تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
page 4516 · printed p. 204 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ ) وَيَأْتِي هُنَا نَظِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي فِي فَتْحِ الْبَابِ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ كَمَا أَفَادَهُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْكَوْنَ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ لَا إلَخْ لِدُخُولِهِ فِي مَنْطُوقِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَعْنِي يَحْرُمُ الْإِشْرَاعُ إلَيْهِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ وَالْمُحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا هُوَ بَيَانُ الْجَوَازِ بِالرِّضَا الَّذِي مُفَادُ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي إلَّا إلَخْ وَهَذَا لَا يُفِيدُهُ هُنَا قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ بِالْأُولَى كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ وَلَا بِالْمُسَاوَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالتَّغْلِيبُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَيَحْتَاجُ لِقَرِينَةٍ فَقَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الِاعْتِرَاضِ كَمَا فِي الْإِسْنَوِيِّ هُوَ أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْبَاقِينَ لَا يُفِيدُ الْجَوَازَ بِالرِّضَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ ) أَيْ : رِضَا أَهْلِهِ فَظَاهِرُهُ رِضَا الْجَمِيعِ وَهَكَذَا تَعْبِيرُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحُهُ بِقَوْلِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ أَيْ : أَهْلِهِ فِي الْأُولَى وَمِنْ بَاقِيهِمْ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ اعْتِبَارِ إذْنِ الْجَمِيعِ فِي الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ لِلْإِشْرَاعِ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا وَكَذَا فِي الْمَنْهَجِ فِي ضِمْنِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ مِنْ بَابِهِ فِي صَدْرِ السِّكَّةِ مَثَلًا فَقَدْ أَذِنَ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إذْنِ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْإِشْرَاعَ حِينَئِذٍ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ وَلَا يُزَاحِمُ انْتِفَاعَهُ بِخِلَافِ فَتْحِ الْبَابِ ؛ لِأَنَّ الْمُرُورَ فِيهِ مُرُورٌ فِيمَا يَسْتَحِقُّ كُلٌّ مِنْهُمْ الْمُرُورَ فِيهِ فَلَا يَكْفِي إذَنْ الْبَعْضُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ الْمَنْعَ بِغَيْرِ الرِّضَا بِالْأُولَى وَلَا يُفِيدُ الْجَوَازَ بِالرِّضَا لَا بِالْأُولَى وَلَا الْمُسَاوَاةَ وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ فِي 204 الِاعْتِرَاضِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ مِنْ بَابِهِ بَعْدَهُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بَعْدَهُ إلَى جِهَةِ رَأْسِ السِّكَّةِ ( قَوْلُهُ أَوْ مُقَابِلَهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُقَابِلَ هُنَا لَا يَمْنَعُ مِنْ أَنَّ الْإِشْرَاعَ الْمُقَابِلَ لِبَابِهِ بَلْ أَوْ لِجِدَارِهِ الْأَقْرَبِ إلَى رَأْسِ السِّكَّةِ وَاقِعٌ فِيمَا لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ وَأَمَّا مُقَابِلُ الْبَابِ الْقَدِيمِ فِيمَا يَأْتِي فَلَيْسَ الْفَتْحُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَلَا مُزَاحِمًا لِاسْتِطْرَاقِهِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الشَّرِيكِ ) وَكَذَا فِي الشَّرِيكِ ؛ إذْ كَانَ الْإِخْرَاجُ فِيمَا لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَ بَابِ دَارِهِ وَصَدْرِ السِّكَّةِ م ر .
( قَوْلُهُ فَيَكُونُ كَالشَّارِعِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ امْتِنَاعُ الدَّكَّةِ مُطْلَقًا 205 قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعَلَيْهِ فَيَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَثَلًا قَدِيمًا اُشْتُرِطَ لِجَوَازِ الْإِشْرَاعِ أَمْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَدَمُ ضَرَرِ الْمَارَّةِ أَوْ حَادِثًا اُشْتُرِطَ أَمْرَانِ عَدَمُ الضَّرَرِ وَرِضَا أَهْلِ السِّكَّةِ م ر أَقُولُ فَلَهُ حُكْمُ الْمِلْكِ وَحُكْمُ الشَّارِعِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ الدَّكَّةِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ تَسْوِيَتَهُمَا ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ سَدِّ الْبَابِ وَقِسْمَةِ الصَّحْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السِّكَّةِ مَسْجِدٌ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَسْجِدٌ عَتِيقٌ أَوْ جَدِيدٌ مُنِعُوا مِنْ السَّدِّ وَالْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ مُسْتَحِقُّونَ الِاسْتِطْرَاقَ إلَيْهِ ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَا يَجُوزُ الْإِشْرَاعُ عِنْدَ الْإِضْرَارِ وَإِنْ رَضِيَ أَهْلُ السِّكَّةِ لِحَقِّ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُمَا عِنْدَ الْإِضْرَارِ يَحْتَمِلُ مَفْهُومُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِضْرَارِ لَكِنْ بِشَرْطِ رِضَا أَهْلِ السِّكَّةِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِبَحْثِ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَذْكُورِ وَأَنْ يَكُونَ هُوَ الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِضْرَارِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَهْلُ السِّكَّةِ وَهَذَا يُخَالِفُ بَحْثَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَإِذَا احْتَمَلَ الْمَفْهُومَ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمُخَالَفَتِهِ .
( قَوْلُهُ لِمَنْ اسْتَحَقَّ ) أَيْ : الْوَقْفَ ( قَوْلُهُ تَوَقَّفَ الْإِشْرَاعُ ) أَيْ : إذَا كَانَ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ 206 قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبَابُ دَارِهِ ) يَخْرُجُ مَا بَعْدَ بَابِهِ إلَى جِهَةِ صَدْرِ السِّكَّةِ وَإِنْ وَارَى جِدَارَ دَارِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith