تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5906 · ص. المطبوع 293 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : طَلَبَ الْمُسْتَحِقُّونَ ) أَيْ لَوْ طَلَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : كُتُبِ الْحَدِيثِ ) وَجَمْعُ الْكُتُبِ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَكَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : سَمَاعَ غَيْرِهِ مَعَهُ لَهَا ) نَائِبُ فَاعِلِ كُتِبَ ، وَالضَّمِيرَانِ الْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ إلَخْ ، وَالضَّمِيرُ الْأَخِيرُ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُعِيرَهُ ) فَاعِلُ يَجِبُ وَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْغَيْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ عِنْدَ طَلَبِهِ وَعِنْدَ عَدَمِ نَقْلِهِ مِنْهَا وَإِعْطَائِهِ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ رَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُسَاوِيهِ قِيمَةً ، أَوْ دُونَهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : قِيلَ حُرِّرَتْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ قِيلَ إنَّهَا حُرِّرَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْمُتَعَامَلِ بِهَا الْآنَ ) وَقِيمَتُهَا إذْ ذَاكَ نِصْفُ فِضَّةٍ وَثُلُثٌ وَتُسَاوِي الْآنَ أَرْبَعَةَ أَنْصَافِ فِضَّةٍ وَنِصْفَ نِصْفٍ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَقِيمَتُهَا أَيْ : قِيمَةُ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْفُلُوسِ وَقَوْلُهُ إذْ ذَاكَ أَيْ : فِي زَمَنِ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ نِصْفُ فِضَّةٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ الدِّيوَانِيَّةُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا فِي مِصْرَ أَنْصَافُ الْفِضَّةِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَتُسَاوِي الْآنَ أَيْ : فِي زَمَنِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا أَنْ يَشْرِطَ نَظَرَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ لَا مَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ ، أَوْ تَدْرِيسَهُ ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ حَالَةَ الْوَقْفِ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فَإِنَّ لَهُ عَزْلَهُ كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ النَّظَرِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ أَيْ : الرَّوْضُ فِي التَّفْوِيضِ تَبِعَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ جَوَازَ عَزْلِهِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ لِعَدَمِ صِيغَةِ الشَّرْطِ انْتَهَتْ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ عَزْلُ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ وَلَوْ بِسَبَبٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ عَزْلِ الْمُفَوِّضِ إلَيْهِ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ عَزْلِهِ مِنْ الْوَاقِفِ عَلَى أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم وَقَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ ، وَالنِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ أَيْ : فِي حَالَةِ الْوَقْفِ وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ ، وَالنِّهَايَةُ كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ عَزْلُ مَنْ شَرَطَ تَدْرِيسَهُ ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ حَالَ الْوَقْفِ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ لَهُ عَزْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ 293 التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً ا هـ
( قَوْلُهُ : أَوْ تَدْرِيسَهُ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ : بِأَنْ شَهِدَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ حُجِبَ إلَى وَتَرَدَّدَ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَى ، ثُمَّ هَلْ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَدْرِيسَهُ مَثَلًا ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا حَلَّ مِنْ الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى مَا إذَا وَلَّى نَائِبًا عَنْهُ فِي النَّظَرِ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْرِطْ تَدْرِيسَهُ فِي الْوَقْتِ وَقَرَّرَهُ بَعْدَهُ فِيهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ بِلَا سَبَبٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا فَلَا يُعَابُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْمُدَرِّسِ ( قَوْلُهُ لَوْ عُزِلَ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ فَسَقَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي شَرْحِ وَشَرَطَ النَّاظِرُ إلَخْ وَمَرَّ هُنَاكَ أَنَّ نُفُوذَ عَزْلِهِ نَفْسَهُ فِيهِ خِلَافٌ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ فِي حَالِ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ ) أَيْ فَلَهُ عَزْلُهُ حَيْثُ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت هَذَا عَلَى كَذَا بِشَرْطِ أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِي وَفَوَّضْت التَّصَرُّفَ فِيهِ لِفُلَانٍ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِعَدْلَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ سِوَى عَدْلٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ آخَرَ أَيْ : وُجُوبًا وَإِنْ جَعَلَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِهِ فَالْأَرْشَدِ فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَرْشَدُ اشْتَرَكُوا فِي النَّظَرِ بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ فِيهَا وَيَبْقَى أَصْلُ الرُّشْدِ ، وَإِنْ وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مِنْهُمْ أَيْ : وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً اخْتَصَّ بِالنَّظَرِ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ ، فَلَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدُ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَارَ مَفْضُولًا انْتَقَلَ النَّظَرُ إلَى مَنْ هُوَ أَرْشَدُ مِنْهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الْأَرْشَدُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لِصِدْقِهِ بِهِ ا هـ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ فَلَوْ حَدَثَ إلَى وَيَدْخُلُ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُ مَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ جَعَلَ إلَى وَإِنْ جَعَلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَالْأَرْشَدُ هَذَا صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ رَدُّ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ مُقْتَضَى إفْتَاءِ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّظَرُ لِلْأَوْلَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ وِلَايَتِهِمْ ، وَالْوِلَايَةُ لَا تُعَلَّقُ إلَّا فِي الضَّرُورِيِّ كَالْقَضَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُمَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُمَا بِالْفَاءِ بَدَلُ الْبَاءِ ( قَوْلُهُ : يَتَعَارَضَانِ ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي يَسْقُطَانِ التَّأْنِيثُ
( قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُهُ ) أَيْ : التَّعَارُضَ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَبِالثَّانِي ) أَيْ : الِاشْتِرَاكِ ( أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ ) وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ إلَخْ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ مُرَادُ السُّبْكِيّ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ انْتِقَالُ الْأَرْشَدِيَّةِ إلَى الثَّانِي يُتَصَوَّرُ بِتَرَقِّيه فِيهَا مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى حَالَتِهِ وَبِبَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ مَعَ تَسَفُّلِ الْأَوَّلِ وَعِبَارَةُ السُّبْكِيّ وَافِيَةٌ بِالْقِسْمَيْنِ فَمَا وَجْهُ اعْتِرَاضِهَا بِمَقَالَةِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ أَقُولُ قَدْ يُوَجَّهُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمُرَادٍ لِمَا قَدَّمْت عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدُ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : الْأَوَّلِ ) نَعْتُ الْأَرْشَدِ ( قَوْلُهُ : فِي أَصْلِهِ ) أَيْ : أَصْلِ الرُّشْدِ ، وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ
( قَوْلُهُ : فَهَلْ يَكُونُ ) أَيْ : ذَلِكَ الْوَاحِدُ فَقَوْلُهُ النَّاظِرَ خَبَرُ يَكُونُ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ وُجُودِ الْمُشَارَكَةِ ) 294 أَيْ : فِي أَصْلِ الْوَصْفِ وَلَا مُشَارَكَةَ هُنَا فَلَا مَفْهُومَ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا ) عَدِيلُ قَوْلِهِ هَلْ يَكُونُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْأَوَّلِ ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث