تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ سَوَاءٌ أَكَانَ الضَّمَانُ بِإِذْنِهِمَا قَبْلَ الْجُنُونِ وَالْحَجْرِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِمَا بُعْدٌ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ ) مَا لَمْ يَزُلْ الْحَجْرُ فَإِنْ زَالَ تَوَجَّهَ الطَّلَبُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُطَّلِبِ ( قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ حُبِسَ وَلَا مُلَازَمَتُهُ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَعْدَ هَذَا قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَهُ طَلَبُ حَبْسِهِ مَعَهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَاهُ مَعَ هَذَا ( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَغْرَمُهُ قَبْلَ الْغُرْمِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا إذَا سَلَّمَ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ أَيْ بِالْمَالِ وَحَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الْأَصِيلُ الْمَالَ بِلَا مُطَالَبَةٍ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَضْمَنُهُ إنْ هَلَكَ كَالْمَقْبُوضِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ فَلَوْ قَالَ لَهُ اقْضِ بِهِ مَا ضَمِنْته عَنِّي فَهُوَ وَكِيلٌ وَالْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَصْلِ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ انْتَهَى ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ ضَمِنَ رِجَالٌ عَنْ الضَّامِنِ وَأَدَّى فَرُجُوعُهُ إنْ ثَبَتَ عَلَى الضَّامِنِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ وَصَرَّحَ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَثْبُتْ بِأَدَائِهِ الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْأَصِيلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ وَبِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ فَرَجَعَ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ بِشَرْطِهِ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِذْنِهِ رَجَعَ مَنْ أَدَّى مِنْهُمَا عَلَيْهِ 274 لَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ ضَمِنَ عَنْ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ بِإِذْنِهِمَا رَجَعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ انْتَهَى بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ .
( فَرْعٌ ) فِي النَّاشِرِيّ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ لَوْ ضَمِنَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ فِي صُورَةِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ طَالَبَ الْوَلِيُّ فَلَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ بَعْدَ رُشْدِهِمَا فَالْمُتَّجِهُ مُطَالَبَتُهُمَا وَإِذْنُ الْوَلِيُّ فِي حَالِ الْحَجْرِ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِهِمَا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَعَمْ لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مُعْدَمًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُطَالَبُ بِخَلَاصِ الصَّبِيِّ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ مُوسِرًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الْأَبِ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ عَنْهُ فَلَيْسَ لِلضَّامِنِ الْمُطَالَبَةُ بِخَلَاصِهِ لِأَحَدٍ لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ انْتَهَى فَافْهَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ لَيْسَ كَإِذْنِ الْأَبِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ ضَمِنَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَرْجِعْ كَمَا لَوْ أَجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ لَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّتِهَا وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ عَنْ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَأَدَّى بَعْدَ تَعْجِيزِهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَبْلِ الْعِتْقِ وَبَعْدِ التَّعْجِيزِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ التَّعْجِيزِ رَجَعَ وَلَوْ قَرِيبَ مَفْهُومٍ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ أَوْ نَذَرَ ضَامِنٌ الْأَدَاءَ ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ انْعِقَادُ نَذْرِ الْأَدَاءِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَى الضَّامِنِ وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْمَنْذُورَ مُجَرَّدَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْأَدَاءُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ هُوَ نَذْرُ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ 275 نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَقَامَ شَرْطِ الرُّجُوعِ التَّعْرِيضُ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَوَلَا أُفَوِّتُ عَلَيْك شَيْئًا أَوْ وَأُعَوِّضُ عَلَيْك أَوْ وَأُكَافِئُك كَمَا قَالُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِيمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَصْرِيحٍ بِأُجْرَةٍ ثُمَّ الرُّجُوعُ عِنْدَ الشَّرْطِ ظَاهِرٌ إنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ فَإِنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الرُّجُوعِ لِصَرْفِهِ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلرُّجُوعِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً مِنْ الْجِهَتَيْنِ فَعَلَى أَيِّهِمَا يَنْحَطُّ مَحَلُّ نَظَرٍ ، وَقُوَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ فَيَكُونُ مُنْحَطًّا عَلَى جِهَةِ الْإِذْنِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ يَقْتَضِي إلْغَاءَ النَّظَرِ إلَى الضَّمَانِ ، وَقَصْرَ النَّظَرِ عَلَى الْإِذْنِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الصَّرْفَ عَنْهُ وَلَوْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا فَهَلْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَغْلِبُ أَحَدُهُمَا وَأَيُّهُمَا يَغْلِبُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِسْمَةُ غَيْرُ بَعِيدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ سَوَاءٌ أَكَانَ الضَّمَانُ بِإِذْنِهِمَا قَبْلَ الْجُنُونِ وَالْحَجْرِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِمَا بُعْدٌ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ ) مَا لَمْ يَزُلْ الْحَجْرُ فَإِنْ زَالَ تَوَجَّهَ الطَّلَبُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُطَّلِبِ ( قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ حُبِسَ وَلَا مُلَازَمَتُهُ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَعْدَ هَذَا قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَهُ طَلَبُ حَبْسِهِ مَعَهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَاهُ مَعَ هَذَا ( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَغْرَمُهُ قَبْلَ الْغُرْمِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا إذَا سَلَّمَ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ أَيْ بِالْمَالِ وَحَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الْأَصِيلُ الْمَالَ بِلَا مُطَالَبَةٍ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَضْمَنُهُ إنْ هَلَكَ كَالْمَقْبُوضِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ فَلَوْ قَالَ لَهُ اقْضِ بِهِ مَا ضَمِنْته عَنِّي فَهُوَ وَكِيلٌ وَالْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَصْلِ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ انْتَهَى ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ ضَمِنَ رِجَالٌ عَنْ الضَّامِنِ وَأَدَّى فَرُجُوعُهُ إنْ ثَبَتَ عَلَى الضَّامِنِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ وَصَرَّحَ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَثْبُتْ بِأَدَائِهِ الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْأَصِيلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ وَبِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ فَرَجَعَ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ بِشَرْطِهِ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِذْنِهِ رَجَعَ مَنْ أَدَّى مِنْهُمَا عَلَيْهِ 274 لَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ ضَمِنَ عَنْ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ بِإِذْنِهِمَا رَجَعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ انْتَهَى بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ .
( فَرْعٌ ) فِي النَّاشِرِيّ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ لَوْ ضَمِنَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ فِي صُورَةِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ طَالَبَ الْوَلِيُّ فَلَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ بَعْدَ رُشْدِهِمَا فَالْمُتَّجِهُ مُطَالَبَتُهُمَا وَإِذْنُ الْوَلِيُّ فِي حَالِ الْحَجْرِ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِهِمَا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَعَمْ لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مُعْدَمًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُطَالَبُ بِخَلَاصِ الصَّبِيِّ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ مُوسِرًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الْأَبِ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ عَنْهُ فَلَيْسَ لِلضَّامِنِ الْمُطَالَبَةُ بِخَلَاصِهِ لِأَحَدٍ لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ انْتَهَى فَافْهَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ لَيْسَ كَإِذْنِ الْأَبِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ ضَمِنَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَرْجِعْ كَمَا لَوْ أَجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ لَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّتِهَا وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ عَنْ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَأَدَّى بَعْدَ تَعْجِيزِهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَبْلِ الْعِتْقِ وَبَعْدِ التَّعْجِيزِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ التَّعْجِيزِ رَجَعَ وَلَوْ قَرِيبَ مَفْهُومٍ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ أَوْ نَذَرَ ضَامِنٌ الْأَدَاءَ ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ انْعِقَادُ نَذْرِ الْأَدَاءِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَى الضَّامِنِ وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْمَنْذُورَ مُجَرَّدَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْأَدَاءُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ هُوَ نَذْرُ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ 275 نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَقَامَ شَرْطِ الرُّجُوعِ التَّعْرِيضُ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَوَلَا أُفَوِّتُ عَلَيْك شَيْئًا أَوْ وَأُعَوِّضُ عَلَيْك أَوْ وَأُكَافِئُك كَمَا قَالُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِيمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَصْرِيحٍ بِأُجْرَةٍ ثُمَّ الرُّجُوعُ عِنْدَ الشَّرْطِ ظَاهِرٌ إنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ فَإِنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الرُّجُوعِ لِصَرْفِهِ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلرُّجُوعِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً مِنْ الْجِهَتَيْنِ فَعَلَى أَيِّهِمَا يَنْحَطُّ مَحَلُّ نَظَرٍ ، وَقُوَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ فَيَكُونُ مُنْحَطًّا عَلَى جِهَةِ الْإِذْنِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ يَقْتَضِي إلْغَاءَ النَّظَرِ إلَى الضَّمَانِ ، وَقَصْرَ النَّظَرِ عَلَى الْإِذْنِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الصَّرْفَ عَنْهُ وَلَوْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا فَهَلْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَغْلِبُ أَحَدُهُمَا وَأَيُّهُمَا يَغْلِبُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِسْمَةُ غَيْرُ بَعِيدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث