تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4763 · ص. المطبوع 299 · الشرح
( وَشَرْطُ الْوَكِيلِ ) تَعْيِينُهُ إلَّا فِي نَحْوِ مَنْ حَجَّ عَنِّي فَلَهُ كَذَا أَيْ لِأَنَّ عَامِلَ الْجَعَالَةِ هُنَا وَكِيلٌ بِجُعْلٍ أَوْ إلَّا فِيمَا لَا عُهْدَةَ فِيهِ كَالْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي فَيَبْطُلُ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا نَعَمْ إنْ وَقَعَ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ تَبَعًا لِلْمُعَيَّنِ كَوَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا مَثَلًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ إنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي فِي الْمُوَكَّلِ فِيهِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْعَاقِدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْوَصِيَّةِ حَيْثُ اغْتَفَرُوا الْإِبْهَامَ فِي الْمُوصَى بِهِ دُونَ الْمُوصَى لَهُ وَفَرَّقُوا بِمَا ذَكَرْته وَ ( صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ ) الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ ( لِنَفْسِهِ ) لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْهُ لِنَفْسِهِ كَيْفَ يَسْتَطِيعُهُ لِغَيْرِهِ ، وَاسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ صَحَّ تَوَكُّلِهِ مَنْ غَيْرِهِ مَنْعَ تَوَكُّلِ فَاسِقٍ عَنْ الْوَلِيِّ 299 فِي بَيْعِ مَالِ مَحْجُورِهِ وَمَنْعُ تَوَكُّلِ الْمَرْأَةِ عَنْ غَيْرِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قِيلَ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْحُرَّةَ أَمَّا الْأَمَةُ إذَا أَذِنَ سَيِّدُهَا فَلَا اعْتِرَاضَ لِلزَّوْجِ كَالْإِجَارَةِ وَأَوْلَى وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوَجْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ مِنْ الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَى الزَّوْجِ حَقًّا ا هـ .
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِمَّا يُفَوِّتُ حَقًّا لَهُ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ خَارِجٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْإِجَارَةِ بِأَنَّهَا حَقٌّ لَازِمٌ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ فَعَارَضَ حَقَّ الزَّوْجِ وَهُوَ أَوْلَى فَأَبْطَلَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْوَكَالَةُ وَمَنْعُ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي اسْتِيفَاءِ قَوَدِ مُسْلِمٍ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا جَعَلَ صِحَّةَ مُبَاشَرَتِهِ شَرْطًا لِصِحَّةِ تَوَكُّلِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث