تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4517 · ص. المطبوع 204 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ إلَخْ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَمَّا مَا بِهِ مَسْجِدٌ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَحْرُمُ الْإِشْرَاعُ إلَخْ ) أَيْ : بِجَنَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ نِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ كَمَا أَفَادَهُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ هُنَا لَيْسَ اسْتِفَادَةَ تَقْيِيدِ الْحُرْمَةِ بِعَدَمِ رِضَاهُمْ بَلْ بَيَانُ الْجَوَازِ بِرِضَاهُمْ الَّذِي هُوَ مُفَادُ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا إلَخْ وَهَذَا لَا يُفِيدُهُ هُنَا بِالْأَوْلَى وَلَا بِالْمُسَاوَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالتَّغْلِيبُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَيَحْتَاجُ لِقَرِينَةٍ فَقَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الِاعْتِرَاضِ كَمَا فِي الْإِسْنَوِيِّ هُوَ أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْبَاقِينَ لَا يُفِيدُ الْجَوَازَ بِالرِّضَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ا هـ سم .
بِتَصَرُّفٍ ( قَوْلُهُ تَغْلِيبًا ) أَيْ : بِأَنْ يُرَادَ بِالْبَاقِينَ الْمُسْتَحِقُّونَ فَيَعُودُ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِقِيَاسِ الْأُولَى ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ وَالْأَصْلُ بِمَنْطُوقِهِ تَغْلِيبًا أَوْ بِقِيَاسِ الْأُولَى ( وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ الشَّرِيكَ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ الْمَنْعَ بِغَيْرِ الرِّضَا بِالْأَوْلَى أَيْ : وَهُوَ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ وَلَا يُفِيدُ الْجَوَازَ بِالرِّضَا إلَّا بِالْأُولَى وَلَا الْمُسَاوَاةِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ .
( إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ ) لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا بِرِضَا الْمُسْتَحَقِّينَ لَكَانَ أَوْلَى لِيَعُودَ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْأُولَى أَيْضًا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُشَرِّعُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّعْبِيرُ فِيهَا بِالْبَاقِينَ وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اعْتِبَارُ إذْنٍ مِنْ بَابِهِ أَقْرَبُ إلَى رَأْسِ السِّكَّةِ لِمَنْ بَابُهُ أَبْعَدُ وَهُوَ وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ بِنَاءً عَلَى اسْتِحْقَاقِ كُلٍّ إلَى 204 بَابِهِ لَا إلَى آخِرِ الدَّرْبِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ مِنْ أَهْلِهِ وَهُمْ مِنْ بَابِهِ أَبْعَدُ مِنْ الْمُشْرَعِ لَا جَمِيعُ أَهْلِ الدَّرْبِ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ وَلَوْ وُجِدَ فِي دَرْبٍ مُنْسَدٍّ أَجْنِحَةٌ أَوْ نَحْوُهَا قَدِيمَةٌ وَلَمْ يُعْلَمْ كَيْفِيَّةُ وَضْعِهَا حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ فَلَا يَجُوزُ هَدْمُهَا وَلَا التَّعَرُّضُ لِأَهْلِهَا وَلَوْ انْهَدَمَتْ وَأَرَادَ إعَادَتَهَا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِهِمْ لِانْتِهَاءِ الْحَقِّ الْأَوَّلِ بِانْهِدَامِهَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَرَادَ إعَادَتَهَا بِآلَةٍ جَدِيدَةٍ لَا بِآلَتِهَا الْقَدِيمَةِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي غَرْسِ شَجَرَةٍ فِي مِلْكِهِ فَانْقَلَعَتْ فَإِنَّ لَهُ إعَادَتَهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً وَلَيْسَ لَهُ غَرْسُ بَدَلِهَا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ فَيَمْنَعُ الْإِعَادَةَ وَلَوْ بِآلَتِهِ الْقَدِيمَةِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ وَقَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ سَبْقُ الْمُشْرَعِ بِالْإِحْيَاءِ وَإِلَّا فَيَبْعُدُ مُطْلَقًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ .
( قَوْلُهُ وَأَجْمَلُهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَقَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَى وَلَا إبْقَاؤُهُ ( قَوْلُهُ مِنْ بَابِهِ بَعْدَهُ ) أَيْ : إلَى جِهَةِ آخِرِ السِّكَّةِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) إلَى قَوْلِهِ أَخْذًا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ : فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ الصُّلْحُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ ) أَيْ : الْإِشْرَاعَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الْإِشْرَاعُ فِي دَارِ الْغَيْرِ وَكَانَ الْآخِذُ إمَامًا ( قَوْلُهُ مُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ إلَخْ ) وَنَحْوِهِمَا كَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ تَضَرُّرًا ) أَيْ : وَالْمُكْرِي وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُمْ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ رَضِيَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِذَلِكَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ ) أَيْ : إخْرَاجِ بَعْضِ أَهْلِهِ ( قَوْلُهُ وَطَلَبَ قَلْعَهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ وَلَا مَعَ غُرْمٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَجَّانًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ شَرِيكٌ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِخْرَاجَ لَوْ كَانَ فِيمَا لَا حَقَّ لِلْمُخْرِجِ فِيهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَ بَابِ دَارِهِ وَصَدْرِ السِّكَّةِ كَانَ لِمَنْ رَضِيَ الرُّجُوعَ لِيُقْلِعَ وَيَغْرَمَ أَرْشَ النَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيُمْكِنُ إدْخَالُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيَظْهَرُ فِي غَيْرِ الشَّرِيكِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ مِلْكِهِ ) أَيْ : فِي التَّكْلِيفِ الْمَذْكُورِ تَكْلِيفُ إزَالَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا إبْقَاؤُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى طَلَبِ قَلْعِهِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الشَّرِيكِ ) وَكَذَا فِي الشَّرِيكِ إذَا كَانَ الْإِخْرَاجُ فِيمَا لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَ بَابِهِ وَصَدْرِ السِّكَّةِ أَيْ : آخِرَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّقْصِ إلَخْ ) الْمُرَادُ أَنَّهُمْ إذَا رَجَعُوا فَلَهُمْ تَكْلِيفُ وَاضِعِ الْجَنَاحِ بِإِزَالَةِ مَا هُوَ مِنْ الْجَنَاحِ بِهَوَاءِ الشَّارِعِ لَا مَا بُنِيَ مِنْهُ عَلَى جِدَارِ الْمَالِكِ فَلَا يُقَالُ فِي تَكْلِيفِهِمْ الْبَانِيَ بِرَفْعِ الْجَنَاحِ إزَالَةٌ لِمِلْكِهِ وَهُوَ مَا بُنِيَ عَلَى الْجِدَارِ عَنْ مِلْكِهِ وَهُوَ الْجِدَارُ نَفْسُهُ ع ش .
( قَوْلُهُ إمَامًا بِهِ مَسْجِدٌ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَادِثٌ وَقَوْلُهُ أَيْ يَقِينًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ تَسْوِيَتَهُمَا إلَى وَكَالْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ أَمَّا مَا وُقِفَ إلَى وَلَوْ كَانَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْجُلُوسُ إلَى وَيَجُوزُ الْمُرُورُ ( قَوْلُهُ أَمَّا مَا بِهِ إلَخْ ) أَيْ : أَمَّا غَيْرُ النَّافِذِ الَّذِي بِهِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ وَقَفَ بَعْضُهُمْ دَارِهِ مَسْجِدًا أَوْ وُجِدَ ثَمَّ مَسْجِدٌ قَدِيمٌ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَكُونُ كَالشَّارِعِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ امْتِنَاعُ الدَّكَّةِ مُطْلَقًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِضْرَارِ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْإِخْرَاجِ وَالْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَلَا الصُّلْحُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى إخْرَاجِ جَنَاحٍ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ : مَنْعُ الْإِخْرَاجِ وَالْفَتْحُ وَالصُّلْحُ ( قَوْلُهُ رَأْسُ الدَّرْبِ ) أَيْ : أَوَّلَهُ الَّذِي فِيهِ الْبَوَّابَةُ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ إلَى نَحْوِ الْمَسْجِدِ إلَخْ ) وَلَعَلَّ زِيَادَةَ النَّحْوِ لِلْإِشَارَةِ إلَى عُمُومِ بَحْثِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى لِيُنَاسِبَ مَا قَبْلَهَا وَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ مَا بَعْدَهَا إسْقَاطُهَا ( قَوْلُهُ أَيْ : يَقِينًا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ قَبْلَ الْإِحْيَاءِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَ كَالْقَدِيمِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَارِّ آنِفًا خِلَافًا لِمَا فِي ع ش حَيْثُ جَعَلَهُ كَالْحَادِثِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ بَقَاءَ حَقِّهِمْ ) مَفْعُولُ وَبَحَثَ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ أَيْضًا إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا أَمَّا إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ حَادِثًا فَإِنْ رَضِيَ بِهِ أَيْ : بِإِحْدَاثِ الْمَسْجِدِ أَهْلُهَا أَيْ : أَهْلُ السِّكَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْ : فَلِأَهْلِهِ الْإِشْرَاعُ الَّذِي لَا يَضُرُّ وَإِلَّا فَلَهُمْ الْمَنْعُ 205 إلَخْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِلَّا فَلَهُمْ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ السُّفْلُ لِإِنْسَانٍ وَالْعُلْوُ لِآخَرَ فَوَقَفَ صَاحِبُ السُّفْلِ أَرْضَهُ مَسْجِدًا فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الْعُلْوِ كُلِّفَ نَقْضُ عُلْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِجَعْلِ الْهَوَاءِ مُحْتَرَمًا بِإِذْنِهِ لِصَاحِبِ السُّفْلِ فِي جَعْلِهِ مَسْجِدًا وَهُوَ يَمْنَعُ مِنْ إشْرَاعِ جَنَاحٍ فِي هَوَائِهِ فَيَمْتَنِعُ مِنْ إدَامَةِ السَّقْفِ الْمَمْلُوكِ فِي هَوَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ جَازَ لَهُ إبْقَاءُ بِنَائِهِ وَلَا يُكَلَّفُ نَقْضُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي إسْقَاطَ حَقِّهِ ا هـ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْعُلْوِ الْآذِنَ جَاهِلًا بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى إذْنِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ : وَالْمُغْنِي وَعَلَيْهِ فَيَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مَثَلًا قَدِيمًا أَيْ بِأَنْ عُلِمَ بِنَاؤُهُ قَبْلَ إحْيَاءِ السِّكَّةِ الْمَوْجُودَةِ اُشْتُرِطَ لِجَوَازِ الْإِشْرَاعِ أَمْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَدَمُ ضَرَرِ الْمَارَّةِ أَوْ حَادِثًا اُشْتُرِطَ أَمْرَانِ عَدَمُ الضَّرَرِ وَرِضَا أَهْلِ السِّكَّةِ م ر .
أَقُولُ فَلَهُ حُكْمُ الْمِلْكِ وَحُكْمُ الشَّارِعِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ الدَّكَّةِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ تَسْوِيَتَهُمَا ) أَيْ : الشَّيْخَيْنِ .
( قَوْلُهُ تُخَالِفُ ذَلِكَ ) أَيْ : الْبَحْثِ الثَّانِي لِابْنِ الرِّفْعَةِ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُمَا عِنْدَ الْإِضْرَارِ يُحْتَمَلُ مَفْهُومُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِضْرَارِ لَكِنْ بِشَرْطِ رِضَا أَهْلِ السِّكَّةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَذْكُورِ وَأَنْ يَكُونَ هُوَ الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِضْرَارِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَهْلُ السِّكَّةِ وَهَذَا يُخَالِفُ بَحْثَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَإِذَا اُحْتُمِلَ الْمَفْهُومُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمُخَالَفَتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ يَتَجَدَّدُ الْمَنْعُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لِمَنْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ بَعْدَهُ الرُّجُوعَ مِنْ غَيْرِ أَرْشِ نَقْصٍ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَذِنُوا ثُمَّ رَجَعُوا وَطَلَبُوا الْهَدْمَ حَيْثُ غَرِمُوا أَرْشَ النَّقْصِ أَنَّهُمْ بِالْإِذْنِ وَرَّطُوهُ فَإِذَا رَجَعُوا ضَمِنُوا مَا فَوَّتُوهُ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ الْبَطْنُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ لَمْ يَأْذَنُوا وَأَذِنَ مَنْ قَبْلَهُمْ لَمْ يَسْرِ عَلَيْهِمْ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَلْعُهُ مَجَّانًا إنْ كَانَ الِانْتِفَاعُ بِرُءُوسِ الْجُدْرَانِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ بِمَحْضِ هَوَاءِ الشَّارِعِ لِكَوْنِهِ وُضِعَ بِحَقٍّ فَيَتَعَيَّنُ تَبْقِيَتُهُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا يَجُوزُ قَلْعُهُ وَغَرَامَةُ الْأَرْشِ إنْ كَانَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لِمَنْ اسْتَحَقَّ ) أَيْ الْمَوْقُوفَ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ فِي الطَّرِيقِ الْغَيْرِ النَّافِذِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا نَحْوُ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ تَوَقَّفَ الْإِشْرَاعُ عَلَى كَمَالِهِ إلَخْ ) أَيْ : إذَا كَانَ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدُّخُولِ ) أَيْ دُخُولِ غَيْرِهِمْ بِلَا إذْنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ لِسِكَّةٍ ) أَيْ : غَيْرِ نَافِذَةٍ ( قَوْلُهُ كَالشُّرْبِ مِنْ نَهْرِهِ ) أَيْ : الْمُخْتَصِّ لَهُمْ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَالْجُلُوسُ فِيهِ ) أَيْ : جُلُوسُ غَيْرِ أَهْلِ غَيْرِ النَّافِذِ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَلَهُمْ الْإِذْنُ فِيهِ بِمَالٍ ) وَيُوَزَّعُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ وَمَا يَخُصُّ كُلَّ دَارٍ يُوَزَّعُ عَلَى عَدَدِ مُلَّاكِهَا بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ وَيَقُومُ نَاظِرُ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ مَقَامَ مَالِكِ دَارِ وَيُصْرَفُ مَا يَخُصُّهُ عَلَى مَصَالِحِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا امْتَنَعَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إتْلَافًا لِأَمْلَاكِهِمْ بِعَدَمِ مَمَرٍّ لَهَا وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ اتِّخَاذُ مَمَرٍّ لَهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَالْإِجَارَةُ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ فَفِي الْمَنْعِ مِنْهَا نَظَرٌ أَيُّ نَظَرٍ ا هـ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ مَعْنَى كَوْنِهِ إلَخْ ) مَقُولُ الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ الْمُرُورُ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ إكْثَارُهُ بِلَا حَاجَةٍ ا هـ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ إلَخْ ) كَمَا لَوْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلْوُصُولِ إلَى مَزْرَعَتِهِ أَوْ نَحْوِهَا وَلَمْ يَضُرَّ بِصَاحِبِ الْمِلْكِ وَمِثْلُ الْمِلْكِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِرَاعَتِهِ مِنْ الْأَرْضِ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ فَلَوْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى الْمُرُورِ فِي مَحَلِّهِ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ فَلَوْ تَرَتَّبَ عَلَى الْمُرُورِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِطَرِيقٍ مُسَوِّغٍ لَهُ كَالِاسْتِئْجَارِ مِمَّنْ لَهُ وَلَايَةٌ 206 ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ طَرِيقًا ) وَقَدْ قِيلَ أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُودٌ لَمَّا قَدِمَ مَرَّ وَاسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ وَفِيهِمْ الْقَفَّالُ الْكَبِيرُ وَالْقَاضِي أَبُو عَاصِمٍ الْعَامِرِيُّ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ السُّلْطَانِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ وَازْدَحَمُوا فَتَعَدَّى فَرَسُ الْقَفَّالِ عَنْ الطَّرِيقِ إلَى أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِإِنْسَانٍ فَقَالَ السُّلْطَانُ لِلْعَامِرِيِّ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَطَرَّقَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَقَالَ لَهُ سَلْ الشَّيْخَ فَإِنَّهُ إمَامٌ لَا يَقَعُ فِيمَا لَا يَحِلُّ فِي الشَّرْعِ فَسَمِعَ الْقَفَّالُ ذَلِكَ فَقَالَ يَجُوزُ السَّعْيُ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ إذَا لَمْ يُخْشَ أَنْ تُتَّخَذَ بِذَلِكَ طَرِيقًا وَلَا عَادَ ضَرَرُهُ عَلَى الْمَالِكِ بِوَجْهٍ آخَرَ كَالنَّظَرِ فِي مِرْآةِ الْغَيْرِ وَالِاسْتِظْلَالِ بِجِدَارِهِ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ يَعْنِي مِلْكَهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَمْ يَخْتَصُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَزَعْمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعُرْفُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ أُولَئِكَ هُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلِانْتِفَاعِ فَهُمْ الْمُلَّاكُ دُونَ غَيْرِهِمْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي كُلِّهَا ) وَقَدْ أَتَى الْمُحَرِّرُ بِجَمِيعِ الضَّمَائِرِ مُؤَنَّثَةً لِتَعْبِيرِهِ أَوَّلًا بِالسِّكَّةِ وَلَمَّا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِغَيْرِ النَّافِذِ عَدَلَ إلَى تَذْكِيرِهَا إلَّا هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ الطَّرِيقُ ) أَيْ : الْغَيْرُ النَّافِذِ ( قَوْلُهُ نَظِيرُهُ ) أَيْ : فِي تَعْدِيلِ هَلْ بِأَمْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَبَابُ دَارِهِ ) يَخْرُجُ مَا بَعْدَ بَابِهِ إلَى جِهَةِ صَدْرِ السِّكَّةِ وَإِنْ وَازَى جِدَارَهُ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ) وَلِأَهْلِ الدَّرْبِ الْمَذْكُورِ قِسْمَةُ صِحَّتِهِ كَسَائِرِ الْمُشْتَرَكَاتِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ وَلَوْ أَرَادَ الْأَسْفَلُونَ لَا الْأَعْلَوْنَ سَدَّ مَا يَلِيهِمْ أَوْ قِسْمَتَهُ جَازَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِي مِلْكِهِمْ بِخِلَافِ الْأَعْلَيْنَ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى سَدِّ رَأْسِ السِّكَّةِ لَمْ يُمْنَعُوا مِنْهُ وَلَمْ يَفْتَحْهُ بَعْضُهُمْ بِغَيْرِ رِضَا الْبَاقِينَ نَعَمْ إنْ سَدَّ بِآلَةِ نَفْسِهِ خَاصَّةً فَلَهُ فَتْحُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ وَلَوْ امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ سَدِّهِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِينَ السَّدُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر سَدَّ مَا يَلِيهِمْ أَيْ : حَيْثُ أَمْكَنَهُمْ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِإِحْدَاثِ مَمَرٍّ أَمَّا لَوْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِأَنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ عَلَى بَعْضِهِمْ امْتَنَعَ وَقَوْلُهُ م ر لَمْ يُمْنَعُوا مِنْهُ أَيْ : حَيْثُ أَمْكَنَ لِكُلٍّ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِإِحْدَاثِ مَمَرٍّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَهُ الرَّافِعِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ إلَى وَلَهُمْ الرُّجُوعُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث