تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَمَا نَجِسَ ) وَلَوْ مِنْ صَيْدٍ مَا عَدَا التُّرَابَ 310 إذْ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِهِ ( بِمُلَاقَاةِ ) الْمُفَاعَلَةُ هُنَا غَيْرُ مُرَادَةٍ كَعَاقَبْت اللِّصَّ ( شَيْءٍ ) غَيْرِ دَاخِلِ مَاءٍ كَثِيرٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْكَثِيرَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُطَهِّرُ الْمُغَلَّظَ فَلَا يَمْنَعُهُ ابْتِدَاءً وَكَانَ هَذَا هُوَ وَجْهُ اعْتِمَادِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ لِلثَّانِي وَلَمْ يُنْظَرْ وَالتَّصْرِيحُ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ بِالْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِطَهَارَةِ الْإِنَاءِ تَبَعًا فِي الصُّورَةِ الْآتِيَةِ قَرِيبًا مَعَ بَيَانِ ضَعْفِهِ 311 وَلَوْ وَصَلَ شَيْءٌ مِنْ مُغَلَّظٍ وَرَاءَ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ فَهَلْ يُنَجِّسُهُ فَيَتَنَجَّسُ مَا وَصَلَ إلَيْهِ كَذَكَرِ الْمُجَامِعِ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّ الْبَاطِنَ لَا يُنَجِّسُهُ مَا لَاقَاهُ كُلُّ مُحْتَمَلٍ فَعَلَى الثَّانِي يُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ الْمَتْنِ ( مِنْ نَحْوِ بَدَنِ ) أَوْ عَرَقِ ( كَلْبٍ ) وَإِنْ تَعَدَّدَ أَوْ مُتَنَجِّسٌ بِهِ ( غُسِلَ سَبْعًا ) 312 فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ تَنَجُّسَ مَاءٍ كَثِيرٍ بِنَحْوِ بَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ عَلَى أَنَّ الْقَلِيلَ كَذَلِكَ وَيَطْهُرُ بِالْكَثِيرَةِ فَهُوَ الَّذِي يَرِدُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ أَمَّا ظَرْفُهُ فَلَا يَطْهُرُ إلَّا بِمَا يَأْتِي فَإِنَّهُ بَعْدَ تَنَجُّسِهِ بِمُغَلَّظٍ لَمْ يُعْهَدْ طُهْرُهُ بِغَيْرِ التَّسْبِيعِ بِخِلَافِ الْمَاءِ عُهِدَ فِيهِ الطُّهْرُ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ وَالْمُكَاثَرَةِ فَلَا تَبَعِيَّةَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهَا ( إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) الطَّهُورِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ } وَإِذَا وَجَبَ ذَلِكَ فِي وُلُوغِهِ مَعَ أَنَّ فَمَه أَطْيَبُ مَا فِيهِ لِكَثْرَةِ لَهْثِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَاهُنَّ ، وَفِي أُخْرَى الثَّامِنَةُ أَيْ لِمُصَاحَبَةِ التُّرَابِ لَهَا بِدَلِيلِ رِوَايَةِ السَّابِعَةِ وَفِي أُخْرَى إحْدَاهُنَّ وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِأَنَّ النَّصَّ عَلَى الْأُولَى لِبَيَانِ الْأَفْضَلِ وَالْأُخْرَى لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَبِفَرْضِ عَدَمِ ثُبُوتِهَا فَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْقُيُودَ إذَا تَنَافَتْ سَقَطَتْ وَبَقِيَ أَصْلُ الْحُكْمِ وَأَوْفَى رِوَايَةٍ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي كَمَا بَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَمُزِيلُ الْعَيْنِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ بِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ وَبُحِثَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالتَّتْرِيبِ قَبْلَ إزَالَةِ الْعَيْنِ 313 وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى وَيَكْفِي مُرُورُ سَبْعِ جِرْيَاتٍ وَتَحْرِيكُهُ سَبْعًا .
وَيَظْهَرُ أَنَّ الذَّهَابَ مَرَّةً وَالْعَوْدَ أُخْرَى وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي تَحْرِيكِ الْيَدِ فِي الْحَكِّ فِي الصَّلَاةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْعُرْفِ فِي الرَّاكِدِ مِنْ غَيْرِ تُرَابٍ فِي نَحْوِ النِّيلِ أَيَّامَ زِيَادَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ التُّرَابِ مَا يُكَدِّرُ الْمَاءَ وَيَصِلُ بِوَاسِطَتِهِ لِجَمِيعِ أَجْزَاءِ النَّجِسِ سَوَاءٌ أَمَزَجَهُمَا قَبْلُ ثُمَّ صَبَّهُمَا عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَوْلَى خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ أَمْ سَبَقَ وَضْعُ الْمَاءِ أَوْ التُّرَابِ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا لِأَنَّهُ وَارِدٌ كَالْمَاءِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَكْفِي ذَرُّهُ عَلَيْهِ وَلَا مَسْحُهُ أَوْ دَلْكُهُ بِهِ الْمُرَادُ بِمُجَرَّدِهِ ( وَالْأَظْهَرُ تَعَيُّنُ التُّرَابِ ) 314 لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِلتَّطْهِيرِ إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ فَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ أُشْنَانٍ أَوْ صَابُونٍ مَقَامَهُ كَالتَّيَمُّمِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ تَعَيُّنِ نَحْوِ الْقَرَظِ فِي الدِّبَاغِ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّ الْخِنْزِيرَ كَكَلْبٍ ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ وَمِثْلُهُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ أَوْ مِنْ كَلْبٍ مَعَ طَاهِرٍ آخَرَ ( وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ ) وَلَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي التُّرَابِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي التَّيَمُّمِ نَعَمْ الْمُخْتَلِطُ بِرَمْلٍ خَشِنٍ أَوْ نَاعِمٍ وَنَحْوِ دَقِيقٍ قَلِيلٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّغَيُّرِ يَكْفِي هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ 315 بِهِ هُنَا لَا ثَمَّ وَالطِّينُ تُرَابُ تَيَمُّمٍ بِالْقُوَّةِ فَيَكْفِي ( وَلَا ) تُرَابٌ ( مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ ) وَهُوَ هُنَا مَا عَدَا الْمَاءَ الطَّهُورَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِلنَّصِّ عَلَى غَسْلِهِ بِالْمَاءِ سَبْعًا مَعَ مُصَاحَبَةِ التُّرَابِ لِإِحْدَاهُنَّ .
وَمَحَلُّ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا غَسَلَهُ بِالْمَاءِ سَبْعًا الَّذِي أَطْلَقَهُ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّ غَيْرَ الْمَائِعِ الْمَاءُ أَوْ كَأَنْ وَضَعَ الْمَمْزُوجَ بِمَائِعٍ بَعْدَ جَفَافِ الْمَحَلِّ بِحَيْثُ لَا يَمْتَزِجُ بِالْمَاءِ وَفِي تَحْقِيقِ مَحَلِّ الْخِلَافِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بَسْطٌ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّهُ .
وَيَظْهَرُ أَنَّ الذَّهَابَ مَرَّةً وَالْعَوْدَ أُخْرَى وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي تَحْرِيكِ الْيَدِ فِي الْحَكِّ فِي الصَّلَاةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْعُرْفِ فِي الرَّاكِدِ مِنْ غَيْرِ تُرَابٍ فِي نَحْوِ النِّيلِ أَيَّامَ زِيَادَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ التُّرَابِ مَا يُكَدِّرُ الْمَاءَ وَيَصِلُ بِوَاسِطَتِهِ لِجَمِيعِ أَجْزَاءِ النَّجِسِ سَوَاءٌ أَمَزَجَهُمَا قَبْلُ ثُمَّ صَبَّهُمَا عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَوْلَى خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ أَمْ سَبَقَ وَضْعُ الْمَاءِ أَوْ التُّرَابِ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا لِأَنَّهُ وَارِدٌ كَالْمَاءِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَكْفِي ذَرُّهُ عَلَيْهِ وَلَا مَسْحُهُ أَوْ دَلْكُهُ بِهِ الْمُرَادُ بِمُجَرَّدِهِ ( وَالْأَظْهَرُ تَعَيُّنُ التُّرَابِ ) 314 لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِلتَّطْهِيرِ إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ فَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ أُشْنَانٍ أَوْ صَابُونٍ مَقَامَهُ كَالتَّيَمُّمِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ تَعَيُّنِ نَحْوِ الْقَرَظِ فِي الدِّبَاغِ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّ الْخِنْزِيرَ كَكَلْبٍ ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ وَمِثْلُهُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ أَوْ مِنْ كَلْبٍ مَعَ طَاهِرٍ آخَرَ ( وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ ) وَلَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي التُّرَابِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي التَّيَمُّمِ نَعَمْ الْمُخْتَلِطُ بِرَمْلٍ خَشِنٍ أَوْ نَاعِمٍ وَنَحْوِ دَقِيقٍ قَلِيلٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّغَيُّرِ يَكْفِي هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ 315 بِهِ هُنَا لَا ثَمَّ وَالطِّينُ تُرَابُ تَيَمُّمٍ بِالْقُوَّةِ فَيَكْفِي ( وَلَا ) تُرَابٌ ( مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ ) وَهُوَ هُنَا مَا عَدَا الْمَاءَ الطَّهُورَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِلنَّصِّ عَلَى غَسْلِهِ بِالْمَاءِ سَبْعًا مَعَ مُصَاحَبَةِ التُّرَابِ لِإِحْدَاهُنَّ .
وَمَحَلُّ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا غَسَلَهُ بِالْمَاءِ سَبْعًا الَّذِي أَطْلَقَهُ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّ غَيْرَ الْمَائِعِ الْمَاءُ أَوْ كَأَنْ وَضَعَ الْمَمْزُوجَ بِمَائِعٍ بَعْدَ جَفَافِ الْمَحَلِّ بِحَيْثُ لَا يَمْتَزِجُ بِالْمَاءِ وَفِي تَحْقِيقِ مَحَلِّ الْخِلَافِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بَسْطٌ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith