تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الشِّرْكَةِ ) ( قَوْلُهُ بِكَسْرٍ ) إلَى قَوْلِهِ كَالشِّرَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ قَوْلَهُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّصِيبِ بِقَوْلِهِ بِمَعْنَى النَّصِيبِ وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ وَلَوْ قَهْرًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَقْدٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَحُكِيَ إلَخْ ) يُشْعِرُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَفْصَحُ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشِرْكٌ بِلَا هَاءٍ قَالَ تَعَالَى { وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ } أَيْ نَصِيبٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ تَاؤُهَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ عَلَى الْجَمِيعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَيْنَهَا ) أَيْ الشَّرِكَةِ بِمَعْنَى الِاخْتِلَاطِ ( قَوْلُهُ لُغَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهِيَ لُغَةً إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ الِاخْتِلَاطُ ) أَيْ شُيُوعًا أَوْ مُجَاوَرَةً زِيَادِيٌّ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَهْرًا ) أَيْ كَالْإِرْثِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ شَائِعًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَيْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ عَقْدٌ إلَخْ ) وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هُنَا لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْإِذْنِ أَوْ نَفْسِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَسْمِيَتُهَا عَقْدًا فِيهَا مُسَامَحَةٌ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ ثُبُوتِ الْحَقِّ إلَخْ لَكِنْ لَا بِقَيْدٍ وَلَوْ قَهْرًا ( قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ ) فَيُسَمَّى شِرَاءً أَوْ شَرِكَةً ا هـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ مِثَالٌ لِلْعَقْدِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ شَائِعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ الْعَقْدُ الَّذِي يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إشَارَةٌ إلَى الشِّرَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِلَا عِوَضٍ ) لَمْ يَظْهَرْ لِي مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَقْصُودُ الْبَابِ شَرِكَةٌ تَحْدُثُ بِالِاخْتِيَارِ بِقَصْدِ التَّصَرُّفِ وَتَحْصِيلِ الرِّبْحِ وَلَيْسَتْ عَقْدًا مُسْتَقِلًّا بَلْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكَالَةٌ وَتَوْكِيلٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ ) أَيْ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَمْ نَقُلْ إلَخْ أَيْ بِالنَّفْيِ ( قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ الْآتِيَ فَإِنْ مَلَكَا إلَخْ صَرِيحٌ فِي إطْلَاقِ الشَّرِكَةِ شَرْعًا عَلَى الْإِذْنِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ عَقْدِ نَحْوِ إلَخْ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَأَصْلُهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَالٍّ ( قَوْلُهُ الْقُدُسِيُّ ) نِسْبَةٌ إلَى الْقُدُسِ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ وَسُمِّيَتْ أَيْ الْأَحَادِيثُ الْقُدُسِيَّةُ بِذَلِكَ لِنِسْبَتِهَا لَهُ جَلَّ وَعَلَا حَيْثُ أَنْزَلَ أَلْفَاظَهَا كَالْقُرْآنِ لَكِنْ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ وَالْأَحَادِيثُ الْقُدْسِيَّةُ لَيْسَ إنْزَالُهَا لِذَلِكَ وَأَمَّا غَيْرُ الْقُدُسِيَّةِ فَأَوْحَى إلَيْهِ مَعَانِيهَا وَعَبَّرَ عَنْهَا بِأَلْفَاظٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخُنْ ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ مُتَمَوِّلٍ ثُمَّ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ إشْعَارٌ بِأَنَّ 282 مَا أَخَذَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَشِرَاءِ طَعَامٍ أَوْ خُبْزٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ نَزْعِ الْبَرَكَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ بِنَزْعِ الْبَرَكَةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَعْنَى أَنَا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْإِعَانَةِ فَأَمُدُّهُمَا بِالْمُعَاوَنَةِ فِي أَمْوَالِهِمَا وَإِنْزَالِ الْبَرَكَةِ فِي تِجَارَتِهِمَا فَإِذَا وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ بَيْنَهُمَا رَفَعْت الْبَرَكَةَ وَالْإِعَانَةَ عَنْهُمَا وَهُوَ أَيْ رَفْعُ الْبَرَكَةِ مَعْنَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَهُمَا ا هـ ( قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هِيَ أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ ا هـ قَالَ ع ش بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر وَإِنْ كَانَ مُرَادًا لَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ م ر مِنْ حَيْثُ هِيَ الْمُرَادُ بِهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مَأْذُونًا فِيهَا وَلَا مَمْنُوعًا مِنْهَا فَتَشْمَلُ الصَّحِيحَةَ وَالْفَاسِدَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا . ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ ) أَيْ كَالْخَيَّاطِينَ وَالنَّجَّارِينَ وَالدَّلَّالِينَ ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَسْبُهُمَا ) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ بِحِرْفَتِهِمَا ) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا مَا يَعْرِضُ مِنْ غُرْمٍ أَمْ لَا وَعَلَى هَذَا فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِأَبْدَانِهِمَا وَقَالَا وَعَلَيْنَا مَا يَغْرَمُ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْأَبْدَان فِيمَا إذَا لَمْ يَقُولَا ذَلِكَ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِمَالِهِمَا ثُمَّ إنْ اتَّفَقُوا فِي الْعَمَلِ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِيهِ قُسِّمَ بِحَسَبِهِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ ) أَيْ كَنَجَّارٍ وَاخْتِلَافِهَا أَيْ كَخَيَّاطٍ وَنَجَّارٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ ) صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي تَوْطِئَةً لِلتَّعْلِيلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِعَدَمِ الْمَالِ فِيهَا وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إذْ لَا يَدْرِي أَنَّ صَاحِبَهُ يَكْسِبُ أَمْ لَا وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزٌ بِبَدَنِهِ وَمَنَافِعِهِ فَيَخْتَصُّ بِفَوَائِدِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي مَاشِيَتِهِمَا وَهِيَ مُتَمَيِّزَةٌ لِيَكُونَ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ بَيْنَهُمَا وَقِيَاسًا عَلَى الِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَنْ تَفَاوَضَا ) أَيْ مَأْخُوذُ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ مِنْ قَوْمٍ فَوْضَى ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ فَوْضَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَوْضَى ) بِفَتْحِ الْفَاءِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مُسْتَوِينَ ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مُسْتَوُونَ بِالرَّفْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَا يَعْرِضُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِيَبْتَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ ) أَيْ لِنَفْسِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ فِي الذِّمَّةِ لَهُمَا عَيْنًا وَقَصَدَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَاةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَكُونَ ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى يَبْتَاعَ ا هـ ع ش عَنْ عَمِيرَةَ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَبْتَاعَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى يَشْتَرِكَ ( قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا كَانَ هَذَا جَعَالَةً أَيْ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ وَلَوْ فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْعِوَضِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَعَ هَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ كَقَوْلِك رُدَّ عَبْدِي وَلَك كَذَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنَّك تَبِيعُ هَذَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي سم مِنْ أَنَّهُ جَعَالَةٌ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَّكَ الْوَجِيهَ لَهُ رِبْحَهُ وَعَلَيْهِ خُسْرُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِمَا يَجِبُ لِلْعَامِلِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي مِنْ أَنَّهُ جَعَالَةٌ وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِكَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالْكُلُّ ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّصَاوِيرِ الثَّلَاثَةِ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ أَيْ شَرِكَةِ الْوُجُوهِ ( قَوْلُهُ فَكُلُّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَخْ ) أَيْ فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ ) أَيْ التَّصْوِيرُ الثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِكَ وَجِيهٌ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِلِ عَلَى الَّذِي هُوَ 283 رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي مُقَابَلَةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ فَدَخَلَ طَامِعًا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ هُوَ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَجَبَ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعَبَ فِيهَا كَلَفْظِ بِعْت لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ . سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ ) أَيْ اسْتِقْلَالِهِ ( وَقَوْلُهُ بِالْيَدِ ) أَيْ وَلِذَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ الْفَسَادُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ حِينَئِذٍ عَلَى عَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا إلَخْ ) إلَى الْمَتْنِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيمَا مَرَّ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ قُبَيْلَ النَّوْعِ الثَّالِثِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا ) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ ( وَفِيمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُ م ر نَعَمْ لَوْ نَوَيَا هُنَا شَرِكَةَ الْعِنَانِ إلَخْ يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَا تَفَاوَضْنَا وَالصُّورَةُ أَنَّ شُرُوطَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ مُتَوَفِّرَةً فَيَصِحُّ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ شَرِكَةَ الْعِنَانِ كَأَنْ قَالَا تَفَاوَضْنَا أَيْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ جَازَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَتْ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته أَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَرِطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا غُرْمَ مَا يَعْرِضُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِدْرَاكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر رَاجِعٌ إلَى صُورَةِ الْمُفَاوَضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ رَاجِعًا إلَّا إلَى لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ فِي السِّيَاقِ إيهَامٌ ا هـ .
وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِأَوْ اشْتَرَكْنَا بَدَلَ أَيْ وَكَذَا ذَكَرَهُ سم بِلَفْظَةِ أَوْ عَنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ شَرِكَةِ الْعِنَانِ بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا لَفْظُ مُفَاوَضَةٍ وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْثِيلَ بِهِ صَرِيحٌ فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ شَرِكَةَ عِنَانٍ وَيُجَابُ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ لَفْظَ الِاشْتِرَاكِ وَإِنْ قُيِّدَ بِقَوْلِنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا سَنُبَيِّنُ فِيمَا يَأْتِي وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِشْكَالَيْنِ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى مَا نَقَلَهُ بِلَفْظِ أَوْ بِخِلَافِ مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ بِلَفْظِ أَيْ فَلَا يَرُدَّانِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ النُّسَخُ الصَّحِيحَةُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَثَمَّ مَالٌ إلَخْ ) أَيْ وَخَلَطَاهُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ بَاطِلَةٌ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهَا مَالٌ وَسُلِّمَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ لِأَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَتَرَكَهُ ) أَيْ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ ( قَوْلُهُ فِي مَالٍ ) أَيْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلِسَلَامَتِهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ إلَخْ ) أَيْ وَالْعِنَانُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا ) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) تَفْسِيرٌ لِعِنَانِ السَّمَاءِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ السَّمَاءِ السَّحَابَةُ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابَةٌ 284 لِأَنَّهَا عَلَتْ كَالسَّحَابِ بِصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ ( قَوْلُهُ خَمْسَةٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثَلَاثَةٌ صِيغَةٌ وَعَاقِدَانِ وَمَالٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ رَابِعًا وَهُوَ الْعَمَلُ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالصِّيغَةِ مُعَبِّرًا عَنْهَا بِالشَّرْطِ كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَمَلٌ ) اسْتَشْكَلَ عَدُّ الْعَمَلِ مِنْ الْأَرْكَانِ مَعَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْعَقْدِ وَإِنْ وُجِدَ فَيَكُونُ بَعْدَهُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْعَقْدِ هُوَ مُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَاَلَّذِي اُعْتُبِرَ رُكْنًا هُوَ تَصْوِيرُ الْعَمَلِ وَذَكَرَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ يُعْلَمُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَقْدُ ا هـ ع ش
( كِتَابُ الشِّرْكَةِ ) ( قَوْلُهُ بِكَسْرٍ ) إلَى قَوْلِهِ كَالشِّرَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ قَوْلَهُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّصِيبِ بِقَوْلِهِ بِمَعْنَى النَّصِيبِ وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ وَلَوْ قَهْرًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَقْدٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَحُكِيَ إلَخْ ) يُشْعِرُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَفْصَحُ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشِرْكٌ بِلَا هَاءٍ قَالَ تَعَالَى { وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ } أَيْ نَصِيبٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ تَاؤُهَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ عَلَى الْجَمِيعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَيْنَهَا ) أَيْ الشَّرِكَةِ بِمَعْنَى الِاخْتِلَاطِ ( قَوْلُهُ لُغَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهِيَ لُغَةً إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ الِاخْتِلَاطُ ) أَيْ شُيُوعًا أَوْ مُجَاوَرَةً زِيَادِيٌّ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَهْرًا ) أَيْ كَالْإِرْثِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ شَائِعًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَيْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ عَقْدٌ إلَخْ ) وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هُنَا لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْإِذْنِ أَوْ نَفْسِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَسْمِيَتُهَا عَقْدًا فِيهَا مُسَامَحَةٌ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ ثُبُوتِ الْحَقِّ إلَخْ لَكِنْ لَا بِقَيْدٍ وَلَوْ قَهْرًا ( قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ ) فَيُسَمَّى شِرَاءً أَوْ شَرِكَةً ا هـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ مِثَالٌ لِلْعَقْدِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ شَائِعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ الْعَقْدُ الَّذِي يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إشَارَةٌ إلَى الشِّرَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِلَا عِوَضٍ ) لَمْ يَظْهَرْ لِي مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَقْصُودُ الْبَابِ شَرِكَةٌ تَحْدُثُ بِالِاخْتِيَارِ بِقَصْدِ التَّصَرُّفِ وَتَحْصِيلِ الرِّبْحِ وَلَيْسَتْ عَقْدًا مُسْتَقِلًّا بَلْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكَالَةٌ وَتَوْكِيلٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ ) أَيْ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَمْ نَقُلْ إلَخْ أَيْ بِالنَّفْيِ ( قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ الْآتِيَ فَإِنْ مَلَكَا إلَخْ صَرِيحٌ فِي إطْلَاقِ الشَّرِكَةِ شَرْعًا عَلَى الْإِذْنِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ عَقْدِ نَحْوِ إلَخْ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَأَصْلُهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَالٍّ ( قَوْلُهُ الْقُدُسِيُّ ) نِسْبَةٌ إلَى الْقُدُسِ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ وَسُمِّيَتْ أَيْ الْأَحَادِيثُ الْقُدُسِيَّةُ بِذَلِكَ لِنِسْبَتِهَا لَهُ جَلَّ وَعَلَا حَيْثُ أَنْزَلَ أَلْفَاظَهَا كَالْقُرْآنِ لَكِنْ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ وَالْأَحَادِيثُ الْقُدْسِيَّةُ لَيْسَ إنْزَالُهَا لِذَلِكَ وَأَمَّا غَيْرُ الْقُدُسِيَّةِ فَأَوْحَى إلَيْهِ مَعَانِيهَا وَعَبَّرَ عَنْهَا بِأَلْفَاظٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخُنْ ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ مُتَمَوِّلٍ ثُمَّ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ إشْعَارٌ بِأَنَّ 282 مَا أَخَذَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَشِرَاءِ طَعَامٍ أَوْ خُبْزٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ نَزْعِ الْبَرَكَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ بِنَزْعِ الْبَرَكَةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَعْنَى أَنَا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْإِعَانَةِ فَأَمُدُّهُمَا بِالْمُعَاوَنَةِ فِي أَمْوَالِهِمَا وَإِنْزَالِ الْبَرَكَةِ فِي تِجَارَتِهِمَا فَإِذَا وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ بَيْنَهُمَا رَفَعْت الْبَرَكَةَ وَالْإِعَانَةَ عَنْهُمَا وَهُوَ أَيْ رَفْعُ الْبَرَكَةِ مَعْنَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَهُمَا ا هـ ( قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هِيَ أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ ا هـ قَالَ ع ش بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر وَإِنْ كَانَ مُرَادًا لَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ م ر مِنْ حَيْثُ هِيَ الْمُرَادُ بِهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مَأْذُونًا فِيهَا وَلَا مَمْنُوعًا مِنْهَا فَتَشْمَلُ الصَّحِيحَةَ وَالْفَاسِدَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا . ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ ) أَيْ كَالْخَيَّاطِينَ وَالنَّجَّارِينَ وَالدَّلَّالِينَ ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَسْبُهُمَا ) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ بِحِرْفَتِهِمَا ) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا مَا يَعْرِضُ مِنْ غُرْمٍ أَمْ لَا وَعَلَى هَذَا فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِأَبْدَانِهِمَا وَقَالَا وَعَلَيْنَا مَا يَغْرَمُ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْأَبْدَان فِيمَا إذَا لَمْ يَقُولَا ذَلِكَ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِمَالِهِمَا ثُمَّ إنْ اتَّفَقُوا فِي الْعَمَلِ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِيهِ قُسِّمَ بِحَسَبِهِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ ) أَيْ كَنَجَّارٍ وَاخْتِلَافِهَا أَيْ كَخَيَّاطٍ وَنَجَّارٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ ) صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي تَوْطِئَةً لِلتَّعْلِيلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِعَدَمِ الْمَالِ فِيهَا وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إذْ لَا يَدْرِي أَنَّ صَاحِبَهُ يَكْسِبُ أَمْ لَا وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزٌ بِبَدَنِهِ وَمَنَافِعِهِ فَيَخْتَصُّ بِفَوَائِدِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي مَاشِيَتِهِمَا وَهِيَ مُتَمَيِّزَةٌ لِيَكُونَ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ بَيْنَهُمَا وَقِيَاسًا عَلَى الِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَنْ تَفَاوَضَا ) أَيْ مَأْخُوذُ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ مِنْ قَوْمٍ فَوْضَى ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ فَوْضَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَوْضَى ) بِفَتْحِ الْفَاءِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مُسْتَوِينَ ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مُسْتَوُونَ بِالرَّفْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَا يَعْرِضُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِيَبْتَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ ) أَيْ لِنَفْسِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ فِي الذِّمَّةِ لَهُمَا عَيْنًا وَقَصَدَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَاةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَكُونَ ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى يَبْتَاعَ ا هـ ع ش عَنْ عَمِيرَةَ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَبْتَاعَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى يَشْتَرِكَ ( قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا كَانَ هَذَا جَعَالَةً أَيْ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ وَلَوْ فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْعِوَضِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَعَ هَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ كَقَوْلِك رُدَّ عَبْدِي وَلَك كَذَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنَّك تَبِيعُ هَذَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي سم مِنْ أَنَّهُ جَعَالَةٌ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَّكَ الْوَجِيهَ لَهُ رِبْحَهُ وَعَلَيْهِ خُسْرُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِمَا يَجِبُ لِلْعَامِلِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي مِنْ أَنَّهُ جَعَالَةٌ وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِكَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالْكُلُّ ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّصَاوِيرِ الثَّلَاثَةِ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ أَيْ شَرِكَةِ الْوُجُوهِ ( قَوْلُهُ فَكُلُّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَخْ ) أَيْ فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ ) أَيْ التَّصْوِيرُ الثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِكَ وَجِيهٌ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِلِ عَلَى الَّذِي هُوَ 283 رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي مُقَابَلَةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ فَدَخَلَ طَامِعًا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ هُوَ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَجَبَ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعَبَ فِيهَا كَلَفْظِ بِعْت لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ . سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ ) أَيْ اسْتِقْلَالِهِ ( وَقَوْلُهُ بِالْيَدِ ) أَيْ وَلِذَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ الْفَسَادُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ حِينَئِذٍ عَلَى عَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا إلَخْ ) إلَى الْمَتْنِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيمَا مَرَّ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ قُبَيْلَ النَّوْعِ الثَّالِثِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا ) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ ( وَفِيمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُ م ر نَعَمْ لَوْ نَوَيَا هُنَا شَرِكَةَ الْعِنَانِ إلَخْ يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَا تَفَاوَضْنَا وَالصُّورَةُ أَنَّ شُرُوطَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ مُتَوَفِّرَةً فَيَصِحُّ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ شَرِكَةَ الْعِنَانِ كَأَنْ قَالَا تَفَاوَضْنَا أَيْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ جَازَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَتْ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته أَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَرِطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا غُرْمَ مَا يَعْرِضُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِدْرَاكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر رَاجِعٌ إلَى صُورَةِ الْمُفَاوَضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ رَاجِعًا إلَّا إلَى لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ فِي السِّيَاقِ إيهَامٌ ا هـ .
وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِأَوْ اشْتَرَكْنَا بَدَلَ أَيْ وَكَذَا ذَكَرَهُ سم بِلَفْظَةِ أَوْ عَنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ شَرِكَةِ الْعِنَانِ بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا لَفْظُ مُفَاوَضَةٍ وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْثِيلَ بِهِ صَرِيحٌ فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ شَرِكَةَ عِنَانٍ وَيُجَابُ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ لَفْظَ الِاشْتِرَاكِ وَإِنْ قُيِّدَ بِقَوْلِنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا سَنُبَيِّنُ فِيمَا يَأْتِي وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِشْكَالَيْنِ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى مَا نَقَلَهُ بِلَفْظِ أَوْ بِخِلَافِ مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ بِلَفْظِ أَيْ فَلَا يَرُدَّانِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ النُّسَخُ الصَّحِيحَةُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَثَمَّ مَالٌ إلَخْ ) أَيْ وَخَلَطَاهُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ بَاطِلَةٌ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهَا مَالٌ وَسُلِّمَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ لِأَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَتَرَكَهُ ) أَيْ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ ( قَوْلُهُ فِي مَالٍ ) أَيْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلِسَلَامَتِهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ إلَخْ ) أَيْ وَالْعِنَانُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا ) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) تَفْسِيرٌ لِعِنَانِ السَّمَاءِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ السَّمَاءِ السَّحَابَةُ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابَةٌ 284 لِأَنَّهَا عَلَتْ كَالسَّحَابِ بِصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ ( قَوْلُهُ خَمْسَةٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثَلَاثَةٌ صِيغَةٌ وَعَاقِدَانِ وَمَالٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ رَابِعًا وَهُوَ الْعَمَلُ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالصِّيغَةِ مُعَبِّرًا عَنْهَا بِالشَّرْطِ كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَمَلٌ ) اسْتَشْكَلَ عَدُّ الْعَمَلِ مِنْ الْأَرْكَانِ مَعَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْعَقْدِ وَإِنْ وُجِدَ فَيَكُونُ بَعْدَهُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْعَقْدِ هُوَ مُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَاَلَّذِي اُعْتُبِرَ رُكْنًا هُوَ تَصْوِيرُ الْعَمَلِ وَذَكَرَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ يُعْلَمُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَقْدُ ا هـ ع ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث