تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَغَيْرُ النَّافِذِ ) الَّذِي لَيْسَ بِهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ ( يَحْرُمُ الْإِشْرَاعُ إلَيْهِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ ) كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ إلَّا إلَى آخِرِهِ تَغْلِيبًا أَوْ بِقِيَاسِ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَ إذَا تَوَقَّفَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجْرِ هُنَا خِلَافٌ وَجَرَى فِيمَا بَعْدَهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ( وَكَذَا ) يَحْرُمُ ذَلِكَ ( لِبَعْضِ أَهْلِهِ ) وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ ( فِي الْأَصَحِّ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ ) مِنْ أَهْلِهِ 204 وَأَجْمَلَهُمْ هُنَا لِلْعِلْمِ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ إلَّا مَنْ بَابُهُ بَعْدَهُ أَوْ مُقَابِلَهُ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ .
وَمَرَّ أَنَّهُ بِعِوَضٍ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا وَيُشْتَرَطُ رِضَا مُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَمُسْتَأْجَرٍ تَضَرُّرًا وَلَيْسَ لَهُمْ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ بِالْإِذْنِ وَطَلَبِ قَلْعِهِ مَجَّانًا ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ وَلَا مَعَ غُرْمِ أَرْشِ النَّقْصِ ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَالشَّرِيكُ لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لِمَ لَا يُقَالُ لَهُمْ قَلْعُهُ وَبَذْلُ أَرْشِهِ وَلَا إبْقَاؤُهُ بِأُجْرَةٍ ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَيَظْهَرُ فِي غَيْرِ الشَّرِيكِ أَنَّ لَهُمْ الرُّجُوعَ وَعَلَيْهِمْ أَرْشُ النَّقْصِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ أَمَّا مَا بِهِ مَسْجِدٌ قَدِيمٌ أَوْ حَادِثٌ فَالْحَقُّ فِيهِ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ كَالشَّارِعِ فِي تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جَنَاحٍ وَلَا فَتْحُ بَابٍ فِيهِ عِنْدَ الْإِضْرَارِ وَإِنْ أَذِنُوا بِخِلَافِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنُوا وَلَا الصُّلْحُ بِمَالٍ مُطْلَقًا نَعَمْ لَيْسَ ذَلِكَ عَامًّا فِي كُلِّهِ بَلْ مِنْ رَأْسِ الدَّرْبِ إلَى نَحْوِ الْمَسْجِدِ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَبَحَثَ أَيْضًا فِي حَادِثٍ بَعْدَ الْإِحْيَاءِ أَيْ : يَقِينًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ بَقَاءِ حَقِّهِمْ أَيْ : فَلَهُمْ الْمَنْعُ مِنْ الْإِشْرَاعِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ ؛ إذْ لَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ إبْطَالُ حَقِّ الْبَقِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ 205 وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعْنًى وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَهُ غَيْرُهُ لَكِنَّ تَسْوِيَتَهُمَا بَيْنَ الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ تُخَالِفُ ذَلِكَ وَكَالْمَسْجِدِ فِيمَا ذَكَرَ كُلُّ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَرِبَاطٍ وَبِئْرٍ .
أَمَّا مَا وُقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لَكِنْ يَتَجَدَّدُ الْمَنْعُ لِمَنْ اسْتَحَقَّ بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ بِهَا دَارٌ لِنَحْوِ طِفْلٍ تَوَقَّفَ الْإِشْرَاعُ عَلَى كَمَالِهِ وَإِذْنِهِ بِخِلَافِ الدُّخُولِ لِسِكَّةِ بَعْضِ أَهْلِهَا مَحْجُورٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَالشُّرْبِ مِنْ نَهْرِهِ لَكِنَّ الْوَرَعَ خِلَافُهُ وَالْجُلُوسَ فِيهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِمْ أَيْ : إنْ لَمْ يُتَسَامَحْ بِهِ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَلَهُمْ الْإِذْنُ فِيهِ بِمَالٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَوْلُ الْقَاضِي لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَأْذَنُوا فِيهِ بِأُجْرَةٍ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ مَعَ أَنَّهُ مِلْكُهُمْ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ الضَّعِيفِ مَعْنَى كَوْنِهِ مِلْكُهُمْ أَنَّهُ تَابِعٌ لِمِلْكِهِمْ وَيَجُوزُ الْمُرُورُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ إذَا اُعْتِيدَ الْمُسَامَحَةُ بِهِ 206 وَلَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ طَرِيقًا ( وَأَهْلُهُ ) أَيْ : غَيْرِ النَّافِذِ ( مَنْ نَفَذَ بَابُ دَارِهِ ) يَعْنِي مَلَكَهُ كَفُرْنٍ وَحَانُوتٍ وَبِئْرٍ ( إلَيْهِ لَا مَنْ لَاصَقَهُ جِدَارُهُ ) مِنْ غَيْرِ بَابٍ لَهُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعُرْفُ ( وَهَلْ الِاسْتِحْقَاقُ فِي كُلِّهَا ) أَيْ الطَّرِيقِ ؛ إذْ هُوَ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ فَزَعْمُ أَنَّ هَذَا سَهْوٌ هُوَ السَّهْوُ ( لِكُلِّهِمْ ) أَيْ : لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَالْمُرَادُ بِالْكُلِّ هُنَا الْكُلُّ الْإِفْرَادِيُّ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كُلُّ وَاحِدٍ لَا الْمَجْمُوعِيُّ ؛ إذْ لَا نِزَاعَ فِيهِ ( أَمْ ) يَأْتِي نَظِيرُهُ قُبَيْلَ فَصْلِ أَوْصَى بِشَاةٍ مَعَ مَا فِيهِ ( تَخْتَصُّ شَرِكَةُ كُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمْ ( بِمَا بَيْنَ رَأْسِ الدَّرْبِ وَبَابِ دَارِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ) ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ هُوَ مَحَلُّ تَرَدُّدِهِ وَمُرُورِهِ وَمَا بَعْدَهُ هُوَ فِيهِ كَالْأَجْنَبِيِّ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ بَابُهُ آخِرُهَا يَمْلِكُ جَمِيعَ مَا بَعْدَ آخِرِ بَابٍ قَبْلَهُ فَلَهُ تَقْدِيمُ بَابِهِ وَجَعَلَ مَا بَعْدَهُ دِهْلِيزًا لِدَارِهِ .
وَمَرَّ أَنَّهُ بِعِوَضٍ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا وَيُشْتَرَطُ رِضَا مُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَمُسْتَأْجَرٍ تَضَرُّرًا وَلَيْسَ لَهُمْ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ بِالْإِذْنِ وَطَلَبِ قَلْعِهِ مَجَّانًا ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ وَلَا مَعَ غُرْمِ أَرْشِ النَّقْصِ ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَالشَّرِيكُ لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لِمَ لَا يُقَالُ لَهُمْ قَلْعُهُ وَبَذْلُ أَرْشِهِ وَلَا إبْقَاؤُهُ بِأُجْرَةٍ ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَيَظْهَرُ فِي غَيْرِ الشَّرِيكِ أَنَّ لَهُمْ الرُّجُوعَ وَعَلَيْهِمْ أَرْشُ النَّقْصِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ أَمَّا مَا بِهِ مَسْجِدٌ قَدِيمٌ أَوْ حَادِثٌ فَالْحَقُّ فِيهِ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ كَالشَّارِعِ فِي تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جَنَاحٍ وَلَا فَتْحُ بَابٍ فِيهِ عِنْدَ الْإِضْرَارِ وَإِنْ أَذِنُوا بِخِلَافِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنُوا وَلَا الصُّلْحُ بِمَالٍ مُطْلَقًا نَعَمْ لَيْسَ ذَلِكَ عَامًّا فِي كُلِّهِ بَلْ مِنْ رَأْسِ الدَّرْبِ إلَى نَحْوِ الْمَسْجِدِ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَبَحَثَ أَيْضًا فِي حَادِثٍ بَعْدَ الْإِحْيَاءِ أَيْ : يَقِينًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ بَقَاءِ حَقِّهِمْ أَيْ : فَلَهُمْ الْمَنْعُ مِنْ الْإِشْرَاعِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ ؛ إذْ لَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ إبْطَالُ حَقِّ الْبَقِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ 205 وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعْنًى وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَهُ غَيْرُهُ لَكِنَّ تَسْوِيَتَهُمَا بَيْنَ الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ تُخَالِفُ ذَلِكَ وَكَالْمَسْجِدِ فِيمَا ذَكَرَ كُلُّ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَرِبَاطٍ وَبِئْرٍ .
أَمَّا مَا وُقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لَكِنْ يَتَجَدَّدُ الْمَنْعُ لِمَنْ اسْتَحَقَّ بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ بِهَا دَارٌ لِنَحْوِ طِفْلٍ تَوَقَّفَ الْإِشْرَاعُ عَلَى كَمَالِهِ وَإِذْنِهِ بِخِلَافِ الدُّخُولِ لِسِكَّةِ بَعْضِ أَهْلِهَا مَحْجُورٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَالشُّرْبِ مِنْ نَهْرِهِ لَكِنَّ الْوَرَعَ خِلَافُهُ وَالْجُلُوسَ فِيهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِمْ أَيْ : إنْ لَمْ يُتَسَامَحْ بِهِ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَلَهُمْ الْإِذْنُ فِيهِ بِمَالٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَوْلُ الْقَاضِي لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَأْذَنُوا فِيهِ بِأُجْرَةٍ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ مَعَ أَنَّهُ مِلْكُهُمْ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ الضَّعِيفِ مَعْنَى كَوْنِهِ مِلْكُهُمْ أَنَّهُ تَابِعٌ لِمِلْكِهِمْ وَيَجُوزُ الْمُرُورُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ إذَا اُعْتِيدَ الْمُسَامَحَةُ بِهِ 206 وَلَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ طَرِيقًا ( وَأَهْلُهُ ) أَيْ : غَيْرِ النَّافِذِ ( مَنْ نَفَذَ بَابُ دَارِهِ ) يَعْنِي مَلَكَهُ كَفُرْنٍ وَحَانُوتٍ وَبِئْرٍ ( إلَيْهِ لَا مَنْ لَاصَقَهُ جِدَارُهُ ) مِنْ غَيْرِ بَابٍ لَهُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعُرْفُ ( وَهَلْ الِاسْتِحْقَاقُ فِي كُلِّهَا ) أَيْ الطَّرِيقِ ؛ إذْ هُوَ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ فَزَعْمُ أَنَّ هَذَا سَهْوٌ هُوَ السَّهْوُ ( لِكُلِّهِمْ ) أَيْ : لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَالْمُرَادُ بِالْكُلِّ هُنَا الْكُلُّ الْإِفْرَادِيُّ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كُلُّ وَاحِدٍ لَا الْمَجْمُوعِيُّ ؛ إذْ لَا نِزَاعَ فِيهِ ( أَمْ ) يَأْتِي نَظِيرُهُ قُبَيْلَ فَصْلِ أَوْصَى بِشَاةٍ مَعَ مَا فِيهِ ( تَخْتَصُّ شَرِكَةُ كُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمْ ( بِمَا بَيْنَ رَأْسِ الدَّرْبِ وَبَابِ دَارِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ) ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ هُوَ مَحَلُّ تَرَدُّدِهِ وَمُرُورِهِ وَمَا بَعْدَهُ هُوَ فِيهِ كَالْأَجْنَبِيِّ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ بَابُهُ آخِرُهَا يَمْلِكُ جَمِيعَ مَا بَعْدَ آخِرِ بَابٍ قَبْلَهُ فَلَهُ تَقْدِيمُ بَابِهِ وَجَعَلَ مَا بَعْدَهُ دِهْلِيزًا لِدَارِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث