تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ ) ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ وَأَسْلَمُ مِمَّا عَدَاهُ ( إلَّا لِحَاجَةٍ ) كَخَوْفِ ظَالِمٍ أَوْ خَرَابِهِ أَوْ عِمَارَةِ بَقِيَّةِ أَمْلَاكِهِ أَوْ لِنَفَقَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يَجِدْ مُقْرِضًا أَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي عَدَمِ الْقَرْضِ أَوْ لِكَوْنِهِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَيَحْتَاجُ لِكَثْرَةِ مُؤْنَةٍ لِمَنْ يُتَوَجَّهُ لِإِيجَارِهِ 182 وَقَبَضَ غَلَّتَهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ هَذِهِ الْكَثْرَةِ بِأَنْ تَسْتَغْرِقَ أُجْرَةَ الْعَقَارِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهَا إلَّا مَا لَا وَقْعَ لَهُ عُرْفًا ( أَوْ غِبْطَةً ) كَثِقَلِ خَرَاجِهِ مَعَ قِلَّةِ رِيعِهِ وَلَا يَشْتَرِي لَهُ مِثْلَ هَذَا أَوْ رَغْبَةَ نَحْوِ جَارٍ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِأَقَلَّ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ وَكَخَوْفِ رُجُوعِ أَصْلِهِ فِي هِبَتِهِ وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَدُخُولُ هَذَا فِي الْغِبْطَةِ ظَاهِرٌ إذْ هِيَ لُغَةً حُسْنُ الْحَالِ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ فِي ضَيْعَةِ يَتِيمٍ يَسْتَأْصِلُ خَرَاجَهَا مَالَهُ أَنَّ لِوَلِيِّهِ بَيْعَهَا وَلَوْ بِدِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ لَهُ بَيْعَ كُلِّ مَا خِيفَ هَلَاكُهُ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ لِلضَّرُورَةِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ غَصْبُهُ لَوْ بَقِيَ ( ظَاهِرَةً ) قَيْدُ زَائِدٍ عَلَى أَصْلِهِ وَبَقِيَّةُ كُتُبِهِمَا وَاَلَّذِي فَسَّرَاهَا بِهِ مَا مَرَّ قَالَ الْإِمَامُ وَضَابِطُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ أَنْ لَا يَسْتَهِينَ بِهَا الْعُقَلَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرَفِ الْعَقَارِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ الْأَوَانِيَ الْمُعَدَّةَ لِلْقِنْيَةِ مِنْ صُفْرٍ وَغَيْرِهِ وَبَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ لَا بُدَّ فِيهَا أَيْضًا مِنْ حَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ لَكِنْ تَكْفِي حَاجَةٌ يَسِيرَةٌ وَرِبْحٌ قَلِيلٌ بَلْ بَحَثَ فِي التَّوْشِيحِ جَوَازَ بَيْعِ مَا لَا يُعَدُّ لِلْقِنْيَةِ وَلَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ بِدُونِ رِبْحٍ وَحَاجَةٍ إذْ بَيْعُهُ بِقِيمَتِهِ مَصْلَحَةٌ وَبَحَثَ الْبَالِسِيُّ أَنَّ مَالَ التِّجَارَةِ كَذَلِكَ قَالَ بَلْ لَوْ رَأَى الْبَيْعَ بِأَقَلَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِيَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ مَا هُوَ مَظِنَّةُ الرِّبْحِ جَازَ .
نَعَمْ لَهُ صَوْغُ حُلِيٍّ لِمُوَلِّيَتِهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ وَجُزْءٌ مِنْهُ وَصَبْغُ ثِيَابٍ وَتَقْطِيعُهَا وَكُلُّ مَا يَرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ إبْقَائِهِ أَيْ : مِمَّا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ اللَّائِقَةُ بِهَا وَبِمَالِهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَصْلُ وَهُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ وَالْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ فَقَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْقَيِّمِ شِرَاءَ جِهَازٍ مُعْتَادٍ لَهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَيَقَعُ لَهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ وَلِلْوَلِيِّ خَلْطُ طَعَامِهِ بِطَعَامِ مُوَلِّيهِ حَيْثُ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْمَوْلَى فِيهِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ تَكُونَ كُلْفَتُهُ مَعَ الِاجْتِمَاعِ أَقَلَّ مِنْهَا مَعَ الِانْفِرَادِ وَيَكُونُ الْمَالَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ حِلًّا أَوْ شُبْهَةً أَوْ مَالُ الْمَوْلَى أُحِلَّ وَلَهُ الضِّيَافَةُ وَالْإِطْعَامُ مِنْهُ 183 حَيْثُ فَضَلَ لِلْمَوْلَى قَدْرُ حَقِّهِ وَكَذَا خَلْطُ أَطْعِمَةِ أَيْتَامٍ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فِيهِ .
نَعَمْ لَهُ صَوْغُ حُلِيٍّ لِمُوَلِّيَتِهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ وَجُزْءٌ مِنْهُ وَصَبْغُ ثِيَابٍ وَتَقْطِيعُهَا وَكُلُّ مَا يَرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ إبْقَائِهِ أَيْ : مِمَّا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ اللَّائِقَةُ بِهَا وَبِمَالِهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَصْلُ وَهُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ وَالْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ فَقَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْقَيِّمِ شِرَاءَ جِهَازٍ مُعْتَادٍ لَهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَيَقَعُ لَهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ وَلِلْوَلِيِّ خَلْطُ طَعَامِهِ بِطَعَامِ مُوَلِّيهِ حَيْثُ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْمَوْلَى فِيهِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ تَكُونَ كُلْفَتُهُ مَعَ الِاجْتِمَاعِ أَقَلَّ مِنْهَا مَعَ الِانْفِرَادِ وَيَكُونُ الْمَالَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ حِلًّا أَوْ شُبْهَةً أَوْ مَالُ الْمَوْلَى أُحِلَّ وَلَهُ الضِّيَافَةُ وَالْإِطْعَامُ مِنْهُ 183 حَيْثُ فَضَلَ لِلْمَوْلَى قَدْرُ حَقِّهِ وَكَذَا خَلْطُ أَطْعِمَةِ أَيْتَامٍ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث