَأَمَّلُ لِمَ كَانُوا كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ نَعَمْ لِلْعَصَبَةِ إلَخْ ) وَمَحَلُّهُ عَنْهُ غَيْبَةُ وَلِيِّهِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي كَافِرٍ ) عِبَارَةُ 178 شَرْحُ م ر وَلَا يُعْتَبَرُ إسْلَامُهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ مُسْلِمًا ؛ إذْ الْكَافِرُ يَلِي وَلَدَهُ الْكَافِرَ حَيْثُ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ وَالْأَوْجَهُ بَقَاءُ وَلَايَتِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا كَالنِّكَاحِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ وَيُسَجِّلُ الْحَاكِمُ مَا بَاعَاهُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَيَكْفِي فِي أَبٍ وَجَدٍّ الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ لَكِنْ لَوْ طَلَبَا مِنْ الْحَاكِمِ أَنْ يُسَجِّلَ 179 لَهُمَا بِهَا احْتَاجَا إلَى الْبَيِّنَةِ بِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَمَعْنَى الِاكْتِفَاءِ بِالظَّاهِرِ جَوَازُ تَرْكِ الْحَاكِمِ لَهُمَا عَلَى الْوَلَايَةِ وَيُشْتَرَطُ الْبَاطِنَةُ مَعَ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ فِي وَصِيٍّ وَقَيِّمٍ
( قَوْلُهُ وَخَرَجَ الصَّبِيُّ الْجَنِينُ فَلَا وَلَايَةَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ حَيَاتِهِمْ إلَّا الْأَجِنَّةَ وَبِهِ صَرَّحَا فِي الْفَرَائِضِ فِي الْقَاضِي وَمِثْلُهُ الْبَقِيَّةُ وَكَانَ الْمُرَادُ بِسَلْبِ وَلَايَةِ الْقَاضِي عَنْ مَالِهِمْ سَلْبَهَا بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ التِّجَارَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْحِفْظِ وَالتَّعَهُّدِ وَفِعْلِ الْمَصْلَحَةِ اللَّائِقَةِ فَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ هَذَا يَكُونُ لِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَا فِي الْفَرَائِضِ فِي الْقَاضِي هُوَ كَذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ : أَنَّهُ لَا ضَبْطَ لِلْحَمْلِ لَوْ خَلَّفَ ابْنًا وَأُمَّ وَلَدٍ حَامِلًا لَمْ يُصْرَفْ إلَى الِابْنِ شَيْءٌ وَعَلَى الثَّانِي أَيْ : إنَّ أَكْثَرَ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ لَهُ الْخُمُسُ أَوْ خُمُسُ الْبَاقِي عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ ذُكُورٌ وَعَلَى هَذَا هَلْ يُمَكَّنُ الَّذِينَ صُرِفَ إلَيْهِمْ حِصَّتُهُمْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ وَإِلَّا لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِمْ .
وَالثَّانِي الْمَنْعُ قَالَهُ الْقَفَّالُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَهْلَكُ الْمَوْقُوفُ لِلْحَمْلِ فَيَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِرْدَادِ وَالْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ يَلِي أَمْرَ الْأَطْفَالِ فَلَا يَلِي أَمْرَ الْأَجِنَّةِ وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ مَا جَرَى عَلَى الْقِسْمَةِ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْبَقِيَّةُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْإِيصَاءِ عَلَى الْحَمْلِ فَإِنْ أُجِيبَ بِمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الشَّرْحِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ فَهُوَ بَعِيدٌ خُصُوصًا مَعَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ فِي بَحْثِ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْحَمْلِ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْبَلُ الْوَصِيَّةَ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ وَلِيُّهُ بِتَقْدِيرِ خُرُوجِهِ انْتَهَى .
وَكَانَ يُمْكِنُ عَدَمُ إلْحَاقِ الْبَقِيَّةِ بِالْحَاكِمِ وَمِثْلُهُ أَمِينُهُ فَيَزُولُ إشْكَالُ التَّنَافِي عَلَى أَنَّ هَذَا الَّذِي صَرَّحَا بِهِ فِي الْحَاكِمِ فِي سِيَاقِ تَوْجِيهِ هَذَا الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُتَّفِقًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ لِهَؤُلَاءِ ) فِي نُسْخَةٍ لَهُ أَيْ : لِلْقَاضِي وَلَا 180 يُنَاسِبُهَا قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ ؛ إذْ لَا حَاجَةَ لِلِاعْتِذَارِ عَنْ صِحَّةِ الْإِيصَاءِ مَعَ اخْتِصَاصِ نَفْيِ الْوَلَايَةِ بِالْقَاضِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث