تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( كِتَابُ ا الشَّرِكَةِ ) ( قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ ) فَيُسَمَّى شِرَاءً وَشَرِكَةً ( قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا ) فِيهِ 282 نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَسْبُهُمَا ) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا ( قَوْلُهُ أَوْ أَنْ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ فِي ذِمَّتِهِ وَيُفَوِّضُ بَيْعَهُ لِحَامِلٍ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا كَانَ هَذَا جَعَالَةً وَلَوْ فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْعِوَضِ فَإِنَّ قَوْلَهُ بِعْ هَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ كَقَوْلِهِ رُدَّ عَبْدِي وَلَك كَذَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنَّك تَبِيعُ هَذَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الْوَجِيهُ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِلِ عَلَى الَّذِي هُوَ رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي مُقَابَلَةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى 283 أَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ فَدَخَلَ طَامِعًا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ هُوَ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَجَبَتْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعَبَ فِيهَا كَلَفْظِ بِعْت لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ بِالْيَدِ ) وَلِذَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ الْفَسَادُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ حِينَئِذٍ عَلَى عَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا وَفِيمَا مَرَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ شَرِكَةَ الْعَنَانِ كَأَنْ قَالَا تَفَاوَضْنَا أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ جَازَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَى وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ شَرِكَةِ الْعَنَانِ بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا لَفْظُ مُفَاوَضَةٍ وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْثِيلَ بِهِ صَرِيحٌ فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ شَرِكَةَ عَنَانٍ وَيُجَابُ عَنْ هَذَا الثَّانِي بِأَنَّ لَفْظَ الِاشْتِرَاكِ وَإِنْ قُيِّدَ بِقَوْلِنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ ( قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ يَقْتَضِي أَنَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ الْمَذْكُورَةَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَتْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ اللُّغَوِيَّ 284 أَعَمُّ
( كِتَابُ ا الشَّرِكَةِ ) ( قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ ) فَيُسَمَّى شِرَاءً وَشَرِكَةً ( قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا ) فِيهِ 282 نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَسْبُهُمَا ) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا ( قَوْلُهُ أَوْ أَنْ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ فِي ذِمَّتِهِ وَيُفَوِّضُ بَيْعَهُ لِحَامِلٍ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا كَانَ هَذَا جَعَالَةً وَلَوْ فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْعِوَضِ فَإِنَّ قَوْلَهُ بِعْ هَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ كَقَوْلِهِ رُدَّ عَبْدِي وَلَك كَذَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنَّك تَبِيعُ هَذَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الْوَجِيهُ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِلِ عَلَى الَّذِي هُوَ رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي مُقَابَلَةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى 283 أَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ فَدَخَلَ طَامِعًا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ هُوَ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَجَبَتْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعَبَ فِيهَا كَلَفْظِ بِعْت لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ بِالْيَدِ ) وَلِذَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ الْفَسَادُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ حِينَئِذٍ عَلَى عَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا وَفِيمَا مَرَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ شَرِكَةَ الْعَنَانِ كَأَنْ قَالَا تَفَاوَضْنَا أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ جَازَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَى وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ شَرِكَةِ الْعَنَانِ بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا لَفْظُ مُفَاوَضَةٍ وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْثِيلَ بِهِ صَرِيحٌ فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ شَرِكَةَ عَنَانٍ وَيُجَابُ عَنْ هَذَا الثَّانِي بِأَنَّ لَفْظَ الِاشْتِرَاكِ وَإِنْ قُيِّدَ بِقَوْلِنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ ( قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ يَقْتَضِي أَنَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ الْمَذْكُورَةَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَتْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ اللُّغَوِيَّ 284 أَعَمُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث