تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4761 · ص. المطبوع 297 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ إلَخْ ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْعَكْسِ ش ( قَوْلُهُ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْكَلَامُ فِي أَعَمَّ مِنْ الْبَيْعِ وَمِنْ بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَعْمَى لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ ثُمَّ قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَصِيرِ الْمَذْكُورَةِ إلَى الْإِلْحَاقِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ تَوَقُّفَ صِحَّةِ تَصَرُّفِ 297 الْوَارِثِ عَلَى رُؤْيَتِهَا لَا يَنْفِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ وَهُوَ ) أَيْ الطَّرْدُ ( أَنَّ كُلَّ إلَخْ ) إنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وُكِّلَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ صِحْت مُبَاشَرَتُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَاتِ قُلْت ذِكْرُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ فِي مَقَامِ ضَبْطِهِ وَبَيَانُ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ جُمْلَةُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَأَنَّهُ مَضْبُوطٌ بِمَنْ وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ يُوجِبُ لِلِاحْتِيَاجِ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ وَأَيْضًا فَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّ أَلْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُمُومِ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَأَنَّ الْمُضَافَ لِمَعْرِفَةٍ لِلْعُمُومِ أَيْ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَلَا عَهْدَ هُنَا فَقَوْلُهُ شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ لِلْعُمُومِ أَيْ كُلُّ شَرْطٍ لِكُلِّ مُوَكِّلٍ فَيَحْتَاجُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الضَّبْطُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسْتَثْنَى إلَخْ إذْ لَوْ أَرَادَ مُجَرَّدَ بَيَانِ هَذَا الشَّرْطِ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْعَكْسِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ إرَادَةِ مُجَرَّدِ بَيَانِ هَذَا الشَّرْطِ إذْ الشَّرْطُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ فَلَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الضَّبْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ ) هَلْ يَصْدُقُ هُنَا بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ ) خَالَفَهُمَا فِي الرَّوْضِ فَجَزَمَ بِالْبُطْلَانِ م ر وَأَمَّا تَوَكُّلُ الْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا كَغَيْرِهِمَا وَسَيَأْتِي وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَوْكِيلُ الْمُرْتَدِّ كَتَصَرُّفِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَصِحُّ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَيْ الْمُرْتَدَّ أَحَدٌ صَحَّ تَصَرُّفُهُ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّوْكِيلِ ا هـ وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّوْكِيلِ بَلْ يُوقَفُ كَمِلْكِهِ بِأَنْ يُوقَفَ 298 اسْتِمْرَارُهُ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ ارْتِدَادَهُ عَزْلٌ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ ا هـ ( قَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ ) تَعْلِيلٌ لِيَمْلِكَهَا ش ( قَوْلُهُ إنْ نَوَى الدَّافِعُ وَالْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ إلَخْ ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ قَصَدَ الدَّافِعُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلَ شَيْئًا وَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَحَدًا وَالْوَجْهُ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكُ الْوَكِيلِ وَفِي الْأُولَى مِلْكُ الْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَهُ ) أَيْ قَصَدَ الْوَكِيلَ لَا الْمُوَكِّلَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ مُوَكِّلَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث