تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4795 · ص. المطبوع 310 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ فَوَّضْت ) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ فَوَّضْته ا هـ بِالضَّمِيرِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفَيْنِ مَعًا ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) أَيْ اللَّفْظُ ( قَوْلُهُ مُفْهِمَةٌ ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ فَتَكُونُ صَرِيحَةً أَوْ لَا فَتَكُونُ كِنَايَةً ( قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ ) أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ الْإِيجَابُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِأَنَّ الشَّخْصَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِكَافِ الْخِطَابِ ) لَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَافِ لِيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ لَكَانَ وَاضِحًا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ صِحَّةَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّعْمِيمِ ( قَوْلُهُ كَوَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ فِي إعْتَاقِ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ فِي وَقْفِ دَارِي هَذِهِ مَثَلًا ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عَيَّنَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ وَشُرُوطَ الْوَقْفِ الَّتِي أَرَادَهَا كَمَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَكَّلْتُ كُلَّ عَاقِدٍ فِي تَزْوِيجِي حَيْثُ اشْتَرِطْ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ الزَّوْجِ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ وَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مَا يُصَحِّحُ الْوَقْفَ مِنْ الْوَكِيلِ وَكَأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَرَادَ تَحْصِيلَ وَقْفٍ صَحِيحٍ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتِي هَذِهِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي بِمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَإِلَّا فَهِيَ مُشْكِلَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرُ وَ ع ش .
( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ إلَخْ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَاعْتَمَدَ م ر عَدَمَ الصِّحَّةِ إلَّا 310 تَبَعًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ إذْنُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهَا ) أَيْ خَاصٌّ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ لِكُلِّ عَاقِدٍ ) أَيْ قَاضٍ أَوْ عَدْلٍ عِنْدَ عَدَمِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا سَيِّدُ عُمَرُ وَ ع ش .
( قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي الْقُوتِ وَمَا ذَكَرَهُ يَعْنِي السُّبْكِيَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إنْ صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَلَمْ يُفَوِّضْ إلَّا صِيغَةَ الْعَقْدِ ثُمَّ قَالَ وَسَأَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَمَّنْ أَذِنَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْعَاقِدُ فِي الْبَلَدِ مِنْ زَوْجٍ مُعَيَّنٍ بِكَذَا فَهَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا فَأَجَابَ إنْ اُقْتُرِنَ بِإِذْنِهَا قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْيِينَ فَلَا مِثْلَ إنْ سَبَقَ إذْنُهَا قَرِيبًا ذِكْرَ عَاقِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنْ لَيْسَ بِالْبَلَدِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّ إذْنَهَا حِينَئِذٍ يَخْتَصُّ وَلَا يَعُمُّ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَذِكْرُهَا لِعَاقِدٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى الْعَاقِدِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحِينَئِذٍ لِكُلِّ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا هَذَا مُقْتَضَى الْفِقْهِ فِي هَذَا انْتَهَى . وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي الشَّارِحِ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ عَيَّنَتْ ) صَوَابُهُ عَيَّنَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ غَرَضٌ ) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْ وُكَلَاءِ الْقَاضِي مَثَلًا وَكَانُوا مَعْرُوفِينَ بِالْأَمَانَةِ وَبَذْلِ الْجُهْدِ لِمَنْ يَتَوَكَّلُونَ فِيهِ فَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّعْمِيمِ ( قَوْلُهُ كِتَابَةُ الشُّهُودِ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ قَوْلُهُ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وَطَلَبِ الْحُكْمِ بِهِ أَيْ كِتَابَةِ شُهُودِ بَيْتِ الْقَاضِي فِي مُسَوَّدَاتِهِمْ فَيَكْتُبُونَ صُورَةَ الدَّعْوَى وَالتَّوْكِيلِ فِيهَا ثُمَّ يَشْهَدُونَ بِهَا عِنْدَ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ وَوَكَّلَا ) أَيْ الْمُدَّعِيَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِهِ ) أَيْ الْحَقِّ ( قَوْلُهُ لَغْوٌ ) خَبَرُ لَكِنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ) أَيْ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالُوا ) أَيْ فِي كِتَابَتِهِمْ أَوْ عِنْدَ الْقَاضِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فُلَانًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ ) أَيْ لَوْ قَالُوا ذَلِكَ بَدَلَ وُكَلَاءَ الْقَاضِيَ ( قَوْلُهُ جَازَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَرْطِ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ قَائِمٌ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ بَلْ وَأَبْلَغُ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ بَلْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَفْظًا عَنْ الْقَبُولِ مَعْنًى فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الرِّضَا فَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ أَوْ بِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ فَيُشْتَرَطُ جَزْمًا فَلَوْ قَالَ لَا أَقْبَلُ أَوْ لَا أَفْعَلُ بَطَلَتْ فَإِنْ نَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ حُدِّدَتْ لَهُ وَمَرَّ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ وَلَا مَجْلِسٌ ) هَذَا مَفْهُومٌ مِنْ الْمَتْنِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ إلَخْ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدًا وَكَّلَهُ وَصَدَّقَ تَصَرَّفَ لَا إنْ كَذَّبَ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ قَالَ فِي الْحَاوِي لَوْ شَهِدَ لِزَيْدٍ شَاهِدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ عَمْرًا وَكَّلَهُ فَإِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِ زَيْدٍ صِدْقُهُمَا جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِالْوَكَالَةِ وَلَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَلَا يُغْنِي قَبُولُ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُمَا عَنْ تَصْدِيقِهِ انْتَهَتْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ صَحَّ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ ) فِي الرَّوْضِ وَلَوْ رَدَّهَا أَيْ رَدَّ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ ارْتَدَّتْ بِخِلَافِ الْمُبَاحِ لَهُ إذَا رَدَّ الْإِبَاحَةَ فَإِنْ رَدَّهَا أَيْ الْوَكَالَةَ وَنَدِمَ جُدِّدَتْ ا هـ وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ نِزَاعًا فِي مَسْأَلَةِ رَدِّ الْإِبَاحَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ ) أَيْ بِالْفِعْلِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش 311 أَيْ قَبُولُ مَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْوَدِيعَةِ أَوْ دَفْعِهَا ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ الْآخَرِ أَيْ وَلَوْ الْمُوَكِّلُ هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةَ .
( قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْتَرَطُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَذِنَ لَهُ ) أَيْ أَذِنَ الْوَاهِبُ لِلْآخَرِ ( قَوْلُهُ فَوَكَّلَ ) أَيْ الْآخَرُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَوَكَّلَ مَنْ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هُنَا اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ لِتَزُولَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ ) أَيْ قَبُولِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ صِيَغُ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْعُقُودِ ( قَوْلُهُ لَفْظًا ) أَيْ وَفَوْرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي حَجّ أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ إلَخْ ا هـ لَكِنْ الشَّيْخُ السُّلْطَانُ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا فَجَعَالَةٌ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا وَعَمِلَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْفَسَادِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث