تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( غَيْرُ الْآدَمِيِّ ) أَيْ وَالْجِنِّيِّ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش ( قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَالْفَرَسِ ) وَإِنْ وَلَدَتْ بَغْلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ) أَيْ لِمَا 299 تَضَمَّنَهُ هَذَا التَّنْبِيهُ مِنْ حُكْمِ لَبَنِ الرُّمْكَةِ الْآتِي ( قَوْلُهُ أَوْ الْبِرْذَوْنَةِ ) يَأْتِي تَعْرِيفُهَا فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ كُرْدِيٌّ وَفِي الْأَوْقَيَانُوسِ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْفَرَسِ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ لَهُ كَمَالُ صَلَاحِيَّةٍ لِلْحَمْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُتَّخَذَةِ لِلنَّسْلِ ) لِيُتَأَمَّلْ فَائِدَةُ هَذَا الْقَيْدِ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْمُعْتَادِ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ مِنْ اتِّخَاذِهَا لِلنَّسْلِ دُونَ الرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ اللَّبَنَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إسْكَارِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْقَلِيلُ مِنْهُ ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ لِقِلَّتِهِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي لَحْمِ الْفَرَسِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ حَمَضَ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ ) إلَى قَوْلِهِ كَالثَّلَاثِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَاةٌ إلَى وَأَمَّا لَبَنُ الْآدَمِيِّ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ إلَى وَيُعْفَى ( قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ إلَخْ ) أَيْ فِي طَهَارَةِ لَبَنِ الْمَأْكُولِ .
( فَائِدَةٌ )
اللَّبَنُ أَفْضَلُ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَاللَّحْمُ أَفْضَلُ مِنْهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الرَّمْلِيُّ خِلَافًا لِوَالِدِهِ شَوْبَرِيٌّ أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ } وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا { أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ } ا هـ الْجَامِعُ الصَّغِيرُ لِلسُّيُوطِيِّ وَفِي الْإِحْيَاءِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مُدَاوَمَةَ أَكْلِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تُورِثُ قَسْوَةَ الْقَلْبِ وَتَرْكُهُ فِيهَا يُورِثُ سُوءَ الْخُلُقِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَشَاةٌ وَلَدَتْ كَلْبًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَذَا لَبَنٌ وَكَذَا لَبَنُ الشَّاةِ أَوْ الْبَقَرَةِ إذَا أَوْلَدَهَا كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي خَادِمِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ لَبَنِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلَةِ وَالثَّوْرِ وَالْعِجْلِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى لَوْنِ الدَّمِ أَوْ لَا إنْ وُجِدَتْ فِيهِ خَوَاصُّ اللَّبَنِ كَنَظِيرِهِ فِي الْمَنِيِّ أَمَّا مَا أُخِذَ مِنْ ضَرْعِ بَهِيمَةٍ مَيْتَةٍ فَإِنَّهُ نَجِسٌ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَنْشَؤُهُ ) أَيْ مَا يُرَبَّى هُوَ بِهِ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا سَمِعْته مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَذَا ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْمَشْهُورُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ يَأْتِي الزَّبَادُ مِنْ بَلَدِهِمْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُعْفَى إلَخْ ) وَلْيَحْتَرِزْ أَنْ يُصِيبَ النَّجَاسَةَ الَّتِي فِي دُبُرِهِ فَإِنَّ الْعَرَقَ الْمَذْكُورَ مِنْ نَقْرَتَيْنِ عِنْدَ دُبُرِهِ لَا مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ كَمَا أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَثِقُ بِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ جَامِدًا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعِبْرَةُ بِالْمُلَاقِي سَوَاءٌ الْمَأْخُوذُ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ فِي نَحْوِ مِقْلَمَةٍ عَلَى قَاعِدَةِ تَنَجُّسِ الْجَامِدِ وَحِينَئِذٍ إذَا كَانَ الشَّعْرُ كَثِيرًا تَنَجَّسَ مَا لَاقَاهُ فَقَطْ وَبَعْدَ الْحُكْمِ بِتَنَجُّسِ الْمُلَاقِي فَمَا أُخِذَ مِنْهُ فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ مُتَنَجِّسٍ سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِ مِنْ الشَّعْرِ شَيْءٌ أَمْ لَا وَإِذَا كَانَ الشَّعْرُ قَلِيلًا فَيُعْفَى عَمَّا لَاقَاهُ مِنْهُ فَإِنْ أُخِذَ مِنْ الْمُلَاقِي شَيْءٌ فَهُوَ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ فَإِذَا انْفَصَلَ هَذَا الْمُلَاقِي الْمَعْفُوُّ عَنْهُ بِلَا شَعْرٍ فَوَاضِحٌ أَوْ بِشَعْرٍ قَلِيلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَكَذَلِكَ أَوْ كَثِيرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا كَانَ فَلَا عَفْوَ فَتَأَمَّلْ هَذَا التَّفْصِيلَ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُسْتَفَادُ مِنْ التُّحْفَةِ وَلَا مِنْ كَلَامِ السَّيِّدِ وَإِنْ كَانَ عِبَارَتُهُ أَقْرَبَ إلَيْهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ فِي مَأْخُوذِهِ كَثِيرًا لَكِنْ بِحَيْثُ إلَخْ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ ا هـ عَبْدُ اللَّهِ بَاقُشَيْرٍ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَائِعِ وَاضِحٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِدِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْعِبْرَةُ فِيهِ كَمَا أَفَادَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَإِنْ أُخِذَ مِمَّا لَاقَاهُ كَثِيرُ الشَّعْرِ فَنَجِسٌ وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ فِي مَأْخُوذِهِ قَلِيلًا بَلْ أَوْ مَعْدُومًا وَإِنْ أُخِذَ مِمَّا لَمْ يُلَاقِهِ كَثِيرُهُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ فِي مَأْخُوذِهِ كَثِيرًا لَكِنْ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ جَزْءٍ مِنْ الْمَأْخُوذِ لَمْ يُلَاقِهِ إلَّا قَلِيلٌ وَحِينَئِذٍ فَيَخْرُجُ الشَّعْرُ الْمَأْخُوذُ كُلُّهُ أَوْ مَا عَدَا قَلِيلَهُ ثُمَّ يَتَطَيَّبُ بِهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ فِي الْكَثْرَةِ بِالْمَأْخُوذِ مُطْلَقًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُعْفَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْمَأْخُوذِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ قُلْت عُفِيَ أَيْ عَنْ الْمَأْخُوذِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( غَيْرُ الْآدَمِيِّ ) أَيْ وَالْجِنِّيِّ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش ( قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَالْفَرَسِ ) وَإِنْ وَلَدَتْ بَغْلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ) أَيْ لِمَا 299 تَضَمَّنَهُ هَذَا التَّنْبِيهُ مِنْ حُكْمِ لَبَنِ الرُّمْكَةِ الْآتِي ( قَوْلُهُ أَوْ الْبِرْذَوْنَةِ ) يَأْتِي تَعْرِيفُهَا فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ كُرْدِيٌّ وَفِي الْأَوْقَيَانُوسِ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْفَرَسِ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ لَهُ كَمَالُ صَلَاحِيَّةٍ لِلْحَمْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُتَّخَذَةِ لِلنَّسْلِ ) لِيُتَأَمَّلْ فَائِدَةُ هَذَا الْقَيْدِ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْمُعْتَادِ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ مِنْ اتِّخَاذِهَا لِلنَّسْلِ دُونَ الرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ اللَّبَنَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إسْكَارِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْقَلِيلُ مِنْهُ ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ لِقِلَّتِهِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي لَحْمِ الْفَرَسِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ حَمَضَ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ ) إلَى قَوْلِهِ كَالثَّلَاثِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَاةٌ إلَى وَأَمَّا لَبَنُ الْآدَمِيِّ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ إلَى وَيُعْفَى ( قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ إلَخْ ) أَيْ فِي طَهَارَةِ لَبَنِ الْمَأْكُولِ .
( فَائِدَةٌ )
اللَّبَنُ أَفْضَلُ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَاللَّحْمُ أَفْضَلُ مِنْهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الرَّمْلِيُّ خِلَافًا لِوَالِدِهِ شَوْبَرِيٌّ أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ } وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا { أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ } ا هـ الْجَامِعُ الصَّغِيرُ لِلسُّيُوطِيِّ وَفِي الْإِحْيَاءِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مُدَاوَمَةَ أَكْلِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تُورِثُ قَسْوَةَ الْقَلْبِ وَتَرْكُهُ فِيهَا يُورِثُ سُوءَ الْخُلُقِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَشَاةٌ وَلَدَتْ كَلْبًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَذَا لَبَنٌ وَكَذَا لَبَنُ الشَّاةِ أَوْ الْبَقَرَةِ إذَا أَوْلَدَهَا كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي خَادِمِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ لَبَنِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلَةِ وَالثَّوْرِ وَالْعِجْلِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى لَوْنِ الدَّمِ أَوْ لَا إنْ وُجِدَتْ فِيهِ خَوَاصُّ اللَّبَنِ كَنَظِيرِهِ فِي الْمَنِيِّ أَمَّا مَا أُخِذَ مِنْ ضَرْعِ بَهِيمَةٍ مَيْتَةٍ فَإِنَّهُ نَجِسٌ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَنْشَؤُهُ ) أَيْ مَا يُرَبَّى هُوَ بِهِ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا سَمِعْته مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَذَا ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْمَشْهُورُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ يَأْتِي الزَّبَادُ مِنْ بَلَدِهِمْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُعْفَى إلَخْ ) وَلْيَحْتَرِزْ أَنْ يُصِيبَ النَّجَاسَةَ الَّتِي فِي دُبُرِهِ فَإِنَّ الْعَرَقَ الْمَذْكُورَ مِنْ نَقْرَتَيْنِ عِنْدَ دُبُرِهِ لَا مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ كَمَا أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَثِقُ بِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ جَامِدًا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعِبْرَةُ بِالْمُلَاقِي سَوَاءٌ الْمَأْخُوذُ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ فِي نَحْوِ مِقْلَمَةٍ عَلَى قَاعِدَةِ تَنَجُّسِ الْجَامِدِ وَحِينَئِذٍ إذَا كَانَ الشَّعْرُ كَثِيرًا تَنَجَّسَ مَا لَاقَاهُ فَقَطْ وَبَعْدَ الْحُكْمِ بِتَنَجُّسِ الْمُلَاقِي فَمَا أُخِذَ مِنْهُ فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ مُتَنَجِّسٍ سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِ مِنْ الشَّعْرِ شَيْءٌ أَمْ لَا وَإِذَا كَانَ الشَّعْرُ قَلِيلًا فَيُعْفَى عَمَّا لَاقَاهُ مِنْهُ فَإِنْ أُخِذَ مِنْ الْمُلَاقِي شَيْءٌ فَهُوَ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ فَإِذَا انْفَصَلَ هَذَا الْمُلَاقِي الْمَعْفُوُّ عَنْهُ بِلَا شَعْرٍ فَوَاضِحٌ أَوْ بِشَعْرٍ قَلِيلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَكَذَلِكَ أَوْ كَثِيرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا كَانَ فَلَا عَفْوَ فَتَأَمَّلْ هَذَا التَّفْصِيلَ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُسْتَفَادُ مِنْ التُّحْفَةِ وَلَا مِنْ كَلَامِ السَّيِّدِ وَإِنْ كَانَ عِبَارَتُهُ أَقْرَبَ إلَيْهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ فِي مَأْخُوذِهِ كَثِيرًا لَكِنْ بِحَيْثُ إلَخْ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ ا هـ عَبْدُ اللَّهِ بَاقُشَيْرٍ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَائِعِ وَاضِحٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِدِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْعِبْرَةُ فِيهِ كَمَا أَفَادَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَإِنْ أُخِذَ مِمَّا لَاقَاهُ كَثِيرُ الشَّعْرِ فَنَجِسٌ وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ فِي مَأْخُوذِهِ قَلِيلًا بَلْ أَوْ مَعْدُومًا وَإِنْ أُخِذَ مِمَّا لَمْ يُلَاقِهِ كَثِيرُهُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ فِي مَأْخُوذِهِ كَثِيرًا لَكِنْ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ جَزْءٍ مِنْ الْمَأْخُوذِ لَمْ يُلَاقِهِ إلَّا قَلِيلٌ وَحِينَئِذٍ فَيَخْرُجُ الشَّعْرُ الْمَأْخُوذُ كُلُّهُ أَوْ مَا عَدَا قَلِيلَهُ ثُمَّ يَتَطَيَّبُ بِهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ فِي الْكَثْرَةِ بِالْمَأْخُوذِ مُطْلَقًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُعْفَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْمَأْخُوذِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ قُلْت عُفِيَ أَيْ عَنْ الْمَأْخُوذِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith