تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ الْأَرِقَّاءُ إلَخْ ) لَوْ عَتَقُوا يَنْبَغِي الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ وَفَارَقَ عَدَمَ دُخُولِ الْأَرِقَّاءِ هُنَا عَمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى عَبْدٍ كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ بِأَنَّهُ إذَا خَصَّ الْأَرِقَّاءَ كَانَ التَّخْصِيصُ قَرِينَةً عَلَى إرَادَةِ سَادَتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ وَلَا يُحْتَمَلُ هُنَا غَيْرُهُمْ ، وَالْأَصْلُ حَمْلُ التَّصَرُّفِ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِذَا لَمْ يَخُصَّهُمْ وَذَكَرَ الْأَوْلَادَ لَمْ تُوجَدْ الْقَرِينَةُ الصَّارِفَةُ إلَى لِسَادَاتٍ ، وَالْوَقْفُ تَمْلِيكٌ فَاخْتَصَّ بِمَنْ يَمْلِكُ ، بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَوْلَادٌ إلَّا أَرِقَّاءَ ا هـ سم وَيَظْهَرُ أَنَّ الْوَقْفَ حِينَئِذٍ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَيَأْتِي عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ إلَخْ مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَنَاتِي ) أَوْ لِمَنْعِ الْجَمْعِ وَالْخُلُوِّ مَعًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي ، وَالْأَسْنَى ، وَالنِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يَظْهَرُ إلَخْ ) 265 وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْأَوَّلَيْنِ ( تَنْبِيهٌ )
يَدْخُلُ الْخُنْثَى فِي الْوَقْفِ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ لَكِنَّهُ إنَّمَا يُعْطَى الْمُتَيَقِّنُ فِيمَا إذَا فُوضِلَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ الصِّنْفِ الْآخَرِ ، وَظَاهِرُ هَذَا كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إلَى مَنْ عَيَّنَهُ مِنْ الْبَنِينَ أَوْ الْبَنَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِنَصِيبِ الْخُنْثَى بَلْ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُسْلِمِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَرَدَّهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَفِيمَنْ عَدَاهُ مَوْجُودٌ وَشَكَّكَا فِي مُزَاحَمَةِ الْخُنْثَى ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ شَيْءٌ لِلزَّوْجَاتِ بَلْ تُقْسَمُ كُلُّ التَّرِكَةِ بَيْنَ بَاقِي الْوَرَثَةِ ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّوْجَاتِ غَيْرُ مَعْلُومٍ ا هـ قَالَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَخْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ شَيْءٌ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ وَنَقَلَهُ عَنْ تَصْرِيحِ ابْنِ الْمُسْلِمِ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدٌ خُنْثَى فَقِيَاسُ وَقْفِ نَصِيبِهِ أَنْ يُوقَفَ أَمْرُ الْوَقْفِ إلَى الْبَيَانِ وَقْفَ تَبَيُّنٍ فَإِنْ بَانَ مِنْ نَوْعِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ تَبَيَّنَّا صِحَّةَ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ وَقَفَ الْوَقْفَ أُشْكِلَ بِعَدَمِ وَقْفِ نَصِيبِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ وَإِنْ أَبْطَلَهُ أُشْكِلَ بِأَنَّ إبْطَالَ الْوَقْفِ مَعَ احْتِمَالِ صِحَّتِهِ وَعَدَمُ تَحَقُّقِ الْمُبْطِلِ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ
( قَوْلُهُ : الْمُتَيَقِّنِ لَهُ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّبَيُّنَ إلَخْ ) يُؤَيِّدُ هَذَا الْفَرْقَ مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر فِيمَا لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَإِحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ مِنْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ لِأَجْلِ الْإِرْثِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَإِحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ حَيْثُ لَا يُوقَفُ لِلْمُسْلِمَةِ شَيْءٌ مَعَ إمْكَانِ أَنَّهَا لَيْسَتْ الْمُطَلَّقَةَ لِلْيَأْسِ مِنْ الْبَيَانِ فِيمَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ دُونَ مَا لَوْ مَاتَتْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ التَّبَيُّنَ مُمْكِنٌ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي خُنْثَى يُرْجَى اتِّضَاحُهُ وَهُوَ مَنْ لَهُ آلَتَانِ لَا مَنْ لَا يُرْجَى كَمَنْ لَهُ ثُقْبَةٌ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَالْكُفَّارُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ : وَحْدَهُ إلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَالْكُفَّارُ ) عَطْفٌ عَلَى الْخُنْثَى ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْبِيِّينَ ) ظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْوَقْفِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ وَاسْتِحْقَاقُهُمْ مِنْهُ وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى حَرْبِيٍّ بِأَنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهِ هُنَا ضِمْنِيٌّ تَبَعِيٌّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَقْفِ لَوْ كَانَ جَمِيعُ أَوْلَادِهِ حَرْبِيِّينَ وَصِحَّتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ إذَا كَانَ ضِمْنِيًّا كَوَقَفْت عَلَى هَؤُلَاءِ وَفِيهِمْ حَرْبِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي صِحَّةُ الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ الْأَوْلَادِ حَرْبِيِّينَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْجِهَةُ أَيْ : جِهَةُ الْأَوْلَادِ وَقَدْ يَحْدُثُ لَهُ أَوْلَادٌ غَيْرُ حَرْبِيِّينَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : وَقَفَ دُخُولَهُ عَلَى إسْلَامِهِ ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى الْإِسْلَامِ نَفْسُ دُخُولِهِ فِي الْوَقْفِ حَتَّى لَا يَسْتَحِقَّ فِيمَا مَضَى فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ أَوْ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ تَبَيُّنُ الدُّخُولِ مِنْ حِينِ الْوَقْفِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي وَلَدِ اللِّعَانِ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالنَّوْعَانِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى وَكَأَنَّهُمْ وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمْنَا إلَى ، أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ أَيْ وَحْدَهُ ، وَالْأَوْجَهُ وَقَوْلُهُ قَرِينَةُ الْجَمْعِ إلَى وَلَا يَدْخُلُ ( قَوْلُهُ : وَالنَّوْعَانِ مَوْجُودَانِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إلَخْ ) أَيْ : وَلَدُ الْوَالِدِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَا هُوَ 266 إلَخْ ) أَيْ : وَصِحَّةُ النَّفْيِ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَجَازِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَكَذَا أَوْلَادُ إلَخْ ) أَيْ : لَا تَدْخُلُ أَوْلَادُ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ
( قَوْلُهُ : وَكَأَنَّهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَرْجِيحُ هَذَا أَيْ : مُقَابِلَ الْأَصَحِّ الْقَائِلِ بِالدُّخُولِ عَلَى قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ فِي حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أُجِيبَ بِأَنَّ شَرْطَهُ عَلَى قَاعِدَتِهِ إرَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ لَهُ ، وَالْكَلَامُ هُنَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالْحَقِيقَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ ) أَيْ : الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ : لِلْمَجَازِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُلِمْت ) أَيْ : كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ، أَوْ كَانَ وَنَصَبَ قَرِينَةً عَلَى دُخُولِهِمْ كَقَوْلِهِ رِفْقًا بِأَوْلَادِ أَوْلَادِي ، أَوْ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ مَثَلًا وَهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ، بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى آبَائِي وَأُمَّهَاتِي هَلْ تَدْخُلُ الْأَجْدَادُ فِي الْأَوَّلِ وَالْجَدَّاتُ فِي الثَّانِي أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيُفَارِقُ عَنْ الْأَوْلَادِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَلَدٌ وَوَلَدُ وَلَدٍ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ فِيهَا وَلَدُ الْوَلَدِ بِأَنَّ الْأَوْلَادَ يَتَعَدَّدُونَ بِخِلَافِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ إلَّا أَبٌ وَأُمٌّ فَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ فَيَكُونُ لَفْظُ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اتَّجَهَ دُخُولُهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَوْجَهُ دُخُولُهُمْ كَمَا قَطَعَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانَ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ أَيْ : الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَوْ أَرَادَ جَمِيعَهُمْ دَخَلَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ قَطْعًا ، أَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي لِصُلْبِي لَمْ يَدْخُلُوا قَطْعًا ا هـ
( قَوْلُهُ : لَا عِبْرَةَ بِإِرَادَتِهِ ) أَيْ : لَا يَتَوَقَّفُ الْحَمْلُ عَلَى إرَادَتِهِ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : مُرَجِّحٌ ) أَيْ : لِعَدَمِ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَتِهِمْ ) أَيْ : بِأَنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهِمْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَطْعًا إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَهُ أَوْلَادُ أَوْلَادٍ وَأَوْلَادُ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ مَثَلًا فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْجَمِيعِ لِشُمُولِ الْمَجَازِ الَّذِي دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَتِهِ لِلْجَمِيعِ ، أَوْ يَخْتَصُّ بِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ ، وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى الْجَمِيعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ إلَخْ ) لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَانْقَرَضَتْ أَوْلَادُهُ صُرِفَ لِأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ فَلَوْ حَدَثَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْلَادٌ صُرِفَ لَهُمْ وَلَا يُشَارِكُهُمْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ؛ لِأَنَّ إتْيَانَهُ ، ثَمَّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُصْرَفُ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ إلَّا مَعَ فَقْدِ الْأَوْلَادِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ : وَحْدَهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْوَقْفَ يَصِيرُ حِينَئِذٍ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : إلَيْهِمْ ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ وَجَدْت ) فِيهِ أَنَّ الِاسْمَ وَلَوْ جَامِدًا حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَرِينَةُ الْجَمْعِ تُحْتَمَلُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي الْمَوْجُودِينَ دَخَلَ وَلَدُ الْوَلَدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ ) فَيَسْتَحِقُّ حِينَئِذٍ فِي الرَّيْعِ الْحَاصِلِ قَبْلَ اسْتِلْحَاقِهِ وَبَعْدَهُ حَتَّى يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ فِي مُدَّةِ النَّفْيِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ ا هـ نِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ الْأَرِقَّاءُ إلَخْ ) لَوْ عَتَقُوا يَنْبَغِي الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ وَفَارَقَ عَدَمَ دُخُولِ الْأَرِقَّاءِ هُنَا عَمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى عَبْدٍ كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ بِأَنَّهُ إذَا خَصَّ الْأَرِقَّاءَ كَانَ التَّخْصِيصُ قَرِينَةً عَلَى إرَادَةِ سَادَتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ وَلَا يُحْتَمَلُ هُنَا غَيْرُهُمْ ، وَالْأَصْلُ حَمْلُ التَّصَرُّفِ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِذَا لَمْ يَخُصَّهُمْ وَذَكَرَ الْأَوْلَادَ لَمْ تُوجَدْ الْقَرِينَةُ الصَّارِفَةُ إلَى لِسَادَاتٍ ، وَالْوَقْفُ تَمْلِيكٌ فَاخْتَصَّ بِمَنْ يَمْلِكُ ، بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَوْلَادٌ إلَّا أَرِقَّاءَ ا هـ سم وَيَظْهَرُ أَنَّ الْوَقْفَ حِينَئِذٍ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَيَأْتِي عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ إلَخْ مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَنَاتِي ) أَوْ لِمَنْعِ الْجَمْعِ وَالْخُلُوِّ مَعًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي ، وَالْأَسْنَى ، وَالنِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يَظْهَرُ إلَخْ ) 265 وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْأَوَّلَيْنِ ( تَنْبِيهٌ )
يَدْخُلُ الْخُنْثَى فِي الْوَقْفِ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ لَكِنَّهُ إنَّمَا يُعْطَى الْمُتَيَقِّنُ فِيمَا إذَا فُوضِلَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ الصِّنْفِ الْآخَرِ ، وَظَاهِرُ هَذَا كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إلَى مَنْ عَيَّنَهُ مِنْ الْبَنِينَ أَوْ الْبَنَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِنَصِيبِ الْخُنْثَى بَلْ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُسْلِمِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَرَدَّهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَفِيمَنْ عَدَاهُ مَوْجُودٌ وَشَكَّكَا فِي مُزَاحَمَةِ الْخُنْثَى ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ شَيْءٌ لِلزَّوْجَاتِ بَلْ تُقْسَمُ كُلُّ التَّرِكَةِ بَيْنَ بَاقِي الْوَرَثَةِ ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّوْجَاتِ غَيْرُ مَعْلُومٍ ا هـ قَالَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَخْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ شَيْءٌ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ وَنَقَلَهُ عَنْ تَصْرِيحِ ابْنِ الْمُسْلِمِ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدٌ خُنْثَى فَقِيَاسُ وَقْفِ نَصِيبِهِ أَنْ يُوقَفَ أَمْرُ الْوَقْفِ إلَى الْبَيَانِ وَقْفَ تَبَيُّنٍ فَإِنْ بَانَ مِنْ نَوْعِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ تَبَيَّنَّا صِحَّةَ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ وَقَفَ الْوَقْفَ أُشْكِلَ بِعَدَمِ وَقْفِ نَصِيبِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ وَإِنْ أَبْطَلَهُ أُشْكِلَ بِأَنَّ إبْطَالَ الْوَقْفِ مَعَ احْتِمَالِ صِحَّتِهِ وَعَدَمُ تَحَقُّقِ الْمُبْطِلِ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ
( قَوْلُهُ : الْمُتَيَقِّنِ لَهُ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّبَيُّنَ إلَخْ ) يُؤَيِّدُ هَذَا الْفَرْقَ مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر فِيمَا لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَإِحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ مِنْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ لِأَجْلِ الْإِرْثِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَإِحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ حَيْثُ لَا يُوقَفُ لِلْمُسْلِمَةِ شَيْءٌ مَعَ إمْكَانِ أَنَّهَا لَيْسَتْ الْمُطَلَّقَةَ لِلْيَأْسِ مِنْ الْبَيَانِ فِيمَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ دُونَ مَا لَوْ مَاتَتْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ التَّبَيُّنَ مُمْكِنٌ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي خُنْثَى يُرْجَى اتِّضَاحُهُ وَهُوَ مَنْ لَهُ آلَتَانِ لَا مَنْ لَا يُرْجَى كَمَنْ لَهُ ثُقْبَةٌ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَالْكُفَّارُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ : وَحْدَهُ إلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَالْكُفَّارُ ) عَطْفٌ عَلَى الْخُنْثَى ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْبِيِّينَ ) ظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْوَقْفِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ وَاسْتِحْقَاقُهُمْ مِنْهُ وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى حَرْبِيٍّ بِأَنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهِ هُنَا ضِمْنِيٌّ تَبَعِيٌّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَقْفِ لَوْ كَانَ جَمِيعُ أَوْلَادِهِ حَرْبِيِّينَ وَصِحَّتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ إذَا كَانَ ضِمْنِيًّا كَوَقَفْت عَلَى هَؤُلَاءِ وَفِيهِمْ حَرْبِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي صِحَّةُ الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ الْأَوْلَادِ حَرْبِيِّينَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْجِهَةُ أَيْ : جِهَةُ الْأَوْلَادِ وَقَدْ يَحْدُثُ لَهُ أَوْلَادٌ غَيْرُ حَرْبِيِّينَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : وَقَفَ دُخُولَهُ عَلَى إسْلَامِهِ ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى الْإِسْلَامِ نَفْسُ دُخُولِهِ فِي الْوَقْفِ حَتَّى لَا يَسْتَحِقَّ فِيمَا مَضَى فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ أَوْ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ تَبَيُّنُ الدُّخُولِ مِنْ حِينِ الْوَقْفِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي وَلَدِ اللِّعَانِ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالنَّوْعَانِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى وَكَأَنَّهُمْ وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمْنَا إلَى ، أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ أَيْ وَحْدَهُ ، وَالْأَوْجَهُ وَقَوْلُهُ قَرِينَةُ الْجَمْعِ إلَى وَلَا يَدْخُلُ ( قَوْلُهُ : وَالنَّوْعَانِ مَوْجُودَانِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إلَخْ ) أَيْ : وَلَدُ الْوَالِدِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَا هُوَ 266 إلَخْ ) أَيْ : وَصِحَّةُ النَّفْيِ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَجَازِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَكَذَا أَوْلَادُ إلَخْ ) أَيْ : لَا تَدْخُلُ أَوْلَادُ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ
( قَوْلُهُ : وَكَأَنَّهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَرْجِيحُ هَذَا أَيْ : مُقَابِلَ الْأَصَحِّ الْقَائِلِ بِالدُّخُولِ عَلَى قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ فِي حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أُجِيبَ بِأَنَّ شَرْطَهُ عَلَى قَاعِدَتِهِ إرَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ لَهُ ، وَالْكَلَامُ هُنَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالْحَقِيقَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ ) أَيْ : الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ : لِلْمَجَازِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُلِمْت ) أَيْ : كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ، أَوْ كَانَ وَنَصَبَ قَرِينَةً عَلَى دُخُولِهِمْ كَقَوْلِهِ رِفْقًا بِأَوْلَادِ أَوْلَادِي ، أَوْ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ مَثَلًا وَهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ، بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى آبَائِي وَأُمَّهَاتِي هَلْ تَدْخُلُ الْأَجْدَادُ فِي الْأَوَّلِ وَالْجَدَّاتُ فِي الثَّانِي أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيُفَارِقُ عَنْ الْأَوْلَادِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَلَدٌ وَوَلَدُ وَلَدٍ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ فِيهَا وَلَدُ الْوَلَدِ بِأَنَّ الْأَوْلَادَ يَتَعَدَّدُونَ بِخِلَافِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ إلَّا أَبٌ وَأُمٌّ فَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ فَيَكُونُ لَفْظُ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اتَّجَهَ دُخُولُهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَوْجَهُ دُخُولُهُمْ كَمَا قَطَعَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانَ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ أَيْ : الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَوْ أَرَادَ جَمِيعَهُمْ دَخَلَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ قَطْعًا ، أَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي لِصُلْبِي لَمْ يَدْخُلُوا قَطْعًا ا هـ
( قَوْلُهُ : لَا عِبْرَةَ بِإِرَادَتِهِ ) أَيْ : لَا يَتَوَقَّفُ الْحَمْلُ عَلَى إرَادَتِهِ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : مُرَجِّحٌ ) أَيْ : لِعَدَمِ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَتِهِمْ ) أَيْ : بِأَنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهِمْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَطْعًا إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَهُ أَوْلَادُ أَوْلَادٍ وَأَوْلَادُ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ مَثَلًا فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْجَمِيعِ لِشُمُولِ الْمَجَازِ الَّذِي دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَتِهِ لِلْجَمِيعِ ، أَوْ يَخْتَصُّ بِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ ، وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى الْجَمِيعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ إلَخْ ) لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَانْقَرَضَتْ أَوْلَادُهُ صُرِفَ لِأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ فَلَوْ حَدَثَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْلَادٌ صُرِفَ لَهُمْ وَلَا يُشَارِكُهُمْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ؛ لِأَنَّ إتْيَانَهُ ، ثَمَّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُصْرَفُ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ إلَّا مَعَ فَقْدِ الْأَوْلَادِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ : وَحْدَهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْوَقْفَ يَصِيرُ حِينَئِذٍ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : إلَيْهِمْ ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ وَجَدْت ) فِيهِ أَنَّ الِاسْمَ وَلَوْ جَامِدًا حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَرِينَةُ الْجَمْعِ تُحْتَمَلُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي الْمَوْجُودِينَ دَخَلَ وَلَدُ الْوَلَدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ ) فَيَسْتَحِقُّ حِينَئِذٍ فِي الرَّيْعِ الْحَاصِلِ قَبْلَ اسْتِلْحَاقِهِ وَبَعْدَهُ حَتَّى يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ فِي مُدَّةِ النَّفْيِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ ا هـ نِهَايَةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث