تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ ( فِي الْأَصَحِّ ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ خَلَا الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ وَالْأَمَارَةَ لِلْحَاجَةِ فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَأَنْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ سَيَنْكِحُهَا أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَطَلَّقَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ أَوْ زَوَّجَ بَعْدَ الْعِدَّةِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَتَمْثِيلِي بِمَا ذُكِرَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأُولَى وَقِيَاسُهَا مَا بَعْدَهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ يَفْسُدُ التَّعْلِيقُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ لِعُمُومِ الْإِذْنِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ أَيْ نَصًّا وَأَنْ يَبْطُلَ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَحِلِّ حَالَةَ اللَّفْظِ بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَحَلِّ عِنْدَهَا وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالْبَاطِلَةِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُمَا لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ ا هـ .
وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ لِلثَّانِي بِمَا ذُكِرَ اعْتِمَادُهُ لِلْأَوَّلِ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِمِلْكِ الْمَحِلِّ عِنْدَهَا إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ لَا مِلْكٌ لِلْمَحَلِّ حَالَ الْوَكَالَةِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ 312 لَا بُدَّ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ كَقَوْلِهِ الَّتِي سَأَنْكِحُهَا أَوْ الَّذِي سَأَمْلِكُهُ بِخِلَافِ اقْتِصَارِهِ عَلَى وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ أَوْ بَيْعِ هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ بِنْتِي لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُعَدُّ لَغْوًا لَا يُفِيدُ شَيْئًا أَصْلًا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَمَرَّ فِي الرَّهْنِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ أَيْضًا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورَ إضَافِيٌّ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهِمَا فِي الْمَتْنِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا كَإِلَى شَهْرِ كَذَا فَيَنْعَزِلُ بِمَجِيئِهِ وَعَجِيبٌ نَقْلُ شَارِحٍ هَذَا عَنْ بَحْثٍ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ( فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشُرِطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطٌ جَازَ ) اتِّفَاقًا فَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَّلْتُك وَلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَأَنَّ الْآنَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِأَنَّهُ نَجَّزَ الْوَكَالَةَ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ فَهُوَ كَقَوْلِ مُحْرِمٍ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا أَحْلَلْت وَقَوْلِ وَلِيٍّ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَكَلُّفُ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَيْنِ وَمَسْأَلَتِنَا بَعِيدٌ جِدًّا بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ
وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ لِلثَّانِي بِمَا ذُكِرَ اعْتِمَادُهُ لِلْأَوَّلِ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِمِلْكِ الْمَحِلِّ عِنْدَهَا إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ لَا مِلْكٌ لِلْمَحَلِّ حَالَ الْوَكَالَةِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ 312 لَا بُدَّ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ كَقَوْلِهِ الَّتِي سَأَنْكِحُهَا أَوْ الَّذِي سَأَمْلِكُهُ بِخِلَافِ اقْتِصَارِهِ عَلَى وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ أَوْ بَيْعِ هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ بِنْتِي لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُعَدُّ لَغْوًا لَا يُفِيدُ شَيْئًا أَصْلًا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَمَرَّ فِي الرَّهْنِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ أَيْضًا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورَ إضَافِيٌّ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهِمَا فِي الْمَتْنِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا كَإِلَى شَهْرِ كَذَا فَيَنْعَزِلُ بِمَجِيئِهِ وَعَجِيبٌ نَقْلُ شَارِحٍ هَذَا عَنْ بَحْثٍ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ( فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشُرِطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطٌ جَازَ ) اتِّفَاقًا فَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَّلْتُك وَلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَأَنَّ الْآنَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِأَنَّهُ نَجَّزَ الْوَكَالَةَ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ فَهُوَ كَقَوْلِ مُحْرِمٍ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا أَحْلَلْت وَقَوْلِ وَلِيٍّ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَكَلُّفُ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَيْنِ وَمَسْأَلَتِنَا بَعِيدٌ جِدًّا بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث