تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَقِيلَ هُوَ مَعَ أَرْشِهِ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَقْلُوعًا وَإِلَّا بَقِيَ مَوْقُوفًا فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ 240 يَشْتَرِيَ بِهِ عَقَارًا أَوْ جُزْأَهُ وَجَبَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيُقَدَّمُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ مَقْلُوعًا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْوَاقِفِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ نَقْلُهُ لِأَرْضٍ أُخْرَى فَإِنْ بَقِيَ مُنْتَفَعًا بِهِ اسْتَمَرَّ وَقْفُهُ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ عَقَارًا أَوْ جُزْأَهُ فَعَلَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مُنْتَفَعًا بِهِ صَارَ مَمْلُوكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ حَيْثُ أَمْكَنَ وَمَا قَبْلَهُ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِ ذَلِكَ م ر ( فَرْعٌ )
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةُ الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ عَلَى بِنَاءِ الْغَيْرِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ إذَا زَالَتْ عَيْنُهُ هَلْ يَزُولُ حُكْمُهُ بِزَوَالِهَا ؟ الْجَوَابُ نَعَمْ يَزُولُ حُكْمُهُ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِوَقْفِيَّةِ الْمَسْجِدِ بِالْأَرْضِ وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ إذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ لَمْ يَصِرْ مِلْكًا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ جُمْلَةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تُمْكِنُ فِي عَرْصَتِهِ عَلَى أَنَّ فِي صِحَّةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ نَظَرًا ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَفْتَى بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ إذَا كَانَ رِيعُهُ لَا يَفِي بِالْأُجْرَةِ أَوْ وَفَّى بِهَا وَلَمْ يَزِدْ لَا يَصِحُّ لَهُ وَقْفُهُ ابْتِدَاءً ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا رَيْعَ لَهُ تُوَفَّى مِنْهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ اسْتَأْجَرَهَا مُدَّةً وَأَدَّى أُجْرَتَهَا فَبَعْدَ انْتِهَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا يَلْزَمُ الْوَاقِفُ الْأُجْرَةَ فَلَا يَبْقَى إلَّا تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْوَقْفِ لَا شَكَّ فِي زَوَالِ حُكْمِهِ بِزَوَالِ عَيْنِهِ .
وَيَبْنِي مَالِكُ الْأَرْضِ مَكَانَهُ مَا شَاءَ . ا هـ . أَقُولُ وَلْيَنْظُرْ لَوْ أَعَادَ بِنَاءَ تِلْكَ الْآلَاتِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَذَلِكَ هَلْ يَعُودُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لِذَلِكَ الْبِنَاءِ بِدُونِ تَجْدِيدِ وَقْفِيَّةٍ لِأَنَّ تِلْكَ الْآلَاتِ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ بِشَرْطِ الثُّبُوتِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا إلَخْ ) بِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَخْ ) وَمِمَّا يُقَوِّي النَّظَرَ أَنَّهُ يَصِحُّ وَقْفُ الْمَقْلُوعِ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ حَيْثُ كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَمُسْتَحِقُّ الْقَلْعِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَقْلُوعِ بِالْفِعْلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَلْعِ إنَّمَا يُقْصَدُ مِنْهُ مَا يُقْصَدُ مِنْ مُسْتَحَقِّ الْبَقَاءِ وَلَيْسَ مُسْتَحَقُّ الْبَقَاءِ وَلَا كَذَلِكَ بَعْدَ الْقَلْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ شَرْطُ الْوَاقِفِ صَرْفَ أُجْرَةِ الْأَرْضِ إلَخْ ) 241 أَيْ الْأُجْرَةِ الَّتِي تَجِبُ بَعْدَ الْوَقْفِ ، أَمَّا الَّتِي وَجَبَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ صَرْفِهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا دَيْنٌ عَلَيْهِ وَشَرْطُ وَفَاءِ دَيْنِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِهِ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ : وَفَارِقُ جِنَايَةِ الْقِنِّ إذَا وَقَفَهُ ) أَيْ حَيْثُ يَلْزَمُهُ أَرْشُهَا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ رَقَبَتَهُ مَحَلٌّ لَهَا لَوْلَا الْوَقْفُ ) وَقَدْ مُنِعَ بَيْعُهَا بِالْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ الْقِنُّ ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُوقَفْ بِخِلَافِ الَّذِي وُقِفَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ يَلْزَمُ الْوَاقِفَ فِدَاؤُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ ذَلِكَ ، وَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ شَرَطَ صَرْفَ الْحَكْرِ مِنْ الْوَقْفِ إنْ أُرِيدَ أُجْرَةَ الْحَكْرِ كَمَا هُوَ نَظِيرُ مُقَابِلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحَةُ فَهُوَ مُشْكِلٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ ؟ وَإِنْ أُرِيدَ أُجْرَتُهُ لِمَا بَعْدَ الْوَقْفِ فَظَاهِرٌ لَكِنْ مَا وَجْهُ اخْتِلَافِ الصُّنْعِ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَلِخَفَاءِ الْمُرَادِ ( قَوْلُهُ : أَيْ لِمَا قَبْلَ الْوَقْفِ ) إذْ لَا يَلْزَمُ الْوَقْفُ لِمَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ
( قَوْلُهُ : إذْ لَا يُقْلَعُ حِينَئِذٍ ) عَدَمُ الْقَلْعِ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ فَلْيُرَاجَعْ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْعَارِيَّةِ فِيمَا إذَا وَقَفَ الْأَرْضَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ أَيْضًا لَكِنْ لَا يَقْلَعُ بِالْأَرْشِ إلَّا إذَا كَانَ أَصْلَحَ لِلْوَقْفِ مِنْ التَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ . ا هـ . وَذَكَرَ الشَّارِحُ نَحْوَهُ ثُمَّ أَيْضًا
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَقِيلَ هُوَ مَعَ أَرْشِهِ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَقْلُوعًا وَإِلَّا بَقِيَ مَوْقُوفًا فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ 240 يَشْتَرِيَ بِهِ عَقَارًا أَوْ جُزْأَهُ وَجَبَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيُقَدَّمُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ مَقْلُوعًا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْوَاقِفِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ نَقْلُهُ لِأَرْضٍ أُخْرَى فَإِنْ بَقِيَ مُنْتَفَعًا بِهِ اسْتَمَرَّ وَقْفُهُ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ عَقَارًا أَوْ جُزْأَهُ فَعَلَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مُنْتَفَعًا بِهِ صَارَ مَمْلُوكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ حَيْثُ أَمْكَنَ وَمَا قَبْلَهُ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِ ذَلِكَ م ر ( فَرْعٌ )
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةُ الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ عَلَى بِنَاءِ الْغَيْرِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ إذَا زَالَتْ عَيْنُهُ هَلْ يَزُولُ حُكْمُهُ بِزَوَالِهَا ؟ الْجَوَابُ نَعَمْ يَزُولُ حُكْمُهُ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِوَقْفِيَّةِ الْمَسْجِدِ بِالْأَرْضِ وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ إذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ لَمْ يَصِرْ مِلْكًا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ جُمْلَةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تُمْكِنُ فِي عَرْصَتِهِ عَلَى أَنَّ فِي صِحَّةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ نَظَرًا ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَفْتَى بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ إذَا كَانَ رِيعُهُ لَا يَفِي بِالْأُجْرَةِ أَوْ وَفَّى بِهَا وَلَمْ يَزِدْ لَا يَصِحُّ لَهُ وَقْفُهُ ابْتِدَاءً ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا رَيْعَ لَهُ تُوَفَّى مِنْهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ اسْتَأْجَرَهَا مُدَّةً وَأَدَّى أُجْرَتَهَا فَبَعْدَ انْتِهَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا يَلْزَمُ الْوَاقِفُ الْأُجْرَةَ فَلَا يَبْقَى إلَّا تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْوَقْفِ لَا شَكَّ فِي زَوَالِ حُكْمِهِ بِزَوَالِ عَيْنِهِ .
وَيَبْنِي مَالِكُ الْأَرْضِ مَكَانَهُ مَا شَاءَ . ا هـ . أَقُولُ وَلْيَنْظُرْ لَوْ أَعَادَ بِنَاءَ تِلْكَ الْآلَاتِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَذَلِكَ هَلْ يَعُودُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لِذَلِكَ الْبِنَاءِ بِدُونِ تَجْدِيدِ وَقْفِيَّةٍ لِأَنَّ تِلْكَ الْآلَاتِ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ بِشَرْطِ الثُّبُوتِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا إلَخْ ) بِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَخْ ) وَمِمَّا يُقَوِّي النَّظَرَ أَنَّهُ يَصِحُّ وَقْفُ الْمَقْلُوعِ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ حَيْثُ كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَمُسْتَحِقُّ الْقَلْعِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَقْلُوعِ بِالْفِعْلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَلْعِ إنَّمَا يُقْصَدُ مِنْهُ مَا يُقْصَدُ مِنْ مُسْتَحَقِّ الْبَقَاءِ وَلَيْسَ مُسْتَحَقُّ الْبَقَاءِ وَلَا كَذَلِكَ بَعْدَ الْقَلْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ شَرْطُ الْوَاقِفِ صَرْفَ أُجْرَةِ الْأَرْضِ إلَخْ ) 241 أَيْ الْأُجْرَةِ الَّتِي تَجِبُ بَعْدَ الْوَقْفِ ، أَمَّا الَّتِي وَجَبَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ صَرْفِهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا دَيْنٌ عَلَيْهِ وَشَرْطُ وَفَاءِ دَيْنِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِهِ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ : وَفَارِقُ جِنَايَةِ الْقِنِّ إذَا وَقَفَهُ ) أَيْ حَيْثُ يَلْزَمُهُ أَرْشُهَا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ رَقَبَتَهُ مَحَلٌّ لَهَا لَوْلَا الْوَقْفُ ) وَقَدْ مُنِعَ بَيْعُهَا بِالْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ الْقِنُّ ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُوقَفْ بِخِلَافِ الَّذِي وُقِفَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ يَلْزَمُ الْوَاقِفَ فِدَاؤُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ ذَلِكَ ، وَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ شَرَطَ صَرْفَ الْحَكْرِ مِنْ الْوَقْفِ إنْ أُرِيدَ أُجْرَةَ الْحَكْرِ كَمَا هُوَ نَظِيرُ مُقَابِلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحَةُ فَهُوَ مُشْكِلٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ ؟ وَإِنْ أُرِيدَ أُجْرَتُهُ لِمَا بَعْدَ الْوَقْفِ فَظَاهِرٌ لَكِنْ مَا وَجْهُ اخْتِلَافِ الصُّنْعِ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَلِخَفَاءِ الْمُرَادِ ( قَوْلُهُ : أَيْ لِمَا قَبْلَ الْوَقْفِ ) إذْ لَا يَلْزَمُ الْوَقْفُ لِمَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ
( قَوْلُهُ : إذْ لَا يُقْلَعُ حِينَئِذٍ ) عَدَمُ الْقَلْعِ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ فَلْيُرَاجَعْ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْعَارِيَّةِ فِيمَا إذَا وَقَفَ الْأَرْضَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ أَيْضًا لَكِنْ لَا يَقْلَعُ بِالْأَرْشِ إلَّا إذَا كَانَ أَصْلَحَ لِلْوَقْفِ مِنْ التَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ . ا هـ . وَذَكَرَ الشَّارِحُ نَحْوَهُ ثُمَّ أَيْضًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث