تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 492 · printed p. 310 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ مَا عَدَا التُّرَابِ ) لَوْ أَصَابَ هَذَا التُّرَابُ شَيْئًا آخَرَ كَبَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ فَهَلْ 310 يَحْتَاجُ فِي تَطْهِيرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَى التَّتْرِيبِ أَخْذًا مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ التُّرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ أَوْ لَا أَخْذًا مِنْ أَنَّ حُكْمَ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَوَّلًا بِالثَّانِي وَثَانِيًا بِالْأَوَّلِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِهِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّهُورِ وَالْمُسْتَعْمَلِ انْتَهَى ، وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ أَيْضًا بَيْنَ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : غَيْرُ دَاخِلِ مَاءٍ كَثِيرٍ ) تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةَ الصَّلَاةِ مَعَ مَسِّ الدَّاخِلِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ وَهُوَ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّهُ مَاسٌّ لِلنَّجَاسَةِ قَطْعًا وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مُصَاحَبَةَ الْمَاءِ الْكَثِيرِ مَانِعَةٌ مِنْ التَّنْجِيسِ وَمَسُّ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَنْجَسْ كَمَا لَوْ مَسَّ نَجَاسَةً جَافَّةً وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ مَسَّ فَرْجَهُ الدَّاخِلَ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ مَاسٌّ قَطْعًا ( قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ لِلثَّانِي ) وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا 311 عَدَّ الْمَاءَ حَائِلًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَ بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِ الْكَلْبِ دَاخِلَ الْمَاءِ شَدِيدًا بِحَيْثُ لَا يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ فَإِنَّهُ لَا يُتَّجَهُ إلَّا التَّنْجِيسُ ( قَوْلُهُ فَيَتَنَجَّسُ مَا وَصَلَ إلَيْهِ كَذَكَرِ الْمُجَامِعِ ) أَقُولُ أَمَّا أَصْلُ تَنْجِيسِ مَا وَصَلَ إلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُغَلَّظَ الْوَاصِلَ مَا ذَكَرَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَمُلَاقَاةُ الطَّاهِرِ كَذَكَرِ الْمُجَامِعِ لِلنَّجَاسَةِ فِي الْبَاطِنِ يَقْتَضِي التَّنْجِيسَ وَلَيْسَ كَلَامُهُ فِي أَصْلِ التَّنْجِيسِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَعَلَى الثَّانِي إلَخْ .
وَأَمَّا تَنَجُّسُهُ بِتَنْجِيسِ الْمُغَلَّظِ فَقَدْ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ مُغَلَّظًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ تَسْبِيعُ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ يُقَالُ ذَاكَ إذَا وَصَلَ لِمَحَلِّ الْإِحَالَةِ وَهِيَ الْمَعِدَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ أَصْلِ التَّنْجِيسِ أَيْضًا طَهَارَةُ الْإِنْفَحَةِ وَإِنْ كَانَ مَا شَرِبَتْهُ السَّخْلَةُ لَبَنًا نَجِسًا ؛ لِأَنَّ الْجَوْفَ مُحِيلٌ مُطَهِّرٌ لِأَنَّا نَقُولُ الْجَوْفُ لَا يُحِيلُ النَّجَسَ إلَى الطَّهَارَةِ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ مَا لَوْ شَرِبَ بَوْلَ مُغَلَّظٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ وَلَوَّثَ الْمَخْرَجَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي وَبِدَلِيلِ نَجَاسَةِ الْقَيْءِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَإِذَا صَارَ الْقَيْءُ نَجِسًا بِوُصُولِهِ الْبَاطِنَ مَعَ طَهَارَةِ أَصْلِهِ فَكَيْفَ يَنْجَسُ الْأَصْلُ ، بَلْ قَدْ يُحِيلُهُ إلَى الطَّهَارَةِ وَقَدْ لَا ( قَوْلُهُ غَسَلَ سَبْعًا ) فِي 312 شَرْحِ م ر وَلَوْ أَكَلَ لَحْمَ كَلْبٍ لَمْ يَجِبْ تَسْبِيعُ دُبُرٍ فِي خُرُوجِهِ وَإِنْ خَرَجَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ اسْتِحَالَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَأَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ؛ لِأَنَّ الْبَاطِنَ مُحِيلٌ وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَمَّامٍ غُسِلَ دَاخِلَهُ كَلْبٌ وَلَمْ يُعْهَدْ تَطْهِيرُهُ وَاسْتَمَرَّ النَّاسُ عَلَى دُخُولِهِ وَالِاغْتِسَالِ فِيهِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَانْتَشَرَتْ النَّجَاسَةُ إلَى حُصُرِهِ وَفُوَطِهِ وَنَحْوِهِمَا بِأَنَّ مَا تُيُقِّنَ إصَابَةُ شَيْءٍ لَهُ مِنْ ذَلِكَ نَجِسٌ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَنَجُّسَ بِالشَّكِّ وَيَطْهُرُ الْحَمَّامُ بِمُرُورِ الْمَاءِ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهَا بِطَفْلٍ مِمَّا يُغْتَسَلُ بِهِ فِيهِ لِحُصُولِ التَّتْرِيبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ الطِّينِ الَّذِي فِي نِعَالِ دَاخِلِيهِ لَمْ يُحْكَمْ بِالنَّجَاسَةِ كَمَا فِي الْهِرَّةِ إذَا أَكَلَتْ نَجَاسَةً وَغَابَتْ غَيْبَةً يُحْتَمَلُ فِيهَا طَهَارَةُ فَمِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ فِيهِ رَدٌّ ) وَجْهُ الرَّدِّ خُرُوجُهُ بِالْغُسْلِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ الَّذِي يَرُدُّ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْجَسُ بِالْمُلَاقَاةِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ ) فِيهِ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ وَمُزِيلُ الْعَيْنِ ) يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ مُقَابِلُ الْحُكْمِيَّةِ ( قَوْلُهُ 313 وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى ) يَنْبَغِي تَعَيُّنُهُ إنْ أُرِيدَ بِالْعَيْنِ الْجِرْمُ ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْأَثَرِ مِنْ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ فَفِي الِاعْتِدَادِ بِالتَّتْرِيبِ قَبْلَ زَوَالِهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَارِدٌ كَالْمَاءِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُوضَعَا أَيْ الْمَاءُ وَالتُّرَابُ وَلَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ ثُمَّ يُمْزَجَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا إذْ الطَّهُورُ الْوَارِدُ عَلَى الْمَحَلِّ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ مَعَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ طُهْرِ الْمَحَلِّ قَبْلَ تَمَامِ السَّبْعِ فَلْيُنْظَرْ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ مِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْضًا مَعَ مَا يَأْتِي عَنْهُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْوَارِدِ لَا يَنْجَسُ إذَا أَزَالَ النَّجَاسَةَ عَقِبَ وُرُودِهِ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى التُّرَابُ كَالْمَاءِ هُنَا وَإِلَّا لَزِمَ عَدَمُ إمْكَانِ التَّطْهِيرِ بِالْقَلِيلِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَارِدٌ ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَكْفِي طَهَارَتُهُمَا حَالَ الْوُرُودِ وَإِلَّا فَهِيَ قَطْعًا لَا تَبْقَى إذْ بِمُخَالَطَتِهِمَا الرُّطُوبَةَ يَتَنَجَّسَانِ ، بَلْ الْمَاءُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ مَا عَدَا السَّابِعَةَ يَنْجَسُ بِمُلَاقَاةِ الْمَحَلِّ لِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي طُهْرِ الْمَحَلِّ عِنْدَ 314 السَّابِعَةِ ( قَوْلُهُ مَعَ طَاهِرٍ آخَرَ ) أَيْ أَوْ مَعَ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ مَمْزُوجًا بِالْمَاءِ مَا نَصُّهُ قَبْلَ وَضْعِهِمَا عَلَى الْمَحَلِّ أَوْ بَعْدَهُ بِأَنْ يُوضَعَا وَلَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ ثُمَّ يُمْزَجَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا إذْ الطَّهُورُ الْوَارِدُ عَلَى الْمَحَلِّ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ بِلَا رَيْبٍ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا بِالنَّجَاسَةِ كَفَى وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا ، لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا عَلَى عَيْنِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَكْفِ لِتَنَجُّسِهِ وَظَاهِرُهُ الْمُخَالَفَةُ لِمَا ذَكَرَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر وَحَاصِلُ مَا تَحَرَّرَ مَعَهُ بِالْفَهْمِ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَيْنِيَّةً بِأَنْ يَكُونَ جِرْمُهَا أَوْ أَوْصَافُهَا مِنْ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَوْجُودًا فِي الْمَحَلِّ لَمْ يَكْفِ وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا عَلَيْهَا وَهَذَا مَحْمَلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا بِخِلَافِ وَضْعِ الْمَاءِ أَوَّلًا ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى ، بَلْ هُوَ الْمُزِيلُ وَإِنَّمَا التُّرَابُ شَرْطٌ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ زَالَتْ أَوْصَافُهَا فَيَكْفِي وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ نَجِسًا وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَنَّهَا إذَا كَانَتْ أَوْصَافُهَا فِي الْمَحَلِّ مِنْ غَيْرِ جِرْمٍ وَصَبَّ عَلَيْهَا مَاءً مَمْزُوجًا بِالتُّرَابِ فَإِنْ زَالَتْ الْأَوْصَافُ بِتِلْكَ الْغَسْلَةِ حُسِبَتْ وَإِلَّا فَلَا فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ مُزِيلُ الْعَيْنِ وَاحِدَةٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ مَا يَشْمَلُ أَوْصَافَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِرْمٌ ( قَوْلُهُ وَلَا مُسْتَعْمَلٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ ا هـ .
أَقُولُ صُورَةُ الْمُسْتَعْمَلِ فِي خَبَثِ التُّرَابِ الْمُصَاحِبِ لِلسَّابِعَةِ فِي الْمُغَلَّظَةِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ لَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مُسْتَعْمَلًا إنْ قُلْنَا إنَّهُ شَرْطٌ فِي طَهَارَةِ الْمُغَلَّظَةِ لَا شَرْطٌ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ، بَلْ هُوَ مُسْتَعْمَلٌ وَإِنْ قُلْنَا شَرْطٌ ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا فَقَدْ أَدَّى بِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْضًا ، بَلْ وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي الْمُصَاحِبِ لِغَيْرِ السَّابِعَةِ إذَا طَهُرَ ؛ لِأَنَّهُ نَجِسٌ مُسْتَعْمَلٌ فَإِذَا طَهُرَ زَالَ التَّنَجُّسُ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ أَمَّا أَنَّهُ نَجِسٌ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فَلِأَنَّهُ أَدَّى بِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَحَلِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى هَذِهِ الْغَسْلَةِ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَى غَيْرِهَا أَيْضًا نَعَمْ لَوْ طَهُرَ بِغَسْلِهِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ عَادَ طَهُورًا كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إذَا صَارَ كَثِيرًا كَذَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ دَقِيقٍ ) جَزَمَ 315 فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْمُخْتَلِطُ بِالدَّقِيقِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا يُؤَثِّرُ فِي التَّغَيُّرِ فَلَا يُنَافِي مَا قَالَهُ هُنَا ( قَوْلُهُ بِمَائِعٍ ) أَيْ وَمِنْهُ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith