تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( فَصْلٌ ) .
فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ وَالِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَكَيْفِيَّةِ أَخْذِ الشُّرَكَاءِ إذَا تَعَدَّدُوا أَوْ تَعَدَّدَ الشِّقْصُ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى حَقِّهِ 67 فَإِنْ قُدِّرَ بِالْوَزْنِ كَقِنْطَارِ حِنْطَةٍ أَخَذَهُ بِوَزْنِهِ فَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ وَقْتَ الْأَخْذِ أَخَذَ بِقِيمَتِهِ حِينَئِذٍ ، وَلَوْ كَانَ دَنَانِيرَ أَخَذَ بِدَنَانِيرَ مِثْلِهَا فَإِنْ تَرَاضَيَا عَنْهَا بِدَرَاهِمَ كَانَ شِرَاءً مُسْتَجَدًّا تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ كَمَا فِي الْحَاوِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ . ا هـ
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ صَالَحَ بِمَالٍ عَنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِجَامِعِ أَنَّهُ فَوَّتَ الْفَوْرِيَّةَ الْمُشْتَرَطَةَ بِإِيجَادِ عَقْدٍ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْنِي الشِّقْصَ فَتَسْقُطُ بِهِ شُفْعَتُهُ إنْ عَلِمَ بِهِ ؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ أَخْذِهِ الْقَهْرِيِّ إلَى تَمَلُّكٍ اخْتِيَارِيٍّ تَقْصِيرٌ مُفَوِّتٌ لِلْفَوْرِيَّةِ أَيْ تَقْصِيرٌ فَكَذَا هُنَا عُدُولُهُ عَنْ الْأَخْذِ بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي هِيَ الْوَاجِبُ قَهْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى غَيْرِهَا تَقْصِيرٌ أَيْ تَقْصِيرٌ فَوَجَبَ الْفَرْقُ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ ( أَوْ ) مَلَكَهُ ( بِمُتَقَوِّمٍ فَبِقِيمَتِهِ ) يَأْخُذُ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ ؛ لِأَنَّ مَا يَبْذُلُهُ الشَّفِيعُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ الْمُشْتَرِي لَا فِي مُقَابَلَةِ الشِّقْصِ
وَلَوْ مَلَكَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهِ ، وَلَوْ مِثْلِيًّا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ 68 وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي بَعْضُ الثَّمَنِ قَبْلَ اللُّزُومِ انْحَطَّ عَنْ الشَّفِيعِ أَوْ كُلُّهُ فَلَا شُفْعَةَ إذْ لَا بَيْعَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْمَمْهُورُ إلَى آخِرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ هُنَا غَيْرُهَا السَّابِقُ فِي الْغَصْبِ فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ صَالَحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى شِقْصٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الدَّمِ وَهُوَ الدِّيَةُ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُتَقَدِّمِ فِي غَيْرِ هَذَا ( يَوْمَ الْبَيْعِ ) أَيْ وَقْتَهُ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ إثْبَاتِ الْعِوَضِ وَاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهَا حِينَئِذٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بَاشَرَهُ ( وَقِيلَ يَوْمَ اسْتِقْرَارِهِ بِانْقِطَاعِ الْخِيَارِ ) كَمَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الثَّمَنِ حَالَةُ اللُّزُومِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ لُحُوقِ الْحَطِّ وَالزِّيَادَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَلَمَّا كَانَ مَا سَبَقَ شَامِلًا لِلدَّيْنِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ الدَّيْنُ يَشْمَلُ الْحَالَّ وَالْمُؤَجَّلَ بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ الْحَالُّ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) اشْتَرَى ( بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ ) وَإِنْ حَلَّ الثَّمَنُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ مُنَجَّمًا بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ( بَيَّنَ أَنْ يُعَجِّلَ ) الثَّمَنَ ( وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِ ) وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَرَرٌ فِي قَبُولِهِ لِنَحْوِ نَهْبٍ ، وَإِلَّا لَمْ يُجِبْ الشَّفِيعُ ( أَوْ ) عُطِفَ بِهَا فِي حَيِّزِ بَيَّنَ لِمَا يَأْتِي ( يَصْبِرُ إلَى الْمَحِلِّ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ فِي الْمُنَجَّمِ وَلَيْسَ لَهُ كُلَّمَا حَلَّ نَجْمٌ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ بِقَدْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( وَيَأْخُذَ ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْمُؤَجَّلِ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ وَبِالْحَالِّ يَضُرُّ بِالشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًّا ، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ 69 وَإِذَا خُيِّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالطَّلَبِ عَلَى مَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اللُّزُومَ قِيلَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ .
فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ وَالِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَكَيْفِيَّةِ أَخْذِ الشُّرَكَاءِ إذَا تَعَدَّدُوا أَوْ تَعَدَّدَ الشِّقْصُ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى حَقِّهِ 67 فَإِنْ قُدِّرَ بِالْوَزْنِ كَقِنْطَارِ حِنْطَةٍ أَخَذَهُ بِوَزْنِهِ فَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ وَقْتَ الْأَخْذِ أَخَذَ بِقِيمَتِهِ حِينَئِذٍ ، وَلَوْ كَانَ دَنَانِيرَ أَخَذَ بِدَنَانِيرَ مِثْلِهَا فَإِنْ تَرَاضَيَا عَنْهَا بِدَرَاهِمَ كَانَ شِرَاءً مُسْتَجَدًّا تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ كَمَا فِي الْحَاوِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ . ا هـ
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ صَالَحَ بِمَالٍ عَنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِجَامِعِ أَنَّهُ فَوَّتَ الْفَوْرِيَّةَ الْمُشْتَرَطَةَ بِإِيجَادِ عَقْدٍ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْنِي الشِّقْصَ فَتَسْقُطُ بِهِ شُفْعَتُهُ إنْ عَلِمَ بِهِ ؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ أَخْذِهِ الْقَهْرِيِّ إلَى تَمَلُّكٍ اخْتِيَارِيٍّ تَقْصِيرٌ مُفَوِّتٌ لِلْفَوْرِيَّةِ أَيْ تَقْصِيرٌ فَكَذَا هُنَا عُدُولُهُ عَنْ الْأَخْذِ بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي هِيَ الْوَاجِبُ قَهْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى غَيْرِهَا تَقْصِيرٌ أَيْ تَقْصِيرٌ فَوَجَبَ الْفَرْقُ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ ( أَوْ ) مَلَكَهُ ( بِمُتَقَوِّمٍ فَبِقِيمَتِهِ ) يَأْخُذُ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ ؛ لِأَنَّ مَا يَبْذُلُهُ الشَّفِيعُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ الْمُشْتَرِي لَا فِي مُقَابَلَةِ الشِّقْصِ
وَلَوْ مَلَكَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهِ ، وَلَوْ مِثْلِيًّا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ 68 وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي بَعْضُ الثَّمَنِ قَبْلَ اللُّزُومِ انْحَطَّ عَنْ الشَّفِيعِ أَوْ كُلُّهُ فَلَا شُفْعَةَ إذْ لَا بَيْعَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْمَمْهُورُ إلَى آخِرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ هُنَا غَيْرُهَا السَّابِقُ فِي الْغَصْبِ فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ صَالَحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى شِقْصٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الدَّمِ وَهُوَ الدِّيَةُ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُتَقَدِّمِ فِي غَيْرِ هَذَا ( يَوْمَ الْبَيْعِ ) أَيْ وَقْتَهُ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ إثْبَاتِ الْعِوَضِ وَاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهَا حِينَئِذٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بَاشَرَهُ ( وَقِيلَ يَوْمَ اسْتِقْرَارِهِ بِانْقِطَاعِ الْخِيَارِ ) كَمَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الثَّمَنِ حَالَةُ اللُّزُومِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ لُحُوقِ الْحَطِّ وَالزِّيَادَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَلَمَّا كَانَ مَا سَبَقَ شَامِلًا لِلدَّيْنِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ الدَّيْنُ يَشْمَلُ الْحَالَّ وَالْمُؤَجَّلَ بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ الْحَالُّ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) اشْتَرَى ( بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ ) وَإِنْ حَلَّ الثَّمَنُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ مُنَجَّمًا بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ( بَيَّنَ أَنْ يُعَجِّلَ ) الثَّمَنَ ( وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِ ) وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَرَرٌ فِي قَبُولِهِ لِنَحْوِ نَهْبٍ ، وَإِلَّا لَمْ يُجِبْ الشَّفِيعُ ( أَوْ ) عُطِفَ بِهَا فِي حَيِّزِ بَيَّنَ لِمَا يَأْتِي ( يَصْبِرُ إلَى الْمَحِلِّ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ فِي الْمُنَجَّمِ وَلَيْسَ لَهُ كُلَّمَا حَلَّ نَجْمٌ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ بِقَدْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( وَيَأْخُذَ ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْمُؤَجَّلِ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ وَبِالْحَالِّ يَضُرُّ بِالشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًّا ، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ 69 وَإِذَا خُيِّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالطَّلَبِ عَلَى مَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اللُّزُومَ قِيلَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث