تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4514 · ص. المطبوع 202 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَوْ السَّابَاطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فِي دَارِ الْغَيْرِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْهَوَاءَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَصْوِيرُ مَسْأَلَةِ السَّابَاطِ بِمَا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إشْرَاعِهِ عَلَى مَا تَحْتَهُ مِنْ الْهَوَاءِ وَأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى وَضْعِ أَطْرَافِ جُذُوعِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَلَى جِدَارِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ جِدَارَ الْغَيْرِ يَصِحُّ بَيْعُ رَأْسِهِ وَإِيجَارُهُ لِنَحْوِ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَضُرَّ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ ضَرَّ امْتَنَعَ فِعْلُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي 202 اسْتَحَقَّهُ مُخْرِجُهُ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ الْإِنْسَانُ فِي الطَّرِيقِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ كَالْمُرُورِ ا هـ .
( فِيهِ ) أَيْ : فِي الشَّارِعِ ( قَوْلُهُ بِالْمَارِّ ) أَيْ : أَوْ بِالْجَارِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَبْنِيَ فِي الطَّرِيقِ دَكَّةً ) أَيْ : وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ امْتِنَاعُ الْبِنَاءِ وَإِنْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ ؛ لِأَنَّ إقْطَاعَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى إذْنِهِ فِي الْبِنَاءِ لَكِنْ نَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْجِنَايَاتِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ لِلْإِمَامِ مَدْخَلًا فِي إقْطَاعِ الشَّوَارِعِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْطِعِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ وَيَتَمَلَّكَهُ وَأَجَابَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُمَا هُنَا مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الشَّارِعِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِلطُّرُوقِ بِحَيْثُ لَا يَتَوَقَّعُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ عَلَى النُّدُورِ ا هـ وَكَذَا شَرْحُ م ر ا هـ سم .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيَتَمَلَّكُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ أَقْطَعَهُ لِلتَّمْلِيكِ لَا لِلْإِرْفَاقِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَا يَجُوزُ لِوُكَلَاءِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الشَّوَارِعِ وَإِنْ اتَّسَعَتْ وَفَضَلَتْ عَنْ الْحَاجَةِ ؛ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ هَلْ أَصْلُهُ وَقْفٌ أَوْ مَوَاتٌ أَحْيَا فَلْيَحْذَرْ ذَلِكَ وَإِنْ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى انْتَهَتْ ا هـ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَلَامُهُمَا هُنَا مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مُطْلَقًا اتَّسَعَ أَوْ لَا وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر اعْتِمَادُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّسَعَ ) أَيْ وَأَذِنَ الْإِمَامُ وَانْتَفَى الضَّرَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( دَكَّةً ) وَمِنْ ذَلِكَ الْمَسَاطِبُ الَّتِي تُفْعَلُ فِي تُجَاهِ الصَّهَارِيجِ فِي شَوَارِعِ مِصْرِنَا فَلْيُتَنَبَّهْ ا هـ ع ش قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي وَضْعِ الدَّكَّةِ الْمَنْقُولَةِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ فَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ امْتِنَاعُهُ لَا الثَّانِي ، ثُمَّ رَأَيْت فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ لِصَاحِبِ الْكَافِي احْتِمَالَيْنِ فِي وَضْعِ السَّرِيرِ وَرَجَّحَ الشَّارِحُ وَصَاحِبَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ جَوَازَهُ وَالدَّكَّةُ الْمَنْقُولَةُ فِي مَعْنَى السَّرِيرِ بِلَا شَكٍّ ا هـ وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا تُنْقَلُ بِالْفِعْلِ فِي نَحْوِ كُلِّ يَوْمٍ إلَى الْبَيْتِ ثُمَّ يُرَدُّ ثَانِيًا إلَى مَحَلِّهِ الْأَوَّلِ مَثَلًا وَإِلَّا فَالْمُسْتَمِرَّةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَمِرَّةً وَنَحْوُهَا تُؤَدِّي بِمُرُورِ الْمُدَّةِ إلَى بِنَاءِ الدَّكَّةِ فِي مَحَلِّهَا كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِفِنَاءِ دَارِهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ ع ش أَمَّا لَوْ وُجِدَ لِبَعْضِ الدُّورِ مَسَاطِبُ مَبْنِيَّةٌ بِفِنَائِهَا أَوْ سُلَّمٌ بِالشَّارِعِ يَصْعَدُ مِنْهُ إلَيْهَا وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ حَدَثَ السُّلَّمُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّارِعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ فَإِنَّهُ لَا يُغَيَّرُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وُضِعَ فِي الْأَصْلِ بِحَقٍّ وَأَنَّ الشَّارِعَ حَدَثَ بَعْدَهُ وَلَوْ أَعْرَضَ صَاحِبُهُ عَنْهُ بِأَنْ تَرَكَ الصُّعُودَ مِنْ السُّلَّمِ وَهَدَمَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ بِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِثْلُهَا مَا يُجْعَلُ إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا يَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ بِمَا يُسَمَّى الْآنَ دِعَامَةً وَيَكُونُ مُتَّصِلًا بِالْجِدَارِ مِنْ أَسْفَلِهِ مَثَلًا وَحَمْلُهُ عَلَى الْكَبْشِ الْمَعْرُوفِ الْآنَ بَعِيدٌ جِدًّا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادًا لَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ بِالدَّكَّةِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِجَوَازِ إخْرَاجِهِ وُجُودُ خَلَلٍ بِبِنَاءِ الْمَخْرَجِ ؛ إذْ هُوَ حِينَئِذٍ مِنْ أَفْرَادِ الْجَنَاحِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ يَغْرِسُ فِيهِ ) أَيْ : فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ وَإِنْ اتَّسَعَ وَأَذِنَ الْإِمَامُ وَانْتَفَى الضَّرَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَ غَرْسِهَا نَصْبُ الشَّجَرِ الْيَابِسِ وَغَرْزُ الْوَتَدِ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ الْمَارَّةَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فِيهِ فِي الْجِنَايَاتِ ) كُلٌّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْتِي فَالْأَوَّلُ بِالْمُطْلَقِ وَالثَّانِي بِالْمُقَيَّدِ ( قَوْلُهُ 203 عَلَى مَا بَحَثَ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ ) أَيْ : مَا بَحَثَ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ ) أَيْ : الْبَحْثِ ( قَوْلُهُ أَوْ قَصْدُ الْمُسْلِمِينَ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَعَطَفَ عَلَى الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبِئْرَ إلَخْ ) أَيْ : وَبِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى الْمَاءِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَجُزْ مُطْلَقًا ) أَيْ : أَذِنَ الْإِمَامُ أَوْ قَصَدَ عُمُومَ الْمُسْلِمِينَ أَمْ لَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ سم وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ بَيْنَهَا هُنَا ) أَيْ : بَيْنَ الشَّجَرَةِ فِي الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ عَدَمُ الضَّرَرِ لِلْمُصَلِّينَ وَكَوْنُهَا لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ ( قَوْلُهُ بِجَوَازِ بِنَائِهِ فِيهِ ) أَيْ : بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فِي الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ التَّصْرِيحِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ شَرْطَهُ ) أَيْ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ أَوْ مِلْكِهِ ) أَيْ : يَأْتِي الْمَسْجِدُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ التَّصْرِيحِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ مِنْ التَّعْلِيلِ ) أَيْ : تَعْلِيلِ حُرْمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ فِي الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ إلَخْ ) .
( تَنْبِيهٌ ) وَلَا يَضُرُّ عَجِينُ الطِّينِ فِي الطَّرِيقِ إذَا بَقِيَ مِقْدَارُ الْمُرُورِ لِلنَّاسِ وَمِثْلُهُ إلْقَاءُ الْحِجَارَةِ فِيهِ لِلْعِمَارَةِ إذَا تُرِكَتْ بِقَدْرِ مُدَّةِ نَقْلِهَا وَرَبْطُ الدَّوَابِّ فِيهِ بِقَدْرِ حَاجَةِ النُّزُولِ وَالرُّكُوبِ ، وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ رَبْطِ دَوَابِّ الْعَلَّافِينَ لِلْكِرَاءِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُهُمْ وَلَوْ رَفَعَ التُّرَابَ مِنْ الشَّارِعِ وَضَرَبَ مِنْهُ اللَّبِنَ وَغَيْرَهُ وَبَاعَهُ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ ا هـ مُغْنِي
زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يَضُرُّ الرَّشُّ الْخَفِيفُ بِخِلَافِ إلْقَاءِ الْقُمَامَاتِ أَيْ : وَإِنْ قَلَّتْ وَالتُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ وَالْحُفَرِ الَّتِي بِوَجْهِ الْأَرْضِ وَالرَّشِّ الْمُفْرِطِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِهِ وَمِثْلُهُ إرْسَالُ الْمَاءِ مِنْ الْمَيَازِيبِ إلَى الطَّرِيقِ الضَّيِّقَةِ ا هـ .
وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ إلَّا مَسْأَلَةَ رَبْطِ دَوَابِّ الْعَلَّافِينَ لِلْكِرَاءِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر إرْسَالُ الْمَاءِ أَيْ : مَاءِ الْغُسَالَاتِ وَنَحْوِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث