تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5681 · ص. المطبوع 213 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إلَخْ ) وَلَوْ شَرَعَ فِي الْإِحْيَاءِ لِنَوْعٍ فَغَيَّرَهُ لِنَوْعٍ آخَرَ مَلَكَهُ بِمَا يَحْيَا بِهِ ذَلِكَ النَّوْعُ الْآخَرُ كَأَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ بُسْتَانٍ ثُمَّ قَصَدَ أَنْ يَجْعَلَهُ مَزْرَعَةً مَلَكَهُ بِمَا يَمْلِكُ بِهِ الْمَزْرَعَةَ اعْتِبَارًا بِالْقَصْدِ الطَّارِئِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ نَوْعًا وَأَتَى بِمَا يَقْصِدُ بِهِ نَوْعًا آخَرَ كَأَنْ حَوَّطَ الْبُقْعَةَ بِحَيْثُ تَصْلُحُ لِلزَّرِيبَةِ بِقَصْدِ السُّكْنَى لَمْ يَمْلِكْهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَأَتَى بِمَا يُقْصَدُ بِهِ نَوْعٌ آخَرُ أَيْ وَكَانَ الْمَأْتِيُّ بِهِ مِمَّا يُقْصَدُ لِلْمِلْكِ وَغَيْرِهِ فِي مِثْلِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَا يُقْصَدُ إلَّا لِلْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ بِهِ مُطْلَقًا كَالدَّارِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَعْلَمَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى شَرَعَ أَيْ جَعَلَ لَهَا عَلَامَةَ الْعِمَارَةِ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ أَوْ جَمَعَ تُرَابًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقْطَعَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَظَهَرَ إلَى أَمَّا إذَا زَادَ وَقَوْلَهُ وَبِمَا وَطَّأْتَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ثُبُوتُ أَصْلِ الْحَقِّيَّةِ لَهُ إلَخْ ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَحَقُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا اسْتِيعَابُ الْحَقِّ كَقَوْلِك فُلَانٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَالثَّانِي التَّرْجِيحُ وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ فِيهِ نَصِيبٌ كَخَبَرِ { ۝ الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا } ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَظَهَرَ إلَخْ ) لَعَلَّ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِعَوْدِ الِانْتِفَاعِ ) أَيْ عَوْدِ إمْكَانِهِ ( قَوْلُهُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الزَّائِدِ فَلِغَيْرِهِ إحْيَاءُ الزَّائِدِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَدْ يُسْأَلُ عَنْ الْمُرَادِ بِكِفَايَتِهِ وَقَدْ ظَهَرَ وِفَاقًا لِمَا ظَهَرَ لِ م ر أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَفِي بِغَرَضِهِ مِنْ ذَلِكَ الْإِحْيَاءِ فَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ دَارٍ مَسْكَنًا 213 فَكِفَايَتُهُ مَا يَلِيقُ بِمَسْكَنِهِ وَعِيَالِهِ وَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ دُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ كَامِلَةٍ لِيَسْتَغِلَّهَا فِي مُؤْنَاتِهِ فَكِفَايَتُهُ مَا تَكْفِيهِ غَلَّتُهُ فِي مُؤْنَاتِهِ وَلَوْ قَرْيَةً كَامِلَةً سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَائِعًا ) وَإِذَا أَرَادَ غَيْرُهُ إحْيَاءَ مَا زَادَ هَلْ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ لِيَتَمَيَّزَ حَقُّ الْأَوَّلِ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ يُخَيَّرُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُرِيدُ إحْيَاءَهُ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْخَادِمِ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجِعَ الْأَوَّلَ وَيَقُولَ لَهُ اخْتَرْ لَك جِهَةً ا هـ وَمُرَادُهُ بِيَنْبَغِي إلَخْ الْوُجُوبُ ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَمَيُّزِ الزَّائِدِ عَنْ غَيْرِهِ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاخْتِيَارِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْحَاكِمَ يُعَيِّنُ جِهَةً لِمُرِيدِ الْإِحْيَاءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ وَامْتَنَعَ الْمُحْيِي اخْتَارَ مُرِيدُ إحْيَاءِ الزَّائِدِ بِنَفْسِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْيَائِهِ حَالًا وَلَعَلَّ الْمَرْجِعَ فِي الْقُدْرَةِ حَالًا عُرْفُ بَلَدِ الْإِحْيَاءِ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ فِيهِ كَأُسْبُوعٍ وَشَهْرٍ وَسَنَةٍ فَأَكْثَرَ ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ إلَخْ ) بَلْ الْإِيهَامُ كَافٍ فِي الِاسْتِدْرَاكِ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُوهِمُ أَحَقِّيَّةَ الْمِلْكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ هِبَتُهُ ) كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ ) نَظَرٌ لَوْ أَحْيَاهُ الْآخَرُ بِأَنْ أَتَمَّ عَلَى مَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ وَلَمْ يُتِمَّ هَلْ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ قَالَ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ أَقُولُ وَتَصِيرُ آلَاتُ الْأَوَّلِ الْمَبْنِيَّةُ مَغْصُوبَةً مَعَ الثَّانِي فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَطْلُبَ نَزْعَهَا وَإِذَا نُزِعَتْ لَا يُنْقَضُ مِلْكُ الثَّانِي الْمُتِمِّ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ إذَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ نَزْعِ آلَاتِ الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ مَسْكَنًا مَثَلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ الْخِلَافُ ( إنْ لَمْ يُعْرِضْ ) أَيْ عَنْ الْعِمَارَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَبِيهٌ بِمَا إذَا عَشَّشَ الطَّائِرُ فِي مِلْكِهِ وَأَخَذَ الْفَرْخَ غَيْرُهُ هَلْ يَمْلِكُهُ وَكَذَا لَوْ وَصَلَ ظَبْيٌ فِي أَرْضِهِ أَوْ وَقَعَ الثَّلْجُ فِيهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ انْتَهَى وَقَدْ وَقَعَ فِي ذَلِكَ اضْطِرَابٌ وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْوَلِيمَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ إنْ أَعْرَضَ أَيْ بِأَنْ صَرَّحَ بِهِ أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقَرَائِنُ الْقَوِيَّةُ أَخَذَ مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش آنِفًا ( قَوْلُهُ نَقْلِ آلَاتِ الْمُتَحَجِّرِ ) فَإِنْ نَقَلَهَا أَثِمَ وَدَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ أَعْرَضَ أَوْ لَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث