تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَا تُضْمَنُ ) حَشِيشَةٌ وَنَحْوُهَا مِنْ الْمُسْكِرَاتِ الطَّاهِرَةِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ النَّقِيبِ كَالْخَمْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ يَصِحُّ بَيْعُهَا فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا إذَا فَوَّتَهَا عَلَى مُرِيدِ أَكْلِهَا الْمُحَرَّمِ وَانْحَصَرَ تَفْوِيتُهَا فِي إتْلَافِهَا ، وَلَا ( الْخَمْرُ ) ، وَلَوْ مُحْتَرَمَةً لِذِمِّيٍّ إذْ لَا قِيمَةَ لَهَا كَكُلِّ نَجِسٍ ، وَلَوْ دُهْنًا وَمَاءً عَلَى الْأَوْجَهِ وَالْمُرَادُ بِهَا هَاهُنَا مَا يَعُمُّ النَّبِيذَ نَعَمْ لَا يَنْبَغِي إرَاقَتُهُ قَبْلَ اسْتِحْكَامِ غَيْرِ حَنَفِيٍّ فِيهِ لِئَلَّا يُرْفَعَ لَهُ فَيُغَرِّمَهُ قِيمَتَهُ وَلَا نَظَرَ هُنَا لِكَوْنِ مَنْ هُوَ لَهُ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ أَوْ حُرْمَتَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ الْإِنْكَارِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أَوْ مَا يَعْتَقِدُ الْفَاعِلُ تَحْرِيمَهُ ( وَلَا تُرَاقُ ) هِيَ فَأَوْلَى بَقِيَّةُ الْمُسْكِرَاتِ ( عَلَى ذِمِّيٍّ ) وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مُعَاهَدٌ وَمُسْتَأْمَنٌ ؛ لِأَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا بِمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهِ 28 ( إلَّا أَنْ يُظْهِرَ شُرْبَهَا أَوْ بَيْعَهَا ) أَوْ هِبَتَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَوْ مِنْ مِثْلِهِ بِأَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَجَسُّسٍ فَتُرَاقُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ فِي إظْهَارِ ذَلِكَ اسْتِهَانَةٌ بِالْإِسْلَامِ وَآلَةُ اللَّهْوِ وَالْخِنْزِيرُ مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَإِنْ انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةٍ مِنْ الْبَلَدِ فَإِنْ انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخَالِطْهُمْ مُسْلِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمْ ( وَتُرَدُّ عَلَيْهِ ) عِنْدَ أَخْذِهَا مِنْهُ وَهُوَ لَمْ يُظْهِرْهَا ( إنْ بَقِيَتْ الْعَيْنُ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهَا وَالْمُؤْنَةُ عَلَى الْغَاصِبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ، وَإِنْ أَطَالُوا فِي الِانْتِصَارِ لِمُقَابَلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا التَّخْلِيَةُ .
( وَكَذَلِكَ الْمُحْتَرَمَةُ ) وَهِيَ الَّتِي عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ مِنْ خَلِّيَّةٍ وَلَا خَمْرِيَّةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( إذَا غُصِبَتْ مِنْ مُسْلِم ) يَجِبُ رَدُّهَا عَلَيْهِ مَا بَقِيَتْ الْعَيْنُ ؛ لِأَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا لِتَصِيرَ خَلًّا أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ فَتُرَاقُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ خَمْرًا وَزَعَمَ أَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ، وَإِلَّا لَاتَّخَذَ الْفُسَّاقُ ذَلِكَ وَسِيلَةً إلَى اقْتِنَاءِ الْخُمُورِ وَإِظْهَارِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ وَرَعُهُ وَتُشْتَهَرَ تَقْوَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ لَوْ شَهِدَتْ مَخَايِلُ بِأَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهَا .
( وَكَذَلِكَ الْمُحْتَرَمَةُ ) وَهِيَ الَّتِي عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ مِنْ خَلِّيَّةٍ وَلَا خَمْرِيَّةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( إذَا غُصِبَتْ مِنْ مُسْلِم ) يَجِبُ رَدُّهَا عَلَيْهِ مَا بَقِيَتْ الْعَيْنُ ؛ لِأَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا لِتَصِيرَ خَلًّا أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ فَتُرَاقُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ خَمْرًا وَزَعَمَ أَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ، وَإِلَّا لَاتَّخَذَ الْفُسَّاقُ ذَلِكَ وَسِيلَةً إلَى اقْتِنَاءِ الْخُمُورِ وَإِظْهَارِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ وَرَعُهُ وَتُشْتَهَرَ تَقْوَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ لَوْ شَهِدَتْ مَخَايِلُ بِأَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith