تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4528 · ص. المطبوع 209 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ أَوَّلَهُ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَلَكِنَّ الْمَعْنَى عَلَى الضَّمِّ مِنْ الثُّلَاثِيِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ التَّفَعُّلِ بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ ( قَوْلُهُ مَمْلُوكَيْنِ ) ( وَقَوْلُهُ مَمْلُوكٌ ) عُلِمَ بِهِ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْمَسْدُودِ الْمَمْلُوكُ وَإِلَّا فَالسَّدُّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمِلْكُ بِدَلِيلِ مَا لَوْ كَانَ فِي أَقْصَاهُ مَسْجِدٌ أَوْ نَحْوُهُ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَعَ بَقَاءِ بَابَيْهِمَا ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ أَنْ يُبْقِيَ الْبَابَيْنِ عَلَى حَالِهِمَا أَوْ يَسُدَّ أَحَدَهُمَا وَإِنْ خَصَّهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا إذَا سَدَّ بَابَ أَحَدِهِمَا وَفَتَحَ الْبَابَ لِغَرَضِ الِاسْتِطْرَاقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمُرُورَ فِي الدَّرْبِ وَرَفْعَ الْحَائِلِ بَيْنَ الدَّارَيْنِ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَمْنَعْ حَقَّهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ وَالْبَغَوِيِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالثَّانِي الْمَنْعُ وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ الْجُمْهُورِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَيْثُ مُنِعَ فَتْحَ الْبَابِ ) أَيْ : بِأَنْ أَرَادَ الِاسْتِطْرَاقَ ا هـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ ) أَيْ عَلَى فَتْحِهِ لِيَسْتَطْرِقَ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
فَرْعٌ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمِيزَابَ يَلْحَقُ بِالْبَابِ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ بِمَالٍ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَنْتَفِعُ بِالْقَرَارِ 209 انْتَهَى ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ ) أَيْ : كَدَارٍ مَوْقُوفَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ ذَلِكَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ يَجُزْ لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ فِي الْمَوْقُوفِ وَحُقُوقِهِ قَالَ وَأَمَّا الْإِجَارَةُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَيُتَّجَهُ فِيهَا تَفْصِيلٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْفَقِيهِ اسْتِخْرَاجُهُ انْتَهَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَكَأَنَّهُ أَيْ : الْأَذْرَعِيَّ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مَا يَخُصُّ الْمَوْقُوفَ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِمَالٍ صَحَّ ) أَيْ وَيُوَزَّعُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ ثُمَّ يُوَزَّعُ مَا خَصَّ كُلَّ دَارٍ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ مُلَّاكِهَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ بَلْ سَاقَهُ مَسَاقَ الْمَنْقُولِ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّرْبِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بِنَحْوِ إجَارَةٍ فَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ الْفَتْحِ مِنْ رِضَاهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّرْبِ دَارٌ مَوْقُوفَةٌ فَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَا يَخُصُّهَا يُصْرَفُ لِجِهَةِ الْوَقْفِ وَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مِنْ رِضَا مَنْ لَهُ الْوَلَايَةُ عَلَى الْوَقْفِ وَرِضَا الْمُسْتَأْجِرِ لَهَا إنْ كَانَ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْأَرْضِ ) أَيْ : بِخِلَافِ إشْرَاعِ الْجَنَاحِ ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا يُبَاعُ مُنْفَرِدًا ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَإِنْ صَالَحُوهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْفَتْحِ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شَرَطُوا التَّأْبِيدَ فَهُوَ بَيْعُ جَزْءٍ إلَخْ ) أَيْ كَمَا لَوْ صَالَحَ رَجُلًا عَلَى مَالٍ لِيُجْرِيَ فِي أَرْضِهِ مَاءَ نَهْرٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَمْلِيكًا لِمَكَانِ النَّهْرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَالَحَهُ بِمَالٍ عَلَى فَتْحِ بَابٍ مِنْ دَارِهِ أَوْ إجْرَاءِ مَاءٍ عَلَى سَطْحِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الدَّارِ وَالسَّطْحِ ؛ لِأَنَّ السِّكَّةَ لَا تُرَادُ إلَّا لِلِاسْتِطْرَاقِ فَإِثْبَاتُهُ فِيهَا يَكُونُ نَقْلًا لِلْمِلْكِ ، وَأَمَّا الدَّارُ وَالسَّطْحُ فَلَا يُقْصَدُ بِهِمَا الِاسْتِطْرَاقُ وَإِجْرَاءُ الْمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث